ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم:احداث العراق محاولة للتعويض عن هزيمة سوريا
تصوير: موسى الحسيني
اعتبر نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن "ما يجري الآن في العراق من اعتداء على مدن وقرى واحتلالها إنما هو محاولة للتعويض عن الهزيمة الكبيرة التي حصلت لهم في سوريا"، مشيراً الى انه لا بدَّ من وضع حدٍ لهؤلاء التكفيريين لأن لا حد لأهدافهم وهم ليسوا خطراً على العراق فقط إنما هم خطر على كل المنطقة وعلى كل بلدانها وعلى كل العالم، فإذا كانت الدول الغربية وأمريكا صرخوا عالياً خوفاً من مئات من "الداعشيين" في المناطق الغربية وأمريكا، فماذا يقولون الآن وهذا المرض ينتشر أكثر فأكثر، وسيؤثر على جماعتهم في المنطقة قبل أن يؤثر على غيرهم".
وفي كلمة له خلال حفل أقامته التعبئة الرياضة في حزب الله لتكريم الأبطال في مختلف الرياضات، وذلك في قاعة رسالات، لفت الشيخ قاسم الى انه "كان يمكن أن يحصل في لبنان ما حصل في الموصل لو تمكنوا في سوريا ولم يتم مواجهتهم بالطريقة المناسبة لكسر شوكتهم ووضع حدٍ لهم، والحمد لله أن ألهمنا طريق الصواب قبل أن نستمع إلى الأبواق التي لا تعرف ولا تفهم شيئاً إلّا أن تصرخ من دون دراسة الوقائع، والحمد لله في كل لحظة أنه أنجانا بسبب الموقف الحكيم لحزب الله ومن معه في هذا الاتجاه".
الشيخ نعيم قاسم متحدثاً
من جهة ثانية، توقّف الشيخ قاسم عند "تصريح الأخضر الإبراهيمي عن استخدام المعارضة المسلحة في سوريا للكيميائي في مكانين منهما الغوطة الشرقية التي كانت محل نزاع سابق، وقيل ان النظام هو الذي استخدم الكيميائي وحصل نقاش طويل حول الموضوع وأدَّى الأمر إلى الاتفاق المعروف بتخلي النظام السوري عن كل المخزون الكيميائي لديه"، وأشار الى أن "الأخضر الإبراهيمي يقول قولاً مسؤولاً ولديه اطلاع على أن المعارضة المسلحة استخدمت الكيميائي"، ولفت الى أن "مجلس الامن والدول الكبرى يجب أن يطالبوا باتخاذ موقف ما يبدأ من التنبيه في أدنى مستوياته وينتهي بإجراءات شبيهة بالإجراءات التي حصلت مع النظام أو إجراءات أخرى، ولكن أن تمر الأمور هكذا فهذا يبرز تماماً بأن التآمر على سوريا بلغ مبلغا كبيراً، وللسوريين كل الحق بالحد الأدنى أن يقدم اللاعبون الدوليون والإقليميون اعتذاراً صريحاً كثمن للإدعاءات الكاذبة والمزورة التي أدت فيها إلى تخريب سوريا".
|
أميركا تتحمل ومن معها مسؤولية
إحضار وتمويل الإرهاب التكفيري
في منطقتنا من بوابة سوريا
|
ورأى سماحته أن "أميركا تتحمل ومن معها مسؤولية إحضار وتمويل الإرهاب التكفيري في منطقتنا من بوابة سوريا، وهم الذين أعطوا مجالاً لتقوية الإرهاب التكفيري في العراق، وبالتالي المسؤول الأول عن كل مصائب الإرهاب التكفيري في منطقتنا هو أمريكا ومن معها من الداعمين الإقليميين والدوليين".
جانب من الحضور
محلياً، قال نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن "سلسلة الرتب والرواتب تمّ نقاشها لفترة طويلة زادت عن السنتين، وقُدمت مشاريع بالحد الأدنى وصلت إلى ثلاثة مشاريع معروفة حول السلسلة، ولكن لاحظنا أن المحاولات كثيرة من أجل عدم إقرار السلسلة بذرائع مختلفة، علمًا أن أي جهة لديها رأي تستطيع أن تبديه عند نقاش السلسلة في المجلس النيابي، وقد ينجح رأيها في بعض المواد ويفشل في مواد أخرى، ولكن في النهاية هذه السلسلة يجب أن ننتهي منها، وهذا استحقاق لا بدَّ أن يقر لأنه في نهاية المطاف له علاقة بموظفي القطاع العام بما يشمل المعلمين والعسكريين والإداريين، وفي آنٍ معًا أصبح هناك مشكلة حقيقية موجودة في داخل البلد اجتماعيًا واقتصاديًا وتحتاج إلى حسم".
ودعا الشيخ قاسم الكتل النيابية الى أن تحضر الجلسة القادمة لإقرار السلسلة و"ليقولوا آراءهم كما يريدون، وإذا كانوا قادرين على تعطيل الاجتماع فهم قادرون على إقرار التفاصيل التي يريدونها"، وأضاف "فليدخلوا إلى الجلسة على الأقل لمناقشة هذا الأمر ويقنع البعض البعض الآخر لننتهي من هذه القضية وتعود المؤسسات على عملها، ولا نضع تصحيح الامتحانات الرسمية في مهب الريح مجددًا وفي مجال الواقع السلبي إذا لم تقر هذه السلسلة".
ورأى سماحته أنه "أصبح واضحا أن الاصطفافات السياسية الموجودة في البلد تمنع من انتخاب رئيس، وذلك بسبب التوازن الحاد والدقيق"، وأردف "لا جماعة 8 آذار تستطيع أن تأتي برئيس ولا جماعة 14 آذار تستطيع أن تأتي برئيس، ولا الجماعة الذين يجلسون في الوسط كما يقولون يستطيعون الإتيان برئيس، إذاً إذا بقي كل فريق مصر على منطقه ورأيه في التحدي فهذا يعني أن زمن الشغور سيطول، والحل هو التوافق، فإذا تم التوافق نستطيع الذهاب إلى انتخاب رئيس، وهذا الرئيس من المطلوب أن يكون قادراً على صياغة تفاهمات مع الأطراف المختلفة، لأنه لا يمكن أن نقول لا نقبل برئيس لا من 14 ولا من8 آذار ولا مِنْ مَنْ هم في الوسط، لأنه في النهاية سيأتي الرئيس من هؤلاء الموجودين على الساحة، ولكن هناك فرق بين شخص وآخر، بعض الأشخاص يشكلون تحدي واستفزاز وغير قادرين على إقناع الآخرين ولا على التفاهم معهم، وهناك من يستطيع أن يتفاهم ويرسم سيناريو مشترك وبالتالي يستطيع أن يكون رئيسًا توافقيًا بحكم هذا الاتفاق".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018