ارشيف من :أخبار عالمية

انطلاق الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الأفغانية

انطلاق الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الأفغانية
بدأت الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الافغانية، التي يتنافس فيها المرشحان عبد الله عبد الله واشرف غني. وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها صباح السبت في الساعة السابعة (02,30 تغ) في ظل اجراءات امنية مشددة بسبب تهديدات حركة طالبان. واصطف الناخبون الافغان امام مراكز الاقتراع للادلاء باصواتهم على الرغم من تهديدات "طالبان".

وانتشرت تعزيزات امنية كبيرة في شوارع العاصمة كابول لاحباط اي هجوم قد تنفذه حركة "طالبان" التي سبق ان توعدت بتعطيل هذه الدورة ما دفع السلطات لنشر ما يصل الى حوالى 400 الف جندي وشرطي لتأمين عملية الاقتراع.

ودعي الناخبون الافغان للادلاء باصواتهم في هذه الدورة لاختيار رئيس لبلادهم خلفا للرئيس المنتهية ولايته حميد كرزاي، والذي سيكون احد شخصين: إما عبد الله عبد الله، المتحدث السابق باسم القائد احمد شاه مسعود، العدو التاريخي لطالبان، والذي تصدر الدورة الاولى (45% من الاصوات) ويعتبر الاوفر حظا، وإما اشرف غني، الخبير الاقتصادي السابق في البنك الدولي (31,6% من الاصوات في الدورة الاولى).

انطلاق الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الأفغانية
الافغان يقترعون في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية

وكانت حركة "طالبان" التي تعارض هذه الانتخابات معارضة شديدة وتعتبر ان واشنطن توجهها توعدت هذا الاسبوع بشن هجمات مكثفة طيلة يوم الانتخابات. وقالت الحركة في بيان الاربعاء "ايها المقاتلون في سبيل الله، اضربوا بلا هوادة طوال 24 ساعة يوم الانتخابات حتى القضاء على العدو والغاء هذه الانتخابات".

وهذه الانتخابات التي تعد اول انتقال للسلطة بين رئيسين افغانيين منتخبين بصورة ديموقراطية، تعتبر اختبارا كبيرا لهذا البلد الفقير. وستشكل هذه الانتخابات ايضا نهاية عصر كرزاي الذي تولى السلطة في 2001 في افغانستان منذ سقوط "طالبان".

تعزيزات أمنية وفرض حالة استنفار قصوى

وفتشت الشرطة والجيش في افغانستان اللذان وضعا في حالة تأهب جميع السيارات تقريبا في كابول وفي المدن الاخرى الجمعة، لاحباط اي محاولة اعتداء قد تشنها حركة طالبان. وقال الجنرال شير محمد كريمي الجمعة في كابول ان القوات الامنية موجودة "في حالة استنفار قصوى". واوضح ان "العدو مني بهزيمة نكراء المرة الماضية، لذلك توعد بالتشويش على الدورة الثانية".

وامر الرئيس المنتهية ولايته حميد كرزاي ايضا قوات الامن بالبقاء على الحياد خلال الانتخابات، وتعهدت السلطات الانتخابية بمكافحة التزوير الذي شاب الانتخابات الرئاسية السابقة في 2009. وقال الجنرال محمد ظاهر عظيمي المتحدث باسم وزارة الدفاع ان حوالى 400 الف جندي وشرطي وعنصر في اجهزة الاستخبارات يشاركون في التدابير الامنية لحماية انتخابات السبت.
 لقد نجا المرشح عبد الله عبد الله الاسبوع الماضي من هجوم انتحاري استهدف موكبه واسفر عن 12 قتيلا في العاصمة الافغانية

وقد نجا عبد الله عبد الله الاسبوع الماضي من هجوم انتحاري استهدف موكبه واسفر عن 12 قتيلا في العاصمة الافغانية.

وعشية الاقتراع، تعهد اشرف غني بان يكافح الفساد فور انتخابه مقرا بخيبة امل الولايات المتحدة بسبب سوء ادارة مساعداتها. وتعهد غني عبر سكايب امام مجموعة ابحاث في واشنطن، بتشكيل كونسورسيوم صغير مع الجهات المانحة الاكثر اهمية وبوضع الاصلاحات الاقتصادية الضرورية في الايام الثلاثين التالية لانتخابه.

وسيتسلم الرئيس الافغاني الجديد مقاليد الحكم في الثاني من آب/اغسطس ليولي الاهتمام الاكبر الى تسوية مسألة ملحة وهي توقيع معاهدة امنية ثنائية مع واشنطن تتيح بقاء فرقة اميركية تضم 10 الاف عسكري بعد انسحاب خمسين الف جندي من الحلف الاطلسي اواخر 2014.
2014-06-14