ارشيف من :أخبار لبنانية
ابراهيم: انتقلنا الى مرحلة العمل الاستباقي
خرج رئيس الحكومة تمام سلام بأجواء ايجابية بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في السرايا الحكومي، معلنا انطلاق العمل الحكومي بعدما تم التوافق على آلية عمل الحكومة في ظل الفراغ الرئاسي، وقد تقرر اعتماد التوافق في حكومة المصلحة الوطنية، لأن هذه المرحلة الصعبة تحتاج الى توافق وكل امر لا يحوز توافقا يتم وضعه جانبا. ولم يغب الحدث الامني عن رئيس الحكومة، مشيرا الى ان اللبنانيين تمكنوا من افشال خطة الاعداء، وأن الحكومة مصممة على كل ما يعزز هذه المواجهة.
لا يمكن ان نعالج هذه المرحلة الصعبة الا بالتوافق
ورأى سلام أن مجلس الوزراء لديه مهمة واضحة هي تسيير عمل البلد إضافة الى القيام بمهام رئيس الجمهورية، مناشدا الجميع السعي لإنتخاب رئيس للجمهورية. أن الهاجس الأكبر في مجلس الوزراء، هو إتمام الاستحقاق الرئاسي وكيفية مقاربة هذا الأمر كوكلاء في مجلس الوزراء.
| كل أمر لا يحوز توافقا نضعه جانبا، ولن نذهب الى الخلافات في الملفات والمواضيع التي لا يمكن التوافق عليها |
وأضاف "في حكومة المصلحة الوطنية قررنا اعتماد التوافق في كل صلاحيتنا وسلطتنا، ولا يمكن ان نعالج هذه المرحلة الصعبة الا بالتوافق وكل امر لا يحوز توافقا نضعه جانبا، ولن نذهب الى الخلافات في الملفات والمواضيع التي لا يمكن التوافق عليها".
واعتبر سلام أنه لن يكون هناك مجال لأي خلل في هذا الأمر، وأن ما يمر به اللبنانيون هو حالة إستثنائية تحتاج الى تفاهم إستثنائي بين الجميع لكي تصل الى الامور الى نتائج إيجابية، لافتا الى أن ما تم إقراره سيصدر في مراسيم، متعهدا السعي الى تسهيل كل العمل في البلاد والإدارات. ورأى ان هناك مواضيع دقيقة ستواجه الحكومة، أن تتم مواجهتها بإيجابية، لا سيما ما يواكب شؤون الناس والبلد".
واعلن سلام انه اتخذ قرارا يقضي بزيادة يومين لدراسة جدول الاعمال لتصبح اربعة أيام من أجل إعطاء الوزراء وقتهم لدرس الجدول ومناقشته. ولفت سلام الى انه "في حال الخلاف في الحكومة فسيؤجل البحث بملف معين، "لأننا لا نريد الخلاف ونضع المواضيع الخلافية جانبا، وهذا ما يعطي فرصة للتوافق على كل ملف لا خلاف عليه".

تمام سلام: رئيس الحكومة اللبنانية
وفيما يتعلق بالتوقيع فلفت سلام الى أن المادة 63 تقضي بأن تناط التواقيع على القرارات بمجلس الوزراء مجتمعا وليس على رئيس الحكومة وحده. واعتبر أن مجلس الوزراء أيضا على توافق، وقال عندما يتوافق على القرارات يقرها، ومن يحتاج الى مراسيم يوقع عليه الوزراء الموجودين، موضحا أن "لا شيء ثابت وكله متحرك لتسهيل العمل، وأضاف قد يقال في مكان ما أنه من الممكن الطعن في هذه المراسيم، "ولكن نحن نحاول أن نعطيها الصدقية والشرعية ولا نشكل أعرافا او دستورا جديدا وحرصنا على ان نسهل تطبيقها ونجاحها، من هنا كان القرار بتوقيع العدد الأكبر من الوزراء".
هناك من يريد أن يعكر هذه الأجواء
إعتبر رئيس الحكومة تمام سلام ان الوحدة الوطنية هي التي نجحت على كل صعيد، لافتا الى أن هناك من يريد أن يعكر هذه الأجواء، وان اللبنانيين تمكنوا من خلال وعيهم من "افشال خطة هؤلاء الأعداء"، وقال: "ان تكامل عمل المؤسسات الأمنية اتاح الفرصة امام فرز الأمور، فهناك بلد مستقر من أقصى شرقه الى اقصى غربه، وهناك استهداف امني للبلد بشكل شرس لا اخلاقي اجرامي بكل مواصفات الإجرام، واهم ما في ذلك هو محاولة النيل من وحدتنا الوطنية".
| لن ينجح اي مخطط ارهابي كائنا من يكون، أن يزرع الفتنة بيننا ولن نتساهل في ذلك لا في مجلس الوزراء ولا في أي موقع مسؤول |
وأشار سلام الى أن الحكومة مصممة على كل ما يعزز هذه المواجهة، وأن متابعة مستلزمات أمن البلد لن يتوقف. وأمل سلام أن يتم الاعتناء بنقل الاخبار بمسؤولية، لان مواجهة هذا الإرهاب ليس عملية سهلة، وإنما تتطلب الكثير من المتابعة والسرية، وقال: "لن ينجح اي مخطط ارهابي كائنا من يكون، ان يزرع الفتنة بيننا ولن نتساهل في ذلك لا في مجلس الوزراء ولا في اي موقع مسؤول".
وأوضح أنه "تم احباط 3 استهدافات لم تستطع ان تحقق مأربها، ولكن قد يكون هناك الكثير من الاستهدافات ايضا"، مشيرا الى أن التأشيرات لا تؤثر على الارهابيين ونحن بحاجة "للمحبين من الخليج"
عباس ابراهيم
وفي سياق متصل أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أن الأوراق الثبوتية التي بحوزة المعنيين في الامن العام تؤكد أن الانتحاريين اللذين نفّذا الاعتداء الارهابي أمس في أحد فنادق بيروت سعوديان".
وفي حديث لقناة المنار، أشار اللواء ابراهيم الى أن "الامن العام طالب بأن لا تكون التأشيرات تلقائية على المعابر الحدودية"، لافتاً الى أن "هذا القرار يعود الى السلطة السياسية والأمن العام سيتعامل مع الموضوع مهما كان القرار"، وشدّد على أن "الامن العام يقوم بأقصى ما يمكن القيام به، وأن العمل جارٍ على قمع الحالات الارهابية بالتنسيق مع الاجهزة الامنية".
اللواء عباس ابراهيم
وأعلن اللواء ابراهيم أن "الامن العام انتقل الى مرحلة العمل الاستباقي وهذا إنجاز بحد ذاته"، مضيفاً أن أحداً لن يقف أمام ثقافة مكافحة الارهاب في الامن العام"، وتابع إن "الردّ على عنصر المفاجأة لدى الارهابيين يكون برفع مستوى الجهوزية".
كما اعتبر أن "مكافحة الارهاب ثقافة لدى الامن العام، والفكر لا يواجه إلّا بالفكر وفكرنا هو الدولة والمحافظة على الدولة والشعب"، مشدداً على أن "الارهاب ليس له هوية ودين".
المشنوق والحاج حسن
وكان قبيل دخول جلسة مجلس الوزراء اليوم صرح وزير الداخلية نهاد المشنوق أن فرض تأشيرات مسبقة على الخليجيين غير وارد على الاطلاق، وقايض وزير العدل اشرف ريفي فرض تأشيرات مسبقة على الخليجيين بفرضها على الايرانيين.
من جهته، اعتبر وزير الصناعة حسين الحاج حسن أن المطلوب من المسؤولين الامنيين والسياسيين اجراءات أكبر لمواجهة الحرب الارهابية، وتحدث الوزيران محمد فنيش وأكرم شهيب عن إتفاق على منهجية عمل الحكومة، فيما خص جدول الأعمال.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018