ارشيف من :ترجمات ودراسات

’هآرتس’: أحداث العراق ما زالت لا تنذر بسقوط الأسرة الحاكمة في الاردن

’هآرتس’: أحداث العراق ما زالت لا تنذر بسقوط الأسرة الحاكمة في الاردن
يبدو أن التنسيق الأمني بين الولايات المتحدة و"اسرائيل" والاردن يتجّه للتوسّع بهدف مساعدة الاردنيين على صدّ هجمات محتملة من "داعش" ضد اراضيهم، وفق ما ذكر موقع  "ديلي بيست" الامريكي الذي يبالغ في التقدير بأن هذه المواجهة العسكرية مع المنظمة قد تورط الولايات المتحدة و"اسرائيل" في حرب اقليمية.

وبحسب صحيفة "هآرتس" الصادرة اليوم، تشير مصادر أمنية اسرائيلية الى أن "حكومة بنيامين نتنياهو متنبهة لاهتمامات الأسرة المالكة الهاشمية وتساعدها في جوانب كثيرة وقت الحاجة، لكنها لا تتوقع نشوب مواجهة تتدخل فيها "اسرائيل" في الفترة القريبة".

ولفتت "هآرتس "الى أن "الصلة الاسرائيلية الاردنية قويت بسبب الزعزعة الكبيرة السابقة في الشرق الاوسط، وهي الحرب الاهلية السورية التي استوعبت المملكة بعدها نحوا من مليون لاجيء من سوريا، وكادت تنقطع تماما هجمات الملك عبد الله المعلنة ضد "اسرائيل" بسبب عدم التأثير في المسيرة السياسية مع الفلسطينيين. وفي الوقت نفسه يرِد في وسائل الاعلام الدولية أن "اسرائيل" تقدم للاردنيين مساعدة استخبارية واقتصادية وأن طائرات اسرائيلية بلا طيار  تقوم بطلعات مراقبة على الحدود بين الاردن وسوريا لمساعدة الاردنيين في إحباط هجمات ممكنة من الشمال من الجيش السوري ومن متمردن متطرفين".

وتتابع "هآرتس": "الآن أضيف الوضع في العراق ايضا الى قائمة مشكلات الملك الطويلة. ولم يعد الأمر أمر لاجئين عراقيين آخرين قد يصلون الى الاردن، بل الخوف من تقدم "داعش" الفتاك وهي منظمة يحب رجالها حبا خاصا الاعدام الجماعي. قبل نحو عشر سنوات في فترة الذروة السابقة للقاعدة في العراق سجلت ايضا هجمات ارهابية في الاردن ويخشى الاردنيون الآن هجمات مشابهة من جنوب سوريا ومن غرب العراق".

’هآرتس’: أحداث العراق ما زالت لا تنذر بسقوط الأسرة الحاكمة في الاردن
صحيفة "هآرتس"

واعتبرت "هآرتس" أن "الاحداث في العراق ما زالت لا تنذر بسقوط الأسرة المالكة الهاشمية التي اجتازت الى اليوم بنجاح ثلاث سنوات ونصف سنة من الزعزعة العربية، لكن لا شك في أن الزعزعات تؤثر تأثيرا سيئا ايضا فيما يجري في الاردن نفسها كما لوحظ مؤخرا في موجة المظاهرات  في مدينة معان في جنوب الدولة. وفي غضون ذلك ترسم الحرب المتجددة في العراق مرة اخرى منظومات القوى في المنطقة وتفتح الباب لانشاء أحلاف مصالح مؤقتة".

وتختم بالقول إن "المثال البارز على ذلك هو رسم منطقة اتفاقات جديدة بين الولايات المتحدة وايران وكلتاهما معنيتان بصد "داعش" في العراق في حين تتباحثان في الاتفاق الدائم لصد البرنامج الذري الايراني، لكن سجلت في الايام الاخيرة ايضا هجمات جوية من سلاح الجو السوري على الجانب العراقي من الحدود موجهة ضد رجال "داعش"، ويتبيّن أن الاردن و"اسرائيل" ايضا تراقبان بقلق ما يجري في العراق.. إن التحولات الاقليمية تفضي الى نشوء ما يشبه تحالفات عجيبة وإن تكن جزئية ولوقت محدد فقط".
2014-06-29