ارشيف من :أخبار لبنانية
إعلان ’الخلافة الاسلامية’ مغامرة مراهقين
يبدو أنه عندما أعلنت "الدولة الإسلامية في العراق والشام ـ داعش"، "دولة الخلافة" ودعت للبيعة ما كانت تدرك الرفض الإسلامي العام لإمارتها. فمنذ الدعوة العامة لخلافة العراقي "إبراهيم عواد إبراهيم" والمعروف بـ "أبو بكر البغدادي"، تتوالى الاستنكارات الرافضة للدولة والداعية للتنبه من هذا "الفخ" المفتت للمسلمين، كما والمحذرة مما قد تسديه هذه الدولة خدمةً للمشروع الأميركي الصهيوني في المنطقة.
إعلان الخلافة الاسلامية مغامرة مراهقين
حمود : الخلافة الواجبة الطاعة تحتاج الى الكثير من الشروط وما أعلنته "الدولة الإسلامية في العراق والشام" هو خلافة ناقصة"
وفي هذا السياق أكد إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود أن "الخلافة بالشكل العام هي محل إجماع عند كافة المسلمين، إلا أن الخلافة الواجبة الطاعة تحتاج الى الكثير من الشروط، مستنداً بذلك الى أن ما أعلنته "الدولة الإسلامية في العراق والشام" هو خلافة ناقصة".
وسأل الشيخ حمود، في حديث لموقع "العهد" الإخباري، عن كيفية مبايعة أمير لا نعلمه، وهل يكفي أن يعلمه التنظيم وحده لكي نبايعه!. واضاف "وكيف نبايع ما لم نستطع مناقشته".
ويتحدث الشيخ حمود عن أسباب رفضه فكرة مبايعة المسلمين لـ "أبو بكر البغدادي"، ويشير الى "ألفاظ البيعة" التي أطلقتها "داعش" والتي تقوم على تكفير أغلب المسلمين وحتى كل من يخالف مبدأهم.
كما ويرى إمام مسجد القدس في صيدا أن هذه المبايعة ترتكز على "خليفة" عقله ومفهومه الديني ضيّق. وإذ يشرح فكرة "التمكين في الأرض"، فيقول كيف للبيعة أن تتم في بلاد يمكن للأميركي أو الجيش العراقي أن يلغيها في أي وقت!.
وعن امتداد خطر هذه الدولة على العالم الإسلامي، حذّر الشيخ حمود في حديثه لموقع "العهد" الإخباري، من اشتعال المعارك بين "الدولة الإسلامية" والتيارات التكفيرية الأخرى من جهة وبين "الدولة الإسلامية" والرافضين للبيعة من جهة أخرى.
أما عن الفرق التي بايعت "داعش" في لبنان، فوصفها الشيخ حمود بالجماعات الأمنية، وقال من هم "أحرار السنة في بعلبك"! ومن يمثلون في الشارع الإسلامي. وإذ لفت الى أن هذه الجماعات لا قيمة لها في لبنان حذر من توسع عمليات المبايعة "لدولة القائمون عليها أفكارهم ناقصة"، واصفاً الدولة بـ "مغامرة المراهقين".
عناصر من داعش
مزهر : "داعش" خيرت المسلمين بين العيش تحت الخلافة او قطع الرؤس
من جهته، رأى مسؤول العلاقات الخارجية في تجمع العلماء المسلمين الشيخ ماهر مزهر أن "الدولة الإسلامية في العراق والشام" ما تركت الخيار لأحد بأن يختار كيف يعيش. فهي برأي الشيخ مزهر خيرت المسلمين بين العيش تحت الخلافة أو الموت قطعاً للرؤوس وتعليقاً على الصلبان!.
وإذ وصف مسؤول العلاقات الخارجية في تجمع العلماء المسلمين في حديث لموقع "العهد" الإخباري "دولة الخلافة" بـ "الإمارة الصهيو - اميركية" التي زرعت في بلاد المسلمين، رأى أنها مؤامرة صهيونية تلبس لبوس الشكل الإسلامي. وعن من بايع الدولة حتى اليوم في لبنان والخارج، رأى الشيخ مزهر أنهم مغرر بهم، وهم يستفيدون من الوضع السياسي في البلاد، وأن مبايعتهم سياسية وليست دينية، داعياً الجميع الى الوعي من هذه المؤامرة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018