ارشيف من :أخبار عالمية

ماذا بعد محاكمة بريطانيا ابن الملك البحريني؟

ماذا بعد محاكمة بريطانيا ابن الملك البحريني؟

لأول مرة تتم محاكمة ابن الملك البحريني ناصر بن حمد آل خليفة في بريطانيا. فعلى الرغم من التكتم الشديد من قبل العائلة الحاكمة قررت المحكمة العليا البريطانية في لندن رفع الحظر عن اسم "الأمير" المتهم بقضايا تعذيب، في وقت يرفض المدعي الكشف عن هويته، مكتفيا بالتعريف عن نفسه باسم " ف.ف".

يتحدث الناشط القانوني سعيد الشهابي في لندن، لموقع "العهد الاخباري"، عن المشاكل التي يعانيها القضاء البحريني، يقول: "تسلم القضية مجموعة من المحامين المعروفين، وهذه ليست المرة الأولى التي نرفع فيها دعاوى، ففي التسعينات رفعنا دعوى ضد إيان هندرسون الذي توفي عام 2013".

ويذكّر بأن الدولة البريطانية كانت آنذاك تدير يوميات الخليج منذ العام 1820 الى العام 1971 من خلال المعتمد السياسي او الوكيل السياسي بدل السفير، الى ان جاء عام 1966 فقرر المعتمد السياسي في البحرين ان يعيد تشكيل الشرطة البحرية فاستدعى هندرسون الذي استمر عمله في البحرين حتى عام 2000".

وعن بداية تقديم الدعوات في بريطانيا، يقول الشهابي: " قدمنا دعوى ضد هندرسون ولكن الحكومة البريطانية لم تتلقها بحجة مرضه وكبر سنه (82 عاماً)، ولكننا نعرف ان هذه حجة واهية فهم يستدعون أشخاصا باسم النازية حتى ولو ناهز عمرهم 100 سنة، الا ان القضاء وقتها أكد لنا عدم رجحان قضيتنا وأنه لا يمكن لأية قضية تقام ضد هندرسون ان يكتب لها النجاح"، ويؤكد أن هناك شهوداً كثراً يتهمون هندرسون بتعذيبهم بيده ولذلك قدموا ضده 90 دعوى.

ماذا بعد محاكمة بريطانيا ابن الملك البحريني؟
الاعلامي عباس بو صفوان والناشط سعيد الشهابي

وحول توقعاته حول نجاح القضية الموجهة ضد نجل الملك، يقول الشهابي"المحامون واثقون من الفوز، خاصة وأن هناك افادات موثقة بالصوت والصورة تؤكد ان ناصر كان يعذب المساجين بيديه، ولكننا نتكتم عن كشف هاتين الهويتين لأسباب امنية"، ويرى أن الكشف عن اسم المدعى عليه ناصر بن خليفة تطور مهم سيوصلنا الى كسر الحصانة الدبلوماسية للعائلة المالكة في البحرين لدى القضاء البريطاني.

 هندرسون كان يعمل في البحرين بتكليف من الدولة البريطانية عام 1966 لإدارة أمور البلاد الامنية والعسكرية

بدوره، يقول الإعلامي عباس بوصفوان، الذي حضر المحاكمة بصورة حصرية كون المحاكمة لم تكن علنية، "إستمرت مدة المحاكمة 20 دقيقة بحضور المدعي ومحاميه دون الكشف عن هويته لأسباب امنية تتعلق بوضعه داخل البحرين، مشيراً إلى أنه قد غلب على الجو العام للمحكمة الإجراءات القانونية المشددة، وقد اعتمدت المحكمة ما زودها به محامو المدعي من ادلة خولت المحكمة الانتقال الى مرحلة جديدة.


يتابع بوصفوان لـ"العهد": تم الطلب من المدعى عليه الحضور ولكنه لم يحضر فما كان من القاضي الا ان اعلن انه لن يتكتم على اسمه بعد الآن وهو ناصر بن حمد، على ان تنظر المحكمة في مسألة تجريده من حصانته الدبلوماسية في جلسة حددت في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2014".

 سبق هذه المحاكمة جلسة سابقة استمرت حوالي الساعة طلب خلالها القاضي حضور المدعى عليه، ولكنه لم يمتثل لطلبه
وفي هذا السياق، يقول الشهابي "لا حصانة للعائلة المالكة بعد اليوم، بعد اعلان المحكمة اسم المدعى عليه، وهو ما يدل على إمكانية فضح العائلة المالكة من خلال الدعاوى التي سوف تُرفع ضدهم وخاصة الدعاوى التي سوف تُرفع من اصحاب الحقوق والذين عانوا الأمرين من آل حمد في البحرين".

ويلفت بوصفوان إلى أن المحكمة ستقرر في الجلسة المقبلة رفع الحصانة الدبلوماسية عن الامير ناصر بن حمد ما يعني أنه سيصبح مطلوبا للعدالة في بريطانيا، وبما ان المدعي يحمل الجنسية البريطانية فيحق للقضاء البريطاني مطاردته واعتقاله، فيما يأمل الشهابي في الفترة القادمة ملاحقة آل حمد عبر تطبيق أحكام القانون الدولي وشرع حقوق الانسان.
2014-06-18