ارشيف من :أخبار لبنانية
مزارعو عكار: نشكو همنا الى الله فقط
يقضي المزارع اللبناني طوال ايام السنة في احصاء الاضرار والخسائر التي تلحق به جراء العواصف والحرائق وما الى هنالك من كوارث طبيعية، بدل الانتظار في جني نتاج عمل يبقى شهورا أو ربما طيلة ايام السنة. امس، اجتاحت لبنان عاصفة ذات سرعة شديدة جافة وحارة محمّلة بالغبار، ادت إلى وقوع أضرار في الممتلكات والابنية والطرقات، وكانت الخسارة الأكبر من نصيب قطاع الزراعة ومحاصيل القمح والزرع وبساتين الأشجار المثمرة، والنصيب الاكبر من الخسارة الكبرى لمحافظة عكار ، لا سيّما أنها منطقة تختص بزراعة التفاحيات واللوزيات والفاكهة على أنواعها، وبخاصة الحمضيات والكرمة، والتي يصادف موسم قطافها هذه الايام.

مزارع يتفقد المزروعات داخل الخيم البلاستيكية
في جولة على مزارعي عكار، الذين لا يمكن لشيء ان يعوض خسارتهم لمواسمهم وباب رزقهم الوحيد، فهُم تعودوا والِفوا ان تقدم لهم ولو الشيء القليل، في منطقة السهل القريبة من البحر، والتي تنال حصتها من سرعة الهواء بشكل اكبر ، يملك المواطن "احمد" بيوتاً بلاستيكية لزراعة الخضار الموسمية، لم يبق منها شيء ، فالهواء اقتلعها، وهو ما أدى الى تخريب مواسم الخضار من بندورة وكوسى وخيار....، وهو كباقي زملائه المزارع الذي لا يملك اي مدخول آخر سوى هذه الارض، يقول:" الرياح الخمسينية التي هبت امس، لم تبق شيئا مما زرعناه طوال الاشهر الماضية، ولم نعد نملك شيئا. ليس الخوف اننا سنبقى من دون اكل او شرب، بل الهم الاكبر هو الاموال التي يجب ايفاؤها الى مستحقيها من المؤسسات الزراعية والعمال، والذين غالباً ما ندفع لهم حسابهم عند نهاية الموسم وجني المحصول، من سيعطي هؤلاء حقوقهم ؟ ومن سيعوض علينا او يساعدنا في مصيبتنا ؟؟؟

أضرار العاصفة على المزروعات داخل الخيم البلاستيكية في عكار
الرياح الجافة والحارة والتي بلغت سرعتها ليل الاربعاء - الخميس اكثر من 80 كيلومتر بالساعة، وصلت الى منطقة فنيدق، المشهورة بزراعة التفاح والاجاص والكرز، لا شيء يشير الى ان الموسم في بدايته فلا ثمار على الاشجار وما بقي منها هو القليل جداً، الخسائر الكبيرة في محاصيل بساتين الاشجار المثمرة من التفاحيات واللوزيات والفاكهة على انواعها وبخاصة الحمضيات والكرمة، بالاضافة الى تهشم ثلثي الانتاج الذي ما زال في الحقل.
رئيس التعاونية الزراعية السابق في بلدة فنيدق وصاحب احد بساتين التفاح، الحاج أحمد عبدو البعريني، يشير في حديث لـ"موقع العهد" ، الى وقوع كارثة فعلية أطاحت بكامل المواسم، وبخاصة موسم التفاحيات، حيث وقع ما بين الـ40 والـ 50 % من الثمار على الارض من جراء الهواء القوي، وما لم يسقط على الارض لحق به تشويه او ما يعرف باللغة الزراعية "ضريبة، تعرف بالنقشة" وهي تصيب حبة التفاح من الخارج، وتأتي من جراء الضباب والغيم وقطرات الماء المعروفة "بالندي"، وهو ما يجعلها متعذرة البيع في الاسواق، او التصدير للخارج.

الخسائر في موسم التفاح
ويلفت البعريني الى أن 90% من اهالي منطقة فنيدق وجوارها يرتكزون في مداخيلهم على الزراعة، وبخاصة زراعة التفاحيات ، التي تحطم عدد كبير من اشجارها بسبب العاصفة الهوائية، فما حدث يفوق قدرتنا على تحمله، ولم يحضر احد ليمسح الاضرار او يكشف عليها او يقدم لنا اي تعويض يذكر.
ما تعيشه عكاراليوم، من ظروف مأساوية من فقر وبطالة ، هو استمرار في تهميشها من كافة الدوائر الرسمية، لكنها تتطلع اليوم الى من ينصفها قليلاً، ومن يتطلع الى حال ابنائها المزارعين وبخاصة وزارة الزراعة، والتي هي اللسان الناطق بحالهم ومصائبهم .

مزارع يتفقد المزروعات داخل الخيم البلاستيكية
في جولة على مزارعي عكار، الذين لا يمكن لشيء ان يعوض خسارتهم لمواسمهم وباب رزقهم الوحيد، فهُم تعودوا والِفوا ان تقدم لهم ولو الشيء القليل، في منطقة السهل القريبة من البحر، والتي تنال حصتها من سرعة الهواء بشكل اكبر ، يملك المواطن "احمد" بيوتاً بلاستيكية لزراعة الخضار الموسمية، لم يبق منها شيء ، فالهواء اقتلعها، وهو ما أدى الى تخريب مواسم الخضار من بندورة وكوسى وخيار....، وهو كباقي زملائه المزارع الذي لا يملك اي مدخول آخر سوى هذه الارض، يقول:" الرياح الخمسينية التي هبت امس، لم تبق شيئا مما زرعناه طوال الاشهر الماضية، ولم نعد نملك شيئا. ليس الخوف اننا سنبقى من دون اكل او شرب، بل الهم الاكبر هو الاموال التي يجب ايفاؤها الى مستحقيها من المؤسسات الزراعية والعمال، والذين غالباً ما ندفع لهم حسابهم عند نهاية الموسم وجني المحصول، من سيعطي هؤلاء حقوقهم ؟ ومن سيعوض علينا او يساعدنا في مصيبتنا ؟؟؟

أضرار العاصفة على المزروعات داخل الخيم البلاستيكية في عكار
الرياح الجافة والحارة والتي بلغت سرعتها ليل الاربعاء - الخميس اكثر من 80 كيلومتر بالساعة، وصلت الى منطقة فنيدق، المشهورة بزراعة التفاح والاجاص والكرز، لا شيء يشير الى ان الموسم في بدايته فلا ثمار على الاشجار وما بقي منها هو القليل جداً، الخسائر الكبيرة في محاصيل بساتين الاشجار المثمرة من التفاحيات واللوزيات والفاكهة على انواعها وبخاصة الحمضيات والكرمة، بالاضافة الى تهشم ثلثي الانتاج الذي ما زال في الحقل.
رئيس التعاونية الزراعية السابق في بلدة فنيدق وصاحب احد بساتين التفاح، الحاج أحمد عبدو البعريني، يشير في حديث لـ"موقع العهد" ، الى وقوع كارثة فعلية أطاحت بكامل المواسم، وبخاصة موسم التفاحيات، حيث وقع ما بين الـ40 والـ 50 % من الثمار على الارض من جراء الهواء القوي، وما لم يسقط على الارض لحق به تشويه او ما يعرف باللغة الزراعية "ضريبة، تعرف بالنقشة" وهي تصيب حبة التفاح من الخارج، وتأتي من جراء الضباب والغيم وقطرات الماء المعروفة "بالندي"، وهو ما يجعلها متعذرة البيع في الاسواق، او التصدير للخارج.

الخسائر في موسم التفاح
ويلفت البعريني الى أن 90% من اهالي منطقة فنيدق وجوارها يرتكزون في مداخيلهم على الزراعة، وبخاصة زراعة التفاحيات ، التي تحطم عدد كبير من اشجارها بسبب العاصفة الهوائية، فما حدث يفوق قدرتنا على تحمله، ولم يحضر احد ليمسح الاضرار او يكشف عليها او يقدم لنا اي تعويض يذكر.
ما تعيشه عكاراليوم، من ظروف مأساوية من فقر وبطالة ، هو استمرار في تهميشها من كافة الدوائر الرسمية، لكنها تتطلع اليوم الى من ينصفها قليلاً، ومن يتطلع الى حال ابنائها المزارعين وبخاصة وزارة الزراعة، والتي هي اللسان الناطق بحالهم ومصائبهم .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018