ارشيف من :ترجمات ودراسات

الولايات المتحدة ترفع معدل دعمها العسكري للمسلّحين في سوريا

الولايات المتحدة ترفع معدل دعمها العسكري للمسلّحين في سوريا
ذكرت صحيفة "هآرتس" أن الولايات المتحدة باتت تنقل الآن بصورة ممنهجة شحنات من السلاح الى الجناح الاكثر "اعتدالا" بين منظمات المعارضة السورية.

وبحسب "هآرتس"، تتضمن الشحنات المرسلة مؤخراً سلاحاً خفيفاً وذخيرة وصواريخ مضادة للدبابات، بينما لا تزال الادارة الامريكية تمتنع عن نقل صواريخ متطورة مضادة للطائرات الى المسلّحين في سوريا  خشية أن تقع هذه الشحنات في أيدي حركات المعارضة الاكثر تطرفا وتعرض الطيران المدني في الدول المجاورة في المستقبل للخطر.

وفي هذا الاطار، تنقل "هآرتس" عن مستشارة الامن القومي الامريكية، سوزان رايس، قولها يوم الجمعة الماضي في مقابلة صحفية مع شبكة التلفاز "سي.إن.إن" إن الولايات المتحدة بدأت تنقل "مساعدة غير فتاكة ومساعدة فتاكة" (أي اسلحة ايضا) الى منظمات المتمردين الاشد "اعتدالا".

وتذكّر الصحيفة العبرية بأنه قبل ذلك بأسبوع، قال الرئيس الأمريكي باراك اوباما في خطبة له في المعهد العسكري ويست بوينت إنه ينوي أن يزيد في المساعدة للتنظيمات المسلّحة تلك التي هي "افضل بديل من الارهابيين".

"سجال داخل الادارة الامريكية حول مستوى التدخل المطلوب في سوريا"

وتضيف صحيفة "هآرتس": "يجري في الادارة الامريكية سجال داخلي منذ ثلاث سنوات يتعلق بمقدار التدخل المطلوب في الحرب في سوريا، وبرغم أن اوباما ومستشاريه ما زالوا يدعون الرئيس السوري بشار الاسد منذ فترة طويلة الى التنحي، منحت الولايات المتحدة المسلّحين مساعدة محدودة اقتصرت في الحدّ الأقصى على اجهزة اتصال وإمداد لكن ليس وسائل قتالية خشية من أن تسيطر فصائل متطرفة متأثرة بالقاعدة على الصراع مع الاسد".

الولايات المتحدة ترفع معدل دعمها العسكري للمسلّحين في سوريا
صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية

وتتابع "هآرتس": "لقد أضر عدم نقل السلاح بشدّة احتمالات المعارضة التي أخذت تضعف سيطرتها على الارض إزاء المساعدة الواسعة التي قدّمتها روسيا وايران وحزب الله للرئيس الاسد. وحظي التردد الامريكي بانتقاد شديد من الداخل ولا سيما من شيوخ بارزين في المعسكر الجمهوري وخارجه ومن عدد من الدول الاوروبية ودول الخليج اعتقدت أنه يحتاج الى دعم اكبر للمسلّحين. وامتنعت "اسرائيل" التي يعاديها الطرفان – الاسد وشركاؤه والجناح المتطرف بين المسلّحين – بالقدر نفسه تقريبا، عن التعبير عن موقف حقيقي من الاختلاف في الرأي. وقد زاد الامريكيون نشاطهم في معسكرات التدريب في الاردن ودول اخرى في المنطقة يجري فيها الاعداد لحرب عصابات يخوضها اعضاء حركات المعارضة السورية التي هي اكثر اعتدالا، وذلك بموازاة رفع شحنات السلاح المرسلة مؤخراً".

قادة عسكريون اسرائيليون: الحرب في سوريا بعيدة عن الحسم

رئيس وحدة الابحاث في شعبة الاستخبارات في الجيش الاسرائيلي العميد ايتي برون، قال يوم الاثنين الماضي في محاضرة في مؤتمر هرتسليا، إن ""أمان" تقدر أن نحوا من 120 ألف مسلّح يشاركون في القتال لاسقاط النظام في سوريا، ويُعرف 20% منهم فقط بأنهم اعضاء في منظمات "معتدلة" بلا أجندة دينية. و25% آخرون اعضاء في حركات اسلام سياسي كالاخوان المسلمين أما الباقون فيعرفون بأنهم أعضاء في فصائل متطرفة يعمل بعضها بوحي من "القاعدة".

وقدّر برون ورئيس هيئة الاركان بني غانتس وقادة كبار  أيضاً في جهاز الامن في الايام الاخيرة، كما تنقل "هآرتس،" أن الحرب في سوريا بعيدة عن الحسم وأنها قد تستمر سنوات.

ووفق "هآرتس"، قام وزير الحرب الاسرائيلي، موشيه يعلون، هذا الاسبوع بالانحراف عن الخط الاسرائيلي الرسمي وانتقد علنا نقل السلاح الروسي الى سوريا. وقد عبر في خطبة في مؤتمر هرتسليا عن أسف للدعم الروسي للاسد وأضاف إن "هذا السلاح يصل في آخر المطاف الى مستخدمين آخرين"، وتحدّث عن وجود سلاح متقدم من صنع روسيا لدى حزب الله في لبنان وحماس في قطاع غزة.
2014-06-12