ارشيف من :أخبار لبنانية

مبادرة العماد عون الابرز سياسياً

مبادرة العماد عون الابرز سياسياً
في حين يسيطر الوضع الأمني على لبنان، الذي يتأثر بما يجري في المنطقة من أحداث امنية لا سيما نتيجة ما يحصل في سوريا والعراق. لا يزال فريق "14 اذار" يعطل انتخاب رئيس الجمهورية حيث تعقد جلسة غداً من المتوقع أن يكون مصيرها التأجيل كسابقاتها. ومع ذلك فإن البارز كان أمس المبادرة المزدوجة التي أطلقها رئيس تكتّل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون وتقوم على إجراء تعديل دستوري محدود يهدف إلى جعل انتخاب الرئيس الماروني مباشرة من الشعب وعلى دورتين، مع الإسراع في إنجاز قانون للانتخابات النيابية يحقق المناصفة الفعلية بين المسيحيين والمسلمين، ولكن صقور "المستقبل" و "14 اذار" سارعوا الى رفض هذه المبادرة، على الرغم من أنه لم يصدر موقف موحّد عن قوى 14 آذار من مبادرة عون.

مبادرة العماد عون الابرز سياسياً
مبادرة العماد عون الابرز سياسياً

"السفير": "الجنرال" يتبلغ: حظوظك الرئاسية شبه معدومة!

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "السفير" انه "في خضم زلزال إقليمي كبير يضع المنطقة عند حافتَي التسويات أو «الدويلات»، وفي زحمة تحديات أمنية تزنّر لبنان، وخصوصا عاصمته، فجّر العماد ميشال عون قنبلة سياسية صوتية، أراد من خلالها حرف مسار النقاش السياسي، من أصل الرئاسة، إلى أصل النظام، بعدما أيقن أن حظوظه الرئاسية باتت شبه معدومة"، مشيرةً إلى أن "ما لم يخرج إلى العلن حتى الآن، أن السعوديين أبلغوا الرئيس سعد الحريري موقفا قاطعا برفض أصل البحث بترشيح عون، وأنهم استطاعوا تسويق وجهة نظرهم لدى جهات دولية... وبالتالي، تمحور النقاش خلال لقاء باريس الأخير بين زعيم «المستقبل» ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط حول المخارج الممكنة للخروج من الجنرال؟"

وبحسب "السفير" فقد قال الحريري لجنبلاط: لماذا تريدون تحميلي مسؤولية إبلاغه أن حظوظه معدومة. ليفعلها أحد غيري. أنا لن أقطع مع الرجل، وهذه التجربة أعطت نتائج طيبة في الحكومة وخارجها. واضافت الصحيفة "ما كان يتحضر له الجنرال قبل اسبوعين، أقدم عليه أمس، بالاندفاع، كما في كل معاركه، إلى الأمام، على قاعدة إذا هبت أمرا... فقع فيه".

ولفتت الى انه "انتهى زمن الانتظار. لم يأت الجواب الرئاسي المشتهى، والأرجح أنه لن يأتي بعد الآن. قال السعوديون كلمتهم لسعد الحريري. جرّب الأخير أن يفسرها، بما يعينه على المضي قدما في رحلة «القطاف السياسي» مع عون. لكن سرعان ما تبين أنه كلما تنازل الأخير، يُطلب منه تنازل أكبر. صار الكلام مؤخرا أكثر وضوحا من همس البدايات: القرار ليس بيدنا، بل يحتاج إلى تسوية إقليمية ودولية، الكلام بين «الدول» بدأ... وفي انتظار ذلك، لا بأس من ملء الوقت الضائع بما يسهل عليك وعلينا".

ورأت أن "نظرية التسهيل كانت تتطلب من عون أن يتحاور مع حلفاء الحريري المسيحيين، وتحديدا مع «القوات» و«الكتائب». هنا، تبدت معضلة مزدوجة. الجنرال يرفض أصل الاعتراف بأحزاب لا تستطيع بقواها الذاتية أن تأتي بأكثر من نائبين أو ثلاثة في أحسن الأحوال. وفي المقابل، أدرك «مسيحيو 14 آذار» أن الحريري لن يتخلى عنهم، وأن حاضنتهم الخليجية متفهمة لاعتباراتهم أكثر من زعيم «المستقبل» نفسه".

وتابعت الصحيفة "استمر الدوران في الحلقة المفرغة. الحريري ينتظر مبادرة عونية باتجاه مسيحيي «14 آذار» وأيضا وليد جنبلاط، فيما تنتظر «الرابية» إشارات واضحة من باريس لا تأتي. بلغ الأمر حد قول أحدهم: ماذا قدم لنا ميشال عون حتى نعطيه مكافأة الرئاسة"، مشيرةً الى ان "ميشال عون نجح، أمس، في تحريك المياه السياسية الراكدة. اربك الجميع. بدّل جدول الأعمال الداخلي. ضمنا، أعلن انتهاء المفاوضات مع الحريري. في أحسن الأحوال، يريد استدراج زعيم «المستقبل» الى جولة تفاوضية وفق أسس جديدة، لكن من قال أن طروحات المؤتمر الصحافي في الرابية يمكن أن تشكل مادة للتفاوض وليس للقطيعة، برغم حرص أوساط عون على ابقاء اليد ممدودة في كل الاتجاهات؟".

وضع "المستقبل" ما قاله عون في خانة «الانقلاب على الطائف والدستور». رفض قادته في بيروت التعليق علنا، في انتظار ضوء أخضر من الحريري نفسه، أتى في ساعة متأخرة من ليل أمس، على أن تظهر مفاعيله بحملة منظمة ضد عون في الساعات المقبلة.

"النهار": المبادرة "الإنقلابية" لعون تُثير رفضاً واسعاً وفد سعودي يتابع التحقيقات في بيروت
وفدٌ سعوديٌ أمنيٌ وصل الى بيروت للاطلاع على نتائج التحقيقات الجارية في ملف الانتحاريين السعوديين


صحيفة "النهار" قالت "مع ان ردود الفعل السلبية الفورية على المبادرة المزدوجة التي اعلنها امس رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون والمتعلقة بتعديل الدستور لانتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع الشعبي المباشر واجراء الانتخابات النيابية على اساس انتخاب كل طائفة نوابها، لم تكن مفاجئة نظراً الى الطابع الجذري لهذه المبادرة في تغيير أسس الطائف والنظام، فان توقيت اطلاق عون مبادرته وسط الظروف التي تحكم البلاد والأزمة الرئاسية ساهم في زيادة الشكوك في جدوى اطلاقها. ذلك ان مبادرة عون التي جاءت عشية الجلسة الثامنة لمجلس النواب غداً لانتخاب رئيس الجمهورية وسط وقائع لا تشير الى اي امكان للخروج من دوامة الفراغ الرئاسي في وقت قريب أوحتا الى خصومه وكذلك الى أوساط ومراجع مستقلة ان ثمة خطورة كبيرة في مضمون المبادرة بصرف النظر عن استحالة رؤيتها النور في تعبيد الطريق نحو منحى انقلابي على الطائف والدستور والنظام".

واعتبرت ان "العماد عون بدا كأنه يستعيض عن تضاؤل فرص وصوله الى الرئاسة بهذا الطرح ليضع الجميع امام امر واقع مفاده اما انتخابه واما مواجهة خيارات جذرية بهذا المستوى من الخطورة". كما ان بعض الاوساط اشار الى ان هذا الطرح يوحي بتراجع رهان العماد عون على حواره مع الرئيس سعد الحريري ومحاولة تبرير استمراره وحلفائه في تعطيل الانتخابات الرئاسية.

وقالت مصادر بكركي لـ"النهار" أن أي أصلاح دستوري قبل انتخاب رئيس جديد للجمهورية مرفوض وأن كل شيء وارد بعد انتخاب الرئيس. وأكدت أن لا أولوية اليوم تتقدم أولوية ملف الرئاسة الاولى. ومن المتوقع ان يصدر موقف عن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في المناسبة الأولى ولن يكون ذلك في اطار رد مباشر على ما صدر عن العماد عون. وأعادت المصادر التذكير بالموقف الاخير للبطريرك الراعي الذي تضمن رفضا لأي دور أشتراعي لمجلس النواب قبل انتخاب رئيس للجمهورية. كما اعتبرت مصادر حكومية رفيعة المستوى ان طروحات العماد عون امس من شأنها أن تؤخر انجاز الاستحقاق الرئاسي.

على صعيد آخر، ذكرت "النهار" ان جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء قبل ظهر الخميس في السرايا يتضمن 117 بندا منها ما يتعلق بتعيينات في وظائف دنيا ومنها ما يتعلق بشؤون مالية من خلال تدوير اعتمادات على القاعدة الاثني عشرية ومنها اعطاء اجازات اعلامية وانشاء جامعات وكليات خاصة تعود الى نافذين واصحاب رؤوس اموال اجنبية وغيرها. وعلم ان هذا الجدول الفضفاض أملاه وجود هذه المواضيع منذ فترة ولا بد من اتخاذ موقف منها. وفي هذا الاطار أبلغ رئيس مجلس الوزراء تمام سلام بعض زواره انه حريص على التوافق.

على صعيد الوضع الامني في ظل التطورات التي حصلت الاسبوع الماضي، اشارت "النهار" الى ان وفدا سعوديا امنيا وصل الى بيروت للاطلاع على نتائج التحقيقات الجارية في ملف الانتحاريين السعوديين اللذين ضبطتهما الاجهزة الامنية في عملية فندق "دي روي".

"الاخبار": الرئيس في "الثلاجة" و"وكيلته" تعمل كالمعتاد

وفي السياق الرئاسي، اشارت صحيفة "الاخبار" إلى أنه "فيما لا يزال رئيس الجمهورية العتيد في ثلاجة الانتظار، تمارس «وكيلته» مهماتها كالمعتاد، وتبحث الخميس جدول أعمال، من ضمنه نقل اعتمادات لوزارات وتجديد تراخيص لمؤسسات إعلامية مرئية وطلبات سفر كثيرة وقضية الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية". وقالت "لم يطرأ جديد على موضوع الاستحقاق الرئاسي عشية جلسة الانتخاب المقررة غداً، والتي سيكون مصيرها التأجيل كسابقاتها لعدم التوافق على مرشح واحد. فيما تواصل الحكومة «الوكيلة» عملها في تسيير شؤون البلد الحياتية".

ولفتت الصحيفة الى ان "مجلس الوزراء يعقد جلسة الخميس يدرس خلالها جدول أعمال عادياً، أبرز بنوده طلب وزارة التربية الموافقة على إدخال أساتذة متعاقدين في التفرغ في ملاك الجامعة اللبنانية". وفيما قالت مصادر معنية بالملف إن هذا البند جرى التوافق عليه، وسيمر من دون أي مشكلة، قالت مصادر أخرى إن هذا البند سيثير زوبعة في أوساط الأساتذة الذين لم يعرفوا معايير اختيار من سيدخلون الملاك.
 مجلس الوزراء يعقد جلسة الخميس يدرس خلالها جدول أعمال عادياً

واضافت ان "جدول الأعمال يضم عدداً من مشاريع المراسيم لنقل اعتمادات مالية من احتياطي الموازنة العامة إلى موازنة عدد من الوزارات على القاعدة الاثني عشرية، وعرض تقرير اللجنة الوطنية لمعالجة وضع مطمر الناعمة ومكب النفايات في مدينة طرابلس واقتراح وزارة البيئة تعديل الجزء المتعلق بمطمر برج حمود، ومشروع مرسوم لمنح شخص من التابعية الكويتية حق التملك في الشبانية ولشخص من التابعية القطرية بالتملك في عاريا وسفارة دولة الكويت بالتملك في منطقة بعبدا العقارية لبناء سفارة وسكن للديبلوماسيين، 22 مشروع مرسوم إما باستحداث جامعات وكليات أو برامج تعليمية في عدد من الجامعات، تجديد تراخيص المؤسسة اللبنانية للإرسال (أل بي سي) والمستقبل والمجموعة اللبنانية للإعلام (المنار) والشبكة الوطنية للإرسال (أن بي أن) وطلب التفرغ عن أسهم في شركتي المستقبل والجديد، مشروع مذكرة تفاهم للتعاون مع قطر، 11 طلب سفر بينها طلب وزارة الثقافة السفر لحضور حفل موسيقي أوبرالي في الأونيسكو للموسيقار اللبناني وسيم سوبرا وإجراء لقاءات مع مسؤولين فرنسيين".

وقالت أنه "على صعيد الاستحقاق الرئاسي، فبخلاف ما طرحه النائب ميشال عون، راوحت المواقف مكانها. وأكد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي خلال لقائه في كنيسة الصرح وفداً من رعية مار جريس القليعة، أن «لبنان في حاجة إلى ذهنيات جديدة، وإلى قيادات جديدة، بدءاً بالرأس، أي برئيس الجمهورية».

"البناء": طلقة عون الرئاسية الأخيرة يأس من الحريري وتعديل الدستور للانتخاب من الشعب

أما صحيفة "البناء" فقالت ان "لبنان يخشى من موصل لبناني يستهدف صيدا أو طرابلس وخصوصاً البقاع الغربي، لتواصله الحدودي مع سورية وتماسه مع فلسطين المحتلة وصولاً إلى حدود الجولان والأردن، لكن المعركة تبقى في العراق الذي نجح جيشه بالتقدم نحو تكريت، ولا تزال مساعي تشكيل حكومة جديدة فيه تبدو بحاجة لعملية قيصرية ولا يزال مصير العملية السياسية فيه غامضاً".

واشارت الى انه "على إيقاع الترقب الإقليمي ترقب لبناني، ووقت ضائع بلا آفاق واضحة للانتظارات، فالحوار بين تيار المستقبل والجنرال ميشال عون متوقف، ومبادرة عون الرئاسية بالدعوة لتعديل دستوري لانتخاب الرئيس من الشعب مباشرة، علامة يأسه من منح المزيد من الفرص لهذا الحوار، بينما الأجهزة الأمنية لا تملك وقتاً ضائعاً ولا فرص انتظارات، بل متابعة دؤوبة للمعطيات والمعلومات وملاحقة وتتبع للمطلوبين".

وذكرت مصادر أمنية أن "التحقيقات مع الموقوفين من مداهمات الروشة والقلمون أفضت إلى اعترافات من العناصر الإرهابية على مستوى كبير من الأهمية، مكّنت الأجهزة الأمنية من ترصّد تحرك خلايا إرهابية ومن معرفة الكثير من المعلومات عمّا كانت تخطط له هذه المجموعات".

وفي الإطار ذاته، أعادت مراجع سياسية التأكيد على أن البلاد تواجه تحديات أمنية خطيرة بسبب ما يحصل في محيط لبنان من متغيرات كبرى أدت إلى تأمين غطاء سياسي من جهات عربية للمجموعات المتطرفة، بالإضافة إلى ما تمثله من إمكانيات مادية هائلة.
 البارز كان أمس المبادرة المزدوجة التي أطلقها رئيس تكتّل "التغيير والإصلاح"

وشدّدت المراجع على أهمية تأمين شبكة أمان سياسية للأجهزة الأمنية لتقوم بدورها، وهذا يتطلب عملاً جدياً لتأمين احتياجات القوى الأمنية ومواكبتها بتنشيط عمل المؤسسات وليس تعطيلها، لأن غياب شبكة الأمان وعمل المؤسسات يوفّران للمجموعات الإرهابية إمكان القيام باختراقات في الساحة الداخلية.

أما سياسياً، فقد اشارت الصحيفة الى ان "البارز كان أمس المبادرة المزدوجة التي أطلقها رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون وتقوم على إجراء تعديل دستوري محدود يهدف إلى جعل انتخاب الرئيس الماروني مباشرة من الشعب وعلى دورتين، أولى تأهيلية تجري على مستوى الناخب المسيحي، وثانية تجري على المستوى الوطني وتكون محصورة بين الفائزين الأول والثاني في دورة الاقتراع التأهيلية. وأما الجزء الآخر من مبادرة عون فيدعو إلى الإسراع في إنجاز قانون للانتخابات النيابية يحقق المناصفة الفعلية بين المسيحيين والمسلمين"، واضافت "على رغم أنه لم يصدر موقف موحّد عن قوى 14 آذار من مبادرة عون، إلاّ أن بعض الأصوات في هذا الفريق من نواب وسياسيين سارعت إلى رفض الاقتراح بدءاً من دعوته إلى انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب، فاعتبر هؤلاء أن اقتراح عون يأخذنا إلى نظام رئاسي ويحتاج إلى مؤتمر تأسيسي".

ولفتت "البناء" الى انه "فيما لن تحمل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية يوم غدٍ أي جديد نظراً لعدم اكتمال النصاب، نفت مصادر مطلعة ما يُحكى عن قيام موفد فاتيكاني بزيارة لبنان في الأيام القليلة المقبلة لبحث ملف الانتخابات الرئاسية مع الجهات المعنية. وأشارت إلى أن بعض الأطراف في فريق 14 آذار تسعى إلى استدراج الفاتيكان من أجل التدخّل في الشأن الرئاسي من خلال ممارسة الضغوط على العماد ميشال عون للسير بما يسمى المرشح الثالث".
2014-07-01