ارشيف من :أخبار عالمية
صرخةُ أمٍّ بعد انتهاء محاكمة المرزوق
منصور الجمري - صحيفة الوسط البحرينية
امتلأت المحكمة الجنائية الكبرى يوم أمس بممثلي السفارات الإيطالية والفرنسية والبريطانية والألمانية والأميركية، إضافة إلى أعضاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والمحامين والصحافيين والسياسيين وغيرهم، وذلك لحضور محاكمة القيادي بجمعية الوفاق خليل المرزوق... وبمجرد أن انتهت المحكمة إلى تبرئة المرزوق من تهم التحريض على الإرهاب والعنف خرج أكثر من كان في المحكمة، وبقيت هناك مجموعة الشباب الذين ينتظرون دورهم في سلسلة المحاكمات الكثيرة جداً والتي تصدر فيها أحكام بالسجن 10 سنوات، و15 سنة، والمؤبد، بصورة جماعية.
إحدى الأمهات التي كانت تنتظر حضور محاكمة أحد أبنائها وشاهدت الفرحة لدى عدد ممن حضر محاكمة المرزوق، والذين سرعان ما خرجوا من القاعة، انفجرت بالصراخ وهي تقول كلاماً مثل «والله حسرة على ولدي... أنتم برّه مستانسين، وولدي من ليه؟... يا الله... شوفوا... ولدي للحين داخل، وانتون برّه، انته شوف، وانته ويّاه، حسرة على ولدي»...الخ.
كلام الأم المفجوعة يوضح أموراً كثيرة جداً... ففي الوقت الذي تشتكي فيه فئات تتحرك على الساحة من التهميش، فإن هناك شباباً مهمشين إلى درجة أن معاناتهم أصبحت لا تعني شيئاً بالنسبة للكثيرين، ولا تهتم بهم الوكالات العالمية أو السفارات أو المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أو المحامون (إذ لا يستطيع المحامون مواكبة عدد المعتقلين)، أو حتى الجهات المعارضة والحقوقية... هؤلاء هم المنسيون داخل السجون، وهم الذين يملأون 16 مركزاً للاحتجاز في البحرين (وهو عدد المراكز التي تزورها اللجنة الدولية للصليب الأحمر).
القصة تحكي ألماً ربما يصعب التنبؤ حالياً بكيفية التعامل معه على جميع المستويات، وذلك لأن عدد المعتقلين كبير جداً، ولأن الأحكام الصادرة عليهم طويلة الأمد، والمحاكمات كثيرة جداً وقضاياهم أصبحت وكأنها روتين يومي. هذا يعني أن بقاءهم في السجن عبء كبير جداً، وهناك آلاف الأسر المرتبطة بهم، ولا يمكن إغفال حجم الكلفة السياسية والاجتماعية، سواء استمر الوضع على ما هو عليه، أم لم يستمر.
الأمُّ المفجوعة سمعها أمس عدد غير قليل ممن حضر محاكمة المرزوق، ورجعت إلى منزلها في آخر النهار لتبكي حالها بنفسها، ولكنها أوصلت ما أرادت أن تقوله بلهجتها العامية التي فهمها حتى أولئك الذين لا يتحدثون اللغة العربية.
امتلأت المحكمة الجنائية الكبرى يوم أمس بممثلي السفارات الإيطالية والفرنسية والبريطانية والألمانية والأميركية، إضافة إلى أعضاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والمحامين والصحافيين والسياسيين وغيرهم، وذلك لحضور محاكمة القيادي بجمعية الوفاق خليل المرزوق... وبمجرد أن انتهت المحكمة إلى تبرئة المرزوق من تهم التحريض على الإرهاب والعنف خرج أكثر من كان في المحكمة، وبقيت هناك مجموعة الشباب الذين ينتظرون دورهم في سلسلة المحاكمات الكثيرة جداً والتي تصدر فيها أحكام بالسجن 10 سنوات، و15 سنة، والمؤبد، بصورة جماعية.
إحدى الأمهات التي كانت تنتظر حضور محاكمة أحد أبنائها وشاهدت الفرحة لدى عدد ممن حضر محاكمة المرزوق، والذين سرعان ما خرجوا من القاعة، انفجرت بالصراخ وهي تقول كلاماً مثل «والله حسرة على ولدي... أنتم برّه مستانسين، وولدي من ليه؟... يا الله... شوفوا... ولدي للحين داخل، وانتون برّه، انته شوف، وانته ويّاه، حسرة على ولدي»...الخ.
كلام الأم المفجوعة يوضح أموراً كثيرة جداً... ففي الوقت الذي تشتكي فيه فئات تتحرك على الساحة من التهميش، فإن هناك شباباً مهمشين إلى درجة أن معاناتهم أصبحت لا تعني شيئاً بالنسبة للكثيرين، ولا تهتم بهم الوكالات العالمية أو السفارات أو المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أو المحامون (إذ لا يستطيع المحامون مواكبة عدد المعتقلين)، أو حتى الجهات المعارضة والحقوقية... هؤلاء هم المنسيون داخل السجون، وهم الذين يملأون 16 مركزاً للاحتجاز في البحرين (وهو عدد المراكز التي تزورها اللجنة الدولية للصليب الأحمر).
القصة تحكي ألماً ربما يصعب التنبؤ حالياً بكيفية التعامل معه على جميع المستويات، وذلك لأن عدد المعتقلين كبير جداً، ولأن الأحكام الصادرة عليهم طويلة الأمد، والمحاكمات كثيرة جداً وقضاياهم أصبحت وكأنها روتين يومي. هذا يعني أن بقاءهم في السجن عبء كبير جداً، وهناك آلاف الأسر المرتبطة بهم، ولا يمكن إغفال حجم الكلفة السياسية والاجتماعية، سواء استمر الوضع على ما هو عليه، أم لم يستمر.
الأمُّ المفجوعة سمعها أمس عدد غير قليل ممن حضر محاكمة المرزوق، ورجعت إلى منزلها في آخر النهار لتبكي حالها بنفسها، ولكنها أوصلت ما أرادت أن تقوله بلهجتها العامية التي فهمها حتى أولئك الذين لا يتحدثون اللغة العربية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018