ارشيف من :أخبار لبنانية

إنفجار الطيونة ـ شاتيلا بعيون الصحافة

إنفجار الطيونة ـ شاتيلا بعيون الصحافة
ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، على الانفجار الارهابي الانتحاري الذي حصل منتصف ليل الاثنين ـ الثلاثاء، قرب حاجز للجيش اللبناني عند أحد مداخل الضاحية الجنوبية بين الطيونة وشاتيلا، حيث حالت العناية الالهية دون وقوع مجزرة، لا سيما ان التفجير وقع على بعد 25 مترا من تجمع لعشرات الشبان ممن كانوا يتابعون في أحد المقاهي مباراة البرازيل ـ الكاميرون في "مونديال 2014". من ناحية اخرى تعاود الحكومة جلساتها في ظل عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وعلى وقع الأوضاع الأمنية المتأزمة.

إنفجار الطيونة ـ شاتيلا بعيون الصحافة
الضاحية تنجو من مجزرة إرهابية

"السفير": الضاحية والجيش بمواجهة الإرهاب مجددا: مفقود و20 جريحا

وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" إن "الارهاب المحاصر وطنيا بالسياسة والأمن.. يطل قبيل منتصف ليل الاثنين ـ الثلاثاء، على صورته الجبانة، الحاقدة، العشوائية، فيستهدف حاجزا للجيش اللبناني عند أحد مداخل الضاحية الجنوبية بين الطيونة وشاتيلا، لكن العناية الالهية حالت دون وقوع مجزرة، خصوصا وان التفجير وقع على بعد 25 مترا من تجمع لعشرات الشبان ممن كانوا يتابعون في أحد المقاهي مباريات "مونديال 2014"، وتحديدا مباراة البرازيل ـ الكاميرون".

واشارت الى انه "فيما طغت فرضية الانتحاري نظرا لوجود اشلاء بشرية في مسرح الجريمة وبالقرب من السيارة المنفجرة، ترددت معلومات عن العثور على اشلاء بعضها بلغ الطبقة الرابعة من احدى البنايات المجاورة، كما تعددت الروايات بشأن سائق السيارة، وقال أحد شهود العيان ان الشخص الذي كان يقود السيارة ترجل منها بعد ان اطفأ محركها وسط الشارع، متذرعا بحصول عطل فيها، وما ان ابتعد عنها حتى تم تفجير السيارة".

وقال شاهد عيان آخر انه مرّ بدراجته النارية بالقرب من سيارة "المرسيدس" قبل انفجارها، وما ان بلغ بابها الامامي، حتى توجه بالسؤال الى سائقها عن سبب ايقاف السيارة في عرض الشارع، فأجابه بان مفتاحها مكسور، واشار الى ان السائق ثلاثيني، وذو لحية ليست كبيرة وقد بدا عليه الارباك حين تكلم معه. وفي رواية اخرى ان عنصرين من الامن العام ارتابا بالسيارة بعدما ترجل منها سائقها وتركها في وسط الشارع، فسارع احدهما ويدعى عبد الكريم حدرج الى شهر مسدسه على السائق الذي قام بتفجير السيارة على الفور، فاصيب احد العنصرين بجروح فيما بقي مصير حدرج مجهولا.

إنفجار الطيونة ـ شاتيلا بعيون الصحافة
صورة خاصة من موقع الانفجار في الطيونة

وقالت مصادر أمنية إن انتحاريا كان يقود السيارة عكس خط السير، عند مدخل الضاحية الجنوبية الشمالي الغربي، وتحديدا عند بداية أوتوستراد الشهيد السيد هادي نصرالله (قبالة جامع الامام محمد مهدي شمس الدين في شاتيلا)، وقام بتفجير نفسه بواسطة جهاز تفجير.

ولفتت الى أن هناك فرضية من اثنتين: الأولى، أن السائق لا يدرك المنطقة وطرقاتها، فدخل عكس خط السير، أو أنه تهيب اجراءات الجيش لجهة اليمين، فقرر أن يسير عكس السير، وهو الاحتمال المرجح، علما أن بعض شهود العيان تسنى لهم أن يتحدثوا معه، وقالوا انه كان يتكلم بلكنة سورية.
وقد وقع الانفجار على مسافة أمتار قليلة من حاجز الجيش اللبناني المحصن اسمنتيا وبعوائق حديدية، حيث أكدت مصادر عسكرية ان أحدا من عناصره لم يصب بأذى، لتقتصر الاصابات على بعض من صادف مرورهم في الشارع بالتزامن مع التفجير، فضلا عن بعض رواد "مقهى ابو عساف"، بالاضافة الى بعض المواطنين ممن تأذوا من جراء تناثر الزجاج في بعض الشقق السكنية المطلة على ساحة الانفجار في الشياح ـ شاتيلا.

وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ"السفير" إن الانفجار بالطريقة التي تم فيها، يدل على ارتباك الانتحاري، وهو دليل على ان الوضع الامني بالاجراءات المتخذة ممسوك، وتمنى الشفاء العاجل للجرحى الذين اصيبوا جراء الانفجار، وقال: "الحمدلله ان معظم الاصابات طفيفة".
وردا على سؤال قال المشنوق ان "كل الاجراءات متخذة من قبل الاجهزة الامنية والعسكرية، ولو لم تكن كذلك لما جاءت السيارة عكس السير، ولما انفجرت بطريقة عشوائية على غرار ما حصل في ضهر البيدر".

وفيما تكتمت الأجهزة الامنية على سير التحقيقات مع الموقوفين في الشمال والبقاع، اشارت مصادر أمنية الى أن "انتحاري جزر القمر" الفرنسي الجنسية نزيل "فندق نابليون"، اقرّ في التحقيق بانتمائه الى تنظيم "داعش"، وبأنه قدم الى لبنان لتنفيذ عملية انتحارية، وبأنه لا يعرف طبيعة الهدف ولا الجهة التي كانت ستتولى استقباله وتجهيزه ولا الآلية التي كان سيستقلها ولا التوقيت، معتبرا أنه مجرد "ديليفري" وكان ينتظر اتصالا به في الفندق. وكشفت المصادر لـ"السفير" أن جهازا أمنيا لبنانيا نجح في الأسابيع الأخيرة بتوقيف انتحاري فرنسي، بناء على معلومات أجهزة أوروبية، في مطار بيروت الدولي، لكن السلطات اللبنانية، وبالتنسيق مع الفرنسيين، قامت بترحيله الى باريس، ليتبين أنه قدم الى لبنان وهو في طريقه الى الأراضي السورية لتنفيذ عملية انتحارية هناك، بتكليف من أحد فروع تنظيم "القاعدة".

"الاخبار": إستشهادي يجنّب الضاحية مجزرة

صحيفة "الاخبار" قالت إن "ليل الضاحية ضُرِّج بالدماء. انتحاريٌ يقود سيارة مفخّخة حاول التسلل إليها في ليل، لكن عنصرين في الأمن العام اعترضا طريقه بالصدفة فضغط زر التفجير. والحصيلة شهيد و15 جريحا. شهيد واحد، افتدى عشرات الضحايا فيما لو تمكن الانتحاري من النفاذ الى قلب الضاحية".

واشارت الى انه "قبيل منتصف الليل بدقائق، هزّ دويّ انفجار الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت. منفِّذ الهجوم انتحاري فجّر سيارة مفخّخة كان يستقلّها، قرب حاجز للجيش على مدخل جادة الشهيد هادي نصر الله من جهة مستديرة شاتيلا (المدخل الشمالي للضاحية). وعلى الفور، سقط شهيد للأمن العام وسقط نحو ١٥ جريحاً، فيما نجا مقهى "أبو عساف" القريب من مكان الانفجار من مجزرة محققة، حالت بينها وبين زبائنه، المحتشدين بالعشرات لمتابعة المونديال، أمتار قليلة".
 منفِّذ الهجوم انتحاري فجّر سيارة مفخّخة كان يستقلّها

وفي المعلومات الأولية، حاول منفّذ الهجوم الدخول بسيارته عكس وجهة السير، محاولاً تفادي حاجز الجيش الكائن على مدخل أوتوستراد الشهيد هادي نصرالله في اتجاه الشياح، قبل أن يوقفه عنصران من الأمن العام. تفاصيل تلك الدقائق التي سبقت الانفجار لا تزال غامضة، وكذلك هدف السائق الانتحاري، لكن روايات شهود عيان لـ"الأخبار" قالت إن عنصرَي الامن العام طلبا الاطلاع على الاوراق الثبوتية للسائق الذي بدا من لهجته أنه سوري، فيما ذهب العنصر الآخر، وهو علي جابر، في اتجاه حاجز الجيش، بعدما تذرّع السائق بأن مفتاح سيارته قد كُسر. وبحسب الرواية، لحظات قليلة ودوّى الانفجار.

وذكّرت مصادر امنية بإفادة احد أفراد خلية إرهابية سبق أن تم توقيفه قبل نحو 4 أشهر، قال حينها للمحققين إن الجماعات التي نفذت عمليات تفجير في الضاحية كانت تخطط لتنفيذ أكثر من تفجير في منطقة الشياح، بهدف استدراج اهل المنطقة لردة فعل تؤدي إلى خلق حالة توتير مذهبي. لكن هذا الهدف لم يتحقق أمس، إذ حال الشهيد وزميله في الامن العام دون وصول السيارة إلى عمق شوارع الشياح.

ولفتت الى انه "على مسافة أمتار من حاجز الجيش، اشتعلت ثلاث سيارات. كانت الأشلاء والزجاج المتطاير تملأ المكان. وكما في كل انفجار، الفوضى سيدة الموقف. لم تكن الأجهزة الأمنية قد أحكمت قبضتها على مسرح الجريمة. اجتمع عشرات الشبّان هاتفين بغضب: لبيكِ يا زينب.
عصف التفجير قذف الأشلاء المتناثرة مسافة تصل إلى أكثر من مئة متر عن موقع الانفجار. وكان بعض المواطنين المتجمهرين يلتقطون بعضها، فيما يُرشد آخرون العناصر الأمنية إليها. هنا محرّك سيارة مجهولة النوع يتولّى أحد عناصر الأمن العام تصويره. في المقلب الآخر من الشارع، يتصاعد الدخان من سيارة متفحّمة من نوع مرسيدس، طراز ١٩٠ تاريخ صنعها عام ١٩٦١ (نبيذية اللون، تُركن في المكان منذ أشهر ولا علاقة لها بالتفجير)، يقترب منها متفحّصاً خبير متفجّرات في الشرطة القضائية. بعد مرور أكثر من ساعة، توصلت الأجهزة الأمنية إلى تحديد نوع السيارة المستخدمة في الهجوم: سيارة مرسيدس بيضاء".

الحكومة تعاود العمل في غياب رئيس الجمهورية

من ناحية اخرى اشارت "الاخبار" الى انه "وزع أمس جدول أعمال جلسة الحكومة المقررة الخميس المقبل، وحاذر فيه رئيس الحكومة إدراج بنود ومواضيع خلافية، وذلك التزاماً بالاتفاق الذي حصل على منهجية الحكومة في عملها الوزاري. وبذلك تكون الحكومة قد عاودت عملها في غياب رئيس الجمهورية".

وبدأ تنفيذ التفاهم الذي حصل بين أعضاء الحكومة على منهجية عملها، ولا سيما في ما يتعلق بجدول الأعمال. وبالفعل، وضع رئيس الحكومة تمام سلام جدول الأعمال ووزعته الأمانة العامة لرئاسة الحكومة على الوزراء، أي قبل 72 ساعة على جلسة مجلس الوزراء بعد غد الخميس. وأوضح مصدر وزاري لـ"الأخبار" أن الجدول تضمن بنوداً عادية، مشيراً إلى ان اعتراض اي وزير على أي بند، يقدمه خلال الجلسة. وهذا يعني أن الحكومة بدأت تعمل للمرة الأول بعد شغور مركز رئاسة الجمهورية.

وكان سلام قد ترأس اجتماعاً وزارياً في السرايا، اقتصر حضوره على نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل، وزيرة المهجرين أليس شبطيني ووزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي. وجرى البحث في طريقة العمل الحكومي وكيفية الالتقاء مستقبلياً والتمييز بين العمل الوزاري والعمل بالوكالة عن رئيس الجمهورية، بحسب ما أوضحت شبطيني بعد الاجتماع.

"النهار": الإرهاب يضرب مجدّداً عند مدخل الضاحية انتحاري نفّذ التفجير قرب حاجز للجيش

من ناحيتها، صحيفة "النهار"، قالت انه "لم يكد يمر اليوم الثالث على التفجير الارهابي في ضهر البيدر الجمعة الماضي، حتى اهتزت بيروت وضاحيتها الجنوبية ليل أمس بتفجير انتحاري جديد اثبت عودة الدوامة الجهنمية للاستهدافات الارهابية الى لبنان. ووقت كان اللبنانيون يتابعون مباريات كأس العالم لكرة القدم ووسط سعي الحكومة والمسؤولين الى احتواء التداعيات الشديدة السلبية لعودة هذا المسلسل الارهابي، ضربت يد الارهاب قرابة منتصف الليل قرب حاجز للجيش اللبناني عند مستديرة شاتيلا التي تشكل مدخلا لاوتوستراد هادي نصرالله في الضاحية الجنوبية وتحديداً على مقربة من مقهى عساف الذي كان يغص بالرواد الذين يتابعون مباريات كرة القدم، لكن ايا منهم لم يصب".

واشارت الى ان "الانتحاري سوري الجنسية قاد سيارة مفخخة بنحو 25 كيلوغراما من المواد المتفجرة. وأفاد شهود عيان انهم شاهدوا سيارة بيضاء تخترق الشارع عكس السير ولم تمتثل لاشارة التوقف عند حاجز الجيش قبل تفجيرها"، لافتةً إلى ان "السيارة المفخخة هي من نوع "مرسيدس 180" حمراء تحمل لوحة رقمها 815221 ج طراز 1961 ومسجلة باسم حسين ح. وادى انفجارها الى سقوط نحو 15 جريحا من المدنيين. وأعلنت مصادر عسكرية ان اي اصابة لم تسجل في صفوف العسكريين. وعرض أحد شهود صورة التقطها بهاتفه الخليوي لأشلاء رأس قال إنها للانتحاري".

على صعيد آخر، ذكرت "النهار" أن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وجه الى أعضاء الحكومة أمس دعوة لحضور جلسة عادية للمجلس في العاشرة صباح الخميس في السرايا بجدول أعمال سابق وزّع في 30 أيار الماضي ويتضمن 27 بنداً، على أن تكون للوزراء فرصة اقتراح اضافة أو الغاء بنود من الجدول ضمن مهلة الساعات الـ 72 التي تسبق الجلسة".

كما "النهار" ذكرت أن "اقتراح مجموعة الوزراء السبعة الذين سيوقعون ما يصدر عن المجلس من قرارات مع الرئيس سلام ونائب رئيس الوزراء سمير مقبل لا يزال قيد المتابعة وهو كان أيضاً موضع مشاورات أجراها أمس الرئيس سلام مع عدد من الوزراء. وقد أبدى رئيس الوزراء ارتياحه الى نتائج هذه المشاورات بعدما تلقى تطمينات من كل قادة الصف الأول باستثناء رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون. وأكد الرئيس سلام أنه سيكون له موقف في ضوء نتائج الجلسة الخميس في حال عرقلة الآلية المتفاهم عليها، وهذا الموقف سيكون في اطار تحمل مسؤولياته أياً تكن الانعكاسات على شكل الحكومة".

"البناء":  تفجير منتصف الليل على بوابة الضاحية

أما صحيفة "البناء"، فقالت ان "لبنان يعيش على وقع التحذيرات الغربية من الأحداث العراقية مع سيطرة داعش على عدد من المناطق العراقية، وانعكاس ذلك على لبنان، فقرابة منتصف ليل أمس وقع تفجير انتحاري قرب مستديرة شاتيلا عند المدخل الشمالي للضاحية الجنوبية لبيروت، بالقرب من مقهى أبو عساف. وأشار مصدر إلى أن الانفجار استهدف حاجزاً للجيش اللبناني في المنطقة. وسارعت فرق الإسعاف إلى المكان وعملت على نقل المصابين".

اشارت الى ان "الانفجار وقع في وقت كانت المنطقة تزدحم بالشبان والمواطنين، خصوصاً أن العديد من المواطنين كانوا يشاهدون مباريات كأس العالم، لحظة الانفجار". وأفاد مصدر نقلاً عن شهود عيان أن الانفجار ناجم عن انتحاري يقود سيارة مفخخة نوع مرسيدس 180 قديمة العهد.
وأكد صاحب مقهى أبو عساف أنه لا يوجد شهداء في صفوف الشبان الذين كانوا متواجدين في المقهى.

وكانت المعلومات الأولية أشارت إلى سقوط 15 جريحاً من دون وقوع شهداء، وأعلن الصليب الاحمر أنه لم يسجل وقوع أي شهيد في التفجير الذي وقع عند مستديرة شاتيلا في الضاحية الجنوبية، لافتة إلى وقوع إصابات طفيفة بين رواد مقهى أبو عساف المجاور لمكان الانفجار. وأثر وقوع التفجير الإرهابي، شدد الجيش من إجراءاته الأمنية على مداخل الضاحية الجنوبية كافة مسيّراً دوريات أمنية في عدد من المناطق المتاخمة لها.

جنبلاط مصرّ على حلو

في موازاة ذلك، بقي اللقاء الذي جمع رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري محل متابعة. وأكد مصدر في جبهة النضال لـ"البناء" ان المهم في اللقاء انه أعاد التواصل بين الجانبين، على ان يستكمل بلقاءات أخرى بين مسؤولين من تيار المستقبل والحزب الاشتراكي للتنسيق في ملفي الانتخابات الرئاسية والنيابية. وأكد المصدر ان "جنبلاط بقي في اللقاء الباريسي مصراً على ترشيح حلو لرئاسة الجمهورية".

وأشار مصدر مطلع لـ"البناء" إلى ان اللقاء بين جنبلاط والحريري فشل، فجنبلاط طلب من الحريري الالتزام بعدم التصويت للعماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع والعماد جان قهوجي، الا ان الحريري لم يعط اي التزام لرئيس التقدمي الذي طلب أيضاً من رئيس المستقبل حضور جلسات المجلس النيابي، لأن تعطيل المجلس، يعني تعطيل الحكومة الا ان جواب الحريري كان "عندي ضغوط مسيحية يجب مراعاتها". وأكد المصدر ان الحريري وجنبلاط اتفقا على ألاّ يعودا الى القطيعة السابقة والإبقاء على التواصل.

آلية عمل الحكومة: توافق أوّلي ولكن؟

أما في الشأن السياسي الداخلي، فالأنظار تتجه إلى جلسة مجلس الوزراء بعد غد الخميس وما إذا كانت الجلسة ستتجاوز قطوع الخلافات حول آلية عملها، بعد الاتصالات التي حصلت في الأيام الماضية، وأفضت إلى أجواء إيجابية من دون أن يكون هناك اتفاق كامل على كيفية عمل مجلس الوزراء.

وأكدت مصادر وزارية مطلعة في قوى 8 آذار لـ"البناء" أن مسار عمل الحكومة مرهون بالخروج من لعبة تعطيل المؤسسات وعدم ربط عمل مجلس الوزراء أو مجلس النواب بانتخاب رئيس للجمهورية بل اللجوء إلى القانون ومواده التي ترعى عمل المؤسسات في حال الفراغ في رئاسة الجمهورية، مشيرة إلى أن اعتقاد البعض أن تعطيل مجلس النواب أو الحكومة سيسرّع في إنجاز انتخاب رئيس للجمهورية هو منطق عكس الواقع، خصوصاً أن من يعطل الانتخابات الرئاسية معروفون فهم أولئك الذين يصرون على ترشيح سمير جعجع.

وكشفت أوساط مُقرّبة من رئيس الحكومة تمام سلام لـ"البناء" أن الأجواء جيدة وأن سلام وجّه دعوة لعقد الجلسة يوم الخميس مع جدول الأعمال الموزع في جلسات سابقة على الوزراء ومعظمه يتضمن بنوداً إدارية. وأوضحت الأوساط أن هناك توافقاً مبدئياً على آلية منهجية لعمل مجلس الوزراء عنوانه تفادي المواضيع الإشكالية، وقالت إن هذا الاتفاق مؤلف من شقين الأول حول طريقة الدعوة لعقد جلسات مجلس الوزراء. وهذا الأمر محسوم وهو من صلاحية رئيس مجلس الوزراء كما أن توزيع جدول الأعمال اتفق على أن يتم قبل 72 ساعة من موعد الجلسة مع أنه خلال وجود رئيس الجمهورية يجري توزيع جدول الأعمال قبل 48 ساعة.
2014-06-24