ارشيف من :ترجمات ودراسات
يديعوت أحرونوت: الاردن في ورطة
اعتبر الكاتب في يديعوت احرونوت غاي باخور أن "الحدود بين سوريا والعراق ولبنان والاردن آخذة بالانمحاء تحت أقدام منظمة "الدولة الاسلامية في العراق والشام" - والذي كان صحيحا في المئة سنة الاخيرة لم يعد نافذا."
وأضاف باخور أن "داعش مؤيدون كثيرون في الاردن وهم موجودون في الجنوب بقيادة المدينة البدوية معان التي أصبحت تخضع لحصار قوات الأمن الاردنية على أثر مظاهرات تأييد جماهيرية للمنظمة؛ وفي الشمال حيث يوجد سلفيون كثيرون بين السكان ذوي الأصل الفلسطيني."
و تاباع باخور مقاله بالقول :"دعا كبار قادة داعش هذا الشهر في رسالة فيديو جنودا في الجيش الاردني والشرطة واجهزة الأمن الى عدم محاربتهم بل الانضمام الى التمرد السلفي. هذا الى أنهم هددوا بأن من سيحاربهم سيُقضى عليه بقسوة، "إنتصرنا على امريكا في افغانستان والعراق وسائر الدول الاسلامية ونحن في الطريق الى الاردن"، أعلنوا، "واذا كنا هزمنا امريكا فسنهزم الكفار الذين يؤيدونها ايضا".
يدعو رجال داعش الملك الاردني "طاغوتا"، أي الشيطان المضلل، وهدفهم الواضح هو اسقاط نظامه. والسؤال الرئيس هل سيؤيد رؤساء القبائل البدوية في المملكة عبد الله الذي لا يحبونه كثيرا لاسباب كثيرة كتأييده للولايات المتحدة مثلا؟ ولهذا يعملون في داعش على اقناعهم بالتخلي عن الملك كما عملوا بنجاح مع رؤساء القبائل السنية في العراق. وهدف المنظمة ألا يحاربها الجيش الاردني كما ترك أكثر الجيش العراقي المعركة لاسباب قبلية وطائفية.
وعليه فإن المشاكل تقترب من الاردن المحاطة بعاصفة اسلامية متطرفة. وهذه هي الدولة التي انشأها البريطانيون بغرض الاقتطاع من "اراضي الدولة اليهودية الموعودة"، تعود داعش لُتذكر بأنه لا يوجد شيء أسمه الاردن ولم يوجد في التاريخ قط، والاردن من وجهة نظرها يفترض أن يكون جزءً من الخلافة الاسلامية الضخمة التي تريد انشاءها في المنطقة كلها.

اردني من "داعش" يحمل جواز سفره
وخلص باخور الى أن "الحدود الاسرائيلية مع المملكة الهاشمية هي أطول الحدود وهي تحديدا الحدود الاكثر اختراقا. وقد أفضت أوهام "السلام" بكثيرين في "اسرائيل" الى اعتقاد أن الهدوء من جهتها سيبقى الى الأبد كما سيبقى النظام هناك الى الأبد، لكن حينما ننظر صوب دول أقوى انهارت ندرك أن الاردن في ورطة."
باخور شدد زاعما على أنه "يجب الابتعاد عن نار الطائفية الهوجاء في سوريا وأن نفعل ذلك بالنسبة للأحداث التي قد تصل الى الاردن. لقد كان أمس وقت انشاء جدار أمني كثيف على الحدود الشرقية، لكن الوقت ليس متأخرا الى الآن، فينبغي البدء في بنائه من الجنوب والشمال، في الوقت نفسه بسبب التهديد المتوقع، مثل خطر اللاجئين والإرهاب وتهريب الوسائل القتالية والسلفيين والتآمر، فحدودنا غير المغلقة مع الاردن تصبح مهدِّدة الآن."
| لربيع العربي هو ربيع جهادي يرجع الى العصور الوسطى، ينقض عُرى دول ونظم حكم وحدود ، وما علينا الا الاستعداد |
في ضوء التهديد المقترب (من داعش) يجب أن يُفعل عكس ما طلبه وزير الخارجية الأمريكي وهو إغلاق الحدود مع الاردن بجدار في غور الاردن ايضا، وانشاء سلسلة مستوطنات للشباب الطلائعيين العسكريين والاستيلاء على المنطقة باعتباره خطوة أمنية. ومن الواضح أنه يجب تقوية الاستيطان هناك كما في العربة وفي غور بيسان ايضا."
وختم باخور بالقول لقد تبين أن الربيع العربي هو ربيع جهادي يرجع الى العصور الوسطى، ينقض عُرى دول ونظم حكم وحدود ، وما علينا الا الاستعداد
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018