ارشيف من :ترجمات ودراسات
’اسرائيل هيوم’: يجب ألّا تخاف ’اسرائيل’ من ’داعش’ بل من إيران
أشار الكاتب في صحيفة "اسرائيل هيوم" بوعز بسموت الى أنه "ينبغي ألّا نستهين بقدرات المنظمة الارهابية "داعش" التي حققت انجازات مذهلة في غرب العراق، لكن لا يجوز ايضا أن نعطيها الوزن الذي ليس لها، فما زالت الاردن بعيدة عن السقوط في يد المنظمة المتطرفة التي يبلغ عدد رجالها 10 آلاف فقط كما تحذر الانباء المنشورة الاخيرة".
وأضاف الكاتب: "الاردن فضلا عن أنها غير محتاجة الى مساعدة الولايات المتحدة و"اسرائيل" كما يزعم موقع "ديلي بيست" – بسبب نسبة القوة على الارض مع المنظمة المؤلفة في الاساس من مجموعة عصابات مسلحة، تستطيع ايضا أن تعتمد على جيشها الصغير لكن المنضبط والمدرب".
وتابع بسموت إن "لمنظمة "داعش" التي أنشئت في 2003 على أثر الغزو الامريكي للعراق أحلاما عظيمة، بيد أنهم يحتاجون لإنشاء الخلافة التي يحلمون بها الى حركة جماعية كبيرة تنضم الى نضالهم. وهم في الحقيقة يتمتعون بدعم "سني" في سوريا والعراق حيث يعادي السكان المحليون جدا النظام الشيعي في بغداد والعلوي في دمشق، لكن المسافة ما زالت كبيرة من هنا الى انضمام الجموع الى "نضال" "داعش"".
وأردف بسموت إن "وحشية المنظمة ترتد عليها مثل عصا مرتدة، فوحشيتها تردع العدو في الحقيقة، لكنها تُحدث خوفا حقيقيا عند اولئك الذين كان يمكن أن يكونوا شركاءها في المعركة (السكان السنة)، بل إن سلوك المنظمة في العراق يردع السعوديين الذين يدعمون المتمردين في سوريا باعتبار ذلك جزءا من نضالهم الكبير ضد ايران الشيعية، لكن حتى هم يفكرون اليوم مرتين هل يدعمون عمل المنظمة في العراق".
وشدد بسموت على أن "الشرق الاوسط في مسار تغير وهذه حقيقة، وقد انهار تصور الدولة العربية وقد ينشأ شيء آخر بدلا منه.. لقد بلغ اتفاق سايكس بيكو في 1916 الذي انتج الشرق الاوسط الذي عرفناه، محطته النهائية. وقد يكون هناك شيء جديد في عدم النظام الذي نشأ. واصبح الارهاب اليوم عنصرا مهما في شرقنا الاوسطي، لكن ما زال لا يملك القدرة على ملء الفراغ الذي نشأ، فالارهاب الجهادي قادر على الاضرار لا على القيادة".
ولفت بسموت الى "أنهم يتابعون في المملكة الهاشمية بالطبع باهتمام كبير الوضع في غرب العراق وشرق سوريا حيث تسيطر المنظمة، ويستطيع الاردنيون كما قلنا آنفا أن يعتمدوا على ولاء السكان للمملكة عن جانبي الحدود الاردنية والعراقية. ويستطيع الاردنيون في الوقت نفسه الاعتماد ايضا على جيشهم وعلى سلاحهم الجوي الناجع القادر على احداث اضرار شديدة بالمنظمة الارهابية السنية. ويستطيعون استمداد التشجيع ايضا من التحول في مدينة تكريت حيث عاد الجيش العراقي الى الانتصار".
وخلص بسموت الى أنه "يجب أن يكون قلق "اسرائيل" في هذا الشأن من "داعش "أقل ومن ايران أكثر، فنجاح المنظمة السنية في غرب العراق نتيجة للتغييرات الاقليمية وحقيقة أنه لا يوجد زعيم قوي في العراق وسوريا كما كانت الحال ذات مرة يمكنه أن يُقر النظام في هاتين الدولتين. ولم يعد للعالم شرطي ايضا حينما اصبحت الولايات المتحدة في عهد اوباما تفقد طوعا القدرة والتأثير الاقليميين. يفترض أن يكون سباق التسلح الذري الايراني هو القلق الرئيس في عالم سليم، بيد أن الدبلوماسي البريطاني وليام بيتي اعترف في المدة الاخيرة في مقابلة صحفية بأن منظمة "داعش" أخطر من التهديد الذري الايراني وهذا يعتبر تغير في ترتيب الأولويات".
وختم "لقد اصبح الارهاب السني فجأة أخطر من قنبلة ذرية شيعية، واصبحت ايران فجأة دولة مراودة بل تراها واشنطن عاملا لاستقرار الاوضاع من اجل محاربة "الارهاب السني"، وهنا يجب أن تحذر "اسرائيل" من تغيير الاتجاه هذا بالضبط، فالغرب سيدع القط الايراني يحرس القشطة".
وأضاف الكاتب: "الاردن فضلا عن أنها غير محتاجة الى مساعدة الولايات المتحدة و"اسرائيل" كما يزعم موقع "ديلي بيست" – بسبب نسبة القوة على الارض مع المنظمة المؤلفة في الاساس من مجموعة عصابات مسلحة، تستطيع ايضا أن تعتمد على جيشها الصغير لكن المنضبط والمدرب".
وتابع بسموت إن "لمنظمة "داعش" التي أنشئت في 2003 على أثر الغزو الامريكي للعراق أحلاما عظيمة، بيد أنهم يحتاجون لإنشاء الخلافة التي يحلمون بها الى حركة جماعية كبيرة تنضم الى نضالهم. وهم في الحقيقة يتمتعون بدعم "سني" في سوريا والعراق حيث يعادي السكان المحليون جدا النظام الشيعي في بغداد والعلوي في دمشق، لكن المسافة ما زالت كبيرة من هنا الى انضمام الجموع الى "نضال" "داعش"".
وأردف بسموت إن "وحشية المنظمة ترتد عليها مثل عصا مرتدة، فوحشيتها تردع العدو في الحقيقة، لكنها تُحدث خوفا حقيقيا عند اولئك الذين كان يمكن أن يكونوا شركاءها في المعركة (السكان السنة)، بل إن سلوك المنظمة في العراق يردع السعوديين الذين يدعمون المتمردين في سوريا باعتبار ذلك جزءا من نضالهم الكبير ضد ايران الشيعية، لكن حتى هم يفكرون اليوم مرتين هل يدعمون عمل المنظمة في العراق".
صحيفة "اسرائيل هيوم"
وشدد بسموت على أن "الشرق الاوسط في مسار تغير وهذه حقيقة، وقد انهار تصور الدولة العربية وقد ينشأ شيء آخر بدلا منه.. لقد بلغ اتفاق سايكس بيكو في 1916 الذي انتج الشرق الاوسط الذي عرفناه، محطته النهائية. وقد يكون هناك شيء جديد في عدم النظام الذي نشأ. واصبح الارهاب اليوم عنصرا مهما في شرقنا الاوسطي، لكن ما زال لا يملك القدرة على ملء الفراغ الذي نشأ، فالارهاب الجهادي قادر على الاضرار لا على القيادة".
ولفت بسموت الى "أنهم يتابعون في المملكة الهاشمية بالطبع باهتمام كبير الوضع في غرب العراق وشرق سوريا حيث تسيطر المنظمة، ويستطيع الاردنيون كما قلنا آنفا أن يعتمدوا على ولاء السكان للمملكة عن جانبي الحدود الاردنية والعراقية. ويستطيع الاردنيون في الوقت نفسه الاعتماد ايضا على جيشهم وعلى سلاحهم الجوي الناجع القادر على احداث اضرار شديدة بالمنظمة الارهابية السنية. ويستطيعون استمداد التشجيع ايضا من التحول في مدينة تكريت حيث عاد الجيش العراقي الى الانتصار".
وخلص بسموت الى أنه "يجب أن يكون قلق "اسرائيل" في هذا الشأن من "داعش "أقل ومن ايران أكثر، فنجاح المنظمة السنية في غرب العراق نتيجة للتغييرات الاقليمية وحقيقة أنه لا يوجد زعيم قوي في العراق وسوريا كما كانت الحال ذات مرة يمكنه أن يُقر النظام في هاتين الدولتين. ولم يعد للعالم شرطي ايضا حينما اصبحت الولايات المتحدة في عهد اوباما تفقد طوعا القدرة والتأثير الاقليميين. يفترض أن يكون سباق التسلح الذري الايراني هو القلق الرئيس في عالم سليم، بيد أن الدبلوماسي البريطاني وليام بيتي اعترف في المدة الاخيرة في مقابلة صحفية بأن منظمة "داعش" أخطر من التهديد الذري الايراني وهذا يعتبر تغير في ترتيب الأولويات".
وختم "لقد اصبح الارهاب السني فجأة أخطر من قنبلة ذرية شيعية، واصبحت ايران فجأة دولة مراودة بل تراها واشنطن عاملا لاستقرار الاوضاع من اجل محاربة "الارهاب السني"، وهنا يجب أن تحذر "اسرائيل" من تغيير الاتجاه هذا بالضبط، فالغرب سيدع القط الايراني يحرس القشطة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018