ارشيف من :أخبار عالمية
ماذا بعد توقيع اتفاقية تحييد مخيم اليرموك؟
دمشق - خليل ابراهيم
كثيراً ما فشلت محاولات حلّ أزمة مخيم اليرموك، وكانت في كل مرة تترك وراءها خيبات أملٍ عند الأهالي المنتظرين إمّا داخل أو خارج المخيم، وأهم أسباب إفشالها في كل مرة كان تزمت المسلحين داخل المخيم ومحاولات فرض شروط لا يمكن للدولة السورية قبولها، إلى أن تمّ الإعلان عن الحل أخيراً.

الأهالي ينتظرون للدخول الى مخيم اليرموك بعد يوم على توقيع الاتفاقية
أمّا ما تغير اليوم على الأرض فهو فرض سيادة وسيطرة أكبر من قِبل الدولة السورية ما جعلها تُلزم الجميع بحلّ المشكلة، باعثة بأمل جديد لجميع سكان المخيم، فالتحييد أهم ما سيتوصل إليه القائمون على العمل، ليعيش أناس عانوا أكثر من عام من التشرد والجوع والحصار.
الاتفاق والتحييد بعد معاناة طالت
بدأ التفاوض برعاية الدولية السورية في مبنى البلدية بمخيم اليرموك، وكانت الدولة حازمة هذه المرة في الاشراف والتوجيه، حيث اجتمعت الأطراف المعنية بأزمة مخيم اليرموك متمثلة بشخصيات عدة، فمن الطرف الاول جاء ممثلون لتحالف فصائل المقاومة الفلسطينية، وفي الطرف الثاني حضر ممثلون عن فصائل ومجموعات مسلحة ممن دخلوا المخيم واستباحوه وتسببوا بأزمته.
تمّ الاتفاق أخيراً بعد عشرات المحاولات السابقة التي لم يتسنّ لها النجاح، وجرى التوقيع على ورقة تحييد المخيم المؤلفة من 11 نقطة وهي التالية:
· وضع نقاط تمركز حول حدود المخيم الإدارية لضمان عدم دخول أي مسلح من خارجه.
· تشكيل لجنة عسكرية مشتركة متفق عليها.
· تشكيل قوة أمنية لحفظ الامن داخل المخيم.
· منع دخول أي شخص متهم بالقتل حاليا لحين إتمام المصالحة الاهلية.
· إجبار أي شخص يريد العودة الى المخيم وكان مسلحاً، على الدخول بشكل مدني.
· ضمان عدم وجود سلاح ثقيل داخل المخيم نهائياً.
· ضمان عدم تعرض المخيم لأي عمل عسكري.
· فتح المداخل الرئيسية شارع اليرموك وشارع فلسطين وتجهيز البنى التحتية.
· التعهد بمنع أي مسلح من جوار المخيم من كافة المناطق الدخول الى المخيم نهائيا.
· تسوية أوضاع المعتقلين ووقف اطلاق النار فوراً.
. الضامن الوحيد عند الأطراف كافة هو الدولة السورية
حال المخيم إبّان الاعلان عن الاتفاقية
الاتفاق على النقاط الاحد عشرة والتي تنص على تحييد المخيم جعلت سكان مخيم اليرموك، ولأول مرة بعد أكثر من عام على أزمتهم يحتفلون ويعلنون فرحة كبيرة غير مسبوقة، متمنين عدم تفريط أطراف الاتفاقية بها.
وقد عرضت مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي من داخل المخيم تظهر الفرحة الكبيرة والاحتفالات الشعبية، إضافة الى الهتافات الفلسطينية التي غابت منذ بداية الأزمة، ولأول مرة أيضاً منذ الحصار تم توزيع حلويات على السكان فيما بينهم ابتهاجاً بالفرج القريب المعلن عن قرب تنفيذه.
ومن ضمن المشاهد البارزة التي وضّحت تمسك أهالي المخيم بالاتفاق وحل الازمة، مباشرتهم في اليوم التالي لإعلان الاتفاق بأعمال تنظيف الشوارع والأزقة في المخيم، مصرّين على تحسين المنظر بما يليق بفرحهم تمهيدا لاستقبال الأهالي المهجرين.
الاهالي الذين حضر جزء منهم للانتظار تحت الشمس لساعات عديدة، أملاً بالدخول رغم معرفتهم أنها لن تتم سريعاً، تحدّثوا عن أنهم سيدخلون للمساعدة في التنظيف ولن ينتظروا أي شيء برغم حاجتهم لآليات ضخمة يستخدمونها لإزالة الركام والسواتر الترابية من الشوارع الرئيسية.
وبموازاة ذلك، قامت ورش تابعة للمحافظة بتنظيف مدخل المخيم ما يعرف بساحة البطيخة، وبدأت الأنباء فيما بعد تتوارد عن الشروع بتسليم أسلحة منها الهاون.
محاولات بلبلة وإشاعات...
وترافق توقيع الاتفاقية مع انتشار إشاعات عن فشل الاتفاق، وظهر ذلك من خلال صفحات التواصل الاجتماعي وبعض الصفحات التي تعدّ نفسها معنية بنقل أخبار مخيم اليرموك، لكن بعد أن تواصل موقع "العهد" مع مصادر من الطرفين، تبين أن الأمور تسير حتى اللحظة في الاتجاه الصحيح ولم يكن هذا سوى محاولات لإحراج الطرفين والنيل من فرحة وآمال الأهالي المتفائلين بانتصار حلمهم بعودة الحياة الطبيعية إلى المخيمات المسلوبة من سكانها.
كثيراً ما فشلت محاولات حلّ أزمة مخيم اليرموك، وكانت في كل مرة تترك وراءها خيبات أملٍ عند الأهالي المنتظرين إمّا داخل أو خارج المخيم، وأهم أسباب إفشالها في كل مرة كان تزمت المسلحين داخل المخيم ومحاولات فرض شروط لا يمكن للدولة السورية قبولها، إلى أن تمّ الإعلان عن الحل أخيراً.

الأهالي ينتظرون للدخول الى مخيم اليرموك بعد يوم على توقيع الاتفاقية
أمّا ما تغير اليوم على الأرض فهو فرض سيادة وسيطرة أكبر من قِبل الدولة السورية ما جعلها تُلزم الجميع بحلّ المشكلة، باعثة بأمل جديد لجميع سكان المخيم، فالتحييد أهم ما سيتوصل إليه القائمون على العمل، ليعيش أناس عانوا أكثر من عام من التشرد والجوع والحصار.
الاتفاق والتحييد بعد معاناة طالت
بدأ التفاوض برعاية الدولية السورية في مبنى البلدية بمخيم اليرموك، وكانت الدولة حازمة هذه المرة في الاشراف والتوجيه، حيث اجتمعت الأطراف المعنية بأزمة مخيم اليرموك متمثلة بشخصيات عدة، فمن الطرف الاول جاء ممثلون لتحالف فصائل المقاومة الفلسطينية، وفي الطرف الثاني حضر ممثلون عن فصائل ومجموعات مسلحة ممن دخلوا المخيم واستباحوه وتسببوا بأزمته.
تمّ الاتفاق أخيراً بعد عشرات المحاولات السابقة التي لم يتسنّ لها النجاح، وجرى التوقيع على ورقة تحييد المخيم المؤلفة من 11 نقطة وهي التالية:
· وضع نقاط تمركز حول حدود المخيم الإدارية لضمان عدم دخول أي مسلح من خارجه.
· تشكيل لجنة عسكرية مشتركة متفق عليها.
· تشكيل قوة أمنية لحفظ الامن داخل المخيم.
· منع دخول أي شخص متهم بالقتل حاليا لحين إتمام المصالحة الاهلية.
· إجبار أي شخص يريد العودة الى المخيم وكان مسلحاً، على الدخول بشكل مدني.
الاتفاقية التي تمّ التوقيع عليها
· ضمان عدم وجود سلاح ثقيل داخل المخيم نهائياً.
· ضمان عدم تعرض المخيم لأي عمل عسكري.
· فتح المداخل الرئيسية شارع اليرموك وشارع فلسطين وتجهيز البنى التحتية.
· التعهد بمنع أي مسلح من جوار المخيم من كافة المناطق الدخول الى المخيم نهائيا.
· تسوية أوضاع المعتقلين ووقف اطلاق النار فوراً.
. الضامن الوحيد عند الأطراف كافة هو الدولة السورية
حال المخيم إبّان الاعلان عن الاتفاقية
الاتفاق على النقاط الاحد عشرة والتي تنص على تحييد المخيم جعلت سكان مخيم اليرموك، ولأول مرة بعد أكثر من عام على أزمتهم يحتفلون ويعلنون فرحة كبيرة غير مسبوقة، متمنين عدم تفريط أطراف الاتفاقية بها.
وقد عرضت مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي من داخل المخيم تظهر الفرحة الكبيرة والاحتفالات الشعبية، إضافة الى الهتافات الفلسطينية التي غابت منذ بداية الأزمة، ولأول مرة أيضاً منذ الحصار تم توزيع حلويات على السكان فيما بينهم ابتهاجاً بالفرج القريب المعلن عن قرب تنفيذه.
زحمة الأهالي أمام مخيم اليرموك
ومن ضمن المشاهد البارزة التي وضّحت تمسك أهالي المخيم بالاتفاق وحل الازمة، مباشرتهم في اليوم التالي لإعلان الاتفاق بأعمال تنظيف الشوارع والأزقة في المخيم، مصرّين على تحسين المنظر بما يليق بفرحهم تمهيدا لاستقبال الأهالي المهجرين.
الاهالي الذين حضر جزء منهم للانتظار تحت الشمس لساعات عديدة، أملاً بالدخول رغم معرفتهم أنها لن تتم سريعاً، تحدّثوا عن أنهم سيدخلون للمساعدة في التنظيف ولن ينتظروا أي شيء برغم حاجتهم لآليات ضخمة يستخدمونها لإزالة الركام والسواتر الترابية من الشوارع الرئيسية.
وبموازاة ذلك، قامت ورش تابعة للمحافظة بتنظيف مدخل المخيم ما يعرف بساحة البطيخة، وبدأت الأنباء فيما بعد تتوارد عن الشروع بتسليم أسلحة منها الهاون.
محاولات بلبلة وإشاعات...
وترافق توقيع الاتفاقية مع انتشار إشاعات عن فشل الاتفاق، وظهر ذلك من خلال صفحات التواصل الاجتماعي وبعض الصفحات التي تعدّ نفسها معنية بنقل أخبار مخيم اليرموك، لكن بعد أن تواصل موقع "العهد" مع مصادر من الطرفين، تبين أن الأمور تسير حتى اللحظة في الاتجاه الصحيح ولم يكن هذا سوى محاولات لإحراج الطرفين والنيل من فرحة وآمال الأهالي المتفائلين بانتصار حلمهم بعودة الحياة الطبيعية إلى المخيمات المسلوبة من سكانها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018