يعقد مجلس الوزراء جلسة له اليوم برئاسة الرئيس تمام سلام في
السراي الحكومي، فيما يستعد طلاب الشهادة المتوسطة لبدء الإمتحانات الرسمية، التي
ستكون والشهادة الثانوية رهن إقرار سلسلة الرتب والرواتب في مجلس النواب. واشارت
الصحف الصادرة اليوم إلى حصول سجال حول السلسلة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري
ورئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة.
ارشيف من :أخبار لبنانية
سجال بين بري والسنيورة حول السلسلة
وفيما يستمر الفراغ الرئاسي في لبنان، برزت يوم أمس حركة نشطة في الرابية حول الإنتخابات الرئاسية، بعدما استقبل العماد ميشال عون رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية، والمرشح الرئاسي الجنبلاطي هنري حلو.
"السفير": عون لفرنجية: لا أنتظر الحريري
وفي هذا السياق، قالت صحيفة "السفير" إن "لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم التاسع عشر على التوالي... وإذا كانت المراوحة في مستنقع الانتظار هي سمة الاستحقاق الرئاسي حتى إشعار آخر، فإن الحكومة ستكون اليوم على موعد جديد مع محاولة تنشيط «خلاياها» وتنظيم آلية عملها، قبل أن تصاب هي أيضا بـ«فيروس» التعطيل الذي أصاب مجلس النواب، وتسبح بدورها في الفراغ، بدل أن تكون إحدى وسائل مواجهته، فيما كانت لافتة للانتباه مطالبة البطريرك الماروني بشارة الراعي النواب بأن ينتخبوا فوراً رئيساً للجمهورية وأن يتوقّفوا عن أيّ عمل تشريعي".
وقالت مصادر مقرّبة من الرئيس تمام سلام "السفير" إن مناخ ما قبل جلسة مجلس الوزراء إيجابي، مشيرة الى أن الاتصالات التمهيدية التي سبقت الجلسة تؤشّر الى مرونة في مقاربة مسألة الآلية، وإن يكن الحذر يظل مطلوباً على قاعدة «ما تقول فول حتى يصير بالمكيول». ولفتت المصادر الانتباه الى أن المؤشّرات التي تجمّعت لديها لا توحي بأن التعطيل الذي أصاب مجلس النواب سينسحب على مجلس الوزراء، مشدّدة على أن هناك حاجة ملحة كي تعمل الحكومة بالقدر الضروري لتسيير شؤون المواطنين والدولة، مع مراعاة «الحساسية المرهفة» التي نشأت لدى البعض بفعل الفراغ الرئاسي.
رأت انه "لا يبدو أن هذا الفراغ سيُملأ في المدى المنظور مع بقاء الاصطفافات في المواقف على حالها، بحيث أن تحريك المياه الرئاسية الراكدة بات يتطلب، وفق مصادر واسعة الاطلاع، صدمة ما، ليس بالضرورة أن تكون أمنية كما يتخوف البعض، بل ربما تكون سياسية أو ديبلوماسية من النوع الذي يسفر عن إعادة خلط الأوراق وإنتاج دينامية تفضي الى انتخاب رئيس، وإلا فإن الانتظار سيطول لأن الوقائع الحالية لا تسمح بأي اختراق."
واشارت الى ان "استحقاق رئاسة الجمهورية كان حاضراً بقوة في اللقاء الذي عقد أمس، في الرابية بين العماد ميشال عون ورئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية، بحضور الوزير السابق يوسف سعادة". وذكرت "السفير" أن "جواً من المصارحة المتبادلة ساد اللقاء الذي انتهى الى إعادة ضخ الحرارة في العلاقة بين العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية، على المستويين الشخصي والسياسي، بعد فتور تسرّب اليها مؤخراً".

صورة من الارشيف للقاء بين عون وفرنجية
وشرح كل من عون وفرنجية خلال الاجتماع وجهة نظره حيال الملفّات المطروحة من رئاسة الجمهورية الى آلية عمل الحكومة، مروراً بأزمة سلسلة الرتب والرواتب وتداعياتها. واشارت الصحيفة الى أن عون عرض مراحل الحوار بينه وبين الرئيس سعد الحريري، مشدّداً على أن علاقته بالحلفاء أساسية، ولها الأولوية، ومن خلالها يخوض الحوار مع الحريري، وليس على حسابها.
وأظهر «الجنرال» قدراً كبيراً من الواقعية في مقاربة الحوار مع الحريري، مشيراً الى أنه حقّق إيجابيات عدة على أكثر من صعيد، لكنه لا يملك أوهاما في شأنه، وهو لا ينتظر جواباً حاسماً لا اليوم ولا غداً من رئيس «تيار المستقبل» في شأن دعم وصوله الى رئاسة الجمهورية. وبدا عون في الاجتماع متمسّكا بثوابته الإستراتيجية المعروفة، وحريصا على بقاء العلاقة مع الحلفاء جيدة، مبدياً في الوقت ذاته الانفتاح على النقاش مع «المستقبل»، لأن التواصل ضروري ويفيد في كسر الحواجز بين اللبنانيين.
أما فرنجية، فقد أكّد لعون أنه يعتبره المرشح الاساس لفريق «8آذار» وأنه سيقف معه حتى النهاية في معركة الرئاسة، لكنه صارحه بأنه غير متفائل بإمكانية حصوله، أي «الجنرال»، على دعم صريح من الحريري.
وفي سياق متصل، اعتبر البطريرك الماروني بشارة الراعي أنّ "الممارسة الحالية في عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية تنتهك الدستور والميثاق الوطني معاً وهذا أمرٌ مرفوض بالمطلق ومعيب بكرامة المجلس النيابي والشعب والوطن". وقالت أوساط مقرّبة من الراعي لـ"السفير" إن المبادرة الشجاعة تقتضي «عدم التشبث بالكرسي وتقديم بعض التنازلات». ونفت كل ما يقال عن «تصعيد شعبي قد يلجأ اليه البطريرك كأن يدعو الناس الى التظاهر امام مقرات النواب الذين يتغيبون عن جلسات انتخاب الرئيس.
"النهار": التصعيد يحاصر الاختبار الثالث للحكومة
من جهتها صحيفة "النهار" قالت ان "مجلس الوزراء يعاود اليوم، وفي جلسته الثالثة تواليا بعد انتقال صلاحيات رئاسة الجمهورية اليه وكالة في ظل الفراغ الرئاسي، الخوض في موضوع آلية اتخاذ قراراته وتوقيعها الذي لم يبت في الجلستين السابقتين بما يرشح الجلسة الثالثة لأن تشكل اختبارا دقيقا لنيات الافرقاء الذين تمسكوا بطروحات اثارت انقساما وجمدت عمل مجلس الوزراء منذ نهاية ولاية الرئيس ميشال سليمان".
وذكرت "النهار" ان "رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أوضح لوزراء ان الدعوة التي وجهها لعقد جلسة اليوم ارفقت بجدول اعمال وزع في 30 أيار الماضي وقد وجهت الدعوة وفقاً للاصول الدستورية وواجباته في هذا المجال وان تكن هناك محادثات جارية بينه وبين جميع الاطراف في ما يتعلق بآلية عمل مجلس الوزراء في ظل خلو موقع رئاسة الجمهورية". واوضحت اوساط وزراية ان النقاش سيكون مفتوحا في كل المجالات ولن يتأثر البحث بتداعيات ما جرى في مجلس النواب اول من امس.
وأشار احد الوزراء الى ان الدعوة الى الجلسة اليوم تميزت باولوية جدول الاعمال العادي على بند استكمال البحث في طريقة عمل مجلس الوزراء مما يطرح علامة استفهام عما اذا كان هذا الترتيب سيلقى قبولا عند جميع الوزراء ام ان هناك من سيعترض ليعكس هذا الترتيب، الأمر الذي سيتضح في سياق الجلسة اليوم. وذكرت ان الرئيس سلام اجرى اتصالات مع كل ممثلي الاتجاهات السياسية في الحكومة لتسهيل العمل الحكومي وعدم اتخاذ انتخابات رئاسة الجمهورية هدفا لتعطيل هذا العمل. وتفيد المعلومات ان الاتجاه الغالب هو الى تجميد المواقف السلبية في انتظار انجاز الامتحانات ومراقبة تطورات العراق وجلاء الموقف الاميركي منها.
| بو صعب لـ"النهار": الامتحانات ستكون في اجواء طبيعية الجمعة |
واضافت "النهار" ان "لكن المناخ السياسي الملبد بغيوم المواجهة التربوية المتعلقة بموضوع الامتحانات الرسمية وسلسلة الرتب والرواتب بدا على كثير من التوتر الضمني وخصوصا في ظل تصاعد سجالات اكتسبت دلالات ساخنة يصعب معها توقع انطلاقة سهلة متجددة للحكومة، علما ان الاستحقاق التربوي لا يزال عالقا على شروط متبادلة بين وزارة التربية وهيئة التنسيق النقابية كان من شأنها ان كشفت تحكم البعد السياسي بهذا الاستحقاق بما يعني انزلاق البلاد الى خطر ربط كل الملفات بالانقسامات السياسية ومناخ التخبط الذي يحكم حقبة الخلو الرئاسي".
واشارت الى انه "برزت في هذا السياق الانتقادات التي وجهها رئيس مجلس النواب نبيه بري اول من امس الى الرئيس فؤاد السنيورة ورد الاخير عليها امس بما رسم جوا محتقنا نجم عن النقاشات الكثيفة لمأزق سلسلة الرتب والرواتب من شأنه ان يبقي الشكوك ماثلة بقوة الى امكان التوصل الى مخرج لهذه المشكلة في الجلسة المقبلة لمجلس النواب التي تأجلت بفعل تعطيل نصاب الجلسة الاخيرة. وفي رده على بري نفى السنيورة امس التوصل الى اتفاق على مبالغ السلسلة مع رئيس المجلس ونفى تاليا ما قاله بري عن حصول "انقلاب على الاتفاق".
في غضون ذلك، تواصلت الاستعدادات لاجراء الامتحانات الرسمية في مرحلتها الاولى غدا وسط اجواء طبيعية بعد الاتفاق الذي أمكن التوصل اليه بين وزير التربية الياس بو صعب وهيئة التنسيق النقابية. وقال الوزير بو صعب لـ"النهار" ان الامتحانات ستكون في اجواء طبيعية الجمعة داعيا التلامذة الى ان يكونوا جاهزين لاجرائها، مبديا تفهمه للمعاناة التي مروا بها واشار الى ان الامتحانات ستأخذ هذا الامر في الاعتبار.
"الاخبار": جنبلاط لا يتخلى عن حلو "من أجل عسكري أو حاكم المركزي"
صحيفة "الاخبار" من ناحيتها، قالت انه "فيما يخيم شبح التعطيل على الحكومة، قوّم النائبان ميشال عون وسليمان فرنجية نتائج الحوار بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل الذي أعرب فرنجية عن عدم تفاؤله به، فيما أكد النائب وليد جنبلاط أنه لن يتنازل عن مرشحه النائب هنري حلو من أجل عسكري أو حاكم مصرف لبنان".
واشارت الى ان "الحكومة تعقد جلسة في السرايا اليوم لمتابعة النقاش في آلية عملها، في ظل أجواء التعطيل الذي أصاب العمل التشريعي للمجلس النيابي. فيما راوح موضوع الاستحقاق الرئاسي مكانه".
ولفتت إلى أنه "برزت أمس زيارة رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، لرئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، في الرابية". وأكد فرنجية بعد الزيارة "أننا في معركة واحدة مع الجنرال ميشال عون ونبلغه دعمنا اليوم بعد أن بلغناه دعمنا في الإعلام في السابق، وأنا فرح بأن العماد عون غير موهوم ويرى الأمور كما يراها الحلفاء بنسبة 99%". واستقبل عون المرشح لرئاسة الجمهورية النائب هنري حلو في إطار جولته على القيادات السياسية. ووصف حلو اللقاء بـ«الإيجابي».
| جنبلاط: الرجل القوي أو الحالة القوية هي حالة حزب الله والمقاومة والأمين العام لـحزب السيد حسن نصرالله هو الرجل القوي |
وأطلق رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، جملة مواقف حول رئاسة الجمهورية والحكومة وحزب الله، إضافة إلى سوريا وإيران. ورأى جنبلاط في حديث إلى "تلفزيون لبنان" أن "الرجل القوي أو الحالة القوية هي حالة حزب الله والمقاومة، والأمين العام لـحزب السيد حسن نصرالله هو الرجل القوي، وهو يدعم عون، وعون قوي صحيح على الساحة المسيحية وكذلك رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وفرنجية، ولكن أرغب في شخص يرسي قواعد الدولة القوية، وهذا غير موجود اليوم للأسف".
وذكرت "الاخبار" انه "يتوقع أن يلتقي النائب سعد الحريري جنبلاط في باريس يوم الثلاثاء المقبل. فيما تضاربت المعلومات حول ما إذا كان الحريري غادر المغرب أو أنه سيغادرها الأحد المقبل".
واستمر أمس السجال بين كتلتي المستقبل والتحرير والتنمية على خلفية سلسلة الرتب والرواتب. وردّ رئيس كتلة المستقبل النائب فؤاد السنيورة على رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي أعلن عن اتفاق سابق مع المستقبل على مبالغ السلسلة، فنفى السنيورة حصول اتفاق، مشيراً إلى أن "النقاش كان ولا يزال مفتوحاً حول أرقامها ليتلاءم ذلك مع تلبية المطالب المحقة ومع ما هو لمصلحة الاقتصاد، ومع قدرة مالية الدولة اللبنانية على تحمله من دون مخاطر إضافية".
"البناء": الحلحلة في الحكومة والعقد في السلسلة
أما صحيفة "البناء" فقالت ان "العراق البداية والعراق النهاية، هذه الخلاصة التي تفسّر المشهد العراقي بعد عشر سنوات، وبعد تطوّرات أمس الآتية فور انتهاء الانتخابات الرئاسية السورية والمكانة التي أظهرتها للرئيس بشار الأسد، وبعد انتخابات عراقية أعادت إنتاج مكانة معزّزة لرئيس الحكومة العراقية نور الدين المالكي، فالمنطقة تشهد خلط أوراق عشية تجميع مصادر القوة مع اقتراب ساعة التحضير للتفاوض الكبير على مائدة تريد الدول والقوى الفاعلة في المنطقة والعالم أن تحجز مقاعدها عليها".
واضافت "اما لبنان يتلمّس طريق التعايش والمساكنة مع الأزمات والتعقيدات، فلا الرئاسة مفتوحة الطرق، والمواقف بصددها تعود إلى التباعد بين مواقف الرابع عشر من آذار العاجزة عن الحوار، والمساعي التوافقية، وجنبلاط يتغنّى بالأصوات العشرة لمصلحة هنري حلو، والثامن من آذار من موقع مبادئها تعلن تمسكها الأشدّ قوة بترشيح العماد ميشال عون فتقول: إما عون أو تغيير النظام".
وتابعت "السلسلة ونصف الحلحلة في منتصف الطريق، تأجيل التصحيح في الامتحانات بانتظار التشريع وسحب فتائل تفجير الامتحانات، ومثله الحكومة، ومثلهما دار الفتوى والنزاع حول موقع المفتي، التأجيل يصير عنواناً للحلحلة في زمن العجز، وللتأجيل فاتورة تسمّى نصف حلحلة".
واشارت الى انه "يُنتظر أن تشكل جلسة مجلس الوزراء عصر اليوم امتحاناً جديداً لقوى 14 آذار بعد إيغالها في تعطيل المؤسسات، من المتوقع أن تشكل أيضاً حداً فاصلاً بين التوجه لقيام الحكومة بدورها في معالجة شؤون اللبنانيين، وبين إمكان تحولها إلى حكومة تصريف أعمال بما يدفع كذلك مسيحيي 14 آذار مدعومين بشكل أو بآخر من تيار المستقبل استكمالاً لسياسة الانقلاب على المؤسسات التي ظهرت في تعطيل الجلسات التشريعية لمجلس النواب، وفي المقام الأول مقاطعة جلسة أول من أمس التي كانت مخصصة لاستكمال بحث سلسلة الرتب والرواتب".
| "البناء": يُنتظر أن تشكل جلسة مجلس الوزراء عصر اليوم امتحاناً جديداً لقوى 14 آذار بعد إيغالها في تعطيل المؤسسات |
ولفتت الى انه "إذا كان الحرص المشترك من قوى 8 آذار ووزير التربية وهيئة التنسيق النقابية قد أنقذ مستقبل عشرات آلاف الطلاب من خلال عودة المعلمين عن مقاطعة الامتحانات الرسمية وبالتالي إعادة إطلاق هذه الامتحانات اعتباراً من يوم غد، فلا مؤشرات حتى الآن تشير إلى أن حصول تغيير في مواقف «تيار المستقبل» وحلفائه من موضوع السلسلة، بل إن ما صدر عن مهندس الانقلاب على جلسة السلسلة فؤاد السنيورة يؤكد مرة جديدة المُضي في دفع البلاد نحو الفراغ الكامل بما في ذلك إسقاط كل مواقع الأمن الاجتماعي التي تشكل المدخل الأساس للاستقرار الأمني، فذهب السنيورة أمس إلى إنكار ما جرى التوصل إليه في اجتماعات اللجان النيابية بحضور عدد من نواب كتلته، مع العلم أن يوم أمس لم تحصل أي اتصالات حول السلسلة مع ترجيح معاودة الاتصالات اليوم قبل جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد عند العاشرة صباحاً".
وأشار مصدر وزاري مقرب من رئيس الحكومة إلى أن حسم قضية التوقيع على المراسيم التي تقرّها الجلسات ينتظر جلسة اليوم، أملا التوصل إلى توافق وعدم تعطيل مجلس الوزراء لتسيير شؤون الناس. وأكد مصدر وزاري في تيار المستقبل لـ"البناء" أن جلسة اليوم ستحدد مسار عمل مجلس الوزراء في المرحلة المقبلة.
وأوضحت أنه "إذا كانت اتصالات الساعات الأخيرة التي استمرت حتى منتصف ليل أول من أمس قد أفضت إلى إنقاذ الامتحانات الرسمية من خلال القرار الذي اتخذته هيئة التنسيق بالعودة عن قرار المقاطعة والإشراف على الامتحانات، فالمشكلة الأكثر دقة تتمثل في كيفية تصحيح الامتحانات وإصدار النتائج بعد اتفاق وزير التربية مع الهيئة بأنه لا إصدار للنتائج قبل إقرار سلسلة الرتب والرواتب".
وسألت مصادر نيابية السنيورة ونواب كتلته عن مصير اجتماعات أكثر من لجنة نيابية لبحث أرقام السلسلة وقالت: "أين ذهبت موافقة نواب كتلة المستقبل الذين حضروا هذه الجلسات، ولماذا بالأساس هناك لجان نيابية ولماذا تنعقد هذه اللجان؟ أليس من أجل الاتفاق على ما يمكن الاتفاق عليه وتحويل النقاط المختلف عليها إلى الجلسات العامة التي يعود لها تقرير مصير هذه النقاط بالتصويت".
وأوضحت المصادر أن الذرائع التي يلجأ إليها نواب المستقبل وحلفائه للتغيّب عن الجلسات التشريعية تؤكد مرة جديدة النية المسبقة بتعطيل المؤسسات وفي الوقت ذاته رفض المسّ بأرباح المصارف وأصحاب رؤوس الأموال وناهبي الأملاك البحرية، في مقابل الإصرار على تدفيع اللبنانيين تكاليف السلسلة من خلال رفع الضريبة على القيمة المضافة لتطاول كل المواد الأساسية والضرورية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018