ارشيف من :أخبار عالمية
إخفاق جنيف... والخداع الدائم لـ «الموالين»
هاني الفردان - صحيفة الوسط البحرينية
عبّرت 47 دولة (أضيفت الأرجنتين لاحقاً) أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، عن «قلقها الشديد» تجاه انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، داعية في الوقت نفسه إلى إنشاء مكتب دائم للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في المنامة، وذلك خلال أعمال الدورة الـ26 لمجلس حقوق الإنسان التي بدأت أعمالها يوم الثلثاء (10 يونيو/ حزيران 2014)، وتستمر حتى 27 الجاري.
بيان الدول الغربية، عن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين ليس جديداً، فقد سبق ذلك البيان بيانان آخران من قبل، إذ صدر في 9 سبتمبر/ أيلول 2013 بيان مشترك وقَّعته 47 دولة، وأبدت الدول الموقِّعة «قلقاً شديداً» على أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، بينما أشادت باستئناف الحوار آنذاك في أغسطس/ آب 2013.
وقبل ذلك، في (28 فبراير/ شباط 2013) وقعت 44 دولة بياناً مشتركاً حثت فيه حكومة البحرين على الإسراع بتنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وتوصيات المجلس للبحرين في إطار آلية المراجعة الدورية الشاملة.
لم يكن مستغرباً أبداً، صدور البيان الثالث خلال عامين فقط لمجموعة كبيرة من الدول الغربية تتحدث فيها، عن انتهاكات حقوق الإنسان، وتعبر عن قلقها الشديد اتجاه الأوضاع في البلاد، في ظل أن العالم قرية كونية صغيرة جداً أصبحت مرتبطة عبر جزئيات من الثانية، لا يمكن أن تواجه بحملات علاقات عامة أو ملايين تصرف هنا أو هناك أو بوفود وجيوش من الدبلوماسيين والبرلمانيين لتحسين الصورة السيئة لحقوق الإنسان، في ظل جملة من الانتهاكات الواضحة للعيان كالمحاكمات القاسية المستمرة، واعتقال الأطفال، واستمرار القتل خارج القانون، وإسقاط الجنسيات، وتشديد القوانين، وتراجع كبير على مستوى الحريات وغيرها.
انشغل الإعلام المحلي، وبعض «الأبواق» بترديد عبارات كثيرة منها تفهم «الغرب» لحقيقة الأوضاع في البحرين، وخرج مسئولون يردّدون العبارة ذاتها، ويتحدثون عمّا أسموه بـ «تفهم» المؤسسات والمنظمات الغربية لحقيقة ما تشهده البحرين وإنجازاتها، وإدراكها أيضاً الزيف والتشويه الذي عمد إليه البعض لإظهار صورة مغايرة عن الواقع المزدهر للبحرين، وكان ذلك في أواخر 2013 ومطلع 2014، حتى خرج عليهم البرلمان الأوروبي في (6 فبراير 2014) ليصوّت بالأغلبية على قرارات جديدة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين.
لحق ذلك قبل أيام فقط إخفاق جديد على الصعيد الدبلوماسي البحريني في مجلس حقوق الإنسان بجنيف عندما أصدرت 46 دولة (بالإضافة للأرجنتين التي لحقت بها أخيراً) بياناً معاكساً لما كان يتحدث عنه مسئولون ونواب وصحف عن «تفهم» الدول والمنظمات الغربية لحقيقة الأوضاع في البحرين.
بالعودة قليلاً للوراء سنكتشف مستوى «كذب» غريب وعجيب، ففي يوم السبت (2 فبراير 2014) قال رئيس الوفد البرلماني الذي قام بجولة في العواصم الأوروبية النائب أحمد الملا (هو نفسه حالياً رئيس الوفد البرلماني في جنيف) إن «الوفد البرلماني حصل على دعم المجموعة الأوروبية بشأن الإصلاحات في البحرين، وما يتم على أرض الواقع من تغيير كبير وإيجابي في سنوات قصيرة في حرية الرأي والتعبير والقانون والعمل السياسي».
وأكد الملا أيضاً أن «مجموعة أصدقاء دول مجلس التعاون في البرلمان الأوروبي، أكدت أيضاً معرفتها التامة بما تواجهه البحرين من تدخلات خارجية واضحة، وممارسة إعلامية ذات أسلوب التضخيم و(البروبغندا)، البعيدة عن الحقائق والمهنية الإعلامية، الأمر الذي ساهم في نشر المزيد من المغالطات عن الأوضاع في البحرين». والسؤال: أين هذه المجموعة أثناء التصويت على قرار البرلمان الأوروبي في فبراير؟! وأينهم من بيان الـ47 دولة في مجلس حقوق الإنسان بشأن البحرين مؤخراً؟!
الواقع يقول إن الشارع الموالي في البحرين أو «شعب الفاتح» هو الآخر أصبح ملمّاً بحجم «الكذب» والتزييف الذي يُمارس بحقه، ويدور حوله، فما يقال له في الإعلام المحلي عن الانتصارات «الوهمية» للدبلوماسية الرسمية والنيابية والخارجية، والذي يخالف جملة وتفصيل ما يسمعه عن مواقف دولية وبيانات وقرارات.
من يقرأ بيانات نواب موالين وردّات فعلهم، يصاب بنوبة من الضحك الشديد على لغة التشنج الكبيرة الموجودة فيها، وكذلك سيتلمس حالة الخوف والقلق الشديدين المصحوبة بالانفعال الزائد، وهو التوصيف الذي فسّرت فيه النيابة العامة سبب حالة وفاة موقوف في سجن الحوض الجاف (السبت 8 فبراير 2014)، إذ رجحت أن السبب «نتيجة المشاجرة القولية وما صاحبها من انفعال زائد، قد أثر عليه خاصة مع حالته المرضية، ما أدى إلى وفاته».
النائبة سوسن تقوي أصابها بيان الـ46 دولة غربية في جنيف بحالة «هستيرية» حتى ذهبت سريعاً لوصف ذلك البيان بـ «الابتزاز»، كما أصاب الوفد البرلماني في جنيف الحالة ذاتها، التي جعلته يعتبر ذلك البيان بمثابة «استهداف».
في مثل هذه الحالة، فإننا ننصح الوفد البرلماني للعواصم الأوروبية وجنيف والنائب سوسن تقوي، بعدم «الانفعال الزائد مع الحالة المرضية التي يعيشونها» التي تكشف عن وضع «هستيري»، قد تعجّل من موتهم سياسياً لدى قواعدهم الموالية التي اتضح لها حجم الزيف والخداع الكبير الذي يمارس عليها من قبل «متمصلحين».
عبّرت 47 دولة (أضيفت الأرجنتين لاحقاً) أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، عن «قلقها الشديد» تجاه انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، داعية في الوقت نفسه إلى إنشاء مكتب دائم للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في المنامة، وذلك خلال أعمال الدورة الـ26 لمجلس حقوق الإنسان التي بدأت أعمالها يوم الثلثاء (10 يونيو/ حزيران 2014)، وتستمر حتى 27 الجاري.
بيان الدول الغربية، عن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين ليس جديداً، فقد سبق ذلك البيان بيانان آخران من قبل، إذ صدر في 9 سبتمبر/ أيلول 2013 بيان مشترك وقَّعته 47 دولة، وأبدت الدول الموقِّعة «قلقاً شديداً» على أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، بينما أشادت باستئناف الحوار آنذاك في أغسطس/ آب 2013.
وقبل ذلك، في (28 فبراير/ شباط 2013) وقعت 44 دولة بياناً مشتركاً حثت فيه حكومة البحرين على الإسراع بتنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وتوصيات المجلس للبحرين في إطار آلية المراجعة الدورية الشاملة.
لم يكن مستغرباً أبداً، صدور البيان الثالث خلال عامين فقط لمجموعة كبيرة من الدول الغربية تتحدث فيها، عن انتهاكات حقوق الإنسان، وتعبر عن قلقها الشديد اتجاه الأوضاع في البلاد، في ظل أن العالم قرية كونية صغيرة جداً أصبحت مرتبطة عبر جزئيات من الثانية، لا يمكن أن تواجه بحملات علاقات عامة أو ملايين تصرف هنا أو هناك أو بوفود وجيوش من الدبلوماسيين والبرلمانيين لتحسين الصورة السيئة لحقوق الإنسان، في ظل جملة من الانتهاكات الواضحة للعيان كالمحاكمات القاسية المستمرة، واعتقال الأطفال، واستمرار القتل خارج القانون، وإسقاط الجنسيات، وتشديد القوانين، وتراجع كبير على مستوى الحريات وغيرها.
انشغل الإعلام المحلي، وبعض «الأبواق» بترديد عبارات كثيرة منها تفهم «الغرب» لحقيقة الأوضاع في البحرين، وخرج مسئولون يردّدون العبارة ذاتها، ويتحدثون عمّا أسموه بـ «تفهم» المؤسسات والمنظمات الغربية لحقيقة ما تشهده البحرين وإنجازاتها، وإدراكها أيضاً الزيف والتشويه الذي عمد إليه البعض لإظهار صورة مغايرة عن الواقع المزدهر للبحرين، وكان ذلك في أواخر 2013 ومطلع 2014، حتى خرج عليهم البرلمان الأوروبي في (6 فبراير 2014) ليصوّت بالأغلبية على قرارات جديدة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين.
لحق ذلك قبل أيام فقط إخفاق جديد على الصعيد الدبلوماسي البحريني في مجلس حقوق الإنسان بجنيف عندما أصدرت 46 دولة (بالإضافة للأرجنتين التي لحقت بها أخيراً) بياناً معاكساً لما كان يتحدث عنه مسئولون ونواب وصحف عن «تفهم» الدول والمنظمات الغربية لحقيقة الأوضاع في البحرين.
بالعودة قليلاً للوراء سنكتشف مستوى «كذب» غريب وعجيب، ففي يوم السبت (2 فبراير 2014) قال رئيس الوفد البرلماني الذي قام بجولة في العواصم الأوروبية النائب أحمد الملا (هو نفسه حالياً رئيس الوفد البرلماني في جنيف) إن «الوفد البرلماني حصل على دعم المجموعة الأوروبية بشأن الإصلاحات في البحرين، وما يتم على أرض الواقع من تغيير كبير وإيجابي في سنوات قصيرة في حرية الرأي والتعبير والقانون والعمل السياسي».
وأكد الملا أيضاً أن «مجموعة أصدقاء دول مجلس التعاون في البرلمان الأوروبي، أكدت أيضاً معرفتها التامة بما تواجهه البحرين من تدخلات خارجية واضحة، وممارسة إعلامية ذات أسلوب التضخيم و(البروبغندا)، البعيدة عن الحقائق والمهنية الإعلامية، الأمر الذي ساهم في نشر المزيد من المغالطات عن الأوضاع في البحرين». والسؤال: أين هذه المجموعة أثناء التصويت على قرار البرلمان الأوروبي في فبراير؟! وأينهم من بيان الـ47 دولة في مجلس حقوق الإنسان بشأن البحرين مؤخراً؟!
الواقع يقول إن الشارع الموالي في البحرين أو «شعب الفاتح» هو الآخر أصبح ملمّاً بحجم «الكذب» والتزييف الذي يُمارس بحقه، ويدور حوله، فما يقال له في الإعلام المحلي عن الانتصارات «الوهمية» للدبلوماسية الرسمية والنيابية والخارجية، والذي يخالف جملة وتفصيل ما يسمعه عن مواقف دولية وبيانات وقرارات.
من يقرأ بيانات نواب موالين وردّات فعلهم، يصاب بنوبة من الضحك الشديد على لغة التشنج الكبيرة الموجودة فيها، وكذلك سيتلمس حالة الخوف والقلق الشديدين المصحوبة بالانفعال الزائد، وهو التوصيف الذي فسّرت فيه النيابة العامة سبب حالة وفاة موقوف في سجن الحوض الجاف (السبت 8 فبراير 2014)، إذ رجحت أن السبب «نتيجة المشاجرة القولية وما صاحبها من انفعال زائد، قد أثر عليه خاصة مع حالته المرضية، ما أدى إلى وفاته».
النائبة سوسن تقوي أصابها بيان الـ46 دولة غربية في جنيف بحالة «هستيرية» حتى ذهبت سريعاً لوصف ذلك البيان بـ «الابتزاز»، كما أصاب الوفد البرلماني في جنيف الحالة ذاتها، التي جعلته يعتبر ذلك البيان بمثابة «استهداف».
في مثل هذه الحالة، فإننا ننصح الوفد البرلماني للعواصم الأوروبية وجنيف والنائب سوسن تقوي، بعدم «الانفعال الزائد مع الحالة المرضية التي يعيشونها» التي تكشف عن وضع «هستيري»، قد تعجّل من موتهم سياسياً لدى قواعدهم الموالية التي اتضح لها حجم الزيف والخداع الكبير الذي يمارس عليها من قبل «متمصلحين».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018