ارشيف من :أخبار لبنانية

الأحداث الأمنية حديث الصحافة

الأحداث الأمنية حديث الصحافة
سجل الأمن العام يوم أمس جهداً فردياً كبيراً، حيث تمكن عناصره وضباطه، بقدرات ذاتية، من تجنيب لبنان عملية انتحارية مزدوجة، كان سينفذها انتحاريان سعوديان. وركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، على الأحداث الأمنية التي يمر بها لبنان، نتيجة فورة ارهابية تسعى إلى تفجير الوضع في البلاد. وسيكون الخطر الأمني على ما يبدو العنوان الرئيسي لمجلس الوزراء الذي يجتمع اليوم برئاسة الرئيس تمام سلام.


الأحداث الأمنية حديث الصحافة
الأحداث الأمنية حديث الصحافة

"السفير": "داعشيان" سعوديان يتفجران.. في بيروت

وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير"، "جولة أخرى ربحها الأمن اللبناني في مواجهة الإرهاب. ضربتان استباقيتان في يوم واحد، منعتا وقوع الأسوأ وحقنتا الكثير من الدماء التي كان يمكن أن تسيل في أكثر من مكان، وخصوصاً في أحد أكبر مطاعم وفنادق العاصمة اللبنانية"، مشيرةً إلى أنه "بعد ملاحقة قوى الامن الانتحاري في صوفر وإجباره على تفجير نفسه في ضهر البيدر، وبعد اشتباه عنصري الأمن العام بسيارة الطيونة ما دفع سائقها الى تفجير نفسه... ها هو الأمن العام أيضا يوجّه ضربة وقائية إلى خليّة إرهابية داعشية، تضم سعوديين وشخصاً ثالثاً مجهول الهوية، كانت تتخذ من فندق دو روي مقراً لها، فيما كانت مخابرات الجيش تعتقل، قبيل ساعات، خلية أخرى في بلدة القلمون الشمالية مكونة من خمسة أشخاص، كانت تستعد لاغتيال أحد ضباط الأمن العام".

ولفتت إلى أنه "إذا كان تدفق الانتحاريين خلال الأيام الماضية، يؤشّر الى قرار بتصعيد العمليات الإرهابية، فإن الأمن السياسي الذي تجسّده الحكومة الحالية ونجاح الأجهزة العسكرية والأمنية في عرقلة سير الانتحاريين وإجبارهم على تحوير وجهتهم كما حصل في ضهر البيدر والطيونة، أو ضبطهم بالجرم المشهود كما جرى في الروشة، إنما يؤشر بدوره الى حصانة سياسية وجهوزية أمنية عالية خصوصاً على صعيد جمع المعلومات والتحرك الميداني، بحيث يمكن القول إن المبادرة على الأرض لا تزال في أيدي الأمن اللبناني، والشبكات الإرهابية تتهاوى كأحجار الدومينو".

وذكرت "السفير" أن الأمن العام بدأ برصد خلية دو روي ـ الروشة الإرهابية المؤلفة من 3 عناصر(سعوديان في العقد الثاني من العمر هما علي بن ابراهيم بن علي السويني وعبد الرحمن بن ناصر بن عبد الرحمن الشقيفي وشخص ثالث) على مدى أسبوع كامل وتمكن من جمع ملف أمني كامل يؤكّد علاقتهم بتنظيم "داعش". واضافت "تلقت الخليّة، أمس، أمراً بتنفيذ هجوم انتحاري مزدوج عبر تفجير انتحاريين مجهّزين بأحزمة ناسفة نفسيهما داخل أحد أكبر المطاعم في بيروت (ومن ضمنه فندق كبير) خلال وقت الذروة ووجود أكبر عدد من مرتادي المطعم، أي خلال متابعة مشاهدة إحدى مباريات المونديال".

وبعد عمليّة الرصد، جهّزت "قوات النخبة في الأمن العام نفسها لدهم الفندق في الروشة بثيابٍ مدنيّة، بإشراف مباشر من اللواء عباس ابراهيم. تولّت مجموعات عدة المهام، من رصد الفندق من بعيد، الى التحكم ببعض الطرق المؤدية إليه، وصولاً الى قيام مجموعة باحكام الطوق على مداخل الفندق البيروتي الواقع قبالة السفارة السعودية ومقر تلفزيون المستقبل سابقاً في الروشة".

وفي الوقت نفسه، توجهت مجموعة من «النخبة» إلى الطبقة الرابعة، وكانت قد تبلغت أن هناك أكثر من انتحاري في الغرفة نفسها... والمطلوب اقتحام المكان حتى يحول عنصر المباغتة دون جعلهما يستخدمان الأحزمة التي بحوزتهما. وفي الساعة الصفر، اقتحمت المجموعة الغرفة، فسارع الإرهابي السعودي الشقيفي إلى رمي حزامه الناسف في وجههم، ليسقط هو قتيلا قبل أن تحترق جثته بالكامل لاحقاً، كما سقط ثلاثة جرحى من عناصر الأمن العام فوراً وهم هيثم وهبي وطارق الضيقة وأسامة حجازي، فيما تولت مجموعة أخرى اقتحام الغرفة، ولاحظت أن شخصاً اندفع فوراً نحو شرفة الغرفة لرمي نفسه من الشرفة، وآثار الحريق وبعض الجروح جليّة على جسمه، غير أن سرعة المجموعة وإرباك الإرهابي (السويني) حالا دون فراره.

في سياق أمني متصل، تمكنت مخابرات الجيش من توقيف خليّة إرهابية في بلدة القلمون، مؤلفة من خمسة أشخاص، كانت تخطط لاغتيال رئيس شعبة المعلومات في الأمن العام في الشمال المقدم خطار ناصر الدين الذي كان موضع رصد من قبل مجموعات إرهابية منذ أربعة أشهر، ما اقتضى اتخاذ تدابير وقائية، بينها تزويده بسيارة مصفّحة وتعديل خطة تنقّله بشكل دوري. ووفق المعلومات، يُشتبه بأن يكون الموقوفون على علاقة بـ"كتائب عبد الله عزام".

"الاخبار":  الأمن العام يضرب مجدداً: قتل انتحاري واعتقال آخر

صحيفة "الاخبار" قالت انه "على بُعد أمتار قليلة من السفارة السعودية، تناثرت أشلاء انتحاري سعودي فجّر نفسه للحؤول دون تمكّن الأمن العام اللبناني من توقيفه. ورغم «طفرة» الانتحاريين غير المسبوقة، إلا أن خلاياهم الإرهابية بدأت تتساقط واحدة تلو الأخرى . هكذا، أثمرت المعطيات التي حصلت عليها الأجهزة الأمنية من الاستخبارات الألمانية والأميركية إنجازات ميدانية سريعة".

الأحداث الأمنية حديث الصحافة
التفجير الانتحاري في فندق دو روي في الروشة

واشارت الى انه "بعد توقيف المشتبه فيه الفرنسي (من أصول عربية) الذي كان يستعد لتنفيذ عملية انتحارية، تسارعت الأحداث بعد تفجيري ضهر البيدر والطيونة الانتحاريين. وتتالت ضربات الأجهزة الأمنية للخلايا الإرهابية التي يبدو بعضها مرتبطاً ببعض. فقُبِض بداية على المجموعة التي كانت تُعد لاغتيال أحد أبرز ضباط الأمن العام في الشمال المقدّم خطار نصر الدين، بعدما سبقتها جملة توقيفات في الشمال".

واضافت "أمس، كانت العملية الأمنية النوعية التي قام بها الأمن العام، حيث تمكّن عناصره من إحباط عملية انتحارية قبل تنفيذها. سُجّل لهذا الجهاز الصاعد جُهدٌ فردي غير مسبوق. فقد تمكن عناصره وضباطه، بقدرات ذاتية، وبعد مقاطعة معطيات أمنية توافرت لديهم مع تلك المتوافرة من «داتا الفنادق» والنزلاء فيها، من تحديد عدد من المشتبه فيهم الذين ينزلون في عدد من فنادق بيروت. وأمكن «شعبة المعلومات» في الأمن العام اكتشاف خيط يربط بين هذه المجموعات. وبين المشتبه فيهم، كان السعوديان عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الرحمن الشنيفي (مواليد 1995) وعلي بن ابراهيم بن علي الثويني (مواليد 1994)".

بعد التثبت من المعطيات، دهمت قوة من الأمن العام، قوامها ستة أفراد بإمرة نقيب، فندق "دي روي" في محلة الروشة لتوقيف السعوديين واقتيادهما للتحقيق. وذكرت "الأخبار" أن الضابط ورتيبين صعدوا إلى غرفة المشتبه فيه، فيما انتظر الثلاثة الآخرون في الأسفل. ولم تكد تمر دقائق على صعودهم بالمصعد حتى دوّى انفجار ضخم سبّب إحراق الطبقة بأكمله وأدى إلى إصابة كل من النقيب ط. ض. والرتيبين أ. ح. وهـ. و.، إصابة أحدهم خطرة، ليتبين أن المشتبه فيه كان يحمل حزاماً ناسفاً، وقد عمد الى تفجيره بمجرّد أن طرق أحد العناصر الباب. كذلك أصيب سبعة مدنيين، كان بعضهم يؤازر القوة المداهمة والآخرون نزلاء في الفندق.

وبحسب المعلومات، لم يحصل أي اشتباك، ما طرح أكثر من تساؤل بشأن تواطؤ أحد الموجودين في الفندق مع الانتحاري. وعلى الأثر، تمكن العناصر الثلاثة الباقون من توقيف المطلوب السعودي الثاني الذي كان يحاول أن يلوذ بالفرار. وتحدّثت معلومات امنية عن مغادرة شابين مجهولين للفندق قبل دقائق من وصول الدورية.
في موازاة ذلك، دهمت قوة من استخبارات الجيش والأمن العام ثلاثة فنادق في الروشة وكراكاس. وأشارت المعلومات إلى أنه تم توقيف مشتبه فيهما سوري وسعودي. كذلك نفّذ عناصر الأمن العام عمليات دهم في فندق غاليريا (بئر حسن) حيث أوقف مشتبه فيه سعودي، فيما دُهم فندق الساحة في الضاحية الجنوبية بحثاً عن مطلوبين يُشتبه في أنهم نزلاء فيه.

أما بشأن ارتباطات الموقوفين، فترجّح المعلومات ضلوع كل من تنظيمي "كتائب عبدالله عزام" و"داعش" في التخطيط لهذه العمليات. ورغم أن التحقيقات لم تجزم بوجود الارتباط بعد، لكن التقدير بوجود «أمر عمليات» يقف خلف اندفاع هذه المجموعات واستقدام انتحاريين من الخارج لتنفيذ عمليات أمنية ضد أهداف مدنية.

وقالت مصادر امنية لـ«الأخبار» إنه لا وجود لأي رابط واضح بين موقوف فندق نابليون في الحمرا، وبين عملية الروشة امس. كذلك لم يتضح وجود أي رابط بعد بين العمليتين وبين تفجيري ضهر البيدر والطيونة. وقال مسؤول أمني بارز: «نرجّح ان يكون انتحاري ضهر البيدر قد انتظر انتحاري الطيونة في منطقة صوفر. ولما انكشف أمر الأول، ولاحقه الدرك، توجه الى البقاع بدلاً من بيروت، إلى ان وقع التفجير على حاجز الامن الداخلي». وتحدّثت المصادر عن ترجيحها أنّ الانتحاريين كانا متجهين إلى بيروت لتنفيذ عملية مزدوجة مثل عمليتي السفارة الإيرانية والمستشارية الثقافية الإيرانية.
و في سياق تساقط الشبكات الإرهابية، أوقفت استخبارات الجيش خلية إرهابية مؤلفة من خمسة أشخاص كانت تخطط لاغتيال أحد كبار الضباط الأمنيين في الشمال. وذكرت صحيفة "الأخبار" أن الضابط المذكور هو مدير مكتب الشمال في الأمن العام المقدم خطار ناصرالدين. وأشارت المعلومات إلى أن أفراد المجموعة التي تقطن على مقربة من منزل ناصرالدين كانوا يعدّون لاستهدافه بواسطة عبوات ناسفة كانوا سيقومون بزرعها على الطريق التي يسلكها ليصار إلى تفجيرها عن بُعد.

وقالت مصادر امنية لـ"الأخبار" إن الموقوفين اعترفوا بانتمائهم إلى "كتائب عبد الله عزام"، وانهم كانوا على تواصل مع المتحدّث الإعلامي باسم هذه الكتائب، سراج الدين زريقات. وأوضحت أن بعض الموقوفين سبق وقاتلوا في سوريا حيث تلقوا تدريبات، وأن التحضير للعملية كان قد وصل إلى مراحله النهائية قبل الشروع بالتنفيذ. وأقر الموقوفون بأنهم كانوا ينتظرون أوامر زريقات لبدء التحضير لعمليات أخرى.

"النهار": مواجهة بلا هوادة بين الأجهزة والانتحاريّين ضربة استباقية ثالثة في بيروت والشمال

من ناحيتها صحيفة "النهار"، قالت ان "المواجهة الشرسة والمفتوحة بين الاجهزة الامنية اللبنانية والمجموعات الارهابية اتخذت أشد وجوهها التصعيدية امس في ظل جولة هي الثالثة في اقل من اسبوع سجلت خلالها الاجهزة الامنية ضربة استباقية للارهابيين ودفعت ثمنها ضريبة الشهادة. وكشفت هذه المواجهة عبر عملية دهم الامن العام فندق "دي روي" في منطقة الروشة حيث ضبط انتحاريين مستوى غير مسبوق في تعرض لبنان لنمط متغير من الاستهدافات الارهابية التي تسارعت بوتيرة اكثر كثافة من التجارب السابقة، اذ بدا لافتا ان ثلاثة ايام فقط فصلت بين حادث تفجير ضهر البيدر وحادث التفجير في شاتيلا، فيما حصل حادث الروشة بعد يومين من التفجير الثاني".

واضافت "لقد أثارت الجولة الثالثة من المواجهة مخاوف من اتساع فصولها المتعاقبة وخصوصا في ظل التضييق الذي نجحت الاجهزة الامنية في فرضه على المشتبه فيهم وتعقبهم بلا هوادة وقت بدا واضحا ان الجهوزية القصوى للاجهزة تستند الى وفرة من المعلومات الاستخبارية الداخلية والاجنبية التي تملكها الاجهزة عن "فورة" بالغة الخطورة في رصد حركة مجموعات وخلايا ارهابية واستعداداتها لتنفيذ عمليات تفخيخ وتفجير واغتيالات. ولعل بروز دور الامن العام في العمليات الاخيرة كان مؤشرا اساسيا لحركة تعقب المشتبه فيهم من جنسيات مختلفة عبر حركة ترصد الدخول والخروج وتعقب المشبوهين، علما ان العامل البارز امس والذي اكتسب خطورة عالية تمثل في شمول المواجهة للمرة الثانية قطاع الفنادق مع ما يعنيه ذلك من تداعيات سلبية على هذا القطاع والموسم السياحي عموماً بدليل ان عددا لا يستهان به من رواد فنادق الروشة غادرها مساء امس عقب الحادث".
"النهار": الجولة الثالثة شهدت مواجهة صاعقة بين مجموعة من رجال الامن العام وانتحاريين

واشارت الى ان "الجولة الثالثة شهدت اذاً مواجهة صاعقة بين مجموعة من رجال الامن العام وانتحاريين توافرت معلومات للامن العام عن وجودهما في فندق "دي روي" بالروشة من دون معلومات تفصيلية عن الهدف الذي كانا يعتزمان مهاجمته. وحصلت المواجهة لدى دهم المجموعة الامنية الفندق واقتحامها الغرفة التي كان الانتحاريان ينزلان فيها في الطبقة الثالثة، وما ان حصل الاقتحام حتى فجر احدهما نفسه بحزام ناسف أحدث انفجاراً قوياً وحريقاً في الطبقة الثالثة. لكن رجال الامن العام تمكنوا من توقيف رفيق الانتحاري الذي اصيب بجروح نتيجة الانفجار، كما ضبطوا من الغرفة حقيبة متفجرة بلغت زنتها سبعة كيلوغرامات وحزاماً ناسفاً. وتردد ان جنود الجيش وقوى الامن الداخلي الذين آزروا لاحقا الامن العام اوقفوا اشخاصا آخرين من جنسيات عربية. واصيب ثلاثة من مجموعة الامن العام بجروح في التفجير بينهم ضابط آمر المجموعة. كما ادى التفجير الى اصابة سبعة من نزلاء الفندق بجروح".

وافادت معلومات ان "الانتحاري الذي فجر نفسه كان يحمل جواز سفر سعوديا باسم عبدالرحمن الحميقي وان الموقوف الثاني قيد التحقيق هو من آل السويني. وقالت السفارة السعودية في بيروت انه يجري التأكد من هوية الانتحاري"، مشيرة الى ان "التنسيق جار مع السلطات اللبنانية للتأكد من حقيقة ما أورده بعض وسائل الاعلام من ان الانتحاري سعودي، ذلك أن الهوية قد تكون مزورة. وقد تواصلت التحقيقات ليلا مع 11 من نزلاء الفندق وخمسة من الموظفين فيه".

وذكرت "النهار" أن جلسة مجلس الوزراء التي تحدد موعدها الحادية عشرة قبل ظهر اليوم، سبقها تأكيد من رئيس مجلس الوزراء تمام سلام للمتصلين به من الوزراء انه متمسك بشروع المجلس في درس جدول الأعمال الموزع على الوزراء. أما في ما يتعلق بمنهجية العمل فإنه، أي الرئيس سلام، لا مانع لديه ان يبدي أي وزير رغبته في الانضمام الى المجموعة التي سيناط بها توقيع ما يصدر عن الحكومة لكي يستجاب لرغبته. وشدد في الوقت نفسه على ممارسة صلاحياته. وأعلن أن كل اتصالاته مع جميع الأفرقاء المعنيين كانت ايجابية خلافاً لما يشاع عكس ذلك. أما في ما يتعلق بجواز طرح بنود من خارج جدول الأعمال، فقال الرئيس سلام إن الأمر منوط بالتوافق. وما لا يتفق عليه سيتم تجاوزه.

"البناء":  الأمن العام يبدأ الهجوم المعاكس على مجموعات انتحارية سعودية تحتلّ الفنادق

وقالت صحيفة "البناء" بدورها، إن "فورة "داعش" العراقية وتسريب عشرات الانتحاريين لترجمة عناصر القوة باستهدافات تنقل «داعش» من موقع القوة العراقية إلى القوة الإقليمية، لم تنجح في لبنان، لا بتمكين «داعش» من ذلك ولا ببلوغ أهداف أمنية مرسومة للمجموعات الانتحارية، التي أصيبت قبل بلوغ أهدافها واضطر انتحاريوها للانتحار تفادياً لسقوطهم بيد الأجهزة الأمنية، التي بدا أنّ الأمن العام يتقدم جبهة المواجهة التي تخوضها مع مجموعات "القاعدة"، سواء داعش أو شقيقاتها كـ"النصرة" و"كتائب عبدالله عزام".

واشارت الى ان "خطة الأمن العام تتقدّم على رغم التضحيات بعمليات نوعية، بدا أنّ محورها هو مطاردة مجموعات سعودية تحتلّ الفنادق اللبنانية، ويملك الأمن العام عنها خريطة وافية تمتدّ من العاصمة إلى الضاحيتين الجنوبية والشرقية". ولفتت الى ان "تفجير الأمس والمداهمات التي لحقته أثبتت وجود خطة متكاملة لدى الأمن العام، وأظهرت أنّ الحكومة، على الكثير من نقاط ضعفها، نقلت لبنان من مرحلة إلى مرحلة في المواجهة مع المجموعات التكفيرية الإرهابية، وبدت الحكومة موحدة وراء الأجهزة في توفير مقتضيات نجاحها، وهو ما سيكون اليوم على جدول أعمال مجلس الوزراء لجهة التطويع والتجهيز، بمثل ما سيكون التفاهم على تشكيل اللجنة السباعية لإدارة صلاحيات رئيس الجمهورية موضوع نقاش، بعدما ظهر الخلاف على إعلان أو عدم إعلان هذه اللجنة، لحسابات تتصل بالنيل من مصداقية بعض الأطراف الحكومية بموافقتها على الصيغة واتهامها بالتنازل عن صلاحيات لرئيس الحكومة من زاوية، والقلق من الطعن من جهات أخرى بدستورية الصيغة من زاوية مقابلة".
"البناء": الأجهزة الأمنية تخوض حرباً استباقية مع الإرهاب المتنقل

واضافت "تخوض الأجهزة الأمنية حرباً استباقية مع الإرهاب المتنقل. ففيما لم تصحو الضاحية الجنوبية على التفجير الذي وقع بالقرب من مقهى أبو عساف، ليل الاثنين، والذي أودى بحياة الشهيد المعاون في الأمن العام عبد الكريم حدرج الذي ووري جثمانه الثرى ظهر أمس في روضة الشهيدين في الضاحية الجنوبية، حتى وقع تفجير الروشة خلال مداهمة الأمن العام الذي يمارس الأمن الوقائي لفندق «دي روي». حيث فجر انتحاريّ سعودي الجنسية نفسه بحزام ناسف زنتة 2 كلغ، في الطابق الثالث من الفندق خلال قيام عناصر من الأمن العام بعملية دهم، فيما اعتقل انتحاري ثان يدعى أحمد عبد الرحمن السويني خلال دهم غرفتيهما. وأسفرت عملية المداهمة عن إصابة 3 عناصر من الأمن العام فضلاً عن نشوب حريق في الفندق عملت فرق الدفاع المدني على إطفائه.

وحكومياً، يعقد مجلس الوزراء اليوم جلســة برئاسة الرئيــس تمام سلام للبحث في جدول الأعمال المؤلف من 28 بنداً الموزع في 22 أيـار الماضــي. وفيما أكدت مصادر وزارية لـ"البناء" أن الوضــع الأمني سيشكل العنوان الرئيس للجلسة. علمت البناء أن ملف الجامعة اللبنانيــة والتفرغ لن يوضع على جدول الأعمال بسبب بعض المستجدات التي طرأت.

ويرجّح بحسب "البناء" أن يطرح الوزير المشنوق في جلسة اليوم حيث يكون مناسبة لطرح موضوع تعزيز القوى الأمنية من خلال إقرار تطويع خمسة آلاف عنصر. ووفق المعلومات أيضاً فإن هناك نية لتعزيز القوى الأمنية بالعتاد والأجهزة التي تمكّنها من مواجهة المجموعات الإرهابية.
2014-06-26