ارشيف من :أخبار لبنانية
السنيورة يعرقل إقرار السلسلة
ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، على الجلسة النيابية التي دعا اليها الرئيس نبيه بري اليوم من أجل إقرار السلسلة، وسعي رئيس كتلة "المستقبل" النائب فؤاد السنيورة لإفشالها، وتعنته بمنع إقرار السلسلة إلا وفق رؤيته، حيث اشارت الصحف الى ان فريق "14 اذار" سيقاطع جلسة اليوم. أمنياً يستمر الجيش اللبناني في ملاحقة المسلحين الهاربين من القلمون الى جرود عرسال، ومنعهم من التغلغل في قرى البقاع بعد الهجوم الذي يشنه عليهم الجيش السوري في جرود القلمون.

السنيورة يعرقل إقرار السلسلة
"السفير": لبنان يتخوّف من تأثيرات حرب الإرهاب على العراق
وسألت صحيفة "السفير" هل "انتهت صلاحية "النأي بالنفس" لبنانياً في ضوء غزوة "داعش" العراقية، أم أن المناخ الدولي والإقليمي الحامي للاستقرار اللبناني ما زال ساري المفعول؟". واشارت الى انه "في التداول أجوبة لبنانية عدة أبرزها وأولها ثبات معادلة الاستقرار السياسي مع الأمني، وثانيها ارتفاع منسوب المخاوف، وصولاً إلى الحديث عن بدء العد العكسي لانتهاء "الوصفة السحرية" التي أدت إلى ولادة الحكومة وما رافقها من إنجازات، خصوصاً في المجال الأمني".
تتقاطع المعلومات الآتية من طهران وواشنطن عند استمرار الحرص على تحييد لبنان عن الاشتباك الإقليمي الكبير في سوريا والعراق، لكن كيفية تطور الموقف في الأسابيع والأشهر المقبلة، تبقى "غامضة"، لكونها مرتبطة بمعطيات سياسية وميدانية، مفتوحة على احتمالات شتى، خصوصاً في الساحة العراقية. واشارت "السفير" الى انه "شعر الإيرانيون بما شعر به حزب الله في الخامس من أيار 2008. فجأة ومن دون أية مقدّمات، تحول "داعش" إلى شريك للسلطة المركزية العراقية على الأرض، من خلال إمساكه بالمحافظة التي تشكل باسمها وجغرافيتها صلة الوصل بين العراق وسوريا، فضلاً عن كونها ثاني أكبر محافظة عراقية. تصبح بغداد بين ليلة وضحاها على تماس مع التنظيم "القاعدي" الأكثر تمرساً في المنطقة. الغزوات لا تتوقف بل تهدد مناطق جديدة".
واضافت الصحيفة ان "ما لم يعلنه الإيرانيون هو قرارهم الحاسم بعدم التخلي عن المالكي. عبارة سمعها أمير الكويت في زيارته الأخيرة الى طهران من أعلى المراجع السياسية التي تتابع الوضع العراقي بتفاصيله كلها. ردت طهران على الداعين الى اعادة تقييم العملية السياسية بالقول: ثمة ملاحظات إيرانية كثيرة على ما حصل، والأخذ والرد مفتوح سياسياً.. لكن بعد الانتهاء عسكرياً من ظاهرة "داعش". وتابعت "اهتمّ الايرانيون كثيراً بالموقف الخليجي، خصوصاً السعودي. لسان حالهم عن الموقف السعودي "كاد المريب أن يقول خذوني"! تحميل المالكي المسؤولية عما حصل بمثابة تحصيل حاصل. ثمة أخطاء في ادارة العملية السياسية. هناك خيانات وفساد.. والأخطر أن بنية "البعث" أثبتت أنها ما زالت ممسكة ببعض مفاصل الجيش العراقي الجديد. لكن هل هذا كله يقود الى التعامي عن الارهاب؟".
ورأت أن "ذلك يقود الى استنتاج سريع بأن ملف الحوار السعودي ـ الايراني أصبح أكثر تعقيداً، فما جرى في العراق لا يساعد على إعادة فتح القنوات الديبلوماسية بين البلدين. أقله لن تكون هناك مبادرات من جانب طهران، كما حصل بعد انتخاب الشيخ حسن روحاني. هذه المرة الكرة في ملعب السعوديين".
ورأت صحيفة "السفير" انه حتى الآن تبدو المعطيات السياسية اللبنانية عقلانية من قبل جميع الأطراف. القرار السياسي كان واضحاً منذ اللحظة الأولى لأحداث العراق بانخراط الأجهزة العسكرية والأمنية في المعركة ضد الإرهاب. كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق يصبّ في هذا الاتجاه وما يقوم به الجيش اللبناني في المنطقة الحدودية بين مشاريع القاع وجرود عرسال، لقي تقديراً كبيراً في عواصم إقليمية ودولية.
واضافت ان معادلة مواجهة الإرهاب لبنانياً لا تمنع طرح الأسئلة، وأولها كيفية تفعيل دور المؤسسات الدستورية.. وإلا مَن سيغطي الجيش والقوى الأمنية سياسياً في ظل العجز عن دعوة مجلس الوزراء للانعقاد، واستمرار الفراغ مخيماً على القصر الجمهوري لليوم السادس والعشرين على التوالي، فضلاً عن استمرار أبواب مجلس النواب مقفلة بذريعة "السلسلة" أو احتراماً لمقام رئاسة الجمهورية المفقودة؟
واشارت الى ان هذا الشلل الوطني الشامل على مستوى كل المؤسسات قد يبدّد كل الخطوات الأمنية، وثمة تباشير على ذلك، من صيدا التي استدعى وضع مخيمها (عين الحلوة) سلسلة اجتماعات برعاية أمنية لبنانية مخافة انفجار غير محسوب.. إلى طرابلس، حيث سجلت حركة غير اعتيادية لأحد أبرز رموز "القاعدة" لبنانياً، وكذلك في عكار، حيث أطل رمزان من رموز "القاعدة" أيضاً.. ومعهما عدد من "الخلايا النائمة".. من دون إغفال حقيقة عودة خطر السيارات والتفجيرات في ضوء "انتعاش" بعض البيئات "الداعشية" لبنانياً.
ولفتت الى ان ما حصل في العراق يستوجب مراجعة لبنانية عنوانها كيفية تثبيت معادلة الاستقرار.. والبداية من خلال التوافق على مرشح رئاسي يضع لبنان على سكة مواجهة الارهاب الزاحف اليه.. ومن ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية تشكل استمراراً للحكومة الحالية، فضلاً عن وضع البلاد على سكة انتخابات نيابية جديدة لكن ليس على قاعدة "قانون الستين" الطائفي الذي صارت وظيفته تثبيت لبنان "دولة عزل" بين المتصارعين الإقليميين.. فاذا كان الاقليم بخير.. فاز لبنان بالاستقرار.. واذا احتدم "صراع الأخوة والجيران".. كان نصيب لبنان الاهتزاز حتى بلوغ حافة الحرب الأهلية.
"الاخبار": "14 آذار" تهجم على عون: رصيده الرئاسي يضعف
من ناحيتها صحيفة "الاخبار"، قالت انه "مع تأجيل الجلسة السابعة لانتخاب رئيس الجمهورية، وعشية لقاء الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط في باريس الجمعة، عمدت قوى 14 آذار إلى استغلال ما ورد في مقابلة النائب ميشال عون أول من أمس عن ضمان أمن الرئيس سعد الحريري، لمهاجمة عون والقول إن أسهمه الرئاسية تنخفض".
واضافت "من تأجيل إلى تأجيل، طارت سابع جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية. فلا نصاب توافر، ولا أمل لذلك في القريب العاجل، ما يعني أن الفراغ سيبقى المرشّح الرابح مبدئياً، إلى الثاني من تموز، تاريخ جلسة الانتخاب المقبلة التي دعا إليها رئيس المجلس النيابي نبيه برّي. عند الساعة الثانية عشرة من ظهر أمس، وصل 62 نائباً إلى المجلس في ساحة النجمة لحضور الجلسة، وكالعادة لم تحضر أغلبية نواب فريق الثامن من آذار". ويمكن القول إن الإيجابية الوحيدة التي حصلت أمس، هي المصالحة بين النائب المستقبلي محمد الحجار والوزير الجنبلاطي علاء الدين ترو، خلال لقائهما في قاعة الهيئة العامة، ما دفع بعض النواب إلى التعليق على المشهد بالقول إنها من مقبّلات العشاء الذي سيجمع الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط يوم الجمعة في باريس".
واشارت الى انه "في كل موعد لجلسة الانتخاب يزداد يقين النواب بأن اللاانتخاب هو النتيجة الحتمية، انطلاقاً من أن الأسماء المطروحة على طاولة الترشيح لا يُمكن أن تكون محطّ إجماع من قبل اللبنانيين. وليس جديداً القول إن ملف سلسلة الرتب والرواتب بات يطغى على أجواء جلسة الانتخاب التي تسبق جلسة بتّ السلسلة يوماً واحداً. ففي الأحاديث الجانبية مع الصحافيين، يقفز النواب الحاضرون عن موضوع الفراغ الرئاسي، على اعتبار أن لا تطوّرات جديدة طرأت على ملف الاستحقاق. باتوا يناقشون مصير السلسلة وإمكان الوصول إلى حل في شأنها، ولا سيما أن الاجتماعات التي يعقدها برّي قبل الجلسة مع الوزراء والكتل السياسية تركّز في غالبيتها على موضوع السلسلة. وكان بارزاً أمس، اللقاء الذي جمع برّي مع رئيس الحكومة تمام سلام ورئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة ووزير المال علي حسن خليل ووزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب والنواب بهية الحريري، جورج عدوان، وإبراهيم كنعان".
ولفتت الصحيفة الى انه "من المواضيع التي طغت أيضاً على كلام النواب، حديث رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون الأخير، حيث استغل نواب المستقبل المعارضون للانفتاح المستقبلي ـــ العوني كلامه للتصويب عليه، معتبرين أن ما نطق به ليس منطقياً وفي غير محلّه". مصادر في كتلة المستقبل أكدت لـ"الأخبار" أن "كلام عون أضاف نقطة سوداء إلى سجله، فهو اتبع نصيحة الرئيس برّي بترطيب الأجواء مع رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط، ونجح في ذلك، لكنه كسرها مع الرئيس سعد الحريري بقوله إنه يستطيع أن يضمن أمنه السياسي، وكأنه يقول إنه يعرف من يقتل، أو إنه هو المسؤول عن الخطر الذي يحيط بالرئيس الحريري".
من جهتها، أكدت مصادر مطلعة في قوى 14 آذار أن "التواصل الرئاسي" بين عون والحريري مقطوع منذ نحو أسبوعين، وأن لا اتصالات بين الجانبين بشأن الانتخابات الرئاسية. وأكدت مصادر "المستقبل" أن "حظوظ عون للرئاسة أصبحت تحت الصفر، لأن الجميع بات يعلم بأن الرياض وإن ليس لديها القدرة على دعم مرشح، لكنها في المقابل لديها حق الفيتو، وهو أمر يعلمه عون جيداً"، واعتبر مصدر نيابي قريب من النائب وليد جنبلاط ومن فريق الرابع عشر من آذار أن "حظوظ مرشّح جبهة النضال الوطني النائب هنري حلو تزداد، لأنه يشبه رؤساء الحقبة الأولى من الاستقلال، ولأنه أيضاً يستطيع أن يؤدي دور الحكم، فهو لا يكنّ عداوة لأحد"، معتبراً أن "المرحلة الحسّاسة التي يمر بها لبنان، تحتاج إلى شخص مثله، وليس إلى الزعران". وأشار إلى أن "فريق الثامن من آذار سيظل يقاطع الجلسات لأنه يتخوّف من أن يحصل تحالف بين جنبلاط والحريري، فتكون النتيجة انتخاب حلو رئيساً".
"النهار": 14 آذار: عون يُقرّ بتهديد الحريري!
صحيفة "النهار" قالت طجلسة سابعة ولا نصاب ولا انتخاب لرئيس جديد للجمهورية ولا افق لاي احتمالات جديدة من شأنها وضع حد للفراغ الرئاسي. بل ان الظاهرة النافرة التي باتت تتكرر مع كل "لا جلسة" انتخابية تتمثل في طغيان الملف "المستدام" الآخر لسلسلة الرتب والرواتب ضاربة عرض الحائط حتى الشكليات في ايلاء الازمة الرئاسية الاولوية التي تستحقها".
وذكرت "النهار" ان الاتصالات التي يجريها رئيس مجلس الوزراء تمام سلام تحضيرا لدعوة المجلس الى الانعقاد، أحزرت تقدما في انتظار جواب نهائي من فريق وزراء حركة"أمل" و"حزب الله" و"التيار الوطني الحر". وكان الرئيس سلام اجرى امس مشاورات هاتفية مع رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة واجتمع في السرايا مع الوزير سجعان قزي ممثلا الكتائب والوزيرين علي حسن خليل ومحمد فنيش ممثليّ "امل" و"حزب الله" والوزير جبران باسيل ممثلا "التيار الوطني الحر". وفي ضوء هذه المشاورات والاجوبة المنتظرة سيتخذ سلام موقفا بعد جلسة مجلس النواب اليوم بناء على المنهجية المقترحة لعمل مجلس الوزراء.
واشارت الى انه "عشية الجلسة النيابية المخصصة لمناقشة سلسلة الرتب والرواتب اليوم، تكثفت اللقاءات والمحاولات للتوصل الى حل بالتوافق بين مختلف الافرقاء من شأنه ان يؤمن صيغة متوازنة بين تكاليف السلسلة والواردات التي تمولها وكان ابرز هذه التحركات اللقاء الموسع الذي عقد في مكتب رئيس مجلس النواب نبيه بري وضمه الى الرئيس السنيورة والوزيرين علي حسن خليل والياس بوصعب والنواب بهية الحريري وابرهيم كنعان وجورج عدوان وجمال الجراح".
وقال النائب كنعان لـ"النهار" ان الاجتماع عرض "التوازن بين الواردات والنفقات وتوزعت الواردات بين الـ 1300 مليار ليرة التي اقرها المجلس سابقا تضاف اليها مبالغ من الكهرباء (350 مليارا) ورسم الاشغال للاملاك البحرية (65 مليارا) والرسم المقطوع على الشركات (85 مليارا) والبناء الاخضر (400 مليار). واشار الى ان 850 مليارا دفعت سابقا كغلاء معيشة واحتسبت في الموازنة المقدمة من وزارة المال"، مما يعني ان العجز تمكن من استيعاب نحو نصف المبلغ من دون تأثير سلبي على الاقتصاد" واعتبر ان "رفض السلسلة يصبح سياسيا".
في المقابل، قالت مصادر نيابية في قوى 14 آذار لـ"النهار" مساء امس ان الاتجاه هو الى عدم المشاركة في الجلسة النيابية اليوم بعد رفض الفريق الآخر التوصل الى تصور مشترك للواردات. واشارت الى ان تمسك قوى 8 آذار بالدرجات الست للمعلمين من شأنه إيجاد هوة بين الاسلاك ويضرب توازنها فضلا عن ان عدم الوضوح في ارقام الموارد من شأنه ان يضيف الى عجز مشروع الموازنة الذي قدمه الوزير علي حسن خليل والمقدّر بـ 7700 مليار ليرة عجزا جديدا مقداره نصف مليار دولار. وأكدت ان 14 آذار مصرّة على انجاز سلسلة تحقق العدالة بين الاسلاك والتوازن بين الواردات والنفقات بما لا يؤدي الى ضرب المالية العامة والاقتصاد الوطني وتجاوز الخط الاحمر المتعلق بالاستقرار النقدي".
"البناء": السنيورة عدو السلسلة يصير هماً معيشياً... والهمّ الأمني يعود داعشياً
أما صحيفة "البناء"، فاشارت الى انه "بينما لبنان في الدوخة الرئاسية والمجلس النيابي في دوامة السنيورة حول سلسلة الرتب والرواتب، بعدما صار اسمه مرادفاً للهمّ المعيشي للبنانيين، تنهمك المقاومة والأجهزة الأمنية اللبنانية بالتقارير المتواترة عن الخلايا النائمة لجماعات داعش، ليستمرّ الفراغ وتستمرّ الدوخة". ولفتت الى ان "تشويش عمليات المشاغلة في القلمون لجماعات القاعدة لتغطية انسحاب مقاتلي داعش نحو العراق من جهة، وتسلّل بعضها نحو لبنان من جهة أخرى، وإرباك حزب الله والجيش السوري من جهة ثالثة، لم يحقق أياً من أهدافه على رغم التضخيم الإعلامي الذي تجنّدت له وسائل الإعلام المموّلة والمشغّلة سعودياً، وفي مقدمها قناة العربية".
وقالت "إذاً، وكما كان متوقعاً تحوّلت جلسة انتخاب رئيس الجمهورية إلى ما يشبه «خليّة نحل» في مكتب رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مجلس النواب سعياً لإخراج سلسلة الرتب والرواتب» من «عنق الزجاجة» عشيّة موعد الجلسة التشريعية المقررة اليوم لاستكمال البحث في السلسلة، بحيث جرى تأجيل جلسة الانتخاب أمس للمرة السابعة لعدم اكتمال النصاب، ما يؤكد أن الاستحقاق الرئاسي لا يزال موضوعاً في الثلاجة بانتظار الظروف المؤاتية داخلياً وخارجياً".
واضافت انه "في ما بدا من مضمون الاجتماعات التي عقدت أمس أن السلسلة تضغط على الجميع، وبالتالي لم يعد ممكناً المماطلة في بتّها في ضوء قرار هيئة التنسيق بمقاطعة تصحيح الانتخابات الرسمية وإصدار النتائج ما لم يتم إقرار السلسلة، وهو ما أكده وزير التربية الياس بو صعب خلال الاجتماعات أمس".
واشارت الى انه "وعلى رغم كل الجهود ومحاولات إقناع رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة التي بذلت من الرئيس بري والوزيرين علي حسن خليل وبو صعب وحتى عضو كتلة المستقبل بهية الحريري، فإن السنيورة بقي متمسكاً بمعظم مواقفه السابقة حتى بنود السلسلة، خصوصاً ما يتعلق برفع الضريبة على القيمة المضافة من 10 إلى 11 في المئة ورفض إعطاء المعلمين الدرجات الست أقر بإعطائهم ثلاث درجات وتقسيط السلسلة ما يشير إلى أن كتلة المستقبل بقيادة السنيورة تتجه لمقاطعة الجلسة التشريعية اليوم".
وأوضحت مصادر قريبة من الرئيس السنيورة مساء أمس لـ"البناء" أن الأخير استكمل اتصالات بعد الظهر ومساء أمس مع عدد من الأطراف خصوصاً مع قوى 14 آذار وتبين نتيجة هذه المشاورات أن ليس هناك اتفاقاً حول بنود السلسلة، وسئلت المصادر عما إذا كانت كتلة المستقبل ستحضر الجلسة العامة اليوم فقالت: «ليس هناك من اتفاق» وهو ما يعني بحسب ما حصل في الجلسة السابقة أن كتلة المستقبل ومعها كتلة «القوات اللبنانية» سيقاطعان جلسة اليوم وأن السلسلة لن تقر.
عمليات دهم وتطهير في جرود عرسال
في سياق آخر، نفذ الجيش اللبناني في الساعات الماضية حملة عسكرية طاولت مناطق واسعة في جرود عرسال في إطار العملية الواسعة التي كان بدأها فوج المجوقل وقوى الجيش في المنطقة لإنهاء بؤر المسلحين الذين يتخذون من الجرود منطلقاً لتنفيذ أعمال إرهابية ضد المنطقة، وفي موازاة ذلك تنفذ القوات السورية حملة واسعة للقضاء على المجموعات المسلحة في جرود القلمون.
واشارت "البناء" الى ان "تمكنت قوى الجيش اللبناني من توجيه ضربة كبيرة لتجمعات المسلحين من خلال استهداف معسكر تابع لـ«جبهة النصرة» في جرود عرسال بعد ورود معلومات عن تجمع المسلحين في المنطقة، ما أدى إلى وقوع عشرات المسلحين بين قتيل وجريح، حيث جرى نقل 16 جريحاً إلى المستشفى الميداني في عرسال، كما أفيد أن من بين قتلى المسلحين المدعو أبو الحسن التلي قائد لواء ما يسمى «الغرباء» التابع لـ«النصرة» خلال استهداف الجيش السوري للمسلحين في جرود القلمون. وأفيد أيضاً أن أعداداً كبيرة من المسلحين هربت من جرود رنكوس وقارة وراس المعرّة باتجاه جرود عرسال".
وقالت مصادر أمنية لبنانية لـ"البناء»" إن قوى الجيش لن توقف عملياتها العسكرية في المنطقة طالما أن هناك مسلحين يختبئون في جرود الهرمل. وأضافت أن هناك معلومات عن وجود أعداد كبيرة من المسلحين في هذه المنطقة، خصوصاً أنه توجد ممرات جبلية تربط بين جرود الهرمل وجرود القلمون ومحيطها، مشيرة إلى أن العملية قد تحتاج إلى بعض الوقت لإنهائها نظراً لمساحة المنطقة الواسعة وإمكانيات الحركة لدى المسلحين، لكنها أكدت أن الجيش يملك الكثير من المعلومات الدقيقة عن وجود المسلحين وحركتهم.

السنيورة يعرقل إقرار السلسلة
"السفير": لبنان يتخوّف من تأثيرات حرب الإرهاب على العراق
وسألت صحيفة "السفير" هل "انتهت صلاحية "النأي بالنفس" لبنانياً في ضوء غزوة "داعش" العراقية، أم أن المناخ الدولي والإقليمي الحامي للاستقرار اللبناني ما زال ساري المفعول؟". واشارت الى انه "في التداول أجوبة لبنانية عدة أبرزها وأولها ثبات معادلة الاستقرار السياسي مع الأمني، وثانيها ارتفاع منسوب المخاوف، وصولاً إلى الحديث عن بدء العد العكسي لانتهاء "الوصفة السحرية" التي أدت إلى ولادة الحكومة وما رافقها من إنجازات، خصوصاً في المجال الأمني".
تتقاطع المعلومات الآتية من طهران وواشنطن عند استمرار الحرص على تحييد لبنان عن الاشتباك الإقليمي الكبير في سوريا والعراق، لكن كيفية تطور الموقف في الأسابيع والأشهر المقبلة، تبقى "غامضة"، لكونها مرتبطة بمعطيات سياسية وميدانية، مفتوحة على احتمالات شتى، خصوصاً في الساحة العراقية. واشارت "السفير" الى انه "شعر الإيرانيون بما شعر به حزب الله في الخامس من أيار 2008. فجأة ومن دون أية مقدّمات، تحول "داعش" إلى شريك للسلطة المركزية العراقية على الأرض، من خلال إمساكه بالمحافظة التي تشكل باسمها وجغرافيتها صلة الوصل بين العراق وسوريا، فضلاً عن كونها ثاني أكبر محافظة عراقية. تصبح بغداد بين ليلة وضحاها على تماس مع التنظيم "القاعدي" الأكثر تمرساً في المنطقة. الغزوات لا تتوقف بل تهدد مناطق جديدة".
واضافت الصحيفة ان "ما لم يعلنه الإيرانيون هو قرارهم الحاسم بعدم التخلي عن المالكي. عبارة سمعها أمير الكويت في زيارته الأخيرة الى طهران من أعلى المراجع السياسية التي تتابع الوضع العراقي بتفاصيله كلها. ردت طهران على الداعين الى اعادة تقييم العملية السياسية بالقول: ثمة ملاحظات إيرانية كثيرة على ما حصل، والأخذ والرد مفتوح سياسياً.. لكن بعد الانتهاء عسكرياً من ظاهرة "داعش". وتابعت "اهتمّ الايرانيون كثيراً بالموقف الخليجي، خصوصاً السعودي. لسان حالهم عن الموقف السعودي "كاد المريب أن يقول خذوني"! تحميل المالكي المسؤولية عما حصل بمثابة تحصيل حاصل. ثمة أخطاء في ادارة العملية السياسية. هناك خيانات وفساد.. والأخطر أن بنية "البعث" أثبتت أنها ما زالت ممسكة ببعض مفاصل الجيش العراقي الجديد. لكن هل هذا كله يقود الى التعامي عن الارهاب؟".
| "السفير": حتى الآن تبدو المعطيات السياسية اللبنانية عقلانية من قبل جميع الأطراف |
ورأت أن "ذلك يقود الى استنتاج سريع بأن ملف الحوار السعودي ـ الايراني أصبح أكثر تعقيداً، فما جرى في العراق لا يساعد على إعادة فتح القنوات الديبلوماسية بين البلدين. أقله لن تكون هناك مبادرات من جانب طهران، كما حصل بعد انتخاب الشيخ حسن روحاني. هذه المرة الكرة في ملعب السعوديين".
ورأت صحيفة "السفير" انه حتى الآن تبدو المعطيات السياسية اللبنانية عقلانية من قبل جميع الأطراف. القرار السياسي كان واضحاً منذ اللحظة الأولى لأحداث العراق بانخراط الأجهزة العسكرية والأمنية في المعركة ضد الإرهاب. كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق يصبّ في هذا الاتجاه وما يقوم به الجيش اللبناني في المنطقة الحدودية بين مشاريع القاع وجرود عرسال، لقي تقديراً كبيراً في عواصم إقليمية ودولية.
واضافت ان معادلة مواجهة الإرهاب لبنانياً لا تمنع طرح الأسئلة، وأولها كيفية تفعيل دور المؤسسات الدستورية.. وإلا مَن سيغطي الجيش والقوى الأمنية سياسياً في ظل العجز عن دعوة مجلس الوزراء للانعقاد، واستمرار الفراغ مخيماً على القصر الجمهوري لليوم السادس والعشرين على التوالي، فضلاً عن استمرار أبواب مجلس النواب مقفلة بذريعة "السلسلة" أو احتراماً لمقام رئاسة الجمهورية المفقودة؟
واشارت الى ان هذا الشلل الوطني الشامل على مستوى كل المؤسسات قد يبدّد كل الخطوات الأمنية، وثمة تباشير على ذلك، من صيدا التي استدعى وضع مخيمها (عين الحلوة) سلسلة اجتماعات برعاية أمنية لبنانية مخافة انفجار غير محسوب.. إلى طرابلس، حيث سجلت حركة غير اعتيادية لأحد أبرز رموز "القاعدة" لبنانياً، وكذلك في عكار، حيث أطل رمزان من رموز "القاعدة" أيضاً.. ومعهما عدد من "الخلايا النائمة".. من دون إغفال حقيقة عودة خطر السيارات والتفجيرات في ضوء "انتعاش" بعض البيئات "الداعشية" لبنانياً.
ولفتت الى ان ما حصل في العراق يستوجب مراجعة لبنانية عنوانها كيفية تثبيت معادلة الاستقرار.. والبداية من خلال التوافق على مرشح رئاسي يضع لبنان على سكة مواجهة الارهاب الزاحف اليه.. ومن ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية تشكل استمراراً للحكومة الحالية، فضلاً عن وضع البلاد على سكة انتخابات نيابية جديدة لكن ليس على قاعدة "قانون الستين" الطائفي الذي صارت وظيفته تثبيت لبنان "دولة عزل" بين المتصارعين الإقليميين.. فاذا كان الاقليم بخير.. فاز لبنان بالاستقرار.. واذا احتدم "صراع الأخوة والجيران".. كان نصيب لبنان الاهتزاز حتى بلوغ حافة الحرب الأهلية.
| ما حصل في العراق يستوجب مراجعة لبنانية عنوانها كيفية تثبيت معادلة الاستقرار |
"الاخبار": "14 آذار" تهجم على عون: رصيده الرئاسي يضعف
من ناحيتها صحيفة "الاخبار"، قالت انه "مع تأجيل الجلسة السابعة لانتخاب رئيس الجمهورية، وعشية لقاء الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط في باريس الجمعة، عمدت قوى 14 آذار إلى استغلال ما ورد في مقابلة النائب ميشال عون أول من أمس عن ضمان أمن الرئيس سعد الحريري، لمهاجمة عون والقول إن أسهمه الرئاسية تنخفض".
واضافت "من تأجيل إلى تأجيل، طارت سابع جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية. فلا نصاب توافر، ولا أمل لذلك في القريب العاجل، ما يعني أن الفراغ سيبقى المرشّح الرابح مبدئياً، إلى الثاني من تموز، تاريخ جلسة الانتخاب المقبلة التي دعا إليها رئيس المجلس النيابي نبيه برّي. عند الساعة الثانية عشرة من ظهر أمس، وصل 62 نائباً إلى المجلس في ساحة النجمة لحضور الجلسة، وكالعادة لم تحضر أغلبية نواب فريق الثامن من آذار". ويمكن القول إن الإيجابية الوحيدة التي حصلت أمس، هي المصالحة بين النائب المستقبلي محمد الحجار والوزير الجنبلاطي علاء الدين ترو، خلال لقائهما في قاعة الهيئة العامة، ما دفع بعض النواب إلى التعليق على المشهد بالقول إنها من مقبّلات العشاء الذي سيجمع الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط يوم الجمعة في باريس".
واشارت الى انه "في كل موعد لجلسة الانتخاب يزداد يقين النواب بأن اللاانتخاب هو النتيجة الحتمية، انطلاقاً من أن الأسماء المطروحة على طاولة الترشيح لا يُمكن أن تكون محطّ إجماع من قبل اللبنانيين. وليس جديداً القول إن ملف سلسلة الرتب والرواتب بات يطغى على أجواء جلسة الانتخاب التي تسبق جلسة بتّ السلسلة يوماً واحداً. ففي الأحاديث الجانبية مع الصحافيين، يقفز النواب الحاضرون عن موضوع الفراغ الرئاسي، على اعتبار أن لا تطوّرات جديدة طرأت على ملف الاستحقاق. باتوا يناقشون مصير السلسلة وإمكان الوصول إلى حل في شأنها، ولا سيما أن الاجتماعات التي يعقدها برّي قبل الجلسة مع الوزراء والكتل السياسية تركّز في غالبيتها على موضوع السلسلة. وكان بارزاً أمس، اللقاء الذي جمع برّي مع رئيس الحكومة تمام سلام ورئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة ووزير المال علي حسن خليل ووزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب والنواب بهية الحريري، جورج عدوان، وإبراهيم كنعان".
| 14 آذار: "التواصل الرئاسي" بين عون والحريري مقطوع منذ نحو أسبوعين |
ولفتت الصحيفة الى انه "من المواضيع التي طغت أيضاً على كلام النواب، حديث رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون الأخير، حيث استغل نواب المستقبل المعارضون للانفتاح المستقبلي ـــ العوني كلامه للتصويب عليه، معتبرين أن ما نطق به ليس منطقياً وفي غير محلّه". مصادر في كتلة المستقبل أكدت لـ"الأخبار" أن "كلام عون أضاف نقطة سوداء إلى سجله، فهو اتبع نصيحة الرئيس برّي بترطيب الأجواء مع رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط، ونجح في ذلك، لكنه كسرها مع الرئيس سعد الحريري بقوله إنه يستطيع أن يضمن أمنه السياسي، وكأنه يقول إنه يعرف من يقتل، أو إنه هو المسؤول عن الخطر الذي يحيط بالرئيس الحريري".
من جهتها، أكدت مصادر مطلعة في قوى 14 آذار أن "التواصل الرئاسي" بين عون والحريري مقطوع منذ نحو أسبوعين، وأن لا اتصالات بين الجانبين بشأن الانتخابات الرئاسية. وأكدت مصادر "المستقبل" أن "حظوظ عون للرئاسة أصبحت تحت الصفر، لأن الجميع بات يعلم بأن الرياض وإن ليس لديها القدرة على دعم مرشح، لكنها في المقابل لديها حق الفيتو، وهو أمر يعلمه عون جيداً"، واعتبر مصدر نيابي قريب من النائب وليد جنبلاط ومن فريق الرابع عشر من آذار أن "حظوظ مرشّح جبهة النضال الوطني النائب هنري حلو تزداد، لأنه يشبه رؤساء الحقبة الأولى من الاستقلال، ولأنه أيضاً يستطيع أن يؤدي دور الحكم، فهو لا يكنّ عداوة لأحد"، معتبراً أن "المرحلة الحسّاسة التي يمر بها لبنان، تحتاج إلى شخص مثله، وليس إلى الزعران". وأشار إلى أن "فريق الثامن من آذار سيظل يقاطع الجلسات لأنه يتخوّف من أن يحصل تحالف بين جنبلاط والحريري، فتكون النتيجة انتخاب حلو رئيساً".
"النهار": 14 آذار: عون يُقرّ بتهديد الحريري!
صحيفة "النهار" قالت طجلسة سابعة ولا نصاب ولا انتخاب لرئيس جديد للجمهورية ولا افق لاي احتمالات جديدة من شأنها وضع حد للفراغ الرئاسي. بل ان الظاهرة النافرة التي باتت تتكرر مع كل "لا جلسة" انتخابية تتمثل في طغيان الملف "المستدام" الآخر لسلسلة الرتب والرواتب ضاربة عرض الحائط حتى الشكليات في ايلاء الازمة الرئاسية الاولوية التي تستحقها".
وذكرت "النهار" ان الاتصالات التي يجريها رئيس مجلس الوزراء تمام سلام تحضيرا لدعوة المجلس الى الانعقاد، أحزرت تقدما في انتظار جواب نهائي من فريق وزراء حركة"أمل" و"حزب الله" و"التيار الوطني الحر". وكان الرئيس سلام اجرى امس مشاورات هاتفية مع رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة واجتمع في السرايا مع الوزير سجعان قزي ممثلا الكتائب والوزيرين علي حسن خليل ومحمد فنيش ممثليّ "امل" و"حزب الله" والوزير جبران باسيل ممثلا "التيار الوطني الحر". وفي ضوء هذه المشاورات والاجوبة المنتظرة سيتخذ سلام موقفا بعد جلسة مجلس النواب اليوم بناء على المنهجية المقترحة لعمل مجلس الوزراء.
واشارت الى انه "عشية الجلسة النيابية المخصصة لمناقشة سلسلة الرتب والرواتب اليوم، تكثفت اللقاءات والمحاولات للتوصل الى حل بالتوافق بين مختلف الافرقاء من شأنه ان يؤمن صيغة متوازنة بين تكاليف السلسلة والواردات التي تمولها وكان ابرز هذه التحركات اللقاء الموسع الذي عقد في مكتب رئيس مجلس النواب نبيه بري وضمه الى الرئيس السنيورة والوزيرين علي حسن خليل والياس بوصعب والنواب بهية الحريري وابرهيم كنعان وجورج عدوان وجمال الجراح".
وقال النائب كنعان لـ"النهار" ان الاجتماع عرض "التوازن بين الواردات والنفقات وتوزعت الواردات بين الـ 1300 مليار ليرة التي اقرها المجلس سابقا تضاف اليها مبالغ من الكهرباء (350 مليارا) ورسم الاشغال للاملاك البحرية (65 مليارا) والرسم المقطوع على الشركات (85 مليارا) والبناء الاخضر (400 مليار). واشار الى ان 850 مليارا دفعت سابقا كغلاء معيشة واحتسبت في الموازنة المقدمة من وزارة المال"، مما يعني ان العجز تمكن من استيعاب نحو نصف المبلغ من دون تأثير سلبي على الاقتصاد" واعتبر ان "رفض السلسلة يصبح سياسيا".
في المقابل، قالت مصادر نيابية في قوى 14 آذار لـ"النهار" مساء امس ان الاتجاه هو الى عدم المشاركة في الجلسة النيابية اليوم بعد رفض الفريق الآخر التوصل الى تصور مشترك للواردات. واشارت الى ان تمسك قوى 8 آذار بالدرجات الست للمعلمين من شأنه إيجاد هوة بين الاسلاك ويضرب توازنها فضلا عن ان عدم الوضوح في ارقام الموارد من شأنه ان يضيف الى عجز مشروع الموازنة الذي قدمه الوزير علي حسن خليل والمقدّر بـ 7700 مليار ليرة عجزا جديدا مقداره نصف مليار دولار. وأكدت ان 14 آذار مصرّة على انجاز سلسلة تحقق العدالة بين الاسلاك والتوازن بين الواردات والنفقات بما لا يؤدي الى ضرب المالية العامة والاقتصاد الوطني وتجاوز الخط الاحمر المتعلق بالاستقرار النقدي".
"البناء": السنيورة عدو السلسلة يصير هماً معيشياً... والهمّ الأمني يعود داعشياً
أما صحيفة "البناء"، فاشارت الى انه "بينما لبنان في الدوخة الرئاسية والمجلس النيابي في دوامة السنيورة حول سلسلة الرتب والرواتب، بعدما صار اسمه مرادفاً للهمّ المعيشي للبنانيين، تنهمك المقاومة والأجهزة الأمنية اللبنانية بالتقارير المتواترة عن الخلايا النائمة لجماعات داعش، ليستمرّ الفراغ وتستمرّ الدوخة". ولفتت الى ان "تشويش عمليات المشاغلة في القلمون لجماعات القاعدة لتغطية انسحاب مقاتلي داعش نحو العراق من جهة، وتسلّل بعضها نحو لبنان من جهة أخرى، وإرباك حزب الله والجيش السوري من جهة ثالثة، لم يحقق أياً من أهدافه على رغم التضخيم الإعلامي الذي تجنّدت له وسائل الإعلام المموّلة والمشغّلة سعودياً، وفي مقدمها قناة العربية".
وقالت "إذاً، وكما كان متوقعاً تحوّلت جلسة انتخاب رئيس الجمهورية إلى ما يشبه «خليّة نحل» في مكتب رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مجلس النواب سعياً لإخراج سلسلة الرتب والرواتب» من «عنق الزجاجة» عشيّة موعد الجلسة التشريعية المقررة اليوم لاستكمال البحث في السلسلة، بحيث جرى تأجيل جلسة الانتخاب أمس للمرة السابعة لعدم اكتمال النصاب، ما يؤكد أن الاستحقاق الرئاسي لا يزال موضوعاً في الثلاجة بانتظار الظروف المؤاتية داخلياً وخارجياً".
واضافت انه "في ما بدا من مضمون الاجتماعات التي عقدت أمس أن السلسلة تضغط على الجميع، وبالتالي لم يعد ممكناً المماطلة في بتّها في ضوء قرار هيئة التنسيق بمقاطعة تصحيح الانتخابات الرسمية وإصدار النتائج ما لم يتم إقرار السلسلة، وهو ما أكده وزير التربية الياس بو صعب خلال الاجتماعات أمس".
واشارت الى انه "وعلى رغم كل الجهود ومحاولات إقناع رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة التي بذلت من الرئيس بري والوزيرين علي حسن خليل وبو صعب وحتى عضو كتلة المستقبل بهية الحريري، فإن السنيورة بقي متمسكاً بمعظم مواقفه السابقة حتى بنود السلسلة، خصوصاً ما يتعلق برفع الضريبة على القيمة المضافة من 10 إلى 11 في المئة ورفض إعطاء المعلمين الدرجات الست أقر بإعطائهم ثلاث درجات وتقسيط السلسلة ما يشير إلى أن كتلة المستقبل بقيادة السنيورة تتجه لمقاطعة الجلسة التشريعية اليوم".
وأوضحت مصادر قريبة من الرئيس السنيورة مساء أمس لـ"البناء" أن الأخير استكمل اتصالات بعد الظهر ومساء أمس مع عدد من الأطراف خصوصاً مع قوى 14 آذار وتبين نتيجة هذه المشاورات أن ليس هناك اتفاقاً حول بنود السلسلة، وسئلت المصادر عما إذا كانت كتلة المستقبل ستحضر الجلسة العامة اليوم فقالت: «ليس هناك من اتفاق» وهو ما يعني بحسب ما حصل في الجلسة السابقة أن كتلة المستقبل ومعها كتلة «القوات اللبنانية» سيقاطعان جلسة اليوم وأن السلسلة لن تقر.
عمليات دهم وتطهير في جرود عرسال
في سياق آخر، نفذ الجيش اللبناني في الساعات الماضية حملة عسكرية طاولت مناطق واسعة في جرود عرسال في إطار العملية الواسعة التي كان بدأها فوج المجوقل وقوى الجيش في المنطقة لإنهاء بؤر المسلحين الذين يتخذون من الجرود منطلقاً لتنفيذ أعمال إرهابية ضد المنطقة، وفي موازاة ذلك تنفذ القوات السورية حملة واسعة للقضاء على المجموعات المسلحة في جرود القلمون.
واشارت "البناء" الى ان "تمكنت قوى الجيش اللبناني من توجيه ضربة كبيرة لتجمعات المسلحين من خلال استهداف معسكر تابع لـ«جبهة النصرة» في جرود عرسال بعد ورود معلومات عن تجمع المسلحين في المنطقة، ما أدى إلى وقوع عشرات المسلحين بين قتيل وجريح، حيث جرى نقل 16 جريحاً إلى المستشفى الميداني في عرسال، كما أفيد أن من بين قتلى المسلحين المدعو أبو الحسن التلي قائد لواء ما يسمى «الغرباء» التابع لـ«النصرة» خلال استهداف الجيش السوري للمسلحين في جرود القلمون. وأفيد أيضاً أن أعداداً كبيرة من المسلحين هربت من جرود رنكوس وقارة وراس المعرّة باتجاه جرود عرسال".
وقالت مصادر أمنية لبنانية لـ"البناء»" إن قوى الجيش لن توقف عملياتها العسكرية في المنطقة طالما أن هناك مسلحين يختبئون في جرود الهرمل. وأضافت أن هناك معلومات عن وجود أعداد كبيرة من المسلحين في هذه المنطقة، خصوصاً أنه توجد ممرات جبلية تربط بين جرود الهرمل وجرود القلمون ومحيطها، مشيرة إلى أن العملية قد تحتاج إلى بعض الوقت لإنهائها نظراً لمساحة المنطقة الواسعة وإمكانيات الحركة لدى المسلحين، لكنها أكدت أن الجيش يملك الكثير من المعلومات الدقيقة عن وجود المسلحين وحركتهم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018