ارشيف من :أخبار لبنانية
سلام: الوضع الأمني في لبنان لم يكن مستقراً كما هو اليوم
عقد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام مؤتمراً صحافياً في العاصمة الكويتية، حيا في مستهله دولة الكويت وأميرها ورئيس مجلس الوزراء فيها. وقال: "اليوم نحن في الكويت، جئنا، ومعنا موقف لبنان موحدا، انطلاقا مما نحن فيه في حكومة المصلحة الوطنية، الحكومة الإئتلافية التي تضم القوى السياسية المتوافقة على تمتين الاستقرار بإسم كل اللبنانيين، ويمكنني أن أقول مرحلياً بإسم السلطة التنفيذية، كما بإسم السلطة التشريعية، التي حملني رئيسها الأستاذ نبيه بري تحياته الى القيادة في الكويت وللشعب الكويتي، جئنا لنقول: كلمة واضحة صريحة قويّة، شكراً للكويت على كل الدعم".
اضاف "لم نأت الى هنا اليوم، لنطلب شيئا، جئنا لنطالب بمزيد من المحبة، ومن التعاون الأخوي، ولنعبر عن هذا الشكر بمختلف الطرق، ومختلف الوسائل". واضاف "إن الوضع الأمني في لبنان منذ زمن بعيد لم يكن مستقراً كما هو اليوم. الوضع داخل لبنان مستقر بشكل معافى وبشكل صحي، وحادثة التفجير التي حصلت أول أمس هي حادثة عابرة، وشهدنا أكبر واصعب منها حالات".
وتابع سلام "اليوم الكل يعلم أن هناك حالاً من الأمن، بل حال من الإرهاب منتشرة في أنحاء المنطقة، وتصيب هنا وهناك من دون سابق إنذار، وفي مستويات مختلفة وعلى صعد مختلفة، ما يصيبنا في لبنان يصيب غيرنا، لكن نحن عندنا والحمد لله المناعة، وربما ان هذا الموضوع حصل على تغطية اعلامية اكثر مما يستحق".
رئيس مجلس الوزراء تمام سلام
وأضاف "لا بد ان اسجل هنا، للجيش اللبناني والقوى الامنية على دورها الفاعل والاستباقي في كشف الذي حصل، لأنه لولا تعقب ومراقبة هذا الامر، لما حصل التفجير بالشكل الذي حلّ فيه، لأن الانتحاري كان له هدف، لكنه لم يتمكن من هدفه، لم يتمكن لأن قوى الامن كانت فاعلة في تعقبه واستباقه".
وأردف "اليوم علمت ايضاً، ان قوى الجيش وجهاز المخابرات تمكن من كشف شبكة جديدة كانت تحضر لعمل مؤذ ومضر في لبنان. اصبح لنا قدرة، ونحن نكتشف شبكة وراء اخرى وحصل ذلك في اشهر صعبة في الماضي، حتى قبل تكوين وقيام حكومة المصلحة الوطنية، الحكومة الائتلافية التي يتوافق فيها جميع القوى السياسية"، مذكرا أن "القوى الامنية كانت تكتشف بشكل متواصل شبكات الارهاب والتخريب".
| الجيش وجهاز المخابرات تمكنا من كشف شبكة جديدة كانت تحضر لعمل مؤذ ومضر في لبنان |
وقال: "يمكنني ان اقول بكل موضوعية وبعيداً عن التهويل والتضخيم في هذا الامر، ان الامور في هذا المجال محتواة، وتحت السيطرة الى حدود بعيدة، واكاد اقول انه إذا نفذت حالة بهذا الشكل، الذي نفذت فيه فهي ليست مسلسلا جديدا، ولا عبرة لشيء قادم، بل هي محدودة ومحصورة".
وعندما سئل عن لجوء السوريين الذين يتجاوز عددهم المليون لاجئ، في حين ان الكويت هي اكبر داعم لهؤلاء وما المطلوب من الكويت والخليج في المرحلة المقبلة؟ اجاب: "كانت لنا فرصة اليوم ان نعرض هذا الموضوع والإطلاع على اخر المستجدات فيها، لكن الاخوة المسؤولين في الكويت هم يتابعون هذا الامر منذ زمن، ويواكبون لبنان، وقدموا وما زالوا يقدمون كل الدعم والمؤازرة لاحتضان هذه الحال الصعبة جداً".
وتابع سلام حول موضوع رئاسة الجمهورية، بالقول: " نعم هذه معاناة سياسية، واذا ما اردت ان اقارن هذه بالواقع الامني الذي سئلت عنه منذ قليل لا شيء يشغل البال في الوضع الامني، نعم، لكن يشغل البال في الوضع السياسي، فأي دولة دون رئيسها بدون رأسها ليست دولة مكتملة العناصر".
وتابع "اما اليوم، نعم هناك صراع سياسي نأمل ان ينتج عنه شيء ايجابي، لا ان يذهب بالاتجاهات السلبية، لأن اي فراغ او الشغور في مركز الرئاسة نعم هو مصدر ضعف، ويجب ان يكون هناك سعي الى ملء هذا المركز بأسرع وقت. وعندما يتم ذلك انا اؤكد ان مستلزمات اكتمال عناصر الوطن بكل مقوماته خصوصاً، في الوضع الامني المستقر، وبالوضع حتى على مستوى اداء السلطة التنفيذية انتاجا في موضوع الادارات وفي موضوع التعيينات سيستمر، ويحقق مزيداً من الانجازات ان شاء الله".
وعن الوضع السوري - العراقي قال سلام إنه يرخي بظلاله السلبية على كل المنطقة، وليس فقط على لبنان، ونحن أصابنا ما أصابنا منه على مستوى النزوح، ويصيبنا منه أمنياً، ولكن هو يشكل خطورة كبيرة على الجميع، ولا يمكن لنا نحن في لبنان أن نتجاهل هذه الخطورة، ولكن ذلك يملي علينا أكثر، ضرورة تحصين وضعنا الداخلي، ويملي على كل قوانا السياسية استجماع جهوزيتها واستجماع مسؤوليتها، لتصب في موقف لبناني واحد كما هو اليوم، لمواجهة كل الإحتمالات".
وختم سلام "ليس هناك مجموعات ارهابية في لبنان، هناك خلايا كما هي موجودة في أي بلد من العالم، كما هي موجودة في كل المحيط، ونحن نواجه هذه الخلايا ونضع حداً لها، وسنستمر في ذلك، وهناك موقف لبناني موحد من هذا الأمر لا لبس فيه، إستعنا في هذا الموقف لتحقيق الإستقرار والأمن في البلد بعد الحالة الأمنية التي كانت منتشرة، والتي هددت هيبة الدولة ومكانتها، واستعادة الدولة هيبتها ومكانتها، وهي تمارس حقها كاملاً في الدفاع عن أرضها وشعبها في مواجهة هذه الخلايا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018