ارشيف من :أخبار عالمية
ايران: ردّنا على ’داعش’ ورعاتها سيكون حازماً
أجرى نائب وزير الخارجية الروسي المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف مباحثات في موسكو مع وكيل وزير الخارجية الإيراني المسؤول عن الشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبد اللهيان.
وقد تركزت المباحثات التي جرت في مبنى الخارجية الروسية على تطورات الأوضاع في كل من العراق وسوريا بعد سيطرة "داعش" على مساحات شاسعة في البلدين.
المسؤولان الروسي والإيراني أشارا في مستهل مباحثاتهما الى خطورة الموقف في العراق واستعداد كل من موسكو وطهران لبحث سبل التعامل المشترك مع هذا الموقف.
وقال بوغدانوف إن "الوضع في المنطقة يبعث على القلق وكنا نتمنى لو كان أفضل مما هو عليه الان. اليوم أمامنا فرصة جيدة لبحث هذه الأوضاع. ونحن دائماً نستغل مثل هذه الفرص في الحوار بين موسكو وطهران. وهنا لا بد من الإشارة الى ان سياسة كل من روسيا وإيران ازاء سوريا كانت صائبة واستطعنا ترجمة هذه السياسة في ارض الواقع. وعلينا ان نبحث اليوم التعامل المشترك مع الموقف في العراق".
وبدوره أعلن عبداللهيان عن أن "هناك فرصة طيبة لبحث قضايا سوريا والعراق". وقال "للاسف ان بعض دول المنطقة تتيح الفرصة للتكفيرين ولبقايا نظام صدام حسين وتقدم الدعم لهم كي يهددوا المنطقة بالكامل. على هذه الدول اما ان تنتهج سياسة بناءة او تجني ثمار ما تقوم به. نحن نعول على حوار بناء بين بلدينا في هذه المسائل".

وزير الخارجية للشؤون العربية والإفريقية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان
وكان مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والإفريقية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قد حذّر قبيل سفره إلى موسكو من عواقب وخيمة حال "تفكك العراق".
وقال عبد اللهيان، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الإيرانية، "إرنا" إن بلاده: "تؤكد على ضرورة احترام استقلال العراق وسيادته ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه في إطار الدستور."
ورداً على تصريحات رئيس وزراء الإحتلال بنيامين نتنياهو الداعمة لاستقلال الأكراد عن العراق، قال المسؤول الإيراني إن "من يتكلم عن تفكيك العراق لا يدرك تداعيات ذلك".
دهقان: أميركا والرجعية أسستا "داعش" لضمان امن "إسرائيل"
ويشكل موضوع إنتشار الإرهاب في المنطقة، مصدر قلق للجمهورية الإسلامية التي تتبنى شعارات إسلامية وحدوية، وقد أكد وزير الدفاع الايراني العميد حسين دهقان ضرورة معاقبة تنظيم "داعش" الارهابي ورعاته كمجرمي حرب بسبب اعمالهم الاجرامية التي يرتكبونها في العراق وسوريا.
وفي كلمة له خلال اجتماع النخب والكفاءات العالية والمدراء الشباب في منظمة الصناعات الدفاعية الايرانية، اشار العميد دهقان الى جرائم التنظيم البعثي ـ التكفيري "داعش" في العراق وسوريا وقال ان "اعمال القتل والنهب والاعتداء والتدمير والاعدامات الجماعية وتشريد الألاف من الافراد الأبرياء في العراق وسوريا، تعتبر من الأدلّة البارزة لجرائم الحرب التي دمرت الأمن في المنطقة في ظل صمت وتواطئ من قبل القوى المتشدقة بالدفاع عن حقوق الانسان والمنظمات الدولية".

وزير الدفاع الايراني العميد حسين دهقان
واوضح العميد دهقان ان هذه الأعمال الاجرامية إنما تحصل بهدف ايجاد هامش من الأمن للكيان للصهيوني ولإضعاف جبهة المقاومة المناهضة للصهيونية، مضيفاً أن "داعش" هو وليد العلاقة اللاشرعية بين اميركا والكيان الصهيوني والرجعية في المنطقة.
وقال إنه "لاشك بان نهاية "داعش" ستكون أسوأ من نهاية صدام وان الاعمال اللاانسانية التي يرتكبها هذا التنظيم الإرهابي سترتد ايضا على رعاته بالتأكيد. وأكد وزير الدفاع الايراني ضرورة الوحدة بين جميع القوميات والمذاهب والمكونات العراقية بهدف الحفاظ على التضامن والوحدة في العراق، مؤكداً ان مصالح الجميع تؤمن في ظل صون التضامن والانسجام الوطني وسيادة الاراضي العراقية.
واعلن وزير الدفاع الايراني دعم الجمهورية الاسلامية الايرانية لصون وحدة الاراضي والسيادة الوطنية العراقية، وقال إن ايران الاسلامية تريد عراقا منسجما وموحدا وآمنا ومتطورا وهي تدعم أي اجراء في هذا السياق".
مساعد رئيس هيئة الاركان: رد ايران على الارهابيين سيكون حازما
وفي موازاة ذلك، اتهم مساعد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية العميد جزائري، أميركا بقيادة حرب بالنيابة ضد العراق بمساعدة حلفائها الإقليميين ومنهم السعودية، محذرا من ان ايران سترد بحزم على اي تحرك يستهدفها من قبل الجماعات المسلحة وحماتهم.
ورأى العميد جزائري في مقابلة مع قناة "العالم" الفضائية ان تواجد الارهابيين في العراق هو نتيجة مخطط شامل جرى اعداده من قبل القوى العالمية واذنابها". واضاف "ان الارهاب له علاقة مباشرة مع الادارة الامريكية ويأتي في اطار السياسات والتطلعات الصهيونية".

رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية العميد جزائري
وردا على سؤال حول الدعم الأمريكي للحكومة العراقية في مواجهة "داعش"، قال العميد جزائري إن "جميع الشواهد تشير الى ان امريكا هي رأس حربة الارهاب في المنطقة، وهذا ما شاهدناه في لبنان والقضايا المتعلقة بغزة وكذلك افغانستان وسوريا واخيراً الحرب النيابية في العراق".
ولفت الى ان السياسة الامريكية تهدف الى عرقلة التطور الاسلامي المنبثق عن التعاليم الاسلامية الاصيلة، واضاف ان الادارة الامريكية خبيرة في هذا المجال وتواجدها في العراق هو بهدف الحصول على تنازلات من هذا البلد.
واشار مساعد رئيس هيئة الأركان الإيرانية الى ان أميركا تقود حربا بالنيابة ضد العراق بمساعدة حلفائها الإقليميين ومنهم السعودية، قائلاً ان الدور النيابي الذي تقوم به بعض دول المنطقة يتم بأشكال مختلفة مثل تجنيد العناصر والتمويل المادي والاستخباراتي والدعم اللوجستي.
وحول استعداد ايران لمساعدة العراق في مواجهة الإرهاب، اشار العميد جزائري الى ان ايران ترصد اوضاع المنطقة بدقة وأنه لحسن الحظ فإن العراق وبفضل التعبئة الشعبية على صعيد الدفاع استنادا الى فتوى المرجعية الدينية، هو قادر على صد الهجمة الارهابية التي يتعرض لها، مؤكدا ان صمود الشعب العراقي سيرغم الارهابيين على الهروب من هذا البلد.
ورغم ذلك أكد العميد جزائري استعداد ايران لتقديم المساعدة الى العراق ومنها الطائرات بدون طيار في حال الضرورة من منطلق ان ايران هي احدى ضحايا الارهاب .
وحول المساعي التي يبذلها الارهابيون للاقتراب من الحدود الايرانية وموقف ايران من اي تحركات ارهابية قال مساعد هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة: "لا شك ان رد ايران سيكون حازما ليس فقط ضد الارهابيين بل ضد رعاتهم ايضا".
واعتبر العميد جزائري ان "ما حصل في العراق كان ناجما عن غفلة، ولولاها لما كان يحصل ذلك، مؤكدا ان ما قامت به الجماعات التكفيرية في العراق يعتمد على التهويل والدعاية الاعلامية والحرب النفسية، اكثر من ان تكون له قيمة عسكرية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018