ارشيف من :ترجمات ودراسات
إنكار الواقع... الخطيئة القاتلة التي وقعت فيها الدبلوماسية الغربية
الكاتب: Le Kergoat
عن موقع Agoravox الالكتروني
18 حزيران / يونيو 2014
الفشل الذريع وسوء العاقبة ظاهران للعيان حيث نرى الغرب يسلس القياد للولايات المتحدة، ويتسول المساعدة من إيران التي تمقته بعد أن خبرت حقده غير المسبوق عليها، عندما حشد ضدها جميع البلدان التي يزعم أنه يعمل على تحريرها.
سؤال واحد يطرح نفسه: كيف حدث ذلك؟
وكيف حدث للغرب أن هبط بكل قوته إلى هذا الحضيض الذي أصبح فيه مهدداً من قبل ثلاثة متوحشين تابعين لتنظيم " داعش" وكلهم أشعث أغبر؟
مدارات بائسة
العراق وأفغانستان أصبحا مسرحاً للفوضى تنتشر فيه أوكار الإرهابيين. وكوسوفو البائسة باتت بتصرف تجار الأعضاء الذين يشكلون أسوأ أنواع المافيات. حتى مفهوم الدولة لم يعد موجوداً، لا في العراق وأفغانستان، ولا في كوسوفو التي انتزعت عنوة من صربيا.
خلافاً لذلك، فإن السلام يعود شيئاً فشيئاً إلى القفقاس الروسي، ومنه الشيشان. أما سوريا التي كان السيدان فابيوس وهولاند يحلمان بتدميرها قبل عام، فإنها تسترجع استقرارها. يكفي النظر إلى خارطة لملاحظة التقدم الذي أحرزته القوات الحكومية. دمشق أصبحت... حليفاً مستقبلياً للغرب (!) في الصراع الذي دخل فيه الغرب مع الوحش الذي قام هو نفسه بتصنيعه، والذي غذاه بقصد استخدامه، لكنه انفلت بالكامل من يديه: الأصولية السنية!
وغرب بائس
ولكن، كيف أمكن لذلك أن يحدث؟
كيف أمكن للقوة الأميركية الفائقة القوة ولما يدور حولها من أجرام أن تكتشف اليوم أن بلداناً وأنظمة كانت تسعى لتدميرها بالأمس قد أصبحت خشبة خلاصها الوحيدة في مواجهاتها مع هذا الوحش الجهادي المنفلت من يديها؟
كيف وصلنا إلى هذا الوضع المزري: الطرف الأقوى يتسول المساعدة من ضعفاء لم يكن يمنحهم اسم الأعداء، ولا حتى اسم الخصوم، مكتفياً بإطلاق صفة الشر المطلق عليهم؟
بالطبع، لا ينبغي استثناء العامل المتمثل بالغباء البشري. فقادتنا ليسوا عباقرة ولا هم بلهاء بالكامل. ولكن ما يتميزون به من رعونة وجهل لا يكفي لتفسير كل شيء.
جهلة وخبثاء

دبلوماسية
نعم، هنالك غباء عند قادتنا.
إنه غباء من يريد شن الحروب من دون أن يكون قادراً على تصور المستقبل للنظر جيداً في عواقب تلك الحروب.
فعلى سبيل المثال، لم يكن هنالك مجال للشك في أن الحرب المبرمجة في سوريا ستؤدي إلى مذابح شاملة.
هل يتضمن برنامج "المدرسة الوطنية للإدارة" دروساً في مادة الحضارة؟ هل يعرف السيدان هولاند وفابيوس أن سوريا هي بلد متعدد الاتنيات والطوائف؟
ربما لم يكونا يعرفان ذلك في بداية الحرب. أما الآن فليس بإمكانهما أن يجهلا ذلك لأن نائباً هو السيد فيليب مونييه، من حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" قد استجوب الحكومة حول مصير كسَب، تلك المدينة السورية الصغيرة التي تسكنها جماعات من الأرمن المتحدرين ممن نجوا من المذابح [التركية] والتي تعرضت مؤخراً للغزو من قبل الجهاديين.
وخلال النقاش مع النائب المذكور، برهنت الحكومة الفرنسية، وهي التي كانت تعتبر نفسها في حرب ضد سوريا، برهنت على أنها لا تمتلك بالمرة وسيلة أو خطة لحماية الأقليات في سوريا، وعلى أنها لا تمتلك إرادة لحماية تلك الأقليات. وكما نعلم، تم لحسن الحظ استرجاع كسب وطرد منها الإسلاميون على يد الجيش السوري.
واليوم، ها هي جمهورية إرمينيا، ذلك البلد الصغير والديموقراطي، تتقدم بالشكر من جيش بشار الأسد لما قدمه من مساعدة.
ولو أن تدخلاً غربياً كان قد حدث وتم خلاله ضرب الجيش السوري، لما كان بإمكان هذا الجيش أن يسترجع كسب، ولتحولت هذه المدينة الأرمنية المسيحية الواقعة في قلب سوريا إلى معسكر لتدريب الجهاديين!
الديبلوماسية الغربية في سوريا هي ديبلوماسية غبية وخبيثة!
والكلام عن الأقلية الأرمنية في سوريا ليس غير مثال بين أمثلة أخرى. وقد سمعت قصتها بفضل وجود شتات أرمني ناشط في فرنسا. مثال بين أمثلة أخرى كثيرة: هنالك في سوريا أقباط وموارنة ودروز...
وهنالك العلويون بالطبع، وهم من أتباع المذهب الذي ينتمي إليه بشار الأسد.
ولا بد من أن نعلم أن العلويين، جميع العلويين، قد حكم عليهم بالموت، بموجب فتوى صدرت عن مرجعية سنية معارضة لبشار الأسد.
إن العمل على إسقاط نظام قائم وصدور فتوى تحكم بالموت على أقلية تدعم هذا النظام وتشكل 15 بالمئة من مجموع السكان، هو على الأقل، في ظل عدم مطالبة [الحكومة الفرنسية] بإلغاء تلك الفتوى، تواطؤ مع جريمة بحق الإنسانية.
... جريمة عن سابق قصد وتصميم.
ديبلوماسية غبية وخبيثة وعمياء
المسألة، في ما يتجاوز الغباء، هي التالية: ما الذي يدفع قادتنا إلى القيام بمثل هذه الأعمال؟
هنالك أمر واحد يمكنه أن يكون بقوة الغباء. وهذا الأمر هو الإيديولوجيا.
فالسياسة الخارجية لبلد ما ليست غير امتداد في الخارج لسياسته الداخلية. فإذا كان البلد سليماً من الداخل، فإن سياسته الخارجية ستكون صائبة وسليمة. أما إذا كان هذا البلد فاسداً ومريضاً، فإن سياسته الخارجية ستكون بدورها فاسدة ومريضة.
الغرب ... مريض
الغرب مريض بإيديولوجيته المتعلقة بحقوق الإنسان. بموجب هذه الإيديولوجيا، واستناداً إلى نوع من التفوق الأخلاقي الذي لا ندري من أين يستمد شرعيته، يمنح الغرب نفسه حق مقاتلة كل ديكتاتور أو زعيم دولة يفترض فيه أنه بهذه الصفة... عندما لا يحظى هذا الأخير برضى الغرب!
أخلاق مطاطة بطبيعة الحال لأن الغرب يحتفظ لنفسه، عندما يعجبه ذلك الدكتاتور، بحق التعايش طويلاً معه سواء كان تركياً أو سعودياً أو صينياً!
ومن خلال هذه الإيديولوجيا الشاذة، يمنح الغرب نفسه حق الإنعام بالحياة أو المعاقبة بالموت تجاه كل نظام سياسي، متجاهلاً بذلك كل الوقائع بشكل كامل. المشكلة هي في أن الغرب يعتمد سلوكاً يسمح له أن يختار بين أن يدمر كل نظام سياسي لا يحظى بإعجابه، أو أن يضيق عليه ما دام أنه لا يمتلك ما يحتاج إليه من وسائل سياسية أو عسكرية أو اقتصادية. ذلك يؤدي بالطبع إلى كوارث كتلك التي نراها بأم العين في العراق.
من أجل دبلوماسية بديلة
إزاء هذا الوضع المريع، أود أن أقترح، لا على من يحكموننا والذين لم أعد أتوقع منهم شيئاً، بل على من سيخلفونهم، أو بكل بساطة أن أقترح مبدأً من شأنه أن يغير كل شيء: التخلي عن إيديولوجيا حقوق الإنسان وإعطاء الأولوية للوقائع والتوجهات الراسخة.
أخذ القوى الإقليمية بعين الاعتبار
هنالك في الشرق الأوسط، منذ 3000 عام قوة إقليمية تدعى إيران. وسواء أحببنا نظامها أم لم نحبه، فإن علينا أن نتعايش معه (كانت تلك فلسفة ديغول تجاه الاتحاد السوفياتي الذي ظل يدعوه باسم روسيا)! إذ خلافاً لما يعتقده فابيوس، لا يمكن للسلام في سوريا أن يبحث دون إيران.
في أوكرانيا، لا يمكنكم أم تتصرفوا من خلال تجاهلكم لروسيا. وإلا، فإنهم ينتزعون منكم القرم ويرمون في الفراغ بـ 30 بالمئة من أراضي أوكرانيا، هذا دون الكلام عن وقف تزويدكم بالغاز.
وبالنتيجة:
عندما تحصل فرنسا على استقلالها وتخرج من حلف الناتو، سيكون على الديبلوماسية الفرنسية أن تبدأ بأن تأخذ بعين الاعتبار الوقائع القائمة، وما هو موجود فعلاً: أي الشعوب والأرض والتاريخ وتوازنات القوى. بعد ذلك، وبالانطلاق من هذه العناصر، يمكننا أن نحرك قطعنا كما في لعبة الشطرنج، بالطريقة التي يعتمدها اليوم وبشكل جيد جداً فلاديمير بوتين. وإذا كنا جيدين مثله، فإننا سنربح.
ولكننا لن نربح أبداً من خلال الاستناد إلى الإيديولوجيا والجهل والخيال.
عن موقع Agoravox الالكتروني
18 حزيران / يونيو 2014
الفشل الذريع وسوء العاقبة ظاهران للعيان حيث نرى الغرب يسلس القياد للولايات المتحدة، ويتسول المساعدة من إيران التي تمقته بعد أن خبرت حقده غير المسبوق عليها، عندما حشد ضدها جميع البلدان التي يزعم أنه يعمل على تحريرها.
سؤال واحد يطرح نفسه: كيف حدث ذلك؟
وكيف حدث للغرب أن هبط بكل قوته إلى هذا الحضيض الذي أصبح فيه مهدداً من قبل ثلاثة متوحشين تابعين لتنظيم " داعش" وكلهم أشعث أغبر؟
مدارات بائسة
العراق وأفغانستان أصبحا مسرحاً للفوضى تنتشر فيه أوكار الإرهابيين. وكوسوفو البائسة باتت بتصرف تجار الأعضاء الذين يشكلون أسوأ أنواع المافيات. حتى مفهوم الدولة لم يعد موجوداً، لا في العراق وأفغانستان، ولا في كوسوفو التي انتزعت عنوة من صربيا.
خلافاً لذلك، فإن السلام يعود شيئاً فشيئاً إلى القفقاس الروسي، ومنه الشيشان. أما سوريا التي كان السيدان فابيوس وهولاند يحلمان بتدميرها قبل عام، فإنها تسترجع استقرارها. يكفي النظر إلى خارطة لملاحظة التقدم الذي أحرزته القوات الحكومية. دمشق أصبحت... حليفاً مستقبلياً للغرب (!) في الصراع الذي دخل فيه الغرب مع الوحش الذي قام هو نفسه بتصنيعه، والذي غذاه بقصد استخدامه، لكنه انفلت بالكامل من يديه: الأصولية السنية!
وغرب بائس
ولكن، كيف أمكن لذلك أن يحدث؟
كيف أمكن للقوة الأميركية الفائقة القوة ولما يدور حولها من أجرام أن تكتشف اليوم أن بلداناً وأنظمة كانت تسعى لتدميرها بالأمس قد أصبحت خشبة خلاصها الوحيدة في مواجهاتها مع هذا الوحش الجهادي المنفلت من يديها؟
كيف وصلنا إلى هذا الوضع المزري: الطرف الأقوى يتسول المساعدة من ضعفاء لم يكن يمنحهم اسم الأعداء، ولا حتى اسم الخصوم، مكتفياً بإطلاق صفة الشر المطلق عليهم؟
بالطبع، لا ينبغي استثناء العامل المتمثل بالغباء البشري. فقادتنا ليسوا عباقرة ولا هم بلهاء بالكامل. ولكن ما يتميزون به من رعونة وجهل لا يكفي لتفسير كل شيء.
جهلة وخبثاء

دبلوماسية
نعم، هنالك غباء عند قادتنا.
إنه غباء من يريد شن الحروب من دون أن يكون قادراً على تصور المستقبل للنظر جيداً في عواقب تلك الحروب.
فعلى سبيل المثال، لم يكن هنالك مجال للشك في أن الحرب المبرمجة في سوريا ستؤدي إلى مذابح شاملة.
هل يتضمن برنامج "المدرسة الوطنية للإدارة" دروساً في مادة الحضارة؟ هل يعرف السيدان هولاند وفابيوس أن سوريا هي بلد متعدد الاتنيات والطوائف؟
ربما لم يكونا يعرفان ذلك في بداية الحرب. أما الآن فليس بإمكانهما أن يجهلا ذلك لأن نائباً هو السيد فيليب مونييه، من حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" قد استجوب الحكومة حول مصير كسَب، تلك المدينة السورية الصغيرة التي تسكنها جماعات من الأرمن المتحدرين ممن نجوا من المذابح [التركية] والتي تعرضت مؤخراً للغزو من قبل الجهاديين.
وخلال النقاش مع النائب المذكور، برهنت الحكومة الفرنسية، وهي التي كانت تعتبر نفسها في حرب ضد سوريا، برهنت على أنها لا تمتلك بالمرة وسيلة أو خطة لحماية الأقليات في سوريا، وعلى أنها لا تمتلك إرادة لحماية تلك الأقليات. وكما نعلم، تم لحسن الحظ استرجاع كسب وطرد منها الإسلاميون على يد الجيش السوري.
واليوم، ها هي جمهورية إرمينيا، ذلك البلد الصغير والديموقراطي، تتقدم بالشكر من جيش بشار الأسد لما قدمه من مساعدة.
ولو أن تدخلاً غربياً كان قد حدث وتم خلاله ضرب الجيش السوري، لما كان بإمكان هذا الجيش أن يسترجع كسب، ولتحولت هذه المدينة الأرمنية المسيحية الواقعة في قلب سوريا إلى معسكر لتدريب الجهاديين!
الديبلوماسية الغربية في سوريا هي ديبلوماسية غبية وخبيثة!
والكلام عن الأقلية الأرمنية في سوريا ليس غير مثال بين أمثلة أخرى. وقد سمعت قصتها بفضل وجود شتات أرمني ناشط في فرنسا. مثال بين أمثلة أخرى كثيرة: هنالك في سوريا أقباط وموارنة ودروز...
وهنالك العلويون بالطبع، وهم من أتباع المذهب الذي ينتمي إليه بشار الأسد.
ولا بد من أن نعلم أن العلويين، جميع العلويين، قد حكم عليهم بالموت، بموجب فتوى صدرت عن مرجعية سنية معارضة لبشار الأسد.
إن العمل على إسقاط نظام قائم وصدور فتوى تحكم بالموت على أقلية تدعم هذا النظام وتشكل 15 بالمئة من مجموع السكان، هو على الأقل، في ظل عدم مطالبة [الحكومة الفرنسية] بإلغاء تلك الفتوى، تواطؤ مع جريمة بحق الإنسانية.
... جريمة عن سابق قصد وتصميم.
ديبلوماسية غبية وخبيثة وعمياء
المسألة، في ما يتجاوز الغباء، هي التالية: ما الذي يدفع قادتنا إلى القيام بمثل هذه الأعمال؟
هنالك أمر واحد يمكنه أن يكون بقوة الغباء. وهذا الأمر هو الإيديولوجيا.
فالسياسة الخارجية لبلد ما ليست غير امتداد في الخارج لسياسته الداخلية. فإذا كان البلد سليماً من الداخل، فإن سياسته الخارجية ستكون صائبة وسليمة. أما إذا كان هذا البلد فاسداً ومريضاً، فإن سياسته الخارجية ستكون بدورها فاسدة ومريضة.
الغرب ... مريض
الغرب مريض بإيديولوجيته المتعلقة بحقوق الإنسان. بموجب هذه الإيديولوجيا، واستناداً إلى نوع من التفوق الأخلاقي الذي لا ندري من أين يستمد شرعيته، يمنح الغرب نفسه حق مقاتلة كل ديكتاتور أو زعيم دولة يفترض فيه أنه بهذه الصفة... عندما لا يحظى هذا الأخير برضى الغرب!
أخلاق مطاطة بطبيعة الحال لأن الغرب يحتفظ لنفسه، عندما يعجبه ذلك الدكتاتور، بحق التعايش طويلاً معه سواء كان تركياً أو سعودياً أو صينياً!
ومن خلال هذه الإيديولوجيا الشاذة، يمنح الغرب نفسه حق الإنعام بالحياة أو المعاقبة بالموت تجاه كل نظام سياسي، متجاهلاً بذلك كل الوقائع بشكل كامل. المشكلة هي في أن الغرب يعتمد سلوكاً يسمح له أن يختار بين أن يدمر كل نظام سياسي لا يحظى بإعجابه، أو أن يضيق عليه ما دام أنه لا يمتلك ما يحتاج إليه من وسائل سياسية أو عسكرية أو اقتصادية. ذلك يؤدي بالطبع إلى كوارث كتلك التي نراها بأم العين في العراق.
من أجل دبلوماسية بديلة
إزاء هذا الوضع المريع، أود أن أقترح، لا على من يحكموننا والذين لم أعد أتوقع منهم شيئاً، بل على من سيخلفونهم، أو بكل بساطة أن أقترح مبدأً من شأنه أن يغير كل شيء: التخلي عن إيديولوجيا حقوق الإنسان وإعطاء الأولوية للوقائع والتوجهات الراسخة.
أخذ القوى الإقليمية بعين الاعتبار
هنالك في الشرق الأوسط، منذ 3000 عام قوة إقليمية تدعى إيران. وسواء أحببنا نظامها أم لم نحبه، فإن علينا أن نتعايش معه (كانت تلك فلسفة ديغول تجاه الاتحاد السوفياتي الذي ظل يدعوه باسم روسيا)! إذ خلافاً لما يعتقده فابيوس، لا يمكن للسلام في سوريا أن يبحث دون إيران.
في أوكرانيا، لا يمكنكم أم تتصرفوا من خلال تجاهلكم لروسيا. وإلا، فإنهم ينتزعون منكم القرم ويرمون في الفراغ بـ 30 بالمئة من أراضي أوكرانيا، هذا دون الكلام عن وقف تزويدكم بالغاز.
وبالنتيجة:
عندما تحصل فرنسا على استقلالها وتخرج من حلف الناتو، سيكون على الديبلوماسية الفرنسية أن تبدأ بأن تأخذ بعين الاعتبار الوقائع القائمة، وما هو موجود فعلاً: أي الشعوب والأرض والتاريخ وتوازنات القوى. بعد ذلك، وبالانطلاق من هذه العناصر، يمكننا أن نحرك قطعنا كما في لعبة الشطرنج، بالطريقة التي يعتمدها اليوم وبشكل جيد جداً فلاديمير بوتين. وإذا كنا جيدين مثله، فإننا سنربح.
ولكننا لن نربح أبداً من خلال الاستناد إلى الإيديولوجيا والجهل والخيال.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018