ارشيف من :أخبار عالمية

تقدم كبير للجيش السوري في عدة محاور في حلب

تقدم كبير للجيش السوري في عدة محاور في حلب
يحقق الجيش السوري انجازات متلاحقة على محاور عدة في حلب، فقد تمكن من تطهير قرية الشيخ زيات، الواقعة على تخوم المدينة الصناعية ــ الشيخ نجار في حلب، في عملية جاءت بعد تخطيط عملياتي دقيق في جبهة شمالي شرقي حلب، وأخذت حوالي الشهر ليتقدم بعدها نحو مقلع بيت جنيد ومحطة كهرباء الفئة الثالثة في المدينة الصناعية، ومن ثم الى بلدة المقلبة بالقرب من الشيخ نجار والمطلة على المدينة الصناعية.

ولم يتوقف التقدم في ريف حلب، ويكمن الهدف العسكري للجيش السوري في السيطرة على ممرات الإمداد الأخيرة للجماعات المسلحة في شرقي وشمالي شرقي حلب، مع الريف الحلبي وتركيا. ومن المتوقع أن يكتمل الطوق الذي يعمل الجيش السوري على فرضه بعد أن استعاد جزءاً واسعاً من الريف الشرقي، وان يقف على تخوم الريف الشمالي في حيان وحريتان. وفي ظل هذه المعطيات يأتي الانجاز الذي يحققه الجيش في حصار المدينة الصناعية، والإطلالة نارياً على جميع فئاتها، بعد الاستفادة من ديناميكية الهجوم في تلك المنطقة، والعمل على قطع طريق الكاستيلو الذي ما يزال يربط الأحياء الشرقية، بطرق الإمداد مع تركيا، ما سيجعل المجموعات المسلحة تواجه سيناريو مشابهاً لما انتهت إليه المعركة في حمص القديمة والغوطة الشرقية في ريف دمشق.
تقدم كبير للجيش السوري في عدة محاور في حلب
الجيش السوري يتقدم في حلب

أما التكتيكات العسكرية التي ينفذها الجيش السوري في حلب، فهي خليط بين ما استخدمه من تكتيكات في ريف دمشق، وما نفذه في حمص المدينة والريف،
 استفاد الجيش السوري من جميع المعارك التي خاضها على مستوى سورية لينفذ تكتيكات خاصة في معارك حلب
حيث قام بتقسيم المناطق الى مربعات عسكرية وامنية، ليسهل استهدافها وقضمها، بالإضافة إلى الحصار الذي يسعى الى تنفيذه، ليضيق الخناق على المجموعات المسلحة في تنقلاتها وإمداداتها. وقد استفاد الجيش السوري من جميع المعارك التي خاضها على مستوى سورية، لينفذ تكتيكات خاصة في معارك حلب، حيث يعمل على تشتيت الجبهات من خلال الهجمات المستمرة له على عدة محاور يوجد فيها المسلحون، مع الاستمرار في محاصرة العديد من الاحياء والعمل على حصار المدينة بشكل كامل، بعد جعلها كمصيدة الذئاب، حيث يدفع الجيش السوري المسلحين نحوها وبالذات من ارياف ادلب والرقة، ومن ثم سيطبق الخناق عليهم جميعاً بعد قطع الطرق وفصل المدينة عن الريف واكمال الطوق الامني.

تفويت الفرصة على المسلحين للحشد على جبهة واحدة

وتفوّت سيطرة الجيش السوري على محاور العمل العسكري في ريف حلب الشمالي والشمالي الشرقي، والسيطرة النارية على جميع فئات المدينة الصناعية، بعد سيطرته على بلدة الشيخ زيات ومقلع بيت جنيد، وإشعال بطيء لكافة الجبهات ومن مختلف الاتجاهات، على المسلحين فرصة الحشد على جبهة واحدة ما يؤدي الى توزع عديدهم وإمكانياتهم على كافة الجبهات. فيما اكد مصدر عسكري سوري لـ"العهد" أن الجيش السوري يعمل على عدة جبهات في وقت واحد، ويحدث خروقات في صفوف المسلحين عبر سيطرته على النقاط الإستراتيجية كمنطقة الشيخ زيات والمدينة الصناعية وتدعيم وجوده فيها، وإفقاد تلك المناطق حيثيتها العسكرية والإستراتيجية لتسهيل ضرب دفاعات المسلحين ونقاطهم الإستراتيجية في مختلف مناطق الريف الشمالي الشرقي.

وبالنظر إلى نتائج تكتيك التشتيت الذي يتبعه الجيش السوري، يمكن القول انه يملك القدرة الهجومية الكافية لفتح معركة في الجبهة الجنوبية وتلال عزان أو التقدم في الريف الجنوبي من جهة، والاشتباك مع المسلحين في جهة الليرمون وجمعية الزهراء غربي حلب، في الوقت الذي يملك القدرة فيه على التصدي لهجوم المسلحين في منطقة الراشدين ومهاجمتهم شرقاً في محور هنانو والجزماتي، ما يعني أنه لم يكتف بهذه المحاور، فثمة هدف استراتيجي يعمل على تحقيقه وهو التقدم الصامت والهادئ لإكمال الطوق الامني بعد تشتيت قوة المسلحين وفقدانهم السيطرة.
2014-06-29