ارشيف من :أخبار عالمية

قيادي عراقي: خطر داعش لن يقتصر على العراق

قيادي عراقي: خطر داعش لن يقتصر على العراق
إعتبر قيادي عراقي "ان خطر تنظيم ما يسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) لا يقتصر على العراق، وما يخطط له هذا التنظيم الارهابي هو توسيع نطاق نفوذه وهيمنته ليشمل دولا اخرى مثل الاردن ولبنان والخليج، وما جرى ويجري في العراق وسوريا هو في الواقع جزء من مخططات وطموحات (داعش)".

وأكد القيادي العراقي، الذي شغل مواقع امنية وسياسية مهمة في حكومة ابراهيم الجعفري عام 2005، والحكومة الاولى لنوري المالكي (2006-2010)، ومن ثم اصبح نائبا في البرلمان العراقي، في تصريحات خاصة لموقع "العهد" الاخباري "ان من يتصور انه بمنأى عن خطر تنظيم داعش الارهابي فإنه واهم، حتى بالنسبة للذين يقدمون الدعم المالي والسياسي والاعلامي والعسكري لهذا التنظيم من اجل ان يستمر بسفك الدماء وازهاق الارواح وتدمير البنى التحتية في العراق وسوريا".


وأشار القيادي الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى ان ما غير موازين القوى لغير مصلحة الجماعات الارهابية المسلحة بعد سيطرتها على محافظة نينوى، هو فتوى المرجعية الدينية بوجوب حمل السلاح والتصدي لتلك الجماعات، والتي ادت الى تدفق اعداد هائلة من ابناء الشعب العراقي تجاوزت مليوني شخص الى مراكز التطوع وساحات المعارك. الامر الذي اربك الارهابيين ومن يدعمهم ويساندهم، وارغمهم على اعادة حساباتهم.

قيادي عراقي: خطر داعش لن يقتصر على العراق
داعش في العراق


وتوقع القيادي، ـ على ضوء معطيات ومؤشرات ومعلومات في حوزته ـ أن يتسع نطاق المواجهات الارهابية المسلحة، والتي كانت قد اندلعت في مناطق من محافظتي كركوك ونينوى حول توزيع الاموال والسلطات بين عناصر داعش من جهة، وعناصر ما يسمى المجلس العسكري من جهة اخرى، مشيرا الى ان كل منطقة يسيطر عليها الارهابيون مرشحة ان تتحول الى ميدان للاقتتال والتناحر الداخلي فيما بينهم مثلما حصل في سوريا، وهذا يعكس اختلاف وتقاطع الاجندات والاطراف التي توجه وتدير الجماعات الارهابية.

وتابع القيادي السياسي العراقي، "ان الجماعات الارهابية تختلف على كل شيء، لكنها تلتقي عند هدف واحد فقط الا وهو اسقاط النظام السياسي القائم في العراق. وهذا ما يفترض ان يتنبه اليه الذين ما زالوا يضعون قدما هنا وقدما هناك، ومحاولة تحقيق مكاسب سياسية وميدانية من خلال استغلال الظروف الاستثنائية الخطيرة التى تعيشها بلادنا".

ووجه القيادي انتقادات لاذعة لبعض الانظمة والحكومات العربية بسبب مواقفها التي وصفها بـ"غير المشرفة"، في دعمها للإرهابيين وصمتها على المجازر التي يرتكبونها ضد العراقيين، من دون ان يلتفتوا الى حقيقة ان الارهاب بات يستهدف الجميع دون استثناء وان وجوده وطموحاته ومخططاته لا تقتصر على جغرافيا محددة ببلد واحد او بلدين فقط، والعمليات الارهابية التي تضرب باكستان وافغانستان واليمن ومصر ولبنان لتمتد الى افريقيا والى اوروبا اكبر وأبلغ دليل على حقيقة ان الارهاب لا يستثني بلد ولا مجتمعا حتى وان كان مدعوما منه.

وبحسب قراءاته ومعطياته لم يستبعد القيادي العراقي ان يكون الاردن ميدان المواجهة القادمة لتنظيم داعش الارهابي بعد سوريا والعراق، ويعتقد ان السلطات الاردنية المعنية لديها معلومات دقيقة بشأن ذلك، وما حالة التأهب التي اعلنتها قبل ايام قلائل على الحدود مع العراق الا احد الاجراءات الاحترازية الاولية.
2014-06-25