ارشيف من :أخبار عالمية

مقاومة غزة: لن نصمت على تصاعد العدوان بالضفة

مقاومة غزة: لن نصمت على تصاعد العدوان بالضفة

في وقت يواصل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" فرض قيود مشددة على حركة تنقل سكان الخليل في جنوب الضفة الغربية ضمن حملته العدوانية التعسفية الواسعة في المحافظة المستمرة منذ الخميس الماضي في أعقاب اختفاء ثلاثة مستوطنين، أكدت الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية  ان المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام سياسات الاحتلال الإجرامية في الضفة الغربية، وأنها تدعم وتقف خلف أي جهد وطني يبذل من أجل تحرير الأسرى، فيما حمّلت حركة "حماس" العدو الصهيوني المسؤولية عن تداعيات الجرائم التي ترتكب بحق الأسرى الفلسطينيين وأبناء الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع.

وفي سياق الحملة الصهيونية العدوانية، هدمت قوّات الاحتلال منزلاً للمواطن الفلسطيني محمد حسين فرج الله يقع في منطقة الراس ببلدة إذنا غرب محافظة الخليل وأوقفت عدداً من الفلسطينيين بينهم أطفال (دون الـ 18 سنة) بعد اقتحامها مسجد الشهيد "نمر مجاهد" في منطقة "واد الكرم" بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.

مقاومة غزة: لن نصمت على تصاعد العدوان بالضفة
الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة في قطاع غزة: لن نصمت على تصاعد العدوان بالضفة

وتواصل قوّات الاحتلال الصهيوني عمليتها العدوانية الموسعة في الخليل، حيث واصلت حظر سفر المواطنين ما دون الـ (50 عاماً) من محافظة الخليل عبر معبر الكرامة إلى خارج الضّفة الغربية المحتلة، كما داهمت قوّات الاحتلال عدة منازل وأخلت ساكنيها وحوّلتها إلى ثكنات عسكرية لجنوده ومواقع لمراقبة الأحياء السكنية، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي ذات السياق، واصلت قوّات الاحتلال عمليات التّمشيط في الجبال الشمالية الغربية للخليل، خاصّة في محيط بلدات دورا، وتفوح، وحلحول. كما كررت قوّات الاحتلال عمليات المداهمة لمواقع ومحال تجارية في مدينة الخليل، وفي عدد من القرى والبلدات القريبة، وصادرت تسجيلات كاميرات المراقبة من محال تجارية، واقعة بشوارع رئيسة، يفترض الاحتلال مرور سيارات لها علاقة بعملية اختفاء المستوطنين.

مقاومة غزة: لن نصمت على تصاعد العدوان بالضفة
قوات الاحتلال تقتحم مسجد الشهيد "نمر مجاهد" بمدينة الخليل

وتواصل قوّات الاحتلال نشر الحواجز العسكرية المفاجئة على معظم مداخل محافظة الخليل، فيما واصلت إغلاق مدخل بلدة إذنا غرب الخليل. وعلى حاجز الكونتينر شمال بيت لحم، منعت قوّات الاحتلال كافّة سكان الخليل الذين تقلّ أعمارهم عن (50 عاما) خروج المواطنين إلى محافظات وسط وشمال الضّفة الغربية والأغوار، ويأتي بعد أيّام قليلة من قرار الاحتلال منع العمال من ذات الجيل من اجتياز معابر الضّفة الغربية للعمل بالأراضي المحتلة عام 1948.


منذ اختفاء المستوطنين الثلاثة .. مركز "أحرار" لحقوق الإنسان: 197 حالة اعتقال و791 عملية اقتحام بالضفة

هذا، وحول عدد المعتقلين منذ اختفاء المستوطنين الثلاثة، قال مركز "أحرار" لحقوق الإنسان إن "الحملة التي أطلق عليها الاحتلال اسم "جز الرؤوس الكبيرة" طالت اعتقال 197 مواطناً، واقتحام 791 منزلاً في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة".

وأشار مدير المركز فؤاد الخفش إلى أن الحملة طالت في يومها الأول اعتقال 16 مواطناً بينهم امرأتين تم التحقيق معهما ومن ثم الإفراج عنهما. وبيّن أن الحملة بلغت ذروتها في اليوم الثاني لها، باعتقال 110 مواطنين فلسطينيين من بينهم خمسة نواب من المجلس التشريعي ووزيرين ومحاضرين جامعيين.

وفي اليوم الثالث للحملة العسكرية، بلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين 44 معتقلاً، من بينهم رئيس المجلس التشريعي ونائب آخر من مدينة الخليل، فيما كانت حصيلة اليوم الرابع 27 حالة اعتقال من مختلف مدن الضفة الغربية.

وأوضح الخفش أن أعداد المعتقلين المسجلة والموثقة والتي تم نقلها للسجون 197 حالة اعتقال جميعهم أسرى محررون أمضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال، ومن بينهم أيضاً 7 نواب ووزيرين.


مقاومة غزة: لن نصمت على تصاعد العدوان بالضفة

وهددت الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة في قطاع غزة بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تصاعد إجراءات وسياسات الاحتلال الإسرائيلي العدوانية في الضفة الغربية منذ اختفاء ثلاثة مستوطنين يوم الخميس الماضي.
وأعرب بيان عسكري مشترك صادر عن الأجنحة العسكرية تلاه أحد عناصرها خلال مؤتمر صحفي بمدينة غزة، عن الدعم والوقوف خلف أي جهد مقاوم يبذل من أجل تحرير الأسرى الذين يخوضون معركة بطولية في وجه محتل عنصري لا يفهم إلا لغة القوة.

وأضاف البيان "نقف بجانب أهلنا في الضفة الغربية في الهجمة الإرهابية وأن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي امام إجراءات وسياسيات الاحتلال، فنحن شعب واحد ومعاناتنا واحدة ومصيرنا واحد ومقاومتنا واحدة".

وتابع البيان ان "تهديدات الاحتلال لشعبنا والمقاومة لن تخفينا ولن تربكنا ولن تدفعنا إلاّ إلى مزيد من الاستعداد والإصرار على المضي في مقاومة الاحتلال والرد على جرائمه".

واعتبر البيان أن تصعيد الاحتلال لحملات الملاحقة والاعتقال في مدن الضفة الغربية وشن غارات جوية على قطاع غزة "دليل على تخبط وارتباك الاحتلال على المستوى السياسي والأمني العسكري وتكرار للإجراءات التي طالما فشل فيها الاحتلال في كسر إرادة المقاومة".

وجاء في البيان "لا تعلقوا فشل وعجز حكومتكم وأجهزتكم الأمنية على شعبنا، والمقاومة الفلسطينية قادرة على المضي في طريقها رغم كل الصعاب والتضحيات والعقبات".

وشمل المؤتمر كتائب عز الدين القسام وألوية الناصر صلاح الدين، وكتائب شهداء الأقصى، وكتائب الأنصار، وكتائب شهداء أبو علي مصطفى، وكتائب المقاومة الوطنية، وكتائب حماة الأقصى، وسيف الإسلام، وكتائب الناصر صلاح الدين. 

"حماس": الرواية "الاسرائيلية" ذات دلالات وأهداف سياسية

في غضون ذلك، أكدت حركة "حماس" على حق الشعب الفلسطيني الدفاع عن نفسه والتضامن مع أسراه بغض النظر عن الجهة التي تقف خلف العملية في الخليل. ‌وقالت في بيان صحفي "حركة حماس ليست مستعدة للتعليق على الرواية الصهيونية كونها ذات دلالات وأهداف سياسية يسعى العدو من خلالها إلى تبرير عدوانه ضد شعبنا وضد المصالحة". ‌وشددت على أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات الجرائم التي يرتكبها بحق الأسرى المضربين عن الطعام وبحق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع وبحق نواب المجلس التشريعي.

تضامنًا مع الأسرى: اعتصام جماهيري بغزة تنديدًا بالعدوان على الخليل

الى ذلك، أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده مدينة الخليل ومدن الضفة الغربية وقطاع غزة وحملة اعتقال النواب والتنكيل بالأسرى، وخاصة الإداريين المضربين عن الطعام، ما هو إلاّ عقاب جماعي على شعبنا، ومحاولة "إسرائيلية" بائسة لعرقلة الجهود الرامية لإتمام المصالحة.

مقاومة غزة: لن نصمت على تصاعد العدوان بالضفة
اعتصام جماهيري بغزة تنديدًا بالعدوان على الخليل

جاء ذلك خلال اعتصام جماهيري حاشد نظمته الجبهة أمام مقر الأمم المتحدة بغزة، تنديدًا بالعقوبات والاعتقالات والعدوان "الإسرائيلي" بالضفة وغزة، والخليل على وجه الخصوص، وتضامنًا مع الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال.

ورفع المشاركون بالاعتصام يافطات تندد بالعقاب الجماعي التي تفرضه حكومة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وسط هتافات "الخليل ما بتهتز مهما الغاصب فيها ابتز"، "من غزة تحية للخليل الأبية"، "وين العالم يجي يشوف هالنازية على المكشوف"، "يا حكام "تل أبيب" شمس الحق ما بتغيب".

وفي ختام الاعتصام، توجه المشاركون في مسيرة جماهيرية حاشدة من مقر الأمم المتحدة باتجاه خيمة التضامن مع الأسرى أمام مقر الصليب الأحمر بغزة. 

2014-06-17