ارشيف من :أخبار لبنانية
مطرقة الرئيس بري تعود غدا بقبضات اشد ونبضات اقوى وطبخة الحكومة تنضج اقليميا ودوليا بانتظار تذوقها لبنانيا
كتب علي عوباني
غدا تعود مطرقة الرئيس بري لتضرب من جديد، غدا تعود بقبضات اشد ونبضات اقوى، فتتكشف جميع المناورات التي يسوقها فرقاء مسييحيين في قوى 14 اذار حول انتخاب رئيس المجلس.. غدا يتكشف اكثر فاكثر ان لا دور لهؤلاء ولا قرار لهم، لذا تراهم يراوغون بتمييز انفسهم تارة بالورقة
البيضاء، وطورا بقائمة شروطهم التي ملأت الدنيا وشغلت الناس للموافقة على اعادة انتخاب بري من جديد رئيسا للمجلس النيابي، فما على الاخير الا ان يبدي الطاعة لقناعات هؤلاء الذين لم يلزموا حد القوانين يوما، والا لا يعود رئيسا للمجلس النيابي ..انها سخافة القدر حقا .
وفي سياق الاستحقاقات المتتالية، عاد النائب سعد الحريري من جولته العربية متوجا رئيسا للحكومة بعدما نال موافقة الرياض ورضى القاهرة، وهو عاد مقلدا تاج رئاسة الحكومة بعد استشارات رئاسية عربية، سيليها مشاورات داخلية على اكثر من صعيد تشمل كلا من الموالاة والمعارضة، وهو في هذا الاطار سيلتقي كلا من الرئيس نبيه بري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وعلى ضوء حصيلة المشاورات الداخلية يرتقب ان يحدد موعد الاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية ميشال سليمان.
الى ذلك استكملت اللقاءات بين اطراف المعارضة الوطنية لبلورة موقف موحد في مواجهة كل الاستحقاقات المقبلة والتي تتعدى مسألة رئاسة المجلس وتشكيل الحكومة لتطال شكل الحوار الوطني وهيئته المستقبلية، وفي هذا السياق استكمل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لقاءاته امس فبعد لقائه كلا من رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، ووفدي حزب الطاشناق والحزب القومي، التقى سماحته امس رئيس حزب الاتحاد الوزير السابق عبد الرحيم مراد حيث تمحور البحث حول موضوع تشكيل إطار جبهوي عريض يضم أطياف المعارضة كافة وعلى أساس برنامج موحّد.
ساحة النجمة غدا
وفيما العيون تتجه غدا الى ساحة النجمة لا زالت التحضيرات جارية على قدم وساق لالتئام الجلسة العامة الاولى لمجلس النواب غدا والمخصصة لانتخاب الرئيس بري وسائر اعضاء هيئة مكتب المجلس، في وقت اصبحت فيه مسألة التجديد للرئيس بري لولاية خامسة امرا محسوما
بشكل نهائي، مع ترجيح بان يحصد الرئيس بري ما يفوق المئة صوت من اصوات النواب، مع تسجيل بضع اوراق بيضاء لفرقاء معروفين وعبروا عن انفسهم اكثر من مناسبة .
وفي التفاصيل، فانه وقبل ساعات معدودة من انعقاد جلسة الغد النيابية، فان توجهات اكثرية الكتل النيابية لاسيما الكبيرة منها اصبحت شبه محسومة لجهة انتخاب الرئيس نبيه بري لولاية خامسة والذي سيحصل بحسب الارقام على نحو اربعة وخمسين صوتاً من اصل واحد وسبعين من تكتل الرابع عشر من آذار والمستقلين في حال التزم كل نواب المستقبل واللقاء الديموقراطي بقرار التصويت للرئيس بري، وهو قرار اتخذ بحسب مصادر هذين التكتلين بعدما قررت كتلتا الكتائب والقوات اللبنانية عدم التصويت للرئيس بري.
وبموازاة ذلك سيحصل الرئيس بري على كامل اصوات نواب المعارضة البالغة سبعة وخمسين صوتاً، بعدما حسم تكتل التغيير والاصلاح قراره والذي سيعلن بلسان رئيسه العماد ميشال عون في اجتماع التكتل الاسبوعي يوم الاربعاء، ليتخطى بذلك عدد النواب الذين سيقترعون للرئيس بري المئة صوت بالحد الادنى، فيما يبقى الرقم الزائد عن المئة رهن التزام نواب الموالاة بقرار التصويت بالكامل.
وفي هذا الاطار ذكرت صحيفة «السفير» في عددها الصادر اليوم أن الاتصالات المفتوحة بين الرئيس بري والنائب الحريري، ستتوّج بلقاء ثنائي وشيك بينهما، يسبق جلسة انتخاب رئيس المجلس غداً، كما أن لقاء ثانياً، سيعقد في غضون أيام قليلة، بين النائب الحريري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.
من جهة اخرى ، قال الرئيس بري لـلصحيفة ذاتها ، إنه يأمل في أن تسود أجواء التوافق وتتطور إلى مزيد من التلاقي والتواصل، مشيراً إلى انه يلمس ميلاً داخلياً في هذا الاتجاه، «ومن هنا أنا استبشر خيرا وأميل إلى التفاؤل، وهذا هو طبعي من الأساس». وقال انه لطالما راهن على «السين سين». وهو مقتنع بانه سيكسب رهانه.
الى ذلك ، أملت أوساط نيابية عبر صحيفة "الوطن" السورية، أن يحقق الحشد النيابي زخماً أكبر في الأصوات عند انتخاب نبيه بري رئيسا لمجلس النواب، يؤمل في أن تصل إلى حدود 100 نائب.
طبخة الحكومة
الى ذلك ، يبدو ان طبخة الحكومة نضجت اقليميا ودوليا، وهي تنتظر تذوقها لبنانيا، وعلى قاعدة ان الذوق اللبناني صعب فاما ان يوافق كافة الاطراف على الطبخة كما هي او يرفضونها رفضا قاطعا خصوصا اذا كانت "شايطة"، او علهم يضيفون عليها بعض الملوحات والبهارات اللبنانية لتحسينها، كل ذلك اصبح رهنا بالساعات التي ستلي ما بعد جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب غدا.
وفي هذا الاطار، فان عودة رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري الى بيروت فجر اليوم، وذلك بعد جولة المحادثات التي اجراها في كل من السعودية ومصر، ستفتح الباب امام انطلاق المشاورات الحكومية بعدما بات من شبه المؤكد انه اصبح المرشح الاوحد لترؤس الحكومة المقبلة .
وفي هذا الاطار نقلت صحيفة "الأخبار" عن مصادر مصرية وعربية تأييد الرئيس المصري حسني مبارك لتولّي رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري منصب رئاسة الحكومة، في إطار توافق مصري - سعودي وعدم ممانعة من سوريا.
وقال مسؤول مصري: "علاقاتنا مع الحريري الابن معروفة، وهي ليست جديدة، والمشاورات مستمرة ولم تنقطع. ليس سراً أننا نؤيده سياسياً، لكن من أجل مصلحة لبنان أولاً وأخيراً". وأضاف: إن القاهرة "توظف كل إمكاناتها السياسية والدبلوماسية لمساعدة لبنان على إدارة شؤونه بنفسه"، نافياً أن تكون مصر قد تدخلت لاستبعاد أسماء معينة في تشكيلة الحكومة المقبلة.
وعلمت "الأخبار" أن مبارك شجّع الحريري على إطلاق مبادرة حسن نوايا تجاه دمشق، على اعتبار أنه كرئيس منتظر للحكومة اللبنانية يجب أن يكون على تماسّ معها. وذكرت المصادر المصرية أن القاهرة تعتقد أن بإمكان الحريري إقامة علاقات عمل مع دمشق "إذا خلصت نوايا السوريين وامتنعوا عن أي محاولة لتعطيل الحكومة".
من جهتها ، نقلت صحيفة "الديار" عن مصادر مطلعة اشارتها الى أن الاتصالات والمشاورات السعودية - السورية الى جانب الاتصالات مع مصر قطعت شوطاً كبيراً لناحية التوافق، وان العاصمة السعودية تبلغت من المسؤولين في دمشق انه لا مانع من تسمية النائب سعد الحريري لرئاسة الحكومة، وان كانت دمشق قد طرحت بعض الاستفسارات المتعلقة بالعلاقات اللبنانية - السورية ووضع المقاومة اضافة الى الصراع العربي - الاسرائيلي في المنطقة.
وشددت الصحيفة على ان موضوع تشكيل الحكومة لن يتأخر طويلاً، وهناك اكثر من صيغة يجري التداول بها بعيداً عن الاضواء، وجميعها ستعطي رئيس الجمهورية كفة الترجيح في مجلس الوزراء سواء على مستوى النصف زائداً واحداً أو لجهة الثلثين، فيما تبقى هناك مشكلة على صعيد مقعد او مقعدين في الحكومة لناحية حصص بعض الكتل النيابية.
ورجحت المصادر حصول تواصل سعودي - سوري جديد خلال الساعات المقبلة، وربما تصل اليوم الى سوريا شخصية رفيعة المستوى آتية من السعودية لبحث واستكمال ما جرى على صعيد التوافق وتطور العلاقات.
الى ذلك ، نقلت صحيفة "الأخبار" عن مصدر دبلوماسي أن رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري طلب لترؤسه الحكومة ضمانات خارجية لناحية توفير كل الدعم المالي والسياسي من جانب مصر والسعودية والولايات المتحدة الأميركية، إلى جانب الضغط على سوريا لإلزامها بخطوات تمنع العمل ضد حكومته من دون أن يكون مضطراً لتنازلات كبيرة، برغم أنه أبدى تفهماً للمتطلبات التي يفرضها موقع رئاسة الحكومة.
في المقابل ، فان موقف المعارضة من تشكيل الحكومة بات محسوما ولا جديد يذكر بشأنه، وفي هذا الاطار ذكرت صحيفة "السفير " نقلا عن زوار السيد نصرالله قوله إن المعارضة ستحدد موقفها من الموضوع الحكومي في ضوء شخصية رئيس الحكومة أولاً، وستنتظر من الرئيس المكلف أن يقول ما عنده في موضوع الصيغ الحكومية التي تضمن الشراكة الفعلية للمعارضة
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018