ارشيف من :أخبار عالمية

ما هو برنامج عمل المعارضة البحرينية ورؤيتها للمرحلة القادمة؟

ما هو برنامج عمل المعارضة البحرينية ورؤيتها للمرحلة القادمة؟
في الجزء الثاني من الحديث الخاص لموقع "العهد الإخباري" مع رموز المعارضة البحرينية حول رؤيتها من العملية السياسية وبرنامج عملها للاستحقاق الانتخابي القادم، يقول السيد مجيد ميلاد (عضو الأمانة العامة لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية) إن "البرنامج الأساسي لجمعية الوفاق يتجه نحو مزيد من الضغط الداخلي على النظام ومحاولة تحصيل ضغط أكثر جدوى من المجتمع الدولي هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى تصعيد الحراك السلمي الميداني في مختلف مناطق البحرين".

ويصف ميلاد المرحلة القادمة بالحاسمة حيث إن السلطة تحاول أن تسوق للمجتمع الدولي ديمقراطيتها العريقة من خلال الانتخابات، والمعارضة عليها مجهود تصفير كل مقار الانتخابات وهذا تحدي المرحلة القريبة القادمة، كما على المعارضة بيان خواء مؤسسات الدولة فهي مؤسسات شكلية لا تتضمن إلا الاسم بإضافة ما تعمل عليه من تمييز فادح.. هذه بعض ملامح برنامج المعارضة، ونظرها على تحقيق المطالب الشعبية المشروعة والعادلة".

أما السيد مرتضى السندي (عضو الهيئة المركزية في تيار الوفاء الاسلامي) فيقول "نحن في تيار الوفاء مشروعنا هو الاستمرار في الثورة والسعي لإسقاط النظام الخليفي ولذلك نحن مع كل جهد يصب هذا الهدف، ولدينا تحالف وتنسيق مع القوى الثورية ورؤيتنا متفقة على مقاطعة الانتخابات، ونمد أيدينا لكل قوى المعارضة لنجتمع في المساحات المشتركة ونتعاون فيها لإفشال كل المشاريع التي يراد منها الالتفاف على المطالب الشعبية وخداعه بفتات أو اصلاحات شكلية قشرية لا تمس جوهر المطالب الشعبية الحقيقية بسقفيها المملكة الدستورية او اسقاط النظام. ونأمل أن يكون هناك توجه لجميع القوى المعارضة من أجل لملمة اختلافاتها وجمع كلمتها في اتجاه التحرك الشعبي العارم الضاغط على إرادة السلطة وذلك من أجل تحقيق المطالب الشعبية".


مزيد من الضغط الميداني

بدوره، راشد الراشد (القيادي في تيار العمل الإسلامي) يلفت إلى أن "رؤيتهم تتلخص من ناحية إستراتيجية بالعمل المتواصل من أجل إقامة نظام سياسي منبثق من الارادة الشعبية ويستمد شرعيته منها. وتكتيكياً من خلال المواصلة والاستمرار في الثورة وتصعيد الحراك الشعبي حتى تتحقق تطلعات الشعب في قيام نظام سياسي يحقق الحد المعقول من العدالة الاجتماعية. ومن جانب آخر نحن مستعدون للتحالف مع القوى السياسية شريطة اصطفافها مع الخيار الشعبي، أما تلك التي تمارس الفوقية والوصاية فلا شأن لنا بها وهي تشكل عائقا وخطراً حقيقياً يهدد الانجاز الجماهيري الكبير في إستعادة السلطة وبناء نظام سياسي يستمد شرعيته من الناس وليس من أي شي آخر".

ما هو برنامج عمل المعارضة البحرينية ورؤيتها للمرحلة القادمة؟
تظاهرة للمعارضة البحرينية


من جهته، عبد الرؤوف الشايب (الأمين العام لحركة خلاص) يذكر بأنه "في عام 2012 طرح ائتلاف الرابع عشر من فبراير ميثاق اللؤلؤة وقد توافقت عليه العديد من القوى الثورية، وقد كنا ضمن هذه القوى في تأييد هذا الميثاق ودعمه، وكان عبارة عن خطوط عامة تبين برنامج عمل ورؤية سياسية وثورية للمرحلة القادمة، ثم في ديسمبر من نفس العام طرحت ست قوى ثورية (حركة أحرار البحرين، حركة حق، حركة خلاص، تيار الوفاء الاسلامي، تيار العمل الرسالي، ائتلاف ثوار 14 فبراير) وثيقة أخرى سميت بعهد الشهداء فيها رؤية تفصيلية لمستقبل الحراك والمطالب الشعبية، لذا احيل الاخوة الى هذين العهدين".

لاسقاط النظام الخليفي

ويدعو الشايب الجماهير إلى " الاستمرار في الحضور الميداني والتأكيد على المطالب، والتحرك على الصعيد الدولي حقوقيا وسياسيا وقضائيا، وتوحيد المطلب بسقف حق تقرير المصير الذي يجمع عليه كل الاطراف، واجراء انتخابات بدوائر عادلة ولكل مواطن صوت، والمطالبة باقامة نظام ديمقراطي عادل بعيد عن الطأفنة والتهميش لأي مكون اجتماعي او ديني او عرقي، والياتنا في ذلك الحراك الشعبي السلمي، المقاومة لجيش الاحتلال والقوات الغازية بالوسائل المتاحة، وعدم القبول باية تدخلات دولية او اقليمية في الشأن الداخلي، والاحتكام في كل الامور الى صناديق الاقتراع. اضافة لتفعيل اليات الحراك الدولي، على مستوى المنظمات الحقوقية الدولية والعالمية كالامم المتحدة، والمحاكم المستقلة او الدولية لمحاسبة الانتهاكات، واضافة الى حملات التوعية السياسية الدولية على صعيد الاعلام والدوائر السياسية والاطراف الرسمية في الدول التي لها تأثير على الوضع المحلي".

وبخصوص مبدأ التحالف مع بقية قوى المعارضة فيؤكد الشايب بأنها " قائمة ولا تزال، بل أذرعنا مفتوحة لكل من يرغب في التكامل والتعاضد، واعتقد اننا قطعنا شوطا مهما في هذا الاطار بتوحد القوى الثورية في سقف خطابها ونشاطها الميداني، وبقي التحالف مع الجمعيات السياسية. ولكن في الواقع احتمالية بروز تحالف يجمع القوى الثورية والجمعيات احتمالية ما زالت سابقة لاوانها، فالجمعيات سقفها يرمي الى إصلاح النظام وهي جهات مرخصة وتعمل ضمن دستور وقوانين الحكومة القائمة بينما بقية القوى ترى استحالة اصلاح النظام وتعمل خارج اطار قوانين السلطة، وقد ساعد في صعوبة امكانية اجراء مثل هذا التحالف وجود معظم قادة التيارات الثورية في السجود سواء من الرموز او القيادات الشبابية الميدانية، لذلك تبقى مسألة التحالف مسألة شكلية قائمة من حيث النوايا، ولكنها تفتقد للآليات".

موقف السيد جعفر العلوي ينسجم مع زميله الراشد. يقول "نحن كتيار رسالي (العمل الإسلامي) متحالفون في الرؤية السياسية والنشاط الميداني مع خمس قوى أخرى هي الإئتلاف وخلاص والأحرار وحق والوفاء. ويرى بأن برنامج عمل التيار الرسالي يعتمد على الأسس التالية وهي:
أ- التحشيد الإعلامي والسياسي والميداني لإسقاط النظام.
ب- تنظيم صفوف الجماهير ضمن تكتلات قوية وفعالة.
ج- توعية الشعب ثقافياً وعقيدياً وسياسياً للوصول به الى درجة متقدمة على المستوى السياسي والحضاري والاجتماعي والاقتصادي.
د- التعاون والتماسك السياسي والاجتماعي مع أهلنا في المنطقة الشرقية في الجزيرة العربية لتحقيق وحدة سياسية حضارية.

من ناحيته، يتحدث عبدالغني خنجر (ممثل حركة حق) عن رؤية التيار وبرامجه: "نحن لدينا تنسيق مع عدد من القوى الثورية المخلصة التي تتشارك معنا في الأهداف، كما اننا لا نعيش حالة عداء مع اي جهة مخلصة في المعارضة لا تنسق ولا تتواصل معنا، وذلك لأننا نؤمن بتعدد الرؤى السياسية وتعدد المرجعيات السياسية، اليوم قادتنا وكوادرنا اما في السجون أو المنافي وهذه ضريبة ندفعها في سبيل مطالب وكرامة وهوية شعبنا المظلوم، عدم تقربنا بأي شكل من الاشكال للنظام وعدم تعاطينا من الدوائر الغربية المتورطة في دعم النظام ورفعنا لسقف مطالب شعبنا كان له الدور الأكبر في استهدافنا الى جانب رفضنا للقوانين الجائرة والتعاطي معها، وكما قال العديد من رموزنا نحن مع ما يريده شعبنا، فله الكلمة الفصل وهو صاحب القرار".

ويضيف خنجر "بالنسبة لرؤيتنا وبرنامجنا السياسي الثوري للمرحلة القادمة فهو التركيز على تحقيق اهداف مرحلية استراتيجية وقد سعينا لبعضها منذ أمد وهي كالاتي:
- تشكيل جبهة موحدة لمقاطعة وافشال أي انتخابات قادمة يقوم بها النظام القمعي المستبد.
- تصعيد الحراك الثوري السلمي الداخلي وتفعيل كل سبل التظاهر وشل الحركة الاعتيادية.
- تنسيق وتصعيد الحراك الخارجي الحقوقي والاعلامي خصوصاً في هذه المرحلة.
- تفعيل كل السبل لملاحقة رموز النظام ومحاكمتهم في الخارج وكشف حقيقتهم الدموية وتورطهم في سفك دماء ابناء شعبنا.
- تركيز المزيد من الجهود والضغط الداخلي والخارجي لطرد قوات الاحتلال السعودية والاماراتية من البحرين وملاحقة قيادات هذه القوات الغازية التي تشارك في قمع وتعذيب وقتل أبناء شعبنا".
2014-06-26