ارشيف من :ترجمات ودراسات
’اسرائيل’ تمارس الضغط على السكان الفلسطينيين للافادة بمعلومات استخبارية
كتب المحلل الامني والعسكري في موقع "يديعوت احرونوت"، رون بن يشاي، ان "بيان رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الذي حمل فيه بشكل واضح مسؤولية الخطف لحركة حماس، يهدف لغايتين، الاولى ممارسة الضغط على حماس والثانية مهاجمة المصالحة الداخلية الفلسطينية".
ولفت الى "اسرائيل بدأت باتخاذ خطوات عقابية وضغط على السكان المسيطر عليهم من قبل حماس او الذين يؤيدون الحركة في غزة والضفة. وقد فرضت اغلاق تام على منطقة الخليل والضفة، ومنعت دخول 5000 عامل فلسطيني للعمل في اسرائيل وقطعت الطريق على تنقل الفلسطينيين تحت عمرالخمسين من المناطق الى الاردن، عبر معبر عرابا والبكعا"، مشيراً إلى أن "هذه الوسائل ووسائل اخرى، بما في ذلك اغلاق المعابر الى غزة في معبر إيرز وكرم أبو سالم ومهاجمة منشآت التدريب ومخازن الصواريخ التابعة لحماس في غزة، تهدف الى خلق ضغط على حماس وقيادتها، على الرغم من ان العلاقة الواضحة بين قيادة حماس والخطف لم تثبت بعد".

المحلل الامني والعسكري في موقع "يديعوت احرونوت"
واضاف ان "الضغط كبير، ظهر اليوم، ولم تسجل تقريبا اي حركة للشاحنات التي تنقل البضائع على حاجز ترقوميا. هذا الضغط يهدف بشكل خاص لاغراض نفسية. السكان الفلسطينيون الذين يعانون منه قد يدلوا بمعلومات استخبارية بسهولة في اعقاب ذلك. تحميل حماس المسؤولية يهدف الى تمكين اسرائيل من استخدام هذا الضغط بشكل فوري، ومن دون فقدان الشرعية الدولية في اتخاذ خطوات كهذه".
واضاف الكاتب الصهيوني ان "الهدف الثاني، هو سياسي دعائي. فكان يمكن ان نلاحظ ان نتنياهو استخدم بكلمة خطف لمواصلة الهجوم على المصالحة، لكن ما هو اهم، الهدف الحقيقي وهو تقويض مكانة أبو مازن التي يتمتع بها امام الامريكيين والاوروبيين. و"لعبة الاتهامات" التي بدأت خلال فترة المفاوضات مستمرة الان ايضا، وحادثة الخطف تقدم له الذخيرة وتعطيه الزخم".
وتابع بن يشاي ان "حاجة رئيس الحكومة والمجلس الوزاري المصغر لنيل الشرعية الدولية للممارسة الضغط على حماس والفلسطينيين للوصول الى اطلاق سراح المخطوفين مفهوم ومبرر، موضوعيا واستخباريا. مقابل ذلك، المساعي التي يقوم بها ابو مازن في القضية لتشويه سمعة ابو مازن غير مبرر وغير ذكي".
ولفت الى ان "ابو مازن لا يتحمل مسؤولية الخطف، حتى لو نفذت من قبل حماس، التي يدير معها عملية مصالحة. المناطق أ، الموجودة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية والتي منها انطلق على ما يبدو الخاطفون، ليست في الحقيقة تحت سيطرته، بل عمليا تحت سيطرة اسرائيل قانونيا، فعليا وامنيا".
وختم الكاتب الصهيوني انه "عندما يدخل الجيش الاسرائيلي الى نابلس او رام الله لتنفيذ اعتقالات، يقوم بذلك كل اسبوع تقريبا، يقوم بذلك من قوة كون اسرائيل قوة محتلة للمناطق والمسؤول الاعلى على الامن فيها، وبناء على اتفاقات التنسيق الامني مع الفلسطينيين. الجيش يدخل الى هناك من دون اي عرقلة وعوائق، ولذلك ابو مازن ليس مسؤولا اكثر من اسرائيل في احباط الخطف وهي قيد التحضير".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018