ارشيف من :ترجمات ودراسات

’هآرتس’: ’اسرائيل’ خسرت والاحتلال فشل

’هآرتس’: ’اسرائيل’ خسرت والاحتلال فشل
بعد ثمانية أيام على اختفاء المستوطنين الثلاثة في الضفة الغربية، بدأ الاعلام العبري يسأل قادته "إلى اين؟"، وراح الكتاب يشنون حملات انتقادية للمقاربة التي لن تؤدي  إلى نتيجة، كأن معظم المحللين والكتاب في الصحافة العبرية قرروا الانطلاق دفعة واحدة، والسؤال عن جدوى الاجراءات المتخذة في حق الفلسطينيين، وإن كانت بالفعل ستفضي إلى نتائج ترتبط بإطلاق سراح المخطوفين.

صحيفة "هآرتس" التي عنونت مقالها الرئيسي بـ"اسرائيل خسرت والاحتلال فشل"، أكدت أن الخلاصة الاولية لما حدث حتى الان، تظهر قصة حزينة لدولة فقدت نفسها"، وأضافت "مر اسبوع على اختطاف تلاميذ المدرسة الدينية، ولكن لا توجد أي بارقة معلومة عن مصيرهم ومكان تواجدهم.. الاحتلال فشل، ومنذ 47 سنة يبيعوننا ان في الاستيطان اضطراراً امنياً، وان قواتنا تعرف كل سنتيمتر في الضفة وان الاعتقالات والحواجز والدوريات تتيح تحكما عسكريا واستخباريا مطلقا في الميدان"، وتابعت "هذا المفهوم انهار.. دوما ستكون هناك ثغرة، دوما سيكون هناك شيء ما، لا يوجد أمن محكم دون ذراع سياسي.. من لا يريد "فتح"، تلقى "حماس". من لا يريد "حماس"، سيتلقى "القاعدة".. من قصور الى قصور قوتهم ترتفع".


’هآرتس’: ’اسرائيل’ خسرت والاحتلال فشل
صحيفة "هآرتس"

وتردف "هآرتس": "الاحباط والحرج تنُفّس عنه "اسرائيل" بالهرب الى الهوامش، ولكن الهوامش تتسع.. دولة صبيانية.. دولة في حالة نكران.. دولة في انعدام الوعي.. دولة ترفض المرة تلو الاخرى رؤية الصورة الكبرى"، وتتابع الصحيفة: "اطلق على العملية امس من بيت الى بيت، بينما يعتمر الجنود اللثام الاسود وكأنهم ميليشيا مؤيدة لروسيا في اوكرانيا وليسوا مقاتلين في جيش رسمي في دولة سيادية.. مئات الاعتقالات دون سبب، لكن هل لا يعرف ذلك كاختطاف؟ سجن متجدد لمحرري صفقة شاليط، ممن تحرروا من اجل اعادة رهينة سابق الى بيته، والان يفترض أن يشكلوا ورقة مساومة لاعادة الرهائن الحاليين.. دولة تطارد ذيلها الذي يهز لها بالطبع".

وبحسب "هآرتس"، فإنه تحت رعاية الاختطاف يُدفع بالمزيد من القوات الى معركة عسكرية رسمية ضد "حماس،" معركة لم يقرها المجلس الوزاري والحكومي على الاطلاق، بل انها لم تعرض بارقة اثبات ذات مغزى لهوية الخاطفين ولنوعية علاقتهم بقيادة "حماس" في الضفة أو خارجها.. هذه  حرب عابثة، وهي تتسع الى جنين وغزة ايضا، ولكن للقوة توجد قيود".

وتختم "معظم الاسرائيليين يغمضون عيونهم ويرفضون الاعتراف بذلك. في عماهم لا يرون كيف يصبح الجيش جيش الدفاع للمستوطنين، وجهاز الامن العام يعمل كجهاز امن المستوطنين. كم من المقدرات تستثمر منذ أربعة عقود في الضفة الغربية؟ كم من المقدرات تستثمر هناك اليوم؟ هذا لا يصدق!.
2014-06-20