ارشيف من :أخبار لبنانية
رعد: لن نقبل برئيس يضمر الخصومة للمقاومة
أكّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن "تجديد الإنتخاب للرئيس في سوريا هو نعي للمؤامرة التي استهدفت تدميرها واقتلاعها من موقعها واضعاف الأمة عبر استهداف محور المقاومة في هذه المنطقة كمقدمة للانقضاض على الجمهورية الإسلامية في إيران وعلى المقاومة الإسلامية في لبنان"، مشيراً إلى أنه "في النهاية انتصر المشروع الذي يمكن أن يتناغم ويتعايش مع مشروع المقاومة الذي هو مشروع حياة الأمة ونهضتها".
وخلال احتفال أقامته مؤسسة الجرحى بمناسبة ولادة أبي الفضل العباس (ع) ويوم جريح المقاومة تحت شعار "جراحنا عزنا ونصرنا" في حسينية بلدة حناوية، رأى رعد أن "ما شهدناه خلال اليومين الماضيين من اقبال كثيف على صناديق الإقتراع لاختيار وانتخاب مشروع سوريا القويه الموحدة بقيادتها وجيشها وشعبها عبّر عن إرادة الشعب السوري الحقيقية الذي حاول الكثيرون خداعه في بداية الأزمة، لكنه استعاد موقعه وأدرك أن الخيار الصحيح ليس فيما يسوّق على أنه بديل للواقع القائم، فالبديل تأنف منه النفس البشرية ولا يمكن أن تتعايش معه الشعوب على الإطلاق".

النائب محمد رعد
وأشار النائب رعد إلى أن "الذين راهنوا في لبنان على سقوط سوريا صدموا بما شهده يوم الإقتراع في السفارة وسحبوا أيديهم وتنصلوا من مسؤولياتهم تجاه الشعب السوري الذي أرادوه في بداية الأزمة أن يستقبل نازحاً معارضاً ليستثمروا عليه في السياسة وليجمعوا المساعدات الدولية على حسابه، فلمّا تبين أن شعب سوريا هو لها وليس لاستثماراتهم وتوظيفاتهم السياسية شطبوه من جداول النازحين وباتوا يتخذون موقفاً معادياً لهذا الشعب".
رعد: لرئيس يدرك حاجة لبنان للتمسك بخيار المقاومة
ولفت إلى أنه "بعد التغيرات التي حصلت في المنطقة والمزاج الدولي الذي أذعن لإرادة المقاومين في المنطقة وبعد القيود التي كبلتهم بها المقاومة حيث أن العدو الإسرائيلي بات غير قادر على أن يشن حرباً يحقق فيها أهدافاً يحلم بها في السياسة، وبعد سقوط مشروع المؤامرة على سوريا واستعادة التوازن فيها، وبعد انتصارات المقاومة في لبنان وسوريا وإيقافها لموجة التفجيرات والسيارات المفخخة في مناطقنا اللبنانية لا يصح أن نقبل برئيس يضمر الخصومة للمقاومة في لبنان وهذا الرئيس لا مكان له في بلدنا"، مشدداً على ضرورة التوافق على رئيس يدرك أهمية وضرورة وحاجة لبنان للتمسك بخيار المقاومة، ويعرف كيف يميز الصديق من العدو ويملك معايير واضحة ومحددة لإقامة العلاقات مع الأصدقاء ولعدم الرهان على المنافقين في الساحة الدولية والإقليمية".

جانب من الحضور خلال الاحتفال
وأمل النائب رعد أن "لا يُحبط تأجيل الإستحقاق الرئاسي في لبنان المسؤولين عن القيام بمسؤولياتهم في المؤسسات الدستورية الأخرى، وأن لا يعطلوا عمل تلك المؤسسات مع كل إصرارنا على إعادة الحياة إلى المؤسسة الرئاسية في البلد ورفضنا لأي تعطيل للمؤسسة الحكومية والمجلسية فيه"، مشدداً على "ضرورة أن تقوم كل مؤسسة بدورها وأن تتعاون المؤسسات جميعاً فيما بينها تحقيقاً للتوازن والتكامل ولتسهيل الأمور للمواطنين في هذا البلد"، وداعياً الى "عدم ربط المواضيع التي تخص المواطنين وتحتاج الى استصدار قوانين تلبي مصالحهم وتستجيب لتطلعاتهم وتنتصر لحقوقهم بالإستحقاق الرئاسي الذي نحرص على أن ينجز بالتوافق في أسرع وقت ممكن".
وختم النائب رعد مؤكدا أن "جرح المقاومين والمجاهدين هو قنديل نصرنا وزيته الذي يضيء في كل خطوة وفي كل منعطف وعند كل اشتباك فيتوهج ليصنع نصراً جديداً ويسطّر ملحمة جديدة"، مشيرا الى "أننا مدينون في انتصاراتنا لجراحات الجرحى الذين يفور جرحهم ويكتب عملاً صالحاً الى يوم الدين ليكونوا كالشهداء مع وقف التنفيذ لأن الله قد أعزهم بصبرهم على الجراح ليتضاعف أجرهم".
بدوره مدير عام مؤسسة الجرحى محمد دكروب ألقى كلمة اعتبر فيها أن الجراح هي ولّادة الإنتصارات وهي التي تصنع النصر للقضية المقدسة وللمجتمع والأمة وهي في الوقت نفسه تصنع أفقاً جديداً لحياة الجريح نفسه، مشيراً إلى أن ما بعد الجراح ليس كما قبلها لأن أهل الجراح المقدسة هم أهل الوجع والألم والأنين الذين كثيرا ما يكونون الأقرب إلى الله والأصفى في مسيرهم إليه فتصبح جراحهم براقاً لعبورهم إلى كعبة العشق الإلهي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018