ارشيف من :أخبار عالمية

’الجزيرة’ تروّج لـ’صمود المجتمع الاسرائيلي’

’الجزيرة’ تروّج لـ’صمود المجتمع الاسرائيلي’

الانقسام السياسي في العالم العربي كرّس تناقضات كبيرة في سياسيات وسائل الاعلام العربية. بين وسائل اعلام مؤيّدة وأخرى معارضة للأنظمة، وفي ظل التفاوت في الرأي بين "ربيع عربي" و"خريف عربي" ضاعت المهنية وانقلبت الحقائق. الا أن المثير للريبة هو أن يطال هذا الانقسام الثوابت العربية الموحّدة حول القضية الأساس "القضية الفلسطينية".


في هذا الاطار، انتقدت صحيفة "الأخبار" اللبنانية تقريراً بثّته قناة "الجزيرة" باللغة الانجليزية لمراسلتها جاين فيرغسون عن مشاعر الشارع الإسرائيلي والصدمة التي انتابته إثر أسر ثلاثة جنود إسرائيليين، ورجّحت فيه "كفّة "صمود" المجتمع الإسرائيلي وسط غابةٍ من الفلسطينيين "المتوحّشين"!".

ورأت الصحيفة أن "الصدمة بالطبع لا تنبع من أحقيّة الشعب الفلسطيني في مواجهة عدوّه، بل تفجّرت من تصوير الفلسطينيين عديمين للإحساس يخطفون ثلاثة "مراهقين"، وقد يسلبون حيواتهم برصاصة قاتلة أو "غادرة وفقاً للمحطة القطرية. لا يهمّ بالطبع ما في جعبة الطرف الآخر من مآسٍ ألحقها المصدومون به على مدار 66 عاماً. كل ما يهمّ هو حالة الحزن الشديد التي تغمر الشارع الإسرائيلي في المرحلة الراهنة. افتتحت فيرغسون تقريرها بمشهدٍ لخيمةٍ أقامها أهالي قرية "نوف أيالون" للتضرّع ودعوة الربّ إلى إرجاع أحد أبناء القرية المخطوفين، نفتالي فرنكل".

’الجزيرة’ تروّج لـ’صمود المجتمع الاسرائيلي’
 شعار قناة الجزيرة

وأضافت "الأخبار" "لم تفوّت فيرغسون فرصة تذكير المشاهدين بأنّ الجنود الصهاينة الثلاثة هم مراهقون (نفتالي فرنكل وجلعاد شاعر وايال يفراح)، واستثارت مشاعر المشاهدين بنحو أعمق عبر تحديد أعمارهم التي لا تتعدى 19 عاماً. لم تتوقّف المراسلة عند هذا الحدّ، بل أفسحت في المجال لعمّة فرنكل بتفريغ مشاعرها على الشاشة والقول: "ما زلت مصدومة ويصعقني الأمر في كلّ لحظة. فرنكل ذهب إلى المدرسة ولم يعد. حقاً، إنه أمر قاسٍ والعائلة بأكملها قد تحطّمت". لن يمرّ شريط معاناة أكثر من 5700 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال أمام فيرغسون ومحطتها، ولن تستحضر طبعاً مسلسل الموت الذي أصاب أربعة منهم العام الماضي جرّاء التعذيب الجسدي والنفسي".

تعود المراسلة مجدداً إلى التعليق "ليس فقط في هذه القرية الصغيرة ينتظر الناس بقلق سماع أيّ خبر عن المراهقين المفقودين، بل إنّ البلد بالكامل مشدود لهذا الخبر، حتى إن محطات التلفزة الإسرائيلية حضرت إلى هنا ومكثت أياماً عدّة لتغطية القصة".

ولفتت الصحيفة الى ان المراسلة "تناست كيف يقاوم الفلسطينيون الموت ويحبّون الحياة ما استطاعوا إليها سبيلاً، وإن كان سلاح العدوّ من أمامهم والدبابات من خلفهم والطائرات من فوقهم. لربما، كان المشاهدون الفلسطينيون سيتقبّلون التقرير لو جالت المراسلة بين مدن الضفة ومخيماتها، ونقلت بصورة حيّة حملة الاعتقالات والدهم الواسعة لمنازل الفلسطينيين، عدا سياسة القتل الممنهج بحقهم، إذ قتلت أربعة منهم منذ بدء العمليّة".
2014-06-23