ارشيف من :أخبار لبنانية
تسوية اللحظة الاخيرة تنقذ الامتحانات الرسمية
الشغور والتعطيل وتسوية اللحظة الاخيرة بين وزير التربية الياس بو صعب وهيئة التنسيق النقابية بخصوص اجراء الامتحانات الرسمية ابرز العناوين التي ركزت عليها الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم، حيث توقفت افتتاحيات الصحف عند تعطيل نواب 14 أذار لجلسة اقرار سلسلة الرتب والرواتب أمس، فضلاً عن المفاوضات "الماراتونية" التي دارت ليلاً في وزارة التربية لاخراج الامتحانات الرسمية من دائرة التجاذب وشد الحبال، وصولاً الى تسوية تقضي باجرائها مع تأجيل يوم واحد عما هو مقرر.
وتحت عنوان:"وقائع من مفاوضات حافة الهاوية ..التسوية: نصف امتحانات.. وفرصة لـ"السلسلة"!، كتبت صحيفة "السفير" تقول:"انتهى يوم امس الطويل من شد الحبال، وعضّ الأصابع، بين وزير التربية الياس بو صعب و"هيئة التنسيق النقابية"، الى تسوية مرحلية لعقدة الامتحانات الرسمية على الطريقة اللبنانية التقليدية: "لا يموت الذيب ولا يفنى الغنم".
ولفتت الصحيفة الى ان "التسوية المؤقتة" تطلبت مفاوضات صعبة على حافة الهاوية، استمرت حتى منتصف الليل، ومرت في أكثر من قطوع، وكادت تُنعى أكثر من مرة.. قبل ان تخرج "المعادلة الذهبية" من عنق الزجاجة: تأجيل الامتحانات يوماً واحداً، ثم مشاركة "هيئة التنسيق" في وضع الاسئلة والمراقبة، مع تعهدات ببذل جهود مكثفة لإقرار سلسلة الرتب والرواتب في جلسة 19 حزيران، في وقت تردد أن النائب بهية الحريري قد تؤدي دوراً في الضغط على "تيار المستقبل" لإقناعه بالتجاوب.
اضافت الصحيفة ان "الحل الانتقالي" احتاج الى وساطة من الرئيس نبيه بري، وتدخل من العماد ميشال عون، فيما عقد موفد بري النائب علي بزي اجتماعات "ماراتونية" مع الوزير الياس بو صعب وقيادة "هيئة التنسيق"، تُوّجت باجتماع ثلاثي استمرّ الى ما بعد الثانية عشرة ليلاً، وانتهى الى تفاهم حول تأجيل الامتحانات 24 ساعة، على أن توقف "هيئة التنسيق" مقاطعتها لوضع الأسئلة والمراقبة، فيما يبقى التصحيح والإعلان عن النتائج معلقين الى حين اتضاح مصير السلسلة في جلسة 19 حزيران.
وتحدثت "السفير" عن تفاصيل المفاوضات، فأشارت الى أن بري أوفد مساء الى "هيئة التنسيق" النائب علي بزي الذي حمل اقتراحاً يقضي بتأجيل الامتحانات ما بين 24 و48 ساعة، لاستكمال عدتها اللوجستية، لاسيما ان إيصال الاسئلة الى مدارس لبنانية موجودة في الخارج، يحتاج الى يوم أو يومين، على ان تتم بعد ذلك الامتحانات بمراقبة من الاساتذة، ثم تُعلق أعمال التصحيح الى حين حسم ملف السلسلة.
واضافت الصحيفة ان "الهيئة وافقت على هذا الطرح المرحلي الذي يفصل بين مساري المراقبة والتصحيح، ثم نقل بزي العرض الى وزير التربية وحاول إقناعه به، على أساس انه لا يكسر كلمته ولا كلمة "هيئة التنسيق"، ويُبقي "ربط النزاع" لفترة من الوقت قد تكون كافية لمعالجة أزمة السلسلة المعلقة. لكن بو صعب رفض الاقتراح، فاتصل بري هاتفياً بعون وطلب مساعدته، قائلاً له:"ما بدنا نكسر وزير التربية ولا الهيئة". نريد لالياس بوصعب أن ينجح ونحن معنيون بنجاحه، كما نريد أن نحمي "هيئة التنسيق" ونحافظ عليها.
وأضاف بري مخاطباً عون: "إجراء الامتحانات الرسمية من دون الاساتذة قد يضرب مصداقيتها ويفتح المجال امام التشكيك في مستواها، الامر الذي من شأنه ان ينعكس سلباً على الشهادة الرسمية، عدا عن انه يمكن ان تحصل اشكالات أمنية في بعض المناطق، وتضاف الى ذلك إشكالية المدارس الموجودة في الخارج. يجب ان يتعاون الوزير حتى نتجاوز هذا الاختبار الصعب بنجاح، وأنا أضمن أن "هيئة التنسيق" ستقدر موقفه وتشكره. تجاوب الجنرال مع بري، وأبلغه انه سيكلم بو صعب، وهذا ما حصل. ولاحقاً، تجدد مسعى بري عبر بزي الذي التقى ليلاً بو صعب و"هيئة التنسيق" في اجتماع مشترك، خلص الى الحصيلة المعروفة".
من جهتها، اعتبرت صحيفة "النهار" ان وعود وزير التربية الياس بوصعب لم تذهب أدراج الرياح التي عصفت بالامتحانات الرسمية، وتلاعبت به وبالاهل والتلامذة على السواء، فأرجأت المرحلة الاولى منها والتي كانت مقررة غداً الخميس لتلامذة الشهادة المتوسطة مدة 24 ساعة، لتنطلق صباح الجمعة، في ظل اصرار من الطرفين، اي الوزير وهيئة التنسيق النقابية، على عدم التراجع عن مواقف سابقة.
واشارت الصحيفة الى ان النقابيين في هيئة التنسيق عرضوا على بوصعب ارجاءً محدوداً الى السبت لعقد جمعيات عمومية يقرر خلالها المعلمون المشاركة في المراقبة من دون التصحيح، لكنهم جبهوا برفض منه استدعى انفضاض الاجتماع الليلي مع الاستمرار في المقاطعة. إلا أن الوزير بوصعب عاد فاستدعى هيئة التنسيق ليلاً بعد تدخل الرئيس نبيه بري، واعلن منتصف الليل الاتفاق على التأجيل الى الجمعة بدل السبت. لكن الاتفاق اقتصر على اجراء الامتحانات ولم يشمل التصحيح واصدار النتائج التي ستظل عالقة في انتظار الجلسة المقبلة لاستكمال درس سلسلة الرتب والرواتب.
وخلصت الصحيفة الى ان السلسلة تحولت الى كرة ثلج كبرت لتصير قضية استقرار تربوي، ستنعكس حتماً على عمل الحكومة التي دعيت الى جلسة غداً الخميس، من دون الاتفاق على صيغة لاتخاذ القرارات في داخلها. وجرى أمس حديث عن تعطيل مقابل تعطيل، في اشارة الى عمل المجلسين.
وفي سياق متصل، كتبت صحيفة "البناء" تقول:"كان تيار المستقبل فرحاً بالإنجاز وقد وجد الحليفين هيئة التنسيق النقابية ووزير التربية وجهاً لوجه وهو يتفرّج على كيف سيدمي أحدهما الآخر، ليتسنى له الاحتفال بنصر بلا كلفة أياً كان الرابح والخاسر من هذه المواجهة".
اضافت الصحيفة :"فجأة دخل المايسترو في ربع الساعة الأخير لاستنقاذ الحليفين من مواجهة مجانية لا رابح فيها والكلّ خاسر، وقال: اللعبة انتهت، وعرض الحلّ الوسط، تأجيل الامتحانات ليوم واحد يحفظ ماء وجه هيئة التنسيق النقابية ولا يهرق ماء وجه الوزير".
وفيما اشارت الصحيفة الى ان :"وساطة رئيس المجلس النيابي نجحت في التوصل إلى حلّ وسط ينقذ الامتحانات وينقذ الوزير وينقذ هيئة التنسيق ويضع تيار المستقبل كخاسر وحيد من الحلّ"، لفتت الى ان "تيار المستقبل" خسر الرهان على تفكك الحلف الداعم لسلسلة الرتب والرواتب، وبات الرئيس فؤاد السنيورة ليلته مغموماً، وخسر التيار رهانه على تفكك الحلف الداعم لوصول العماد ميشال عون إلى الرئاسة، فبات جعجع ليلته مكلوماً، وخسر فرصته لشيطنة صورة "التيار الوطني الحر" وتصويره كطرف يبيع ويشتري ولا مبادئ تحكم سياساته، لتعيد التسوية التي صيغت منتصف ليل أمس وقضت بتأجيل امتحانات الشهادة المتوسطة ليوم واحد، من دون المساس بباقي الامتحانات ومواعيدها، صورة التيار عبر وزيره كمدافع عن حقوق الفئات المظلومة في المجتمع والبحث عن تسويات معها.
من جانبها، رأت صحيفة "الجمهورية" ان يوم امس لم يكن موعدَ نهاية «جلجلة» سلسلة الرتب والرواتب للعاملين في القطاع العام، كما أملَ البعض، بل اتّجهَت الأمور إلى مزيدٍ من الخلافات ذات الطابع السياسي، ودخلت البلاد في حقبةٍ من الإضراب المفتوح، وأجواءٍ من التحدّي، بعدما سقطت محاولة عقدِ جلسةٍ تشريعية لمجلس النواب لإقرار السلسلة بسبب فقدان النصاب القانوني. فيما سجّل اتفاق ليلي بين وزير التربية الياس بو صعب وهيئة التنسيق على تأجيل إمتحانات الشهادة المتوسطة (بريفيه) المقرّرة غداً إلى بعد غد على أن تشارك الهيئة في مراقبتها ما أنقذ هذه الإمتحانات في اللحظة الأخيرة.
بدورها، اشارت صحيفة "اللواء" الى ان "التعطيل هو عنوان المرحلة في لبنان، من مجلس النواب حيث تعطل نصاب الجلسة المخصصة لاستكمال مناقشة مواد سلسلة الرتب والرواتب وبالتالي اقرارها، الى وزارة التربية التي عاشت فصولاً تجمع بين «الدراما» و«الكوميديا» في مشهد غير مسبوق يتعلق بالامتحانات ومصير الشهادة اللبنانية ومصير التربية والتعليم وسمعة لبنان القائمة على اعتبار العنصر البشري اللبناني «نفط لبنان».
اضافت الصحيفة:"لم يستأثر تعطيل الجلسة باهتمام يعادل النتائج السياسية المترتبة على هذا التعطيل، بقدر ما تركزت المتابعة على مستويات مختلفة لانقاذ الموقف بين وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب وهيئة التنسيق النقابية بمكوناتها التربوية كافة، وبالتالي تقرير مصير الامتحانات الرسمية، بين اصرار الوزير على اجرائها بأي ثمن ورفض الهيئة ان تجري الامتحانات بمعزلها، بوضعها ورقة ضغط بيدها لتفرض بها على النواب اقرار سلسلة الرتب والرواتب".
وتابعت الصحيفة:"بدت المواجهة اكبر من ان تكون مسألة نقابية مطلبية..وبين الطابق الارضي في مبنى الاونيسكو حيث يوجد مكتب دائرة الامتحانات و«بنك الاسئلة»، وهناك اعتصم الاساتذة والموظفون وباتوا ليلتهم فيه، ومكتب الوزير في الطبقة 15، دارت رحى مفاوضات بالغة الصعوبة طغى عليها العناد والتحدي، حيث أصر الوزير ابو صعب على موقفه في اجراء الامتحانات غداً، واصرت هيئة التنسيق على اعتبار ان اجراء هذه الامتحانات من دونها اهانة للشهادة والمدرسة الرسمية.. وبعد اتصالات جرت بين اطراف الصف الواحد، سعى حزب الله الى التوفيق ومحاولة التقريب بين المختلفين، ودخلت حركة "امل" على خط الوساطة، واوفد الرئيس نبيه بري النائب علي بزي ورئيس المكتب التربوي في الحركة العميد الدكتور حسن زين الدين، حيث توليا اقناع اعضاء هيئة التنسيق، لا سيما مع رئيس رابطة التعليم الثانوي حنا غريب ونقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض ورئيس رابطة التعليم الاساسي محمود ايوب بحلحلة والقبول بالاقتراح الذي يقضي بالمشاركة في اجراء الامتحانات وتعليق تصحيح الامتحانات، وبالتالي إلغاء كل الاجراءات التي يمكن ان تترتب على الاصرار على التحدي..
وفي هذا الاطار، اشارت "اللواء"، الى ان المفاوضات كادت أن تتعطل أكثر من مرّة، وقبل العودة الى الاجتماع قبيل منتصف الليل، خرج النائب بزي من لقاء مع الوزير شديد الانفعال، واتصل بالرئيس برّي مبلغاً اياه أن الموقف تعقد، وان الوزير يتجه إلى إصدار إفادات مدرسية تسمح بالترفيع من المرحلة المتوسطة الى المرحلة الثانوية، وبالتالي عدم اجراء الامتحانات، الا أن هيئة التنسيق سارعت الى إبلاغ الوسيط النيابي بأنها على استعداد للمشاركة في اجراء الامتحانات مع تأجيل يوم واحد، وهو الاقتراح الذي قدمه بزي بعد العودة من عين التينة حيث كان استدعاه رئيس المجلس لتزويده بالتوجيهات التي كانت تنضج تباعاً في ضوء الاتصالات التي كانت تجري مع الرابية، والحزب السوري القومي الاجتماعي لاقناع الوزير بوصعب بالسير في خطة التسوية، حرصاً على سلامة الامتحانات ومطالب الاساتذة وهيبة وزارة التربية.ومع هذه النتيجة خرج الوزير بو صعب قرابة منتصف الليل ليعلن بنود التسوية التي تمّ الاتفاق عليها، والتي تقضي:
1 - اجراء الامتحانات يوم الجمعة، أي بتأخير يوم واحد للشهادة المتوسطة، والابقاء على جدول امتحانات الشهادة الثانوية والتعليم المهني، على ان تشارك هيئة التنسيق في هذه الامتحانات، مراقبة ورئاسة مراكز ووضع أسئلة.
2 - الامتناع عن وضع أسس التصحيح وتصحيح المسابقات الا بعد إقرار سلسلة الرواتب بما في ذلك التعليم المهني والتقني.
*نواب 14 اذار يعطلون مجلس النواب
وفي سياق متصل، كان مجلس النواب غرق صباح امس مجدداً في التعطيل، فطارت السلسلة، بعدما حضر فقط 55 نائبا، فيما كان النصاب يتطلّب 65. ولم تحضر سوى مواقف سياسية للمزايدة، خصوصاً ان الكتل النيابية المؤيدة للمشاركة في الجلسة لم تحشد جميع اعضائها، اذ لم يكن حضورها كاملاً، كما لو ان الجميع لا يريدون فعلا إقرار السلسلة. ولعل ذلك ما دفع الرئيس بري الى وصف ما حصل خلال جلسة السلسلة بأنه "انقلاب على الاتفاق الذي جرى مع السنيورة وسلام وبهية الحريري".
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "النهار" عن زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله إن:"وقائع جلسة أمس حول سلسلة الرتب وما رافقها كانت أقرب الى انقلاب على الاتفاق الذي ناقشناه وعرضناه الاثنين في حضور رئيسي مجلس الوزراء تمام سلام ورئيس كتلة "المستقبل" النائب فؤاد السنيورة والنائبة بهية الحريري، وتبين ان تعطيلاً طرأ على ما اتفق عليه ولا يرتبط فقط بسلسلة الرتب والرواتب".
وأوضح ان "الاتفاق تناول السلسلة، وعارضت اقتراح الرئيس السنيورة زيادة 1 في المئة على الضريبة على القيمة المضافة"، مشيرا الى ان "ردي كان بزيادة 10 الى 15 على الكماليات وألا يطاول هذا الامر الفقراء، ولا يجب ان يحصل الموظفون على الزيادة بيد ويدفعونها بالاخرى ليطير مفعول السلسلة".
ولفت الى انه "من اجل تقصير الطريق اقترحت مخرجاً فورياً يقضي بحسم 10 في المئة من السلسلة لطمأنة القلقين، وتشديدي ليس على التوازن بين النفقات والواردات فحسب بل ايضا المساواة بين الموظفين في الدولة التي تدفع الآن غلاء معيشة 850 مليار ليرة من غير ان تكون هناك واردات تحصل عليها"، معتبرا ان "ما حصل في المجلس يشكل خطراً على النظام والمسألة ليست في السلسلة والامتحانات الرسمية بل في خطورة تعطيل النظام من خلال تعميم هذا التعطيل على المؤسسات".
وأشاد بري بموقف الرئيس سلام وحضوره الى المجلس، مشيراً الى ان "ما يخشاه هو ان ينسحب هذا التعطيل على الحكومة فيتعطل عندها كل شيء في البلد، ومن حق رئيس الحكومة وضع جدول الاعمال وان ينظر في أي تحفظ على أي بند".
الى ذلك، وفيما اعتبرت صحيفة "الجمهورية" ان فريق 8 آذار قاطعَ جلسة انتخاب رئيس الجمهورية أمس الأوّل، فردَّ فريق 14 آذار بمقاطعة جلسة سلسلة الرتب والرواتب أمس، اشارت الى ان رئيس مجلس النواب نبيه برّي كان متوسّماً خيراً بانعقاد الجلسة التشريعية أمس، بعدما تبلّغ قبل أيام أنّ كتلتَي «التغيير والإصلاح» و»اللقاء الديموقراطي» ستحضرانها، وإذ به يُفاجَأ أمس بعدم حضور النواب الجنبلاطيّين إلى جانب نوّاب كتلة «المستقبل» وبقيّة نوّاب فريق 14 آذار، الأمر الذي حال دون إقرار السلسلة، وتمّ تحديد موعد جلسة جديدة لها في 19 الجاري، وهو اليوم التالي لجلسة انتخاب رئيس جمهورية جديد.
من جهتها، رأت صحيفة "البناء" ان المعطلين يأخذون البلاد نحو الفراغ الكامل، مشيرة الى ان فريق 14 آذار اندفع عبر كتله النيابية بقيادة رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة في تعطيل المؤسسات وإفراغها إلى أقصى الحدود، مع مقاطعته الجلسة التشريعية أمس التي كانت مخصصة لبحث وإقرار سلسلة الرتب والرواتب، وهو الأمر الذي سيأخذ البلاد نحو أزمة اجتماعية ووطنية قد تؤدي كما قال رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى اللاعودة وتحويل المؤسسات إلى جثث.
واضافت الصحيفة :"يبدو واضحاً أنّ فريق 14 آذار الذي عطّل الانتخابات الرئاسية ويتذرّع بها لتعطيل مؤسستي مجلس النواب والحكومة، أنه لا يريد السلسلة ولا إعطاء المعلّمين والموظفين والعسكريين حقوقهم، وهو ما يتضح جلياً من تنصّل نواب هذا الفريق من كل ما وافقوا عليه في عشرات الاجتماعات للجان النيابية، وذلك حماية لأصحاب الريوع العقارية والمصرفية والمتهرّبين من دفع الضرائب والمتمنّعين عن دفع نسب زهيدة من أرباحهم الخيالية. كما هو حاصل مع خاطفي الأملاك البحرية، ومع كثير من سارقي أموال الدولة والمنتفعين بالمحسوبيات والرشاوى والتلزيمات وغير ذلك من مصادر لا تُعد ولا تُحصى".
وتحت عنوان:"وقائع من مفاوضات حافة الهاوية ..التسوية: نصف امتحانات.. وفرصة لـ"السلسلة"!، كتبت صحيفة "السفير" تقول:"انتهى يوم امس الطويل من شد الحبال، وعضّ الأصابع، بين وزير التربية الياس بو صعب و"هيئة التنسيق النقابية"، الى تسوية مرحلية لعقدة الامتحانات الرسمية على الطريقة اللبنانية التقليدية: "لا يموت الذيب ولا يفنى الغنم".
ولفتت الصحيفة الى ان "التسوية المؤقتة" تطلبت مفاوضات صعبة على حافة الهاوية، استمرت حتى منتصف الليل، ومرت في أكثر من قطوع، وكادت تُنعى أكثر من مرة.. قبل ان تخرج "المعادلة الذهبية" من عنق الزجاجة: تأجيل الامتحانات يوماً واحداً، ثم مشاركة "هيئة التنسيق" في وضع الاسئلة والمراقبة، مع تعهدات ببذل جهود مكثفة لإقرار سلسلة الرتب والرواتب في جلسة 19 حزيران، في وقت تردد أن النائب بهية الحريري قد تؤدي دوراً في الضغط على "تيار المستقبل" لإقناعه بالتجاوب.
| "السفير" : تسوية مرحلية لعقدة الامتحانات الرسمية بعد وساطة بري وتدخل عون |
اضافت الصحيفة ان "الحل الانتقالي" احتاج الى وساطة من الرئيس نبيه بري، وتدخل من العماد ميشال عون، فيما عقد موفد بري النائب علي بزي اجتماعات "ماراتونية" مع الوزير الياس بو صعب وقيادة "هيئة التنسيق"، تُوّجت باجتماع ثلاثي استمرّ الى ما بعد الثانية عشرة ليلاً، وانتهى الى تفاهم حول تأجيل الامتحانات 24 ساعة، على أن توقف "هيئة التنسيق" مقاطعتها لوضع الأسئلة والمراقبة، فيما يبقى التصحيح والإعلان عن النتائج معلقين الى حين اتضاح مصير السلسلة في جلسة 19 حزيران.
وتحدثت "السفير" عن تفاصيل المفاوضات، فأشارت الى أن بري أوفد مساء الى "هيئة التنسيق" النائب علي بزي الذي حمل اقتراحاً يقضي بتأجيل الامتحانات ما بين 24 و48 ساعة، لاستكمال عدتها اللوجستية، لاسيما ان إيصال الاسئلة الى مدارس لبنانية موجودة في الخارج، يحتاج الى يوم أو يومين، على ان تتم بعد ذلك الامتحانات بمراقبة من الاساتذة، ثم تُعلق أعمال التصحيح الى حين حسم ملف السلسلة.
واضافت الصحيفة ان "الهيئة وافقت على هذا الطرح المرحلي الذي يفصل بين مساري المراقبة والتصحيح، ثم نقل بزي العرض الى وزير التربية وحاول إقناعه به، على أساس انه لا يكسر كلمته ولا كلمة "هيئة التنسيق"، ويُبقي "ربط النزاع" لفترة من الوقت قد تكون كافية لمعالجة أزمة السلسلة المعلقة. لكن بو صعب رفض الاقتراح، فاتصل بري هاتفياً بعون وطلب مساعدته، قائلاً له:"ما بدنا نكسر وزير التربية ولا الهيئة". نريد لالياس بوصعب أن ينجح ونحن معنيون بنجاحه، كما نريد أن نحمي "هيئة التنسيق" ونحافظ عليها.
وأضاف بري مخاطباً عون: "إجراء الامتحانات الرسمية من دون الاساتذة قد يضرب مصداقيتها ويفتح المجال امام التشكيك في مستواها، الامر الذي من شأنه ان ينعكس سلباً على الشهادة الرسمية، عدا عن انه يمكن ان تحصل اشكالات أمنية في بعض المناطق، وتضاف الى ذلك إشكالية المدارس الموجودة في الخارج. يجب ان يتعاون الوزير حتى نتجاوز هذا الاختبار الصعب بنجاح، وأنا أضمن أن "هيئة التنسيق" ستقدر موقفه وتشكره. تجاوب الجنرال مع بري، وأبلغه انه سيكلم بو صعب، وهذا ما حصل. ولاحقاً، تجدد مسعى بري عبر بزي الذي التقى ليلاً بو صعب و"هيئة التنسيق" في اجتماع مشترك، خلص الى الحصيلة المعروفة".
من جهتها، اعتبرت صحيفة "النهار" ان وعود وزير التربية الياس بوصعب لم تذهب أدراج الرياح التي عصفت بالامتحانات الرسمية، وتلاعبت به وبالاهل والتلامذة على السواء، فأرجأت المرحلة الاولى منها والتي كانت مقررة غداً الخميس لتلامذة الشهادة المتوسطة مدة 24 ساعة، لتنطلق صباح الجمعة، في ظل اصرار من الطرفين، اي الوزير وهيئة التنسيق النقابية، على عدم التراجع عن مواقف سابقة.
| ارجاء المرحلة الاولى من الامتحانات الرسمية 24 ساعة لتنطلق الجمعة بدلاً من الخميس |
واشارت الصحيفة الى ان النقابيين في هيئة التنسيق عرضوا على بوصعب ارجاءً محدوداً الى السبت لعقد جمعيات عمومية يقرر خلالها المعلمون المشاركة في المراقبة من دون التصحيح، لكنهم جبهوا برفض منه استدعى انفضاض الاجتماع الليلي مع الاستمرار في المقاطعة. إلا أن الوزير بوصعب عاد فاستدعى هيئة التنسيق ليلاً بعد تدخل الرئيس نبيه بري، واعلن منتصف الليل الاتفاق على التأجيل الى الجمعة بدل السبت. لكن الاتفاق اقتصر على اجراء الامتحانات ولم يشمل التصحيح واصدار النتائج التي ستظل عالقة في انتظار الجلسة المقبلة لاستكمال درس سلسلة الرتب والرواتب.
وخلصت الصحيفة الى ان السلسلة تحولت الى كرة ثلج كبرت لتصير قضية استقرار تربوي، ستنعكس حتماً على عمل الحكومة التي دعيت الى جلسة غداً الخميس، من دون الاتفاق على صيغة لاتخاذ القرارات في داخلها. وجرى أمس حديث عن تعطيل مقابل تعطيل، في اشارة الى عمل المجلسين.
وفي سياق متصل، كتبت صحيفة "البناء" تقول:"كان تيار المستقبل فرحاً بالإنجاز وقد وجد الحليفين هيئة التنسيق النقابية ووزير التربية وجهاً لوجه وهو يتفرّج على كيف سيدمي أحدهما الآخر، ليتسنى له الاحتفال بنصر بلا كلفة أياً كان الرابح والخاسر من هذه المواجهة".
اضافت الصحيفة :"فجأة دخل المايسترو في ربع الساعة الأخير لاستنقاذ الحليفين من مواجهة مجانية لا رابح فيها والكلّ خاسر، وقال: اللعبة انتهت، وعرض الحلّ الوسط، تأجيل الامتحانات ليوم واحد يحفظ ماء وجه هيئة التنسيق النقابية ولا يهرق ماء وجه الوزير".
| وساطة بري انقذت الامتحانات والوزير وهيئة التنسيق ووضعت المستقبل كخاسر وحيد من الحل |
وفيما اشارت الصحيفة الى ان :"وساطة رئيس المجلس النيابي نجحت في التوصل إلى حلّ وسط ينقذ الامتحانات وينقذ الوزير وينقذ هيئة التنسيق ويضع تيار المستقبل كخاسر وحيد من الحلّ"، لفتت الى ان "تيار المستقبل" خسر الرهان على تفكك الحلف الداعم لسلسلة الرتب والرواتب، وبات الرئيس فؤاد السنيورة ليلته مغموماً، وخسر التيار رهانه على تفكك الحلف الداعم لوصول العماد ميشال عون إلى الرئاسة، فبات جعجع ليلته مكلوماً، وخسر فرصته لشيطنة صورة "التيار الوطني الحر" وتصويره كطرف يبيع ويشتري ولا مبادئ تحكم سياساته، لتعيد التسوية التي صيغت منتصف ليل أمس وقضت بتأجيل امتحانات الشهادة المتوسطة ليوم واحد، من دون المساس بباقي الامتحانات ومواعيدها، صورة التيار عبر وزيره كمدافع عن حقوق الفئات المظلومة في المجتمع والبحث عن تسويات معها.
من جانبها، رأت صحيفة "الجمهورية" ان يوم امس لم يكن موعدَ نهاية «جلجلة» سلسلة الرتب والرواتب للعاملين في القطاع العام، كما أملَ البعض، بل اتّجهَت الأمور إلى مزيدٍ من الخلافات ذات الطابع السياسي، ودخلت البلاد في حقبةٍ من الإضراب المفتوح، وأجواءٍ من التحدّي، بعدما سقطت محاولة عقدِ جلسةٍ تشريعية لمجلس النواب لإقرار السلسلة بسبب فقدان النصاب القانوني. فيما سجّل اتفاق ليلي بين وزير التربية الياس بو صعب وهيئة التنسيق على تأجيل إمتحانات الشهادة المتوسطة (بريفيه) المقرّرة غداً إلى بعد غد على أن تشارك الهيئة في مراقبتها ما أنقذ هذه الإمتحانات في اللحظة الأخيرة.
بدورها، اشارت صحيفة "اللواء" الى ان "التعطيل هو عنوان المرحلة في لبنان، من مجلس النواب حيث تعطل نصاب الجلسة المخصصة لاستكمال مناقشة مواد سلسلة الرتب والرواتب وبالتالي اقرارها، الى وزارة التربية التي عاشت فصولاً تجمع بين «الدراما» و«الكوميديا» في مشهد غير مسبوق يتعلق بالامتحانات ومصير الشهادة اللبنانية ومصير التربية والتعليم وسمعة لبنان القائمة على اعتبار العنصر البشري اللبناني «نفط لبنان».
اضافت الصحيفة:"لم يستأثر تعطيل الجلسة باهتمام يعادل النتائج السياسية المترتبة على هذا التعطيل، بقدر ما تركزت المتابعة على مستويات مختلفة لانقاذ الموقف بين وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب وهيئة التنسيق النقابية بمكوناتها التربوية كافة، وبالتالي تقرير مصير الامتحانات الرسمية، بين اصرار الوزير على اجرائها بأي ثمن ورفض الهيئة ان تجري الامتحانات بمعزلها، بوضعها ورقة ضغط بيدها لتفرض بها على النواب اقرار سلسلة الرتب والرواتب".
| حزب الله وامل تدخلوا لتقريب وجهات النظر بين وزارة التربية وهيئة التنسيق |
وتابعت الصحيفة:"بدت المواجهة اكبر من ان تكون مسألة نقابية مطلبية..وبين الطابق الارضي في مبنى الاونيسكو حيث يوجد مكتب دائرة الامتحانات و«بنك الاسئلة»، وهناك اعتصم الاساتذة والموظفون وباتوا ليلتهم فيه، ومكتب الوزير في الطبقة 15، دارت رحى مفاوضات بالغة الصعوبة طغى عليها العناد والتحدي، حيث أصر الوزير ابو صعب على موقفه في اجراء الامتحانات غداً، واصرت هيئة التنسيق على اعتبار ان اجراء هذه الامتحانات من دونها اهانة للشهادة والمدرسة الرسمية.. وبعد اتصالات جرت بين اطراف الصف الواحد، سعى حزب الله الى التوفيق ومحاولة التقريب بين المختلفين، ودخلت حركة "امل" على خط الوساطة، واوفد الرئيس نبيه بري النائب علي بزي ورئيس المكتب التربوي في الحركة العميد الدكتور حسن زين الدين، حيث توليا اقناع اعضاء هيئة التنسيق، لا سيما مع رئيس رابطة التعليم الثانوي حنا غريب ونقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض ورئيس رابطة التعليم الاساسي محمود ايوب بحلحلة والقبول بالاقتراح الذي يقضي بالمشاركة في اجراء الامتحانات وتعليق تصحيح الامتحانات، وبالتالي إلغاء كل الاجراءات التي يمكن ان تترتب على الاصرار على التحدي..
وفي هذا الاطار، اشارت "اللواء"، الى ان المفاوضات كادت أن تتعطل أكثر من مرّة، وقبل العودة الى الاجتماع قبيل منتصف الليل، خرج النائب بزي من لقاء مع الوزير شديد الانفعال، واتصل بالرئيس برّي مبلغاً اياه أن الموقف تعقد، وان الوزير يتجه إلى إصدار إفادات مدرسية تسمح بالترفيع من المرحلة المتوسطة الى المرحلة الثانوية، وبالتالي عدم اجراء الامتحانات، الا أن هيئة التنسيق سارعت الى إبلاغ الوسيط النيابي بأنها على استعداد للمشاركة في اجراء الامتحانات مع تأجيل يوم واحد، وهو الاقتراح الذي قدمه بزي بعد العودة من عين التينة حيث كان استدعاه رئيس المجلس لتزويده بالتوجيهات التي كانت تنضج تباعاً في ضوء الاتصالات التي كانت تجري مع الرابية، والحزب السوري القومي الاجتماعي لاقناع الوزير بوصعب بالسير في خطة التسوية، حرصاً على سلامة الامتحانات ومطالب الاساتذة وهيبة وزارة التربية.ومع هذه النتيجة خرج الوزير بو صعب قرابة منتصف الليل ليعلن بنود التسوية التي تمّ الاتفاق عليها، والتي تقضي:
1 - اجراء الامتحانات يوم الجمعة، أي بتأخير يوم واحد للشهادة المتوسطة، والابقاء على جدول امتحانات الشهادة الثانوية والتعليم المهني، على ان تشارك هيئة التنسيق في هذه الامتحانات، مراقبة ورئاسة مراكز ووضع أسئلة.
2 - الامتناع عن وضع أسس التصحيح وتصحيح المسابقات الا بعد إقرار سلسلة الرواتب بما في ذلك التعليم المهني والتقني.
*نواب 14 اذار يعطلون مجلس النواب
وفي سياق متصل، كان مجلس النواب غرق صباح امس مجدداً في التعطيل، فطارت السلسلة، بعدما حضر فقط 55 نائبا، فيما كان النصاب يتطلّب 65. ولم تحضر سوى مواقف سياسية للمزايدة، خصوصاً ان الكتل النيابية المؤيدة للمشاركة في الجلسة لم تحشد جميع اعضائها، اذ لم يكن حضورها كاملاً، كما لو ان الجميع لا يريدون فعلا إقرار السلسلة. ولعل ذلك ما دفع الرئيس بري الى وصف ما حصل خلال جلسة السلسلة بأنه "انقلاب على الاتفاق الذي جرى مع السنيورة وسلام وبهية الحريري".
| نصاب جلسة السلسلة لم يكتمل امس فيما حضرت المواقف السياسية المزايدة |
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "النهار" عن زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله إن:"وقائع جلسة أمس حول سلسلة الرتب وما رافقها كانت أقرب الى انقلاب على الاتفاق الذي ناقشناه وعرضناه الاثنين في حضور رئيسي مجلس الوزراء تمام سلام ورئيس كتلة "المستقبل" النائب فؤاد السنيورة والنائبة بهية الحريري، وتبين ان تعطيلاً طرأ على ما اتفق عليه ولا يرتبط فقط بسلسلة الرتب والرواتب".
وأوضح ان "الاتفاق تناول السلسلة، وعارضت اقتراح الرئيس السنيورة زيادة 1 في المئة على الضريبة على القيمة المضافة"، مشيرا الى ان "ردي كان بزيادة 10 الى 15 على الكماليات وألا يطاول هذا الامر الفقراء، ولا يجب ان يحصل الموظفون على الزيادة بيد ويدفعونها بالاخرى ليطير مفعول السلسلة".
ولفت الى انه "من اجل تقصير الطريق اقترحت مخرجاً فورياً يقضي بحسم 10 في المئة من السلسلة لطمأنة القلقين، وتشديدي ليس على التوازن بين النفقات والواردات فحسب بل ايضا المساواة بين الموظفين في الدولة التي تدفع الآن غلاء معيشة 850 مليار ليرة من غير ان تكون هناك واردات تحصل عليها"، معتبرا ان "ما حصل في المجلس يشكل خطراً على النظام والمسألة ليست في السلسلة والامتحانات الرسمية بل في خطورة تعطيل النظام من خلال تعميم هذا التعطيل على المؤسسات".
وأشاد بري بموقف الرئيس سلام وحضوره الى المجلس، مشيراً الى ان "ما يخشاه هو ان ينسحب هذا التعطيل على الحكومة فيتعطل عندها كل شيء في البلد، ومن حق رئيس الحكومة وضع جدول الاعمال وان ينظر في أي تحفظ على أي بند".
الى ذلك، وفيما اعتبرت صحيفة "الجمهورية" ان فريق 8 آذار قاطعَ جلسة انتخاب رئيس الجمهورية أمس الأوّل، فردَّ فريق 14 آذار بمقاطعة جلسة سلسلة الرتب والرواتب أمس، اشارت الى ان رئيس مجلس النواب نبيه برّي كان متوسّماً خيراً بانعقاد الجلسة التشريعية أمس، بعدما تبلّغ قبل أيام أنّ كتلتَي «التغيير والإصلاح» و»اللقاء الديموقراطي» ستحضرانها، وإذ به يُفاجَأ أمس بعدم حضور النواب الجنبلاطيّين إلى جانب نوّاب كتلة «المستقبل» وبقيّة نوّاب فريق 14 آذار، الأمر الذي حال دون إقرار السلسلة، وتمّ تحديد موعد جلسة جديدة لها في 19 الجاري، وهو اليوم التالي لجلسة انتخاب رئيس جمهورية جديد.
من جهتها، رأت صحيفة "البناء" ان المعطلين يأخذون البلاد نحو الفراغ الكامل، مشيرة الى ان فريق 14 آذار اندفع عبر كتله النيابية بقيادة رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة في تعطيل المؤسسات وإفراغها إلى أقصى الحدود، مع مقاطعته الجلسة التشريعية أمس التي كانت مخصصة لبحث وإقرار سلسلة الرتب والرواتب، وهو الأمر الذي سيأخذ البلاد نحو أزمة اجتماعية ووطنية قد تؤدي كما قال رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى اللاعودة وتحويل المؤسسات إلى جثث.
| المعطلون يأخذون البلاد نحو الفراغ الكامل |
واضافت الصحيفة :"يبدو واضحاً أنّ فريق 14 آذار الذي عطّل الانتخابات الرئاسية ويتذرّع بها لتعطيل مؤسستي مجلس النواب والحكومة، أنه لا يريد السلسلة ولا إعطاء المعلّمين والموظفين والعسكريين حقوقهم، وهو ما يتضح جلياً من تنصّل نواب هذا الفريق من كل ما وافقوا عليه في عشرات الاجتماعات للجان النيابية، وذلك حماية لأصحاب الريوع العقارية والمصرفية والمتهرّبين من دفع الضرائب والمتمنّعين عن دفع نسب زهيدة من أرباحهم الخيالية. كما هو حاصل مع خاطفي الأملاك البحرية، ومع كثير من سارقي أموال الدولة والمنتفعين بالمحسوبيات والرشاوى والتلزيمات وغير ذلك من مصادر لا تُعد ولا تُحصى".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018