ارشيف من :ترجمات ودراسات

’الشاباك’ الصهيوني يدعو الى اتباع خط متصلب وتغذية قسرية للاسرى المضربين عن الطعام

’الشاباك’ الصهيوني يدعو الى اتباع خط متصلب وتغذية قسرية للاسرى المضربين عن الطعام
ذكرت صحيفة "هآرتس" أن "موقف رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المتشدد في الازمة القائمة حول اضراب المعتقلين الاداريين الفلسطينيين عن الطعام يعتمد على توصيات جهاز الامن العام الاسرائيلي الشاباك". وبحسب "هآرتس" فان نتنياهو يعتقد بأنه لا مجال للمساومة مع المعتقلين الذين يطالبون بإلغاء الاعتقالات الادارية. والى جانب ذلك فإنه يعمل للاسراع في الكنيست في سن قانون يسمح بتغذية السجناء المضربين عن الطعام بالقوة.

ولفتت "هآرتس" الى أن "اسرائيل" تحتجز حالياً 189 معتقلاً ادارياً. ويشارك في الاضراب عن الطعام الذي اعلن في 24 نيسان بين 100 و125 معتقلاً يعيشون على الماء المضاف اليه فيتامينات ملح وسكر، وقد نقل نحو 70 منهم الى المستشفيات تحت حراسة مشددة بسبب تدهور حالتهم الصحية.
وأوضحت الصحيفة أنه "خلال بعض المشاورات التي جرت في الفترة الاخيرة، أعرب رئيس جهاز الامن العام "الشاباك"، يورام كوهين، عن تأييده لاقرار قانون التغذية وقدّر بأن الاسراع فيه سيكون حلاً مناسباً للاضراب عن الطعام. ويعتقد كوهين، الذي يدير معالجة الاضراب عن الطعام، بأنه على "اسرائيل" ان تتمسك بالنهج المتصلب في المواجهة مع المعتقلين والا تساوم والا تجري مفاوضات مع المضربين عن الطعام بهدف اتفاق تسوية معهم".
كما ان محامي قادة المعتقلين يقولون انه حسب الرسائل التي تلقوها من "الشاباك" ومن مصلحة السجون في الايام الاخيرة، لا توجد أي نية لاجراء مفاوضات معهم، لأن مطلب الغاء الاعتقالات الادارية ينطوي على تغيير تشريعي، وأن السلطات الامنية ليست على الاطلاق هي عنوان المطلب. ويسود أوساط المعتقلين وعائلاتهم جو صعب. وعلى حد قول المحامين الذين زاروا المعتقلين فانهم لم يتلقوا أي عرض لوقف الاضراب.

’الشاباك’ الصهيوني يدعو الى اتباع خط متصلب وتغذية قسرية للاسرى المضربين عن الطعام
هكذا تعامل "اسرائيل" الاسرى الفلسطينيين

واضافت "هآرتس"، "ومع أنه لم يجرِ الحديث عن ذلك صراحة، فإن من تحدث مع كوهين في الايام الاخيرة أخذ الانطباع بأن رئيس جهاز "الشاباك" يعتقد بأن "اسرائيل" يمكنها أن تتصدى حتى لموت معتقل مضرب عن الطعام وأن الحل معهم سيضع "اسرائيل" في موقف ابتزازي دائم من خلال الاضرابات المتكررة عن الطعام".

وأشارت إلى أن "الشاباك يعارض الغاء الاعتقالات الادارية بدعوى أنها أداة ضرورية في مكافحة الارهاب، تسمح باعتقال المشبوهين كالنشطاء المركزيين في منظمات الارهاب حتى في الحالات التي لا تكون فيها أدلة كافية لتقديمهم الى المحاكمة، أو أن يكون رفع لائحة اتهام تكشف المصادر الاستخبارية التي بواسطتها تم الوصول الى الادلة".

ويبلغ معدل المعتقلين الاداريين 10 في المئة من اجمالي كل الاعتقالات التي ينفذها الجيش الاسرائيلي و"الشاباك" في المناطق في السنة".

"هآرتس": "الشاباك" توصل الاسرائيلي الى اتفاق مع الاسرى الفلسطينيين

وتابعت "لقد كوّن المشاركون في النقاشات، في القيادة الامنية والقيادة السياسية، الانطباع من أقوال كوهين بأنه في نظرة الى الوراء يعتقد أنه يحتمل أن يكون الاتفاق بين "الشاباك" والسجناء الامنيين الفلسطينيين الذين اضربوا عن الطعام في 2012 خاطئاً. وفي نيسان 2012 جرى اضراب كبير عن الطعام للأسرى في السجون الاسرائيلية، استمراراً لاضراب الطعام من المعتقلين الاداريين. وبعد نحو شهر، وبوساطة المخابرات المصرية، توصل جهاز "الشاباك" الاسرائيلي الى اتفاق مع الاسرى الفلسطينيين".

وبحسب هآرتس "كان للاتفاق ثلاثة بنود، البند الاول، أخرج كبار السجناء الذين كانوا في العزل الى الاقسام العامة، مقابل التعهد الموقع من جانبهم الا يستغلوا ذلك كي يواصلوا أعمال الارهاب". واشارت الى أنه "بين من خرج من العزلة كان ابراهيم حامد، الذي وصف في حينه بانه رئيس الذراع العسكري لحماس في الضفة الغربية ومحكوم بـ 53 مؤبد، على دوره في اطلاق الفدائيين لتنفيذ عمليات قاسية في الانتفاضة الثانية".
 الجيش الاسرائيلي يستعد الان للاعلان عن حالة وفاة احد المضربين عن الطعام

ولفتت الى ان "حامد كان احتجز في العزل الانفرادي منذ اعتقاله في 2006. حسن سلامة ايضا، مسؤول حماس من غزة، الذي كان مسؤولا عن عمليتين في حافلتين في خط 18 في القدس في 1996، حكم 46 مؤبداً واحتجز في العزل منذ اعتقاله، أخرج من العزل. ومثلهما اخرج من العزل عباس السيد، المسؤول عن العملية الانتحارية في فندق بارك في نتانيا في اذار 2002 وهو مسؤول عن عموم أسرى حماس في السجن. وكذلك احمد سعادات، الامين العام للجبهة الشعبية وعبد الله البرغوثي، مهندس العبوات الناسفة الذي حكم 67 مؤبد".

واما البند الثاني من الاتفاق فهو "اعادة زيارات العائلات للسجناء من قطاع غزة والتي توقفت منذ سيطرت "حماس" على القطاع في 2007، ومنذ الاتفاق جرت اكثر من 60 زيارة عائلية، ولكن التصاريح للزيارات كانت تمنع بين الحين والاخر لعدة سابيع على سبيل العقاب في أعقاب اطلاق الصواريخ من القطاع".

وتضمن البند الثالث "اتفاقاً على تحرير خمسة مضربين عن الطعام كانوا في الاعتقال الاداري، اضافة الى اصدار تعهد لاعادة النظر في كل ملفات المعتقلين الاداريين".

ولفتت "هآرتس" إلى أنه في "جهاز "الشاباك" الاسرائيلي يدعون أن قادة السجناء لم يلتزموا بالاتفاقات التي انجزت معهم قبل نحو سنتين. وفي بيان نشره الجهاز جاء أنه في الاشهر الاخيرة انكشفت 11 حالة حاول فيها سجناء مسجونين في "اسرائيل" اقناع فلسطينيين آخرين باختطاف جنود او مواطنين اسرائيليين لاجراء مفاوضات على تحرير مزيد من السجناء".

وختمت صحيفة "هآرتس" انهم "في الجيش الاسرائيلي يستعدون الان لحالة وفاة احد المضربين عن الطعام ما من شأنه أن يؤدي الى اضطرابات في الضفة الغربية بل واستئناف نار الصواريخ من قطاع غزة. وقد دفع نحو الضفة بمزيد من القوات، ولكنه تم انعاش الخطط التي اعدت لمواجهة أعمال عنف واسعة النطاق. وتم في قيادة المنطقة الوسطى وضع خطين حمر: منع اغلاق طرق تستخدم للحركة الاسرائيلية ومنع اقتراب المشاركين في المظاهرات الجماعية من المستوطنات".
2014-06-09