ارشيف من :أخبار عالمية
السيد بسيوني... عجزوا أن يردوا عليك!
هاني الفردان - صحيفة الوسط البحرينية
في العاشر من يونيو/ حزيران 2014، خرج وفد الحكومة الرسمي في مجلس حقوق الإنسان ببيان رداً على بيان (46 دولة + الأرجنتين التي انضمت إليها لاحقاً) انتقدت فيه بشدة أوضاع حقوق الإنسان في البحرين. وتركز رد الحكومة كما هو معتاد في جميع ردودها على مختلف المنظمات الدولية والمؤسسات الغربية، بأن ما تورده تلك الدول والمنظمات «ادعاءات مجحفة ومغلوطة»، ودون الأخذ في الاعتبار ما أحرزته الحكومة من تقدم ملحوظ وثقته الجهات الرسمية في عدد من التقارير الصادرة منذ مطلع العام، كتقرير وحدة متابعة تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، الصادر في فبراير/ شباط 2014.
وكما هو معتاد ومتكرر، فإن الرد شمل ذات العبارات «المسلوقة»، ومن أهمها أن الحكومة تحث «الدول على التحري من صحة معلوماتها حول الوضع في البحرين قبل الشروع في إصدار بيانات مبنية على ادعاءات غير موضوعية وغير دقيقة».
بعد خمسة أيام (15 يونيو 2014) من بيان الحكومة السابق فاجأ موقع أميركي إلكتروني الشعب البحريني بمقابلة صريحة وجريئة مع رئيس اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق محمود شريف بسيوني.
السيد بسيوني الذي لا يمكن لأحد أن يتهمه بالحديث عن وضع البحرين عبر ادعاءات مغلوطة وغير حقيقية، أكّد أن «إجراءات حكومة البحرين على صعيد توصيات تقصي الحقائق، مُجزَّأة وتفتقر إلى الأثر التراكمي لتنفيذها».
حديث بسيوني ينسف كل ادعاءات السلطة التي أوردتها في تقريرها الصادر في فبراير 2014، من تنفيذ توصياته، وما يروّج له مسئولون من أن مؤسساتهم تجاوزت في تنفيذها للتوصيات ما هو مطلوب منها!
السيد بسيوني، الذي تحدثت الحكومة عن تنفيذها لتوصياته، وإنجازها متطلباته، أعلن وبكل صراحة، أن البحرين بحاجة حالياً وليس سابقاً أن تعترف بحقوق السكان الشيعة فيها.
السيد بسيوني وعلى هامش انعقاد أعمال منتدى أميركا والعالم الإسلامي في معهد بروكينغز بالعاصمة القطرية (الدوحة)، أكّد أن الحكومة سعت دائماً إلى تنفيذ التوصيات، كما أكد ضرورة الاعتراف بالإجراءات التي قامت بها الحكومة البحرينية على صعيد التوصيات، إلا أنه اعتبر أن هذه الخطوات تتم بصورة مجزأة وتفتقد الأثر التراكمي في التنفيذ.
السيد بسيوني تحدّث عن وجود نحو 300 حالة تعذيب، تعامل معها - آنذاك وقت وجوده فقط وليس ما بعد تقريره - مع ما لا يقل عن خمس حالات وفاة معروفة تحت وطأة التعذيب، تم توثيقها بشكل كامل، مؤكداً أنها حالات لم يتم التحقيق فيها على نحو كافٍ، كما لم تصدر أحكام كافية بحق مرتكبيها. إذ تمت محاكمة اثنين وأدين آخر بأحكام ضئيلة جدّاً جدّاً ومتواضعة جدّاً، وهذا يعني عدم تنفيذ توصيات يمكن أن تترك أثراً كبيراً لدى الأشخاص!
السيد بسيوني قال إنه «فيما يتعلق بالنيابة العامة، أنه لا يتم التحقيق بما يكفي، إضافة إلى عدم وجود الموارد اللازمة للقيام بالتحقيق. وعلى صعيد المصداقية، فلا أعتقد أن النيابة العامة تملك مصداقية جيدة من قبل ضحايا الجرائم، وفي كثير من الأحيان تصدر النيابة التقارير التي تدعي عدم تعاون الضحايا معها، لكن قد يكون ذلك لأن الضحايا لا يشعرون أنها تنوي حقّاً القيام بالتحقيق، ويتساءلون مع أنفسهم: إذا كان لا يبدو أن النيابة ستقوم بعملها، فلماذا نلجأ إليها؟ كما أن سجلها لا يشير إلى أنها تقوم بدورها، وفيما إذا كان يجب التحقيق مع «الدجاجة» أو «البيضة»!.
رئيس لجنة تقصي الحقائق في البحرين السيد بسيوني أكد أن «النيابة العامة تفتقر إلى محققين مستقلين». وقد تحدّث بصراحة شديدة عن حقوق مواطنين في البحرين، في مقدمتها، «التوزيع العادل للدوائر الانتخابية، والاعتراف بالحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمواطنين الشيعة»، على حد قوله وليس قولي. كما أكد على «القضايا الاجتماعية والاقتصادية الأساسية جدّاً جدّاً والمتعلقة بالمواطنين الشيعة، والتي تحتاج إلى معالجة، ولم تتم معالجتها».
حديث السيد بسيوني كان مطولاً، ومربوطاً بمشاهد عالمية، فتارةً يربط ما يحدث في البحرين ويقارنه بـ«الفصل العنصري» في خمسينات القرن الماضي، وآخر يتحدث عن انفجار المناطق المحرومة في البحرين على أنها «ظاهرة اجتماعية طبيعية جدّاً جدّاً» تحدث في كل مكان في العالم.
مر على حديث السيد بسيوني 10 أيام، وطوال تلك الأيام توقعت أن يكون هناك رد من أي طرف من الأطراف الرسمية، تعقيباً، توضيحاً، ولم يصدر ذلك أبداً.
لا يمكن اعتبار ذلك تجاهلاً من قبل السلطة، بل هو عدم قدرة ومجاراة على الرد، خصوصاً أن السيد بسيوني، هو الشخص الأكثر قدرة على تقييم مدى التزام السلطات البحرينية على تنفيذ توصيات لجنته، وهل هذا التنفيذ ذو أثر حقيقي قادر على تجاوز مرحلة تاريخية مهمة شهدتها البحرين.
ما قاله السيد بسيوني، واضحٌ بشأن عدم تنفيذ توصياته بشكل يترك «أثراً»، وعدم رد السلطة عليه كان هو الآخر أكثر وضوحاً، فكيف وبماذا سيردون على صاحب الشأن ذاته!
في العاشر من يونيو/ حزيران 2014، خرج وفد الحكومة الرسمي في مجلس حقوق الإنسان ببيان رداً على بيان (46 دولة + الأرجنتين التي انضمت إليها لاحقاً) انتقدت فيه بشدة أوضاع حقوق الإنسان في البحرين. وتركز رد الحكومة كما هو معتاد في جميع ردودها على مختلف المنظمات الدولية والمؤسسات الغربية، بأن ما تورده تلك الدول والمنظمات «ادعاءات مجحفة ومغلوطة»، ودون الأخذ في الاعتبار ما أحرزته الحكومة من تقدم ملحوظ وثقته الجهات الرسمية في عدد من التقارير الصادرة منذ مطلع العام، كتقرير وحدة متابعة تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، الصادر في فبراير/ شباط 2014.
وكما هو معتاد ومتكرر، فإن الرد شمل ذات العبارات «المسلوقة»، ومن أهمها أن الحكومة تحث «الدول على التحري من صحة معلوماتها حول الوضع في البحرين قبل الشروع في إصدار بيانات مبنية على ادعاءات غير موضوعية وغير دقيقة».
بعد خمسة أيام (15 يونيو 2014) من بيان الحكومة السابق فاجأ موقع أميركي إلكتروني الشعب البحريني بمقابلة صريحة وجريئة مع رئيس اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق محمود شريف بسيوني.
السيد بسيوني الذي لا يمكن لأحد أن يتهمه بالحديث عن وضع البحرين عبر ادعاءات مغلوطة وغير حقيقية، أكّد أن «إجراءات حكومة البحرين على صعيد توصيات تقصي الحقائق، مُجزَّأة وتفتقر إلى الأثر التراكمي لتنفيذها».
حديث بسيوني ينسف كل ادعاءات السلطة التي أوردتها في تقريرها الصادر في فبراير 2014، من تنفيذ توصياته، وما يروّج له مسئولون من أن مؤسساتهم تجاوزت في تنفيذها للتوصيات ما هو مطلوب منها!
السيد بسيوني، الذي تحدثت الحكومة عن تنفيذها لتوصياته، وإنجازها متطلباته، أعلن وبكل صراحة، أن البحرين بحاجة حالياً وليس سابقاً أن تعترف بحقوق السكان الشيعة فيها.
السيد بسيوني وعلى هامش انعقاد أعمال منتدى أميركا والعالم الإسلامي في معهد بروكينغز بالعاصمة القطرية (الدوحة)، أكّد أن الحكومة سعت دائماً إلى تنفيذ التوصيات، كما أكد ضرورة الاعتراف بالإجراءات التي قامت بها الحكومة البحرينية على صعيد التوصيات، إلا أنه اعتبر أن هذه الخطوات تتم بصورة مجزأة وتفتقد الأثر التراكمي في التنفيذ.
السيد بسيوني تحدّث عن وجود نحو 300 حالة تعذيب، تعامل معها - آنذاك وقت وجوده فقط وليس ما بعد تقريره - مع ما لا يقل عن خمس حالات وفاة معروفة تحت وطأة التعذيب، تم توثيقها بشكل كامل، مؤكداً أنها حالات لم يتم التحقيق فيها على نحو كافٍ، كما لم تصدر أحكام كافية بحق مرتكبيها. إذ تمت محاكمة اثنين وأدين آخر بأحكام ضئيلة جدّاً جدّاً ومتواضعة جدّاً، وهذا يعني عدم تنفيذ توصيات يمكن أن تترك أثراً كبيراً لدى الأشخاص!
السيد بسيوني قال إنه «فيما يتعلق بالنيابة العامة، أنه لا يتم التحقيق بما يكفي، إضافة إلى عدم وجود الموارد اللازمة للقيام بالتحقيق. وعلى صعيد المصداقية، فلا أعتقد أن النيابة العامة تملك مصداقية جيدة من قبل ضحايا الجرائم، وفي كثير من الأحيان تصدر النيابة التقارير التي تدعي عدم تعاون الضحايا معها، لكن قد يكون ذلك لأن الضحايا لا يشعرون أنها تنوي حقّاً القيام بالتحقيق، ويتساءلون مع أنفسهم: إذا كان لا يبدو أن النيابة ستقوم بعملها، فلماذا نلجأ إليها؟ كما أن سجلها لا يشير إلى أنها تقوم بدورها، وفيما إذا كان يجب التحقيق مع «الدجاجة» أو «البيضة»!.
رئيس لجنة تقصي الحقائق في البحرين السيد بسيوني أكد أن «النيابة العامة تفتقر إلى محققين مستقلين». وقد تحدّث بصراحة شديدة عن حقوق مواطنين في البحرين، في مقدمتها، «التوزيع العادل للدوائر الانتخابية، والاعتراف بالحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمواطنين الشيعة»، على حد قوله وليس قولي. كما أكد على «القضايا الاجتماعية والاقتصادية الأساسية جدّاً جدّاً والمتعلقة بالمواطنين الشيعة، والتي تحتاج إلى معالجة، ولم تتم معالجتها».
حديث السيد بسيوني كان مطولاً، ومربوطاً بمشاهد عالمية، فتارةً يربط ما يحدث في البحرين ويقارنه بـ«الفصل العنصري» في خمسينات القرن الماضي، وآخر يتحدث عن انفجار المناطق المحرومة في البحرين على أنها «ظاهرة اجتماعية طبيعية جدّاً جدّاً» تحدث في كل مكان في العالم.
مر على حديث السيد بسيوني 10 أيام، وطوال تلك الأيام توقعت أن يكون هناك رد من أي طرف من الأطراف الرسمية، تعقيباً، توضيحاً، ولم يصدر ذلك أبداً.
لا يمكن اعتبار ذلك تجاهلاً من قبل السلطة، بل هو عدم قدرة ومجاراة على الرد، خصوصاً أن السيد بسيوني، هو الشخص الأكثر قدرة على تقييم مدى التزام السلطات البحرينية على تنفيذ توصيات لجنته، وهل هذا التنفيذ ذو أثر حقيقي قادر على تجاوز مرحلة تاريخية مهمة شهدتها البحرين.
ما قاله السيد بسيوني، واضحٌ بشأن عدم تنفيذ توصياته بشكل يترك «أثراً»، وعدم رد السلطة عليه كان هو الآخر أكثر وضوحاً، فكيف وبماذا سيردون على صاحب الشأن ذاته!
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018