ارشيف من :ترجمات ودراسات

العدو يقر بالاخفاق الاستخباري خلال البحث عن المخطوفين

العدو يقر بالاخفاق الاستخباري خلال البحث عن المخطوفين

وصف المحلل العسكري الصهيوني، في موقع "اسرائيل دفينس"، عامير ربابورت، "عمليات البحث التي تقوم بها الاجهزة الامنية الاسرائيلية عن الشبان الاسرائيليين الثلاثة المخطوفين، كمن يتحسس طريقه في الظلام".

واضاف ربابورت ان "اغلب مساعي المؤسسة الامنية تتركز منذ يوم الجمعة على المستوى الاستخباري. لكن، على الرغم من التكنولوجية المتطورة جدا التي ادخلت في العملية، وموجة الاعتقالات في المناطق، حتى الان غير واضح ما هو مصير المفقودين. ومخاوف ان يكونوا قتلوا تتزايد من حين الى آخر".

وقال ربابورت انهم "في الشاباك والجيش الاسرائيلي ادركوا ان ما حدث هو عملية خطف في الساعات المبكرة من يوم الجمعة. المشكلة الكبيرة جدا هي ان "الساعة الذهبية" قد فوتت، الساعات الاولى التي تلت عملية الخطف، وخاصة اول ساعة، التي تعتبر الفترة الزمنية الاهم لايقاف هجوم مساومة او لمنع احجية تستمر لوقت طويل. في "الساعة الذهبية"، الخاطفون يكونون غير منظمين في مكان آمن وسري، ومن جانب آخر الارض تكون تهتز، وهناك فرص معقولة لجمع سريع للمعلومات".

العدو يقر بالاخفاق الاستخباري خلال البحث عن المخطوفين
العدو يقر بالاخفاق الاستخباري خلال البحث عن المخطوفين

وتابع "اما في حالة عملية الخطف في غوش عتسيون، الكشف عن السيارة المحترقة، يعتبر كطرف خيط هام ربما يؤدي الى حل اللغز. يجب الافتراض ان موجة الاعتقالات الاولى تركز على محاولة تبيان من هم الخاطفون. ولانه لم تتحمل اي منظمة المسؤولية عن الخطف حتى منتصف السبت، فحصت بشكل اولي جميع اتجاهات التحقيق المحتملة".

واشار ربابورت الى ان "قوات الامن الفلسطينية تشارك في التحقيق، لكن لا جدوى من البناء عليها، فالمعلومات لديهم بشكل عام ليست افضل مما لدى الشاباك، والحافزية عندهم في هذه القضية ليست جيدة"، لافتاً إلى أن "عملية الخطف في غوش عتسيون تذكر بخطف الجندي نحشون فاكسمان في العام 1994، اكثر من خطف غلعاد شاليط وجنود الاحتياط على الحدود اللبنانية، عشية حرب لبنان الثانية 2006. عملية الخطف لم تسقط كالرعد في يوم صاف، فقد سبقها ما لا يقل عن 60 محاولة خطف احبطت في مراحل التنفيذ المختلفة منذ بداية العام 2013. مع ذلك، لم يكن هناك انذار محدد حول ما وشك ان يحدث في الليلة بين الخميس والجمعة".

واضاف ربابورت انه "ضمن جهة الشاباك، حلبة العملية في الضفة مريحة اكثر من عمليات الخطف التي نفذت الى قطاع غزة ولبنان، فمنطقة الضفة مليئة بالمخابرات التي ترتكز على عملاء وعلى وسائل تكنولوجية، والجيش الاسرائيلي يعمل فيها بشكل حر". وهناك ايضا احتمالات، بحسب ربابورت، ان يكون الخاطفون يحافظون على صمت مطبق لانهم قاموا او سيقومون بتهريب الشبان من مناطق الضفة الغربية، الى سيناء او الى سوريا او غزة، لكن لا اشارت على ذلك حتى الان.

وقال "حتى لو كان الخاطفين قد قصدوا مسبقا تنفيذ هجوم مساومة ام لا، فليس لديهم حافزا كبيرا لابقاء الشبان على قيد الحياة، الاحتفاظ بهم سيضطرهم الى تامين المياه والغذاء لهم، ما سيكشفهم استخباريا، و"اسرائيل" سبق ان اثبتت انها مستعدة لدفع ثمن باطلاق سراح اسرى حتى في حالة اعادة جثث".

في الخلاصة، كما يقول ربابورت، عملية الخطف نهاية الاسبوع تؤكد اشكالية وضع "اسرائيل" كل آمالها على الاستخبارات. في الوقت التي تغلق فيها وحدات الواحدة بعد الاخرى، الاستخبارات هي الوحيدة التي نالت زيادة في الموازنة ونموا لا يتوقف، مشيراً الى انه "من المشكوك فيه اذا كانت الجهود الجبارة ستصل الى حل سريع، لكن الامور كما بدت نهاية الاسبوع: فشل استخباري وتكتيكي تحول الى مشكلة استراتيجية".
2014-06-15