ارشيف من :أخبار لبنانية
الأمن الميداني والأمن المعيشي يسيطران على لبنان
يعقد مجلس الوزراء جلسة اليوم عند العاشرة صباحاً برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام وعلى جدول أعماله 117 بنداً. ومن المتوقع أن يبت المجلس اليوم بملفي التفرغ وتعيين عمداء أصيلين في الجامعة. وتضرب لبنان أزمة كهرباء ومياه خانقة من المتوقعة أن تطول، كما الأزمة الأمنية المتأثرة بما يحصل في المنطقة العربية، وقد اتخذت القوى الامنية إجراءات مشددة حول سجن رومية خوفاً من عملية إرهابية تطال السجن لتهريب "السجناء الاسلاميين".

الأمن الميداني والأمن المعيشي يسيطران على لبنان
"السفير": كابوس صيف 2014: فراغ وعتمة وعطش!
وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" إن "الفراغ يتمادى ويتمدد في كل الاتجاهات: شغور في رئاسة الجمهورية، شلل في مجلس النواب،خجل في أداء الحكومة، تأجيل وراء تأجيل لجلسات انتخاب رئيس الجمهورية كان آخره أمس، وتراجع مخيف في مستوى الخدمات الحياتية التي تهم المواطن أكثر بكثير مما يهمه استحقاقا رئاسة الجمهورية والانتخابات النيابية".
واشارت الى انه "إذا كان الأمن الميداني يحظى بالأولوية في هذه المرحلة، فإن تحدي الأمن المعيشي لا يقل أهمية وخطورة، مع توقع صيف مظلم وجاف يحمل عنوان "العتمة والعطش"، ما يستدعي إعلان الاستنفار الحكومي العاجل لمواجهة زحف الظلام والجفاف. ليس وحده الإرهاب التكفيري هو الذي يهدد اللبنانيين في هذه الأيام، ذلك أن "الإرهاب الكهربائي" يقتحم يومياً كل منزل، عبر ساعات طويلة من التقنين القاسي الذي تفاقم مؤخراً، ما دفع المواطنين في كثير من المناطق الى إطلاق صرخة مدوية، لا تجد من يسمعها في زمن "الشغور".
ولفتت الى ان "معدل التقنين في الضاحية الجنوبية يتراوح بين 10و12ساعة، وفي معظم مدن الجنوب والبقاع بين 12و14ساعة، بينما يصل انقطاع التيار في بعض مناطق الشمال والبقاع الشمالي الى حدود 20 ساعة يومياً. وهكذا، سيستمر اللبنانيون حتى إشعار آخر في دفع الفاتورة المزدوجة: الفاتورة الرسمية وفاتورة المولدات الخاصة ( كلفة الـ5 أمبير من 100الى 150دولاراً)".
وقال مصدر نيابي بارز لـ"السفير": علينا مصارحة اللبنانيين بأن التقنين سيطول، وأنه ما من معالجة قريبة له، وأن عودة الكهرباء 24 على 24 لن تحصل عام 2015 كما كان متوقعاً، ونصيحتي بأن تسارع كل عائلة لم تتدبر أمرها بعد الى شراء مولد خاص او الاشتراك بمولد الحي.
واضافت الصحيفة ان وضع المياه لا يبدو أفضل حالا، إذ إن الجفاف بدأ يتسرب الى الكثير من المناطق والقرى، مع شح الأنهر والآبار الارتوازية بفعل النقص الحاد في الأمطار المتساقطة هذا العام، حتى بات مشهد ازدحام الشوارع بالصهاريج التي تبيع المياه مشهداً مألوفاً واعتيادياً، يعبّر في جانب منه عن حالة من الفوضى والتسيب على هذا الصعيد.
والأرجح أن الآتي أعظم، مع توقع تطور حالة النقص في المياه الى مستوى "الكارثة" الحقيقية في أواخر شهر آب وصولاً إلى ايلول وتشرين الاول، كما قال لـ"السفير" رئيس لجنة الطاقة والمياه النيابية النائب محمد قباني الذي دعا الى اتخاذ تدابير عاجلة للحد من تداعيات هذه الأزمة.
ولفتت الى انه "بدا واضحاً ان زيادة الطلب بشكل تلقائي على الكهرباء والمياه مع بداية فصل الصيف، والاستهلاك الإضافي الذي ترتب على وجود أعداد ضخمة من النازحين السوريين في لبنان، عاملان تركا آثاراً سلبية مباشرة على الوضع الخدماتي المترهل أصلا، بفعل تعثر خطط التطوير والنهوض المُعدَّة، والتي بقي الكثير منها، حبراً على ورق".
واشارت الى انه للدلالة على التأثير الكبير للعامل البشري المستجد، يمكن القول إن كمية الـ270 ميغاوات التي تؤمنها بواخر الكهرباء المرابطة امام الشواطئ اللبنانية يمتصها فوراً ضغط النازحين، وكأنها لم تكن أصلا، في حين ان الوظيفة الاصلية المفترضة لتلك البواخر هي رفد الشبكة بطاقة إضافية للتخفيف من منسوب التقنين، لا سيما خلال تأهيل المعامل. وتابعت انه "إزاء الطلب الكبير على الطاقة الكهربائية وعدم توافر مصادر جديدة للإنتاج او مخزون من الاحتياط، بات أي عطل يطرأ على محطة توليد او على الشبكة، يؤدي الى تفاقم الوضع وانكشاف العجز، وبالتالي زيادة ساعات انقطاع التيار".
واوضحت ان "ما زاد الطين بلة هو ان مشروع بناء المعامل الجديدة تعثر في مكان وتباطأ في مكان آخر، بحيث ان حساب البيدر لم يتطابق مع حساب الحقل. وحتى عمليات تأهيل المعامل القديمة وقعت في مطبات، كما حصل بالنسبة الى معمل الذوق الذي ألغيت مناقصة تأهيله بعدما تبين ان هناك عرضاً واحداً مقدماً، وبكلفة 300 مليون دولار تكاد تكفي لبناء معمل جديد!"
وفي حين كان يفترض ان يساهم مقدمو الخدمات في تحسين أحوال قطاع الكهرباء، لا سيما من حيث الجباية، فإن التجربة العملية لم تكن مشجعة. كما ان الهيئة الناظمة للقطاع والتي تشكل عنصراً حيوياً من عناصر الإصلاح لم تؤلف بعد.
ولعل الصورة المأساوية لحال الكهرباء تختصرها المعادلة الآتية: إنفاق سنوي يقارب ملياري دولار تقريباً، يقابله زيادة في ساعات التقنين!
كارثة المياه
أما على مستوى واقع المياه، فهو من سيئ الى أسوأ، خصوصاً أن الانقطاع الطويل في التيار يومياً، يحول دون سحب كميات كافية من الآبار، أو مما تبقى منها، في وقت لا تحرك الدولة ساكناً لمواجهة الموقف بطريقة علمية ومنظمة.
وقال النائب قباني لـ"السفير" إن النقص في المياه سيصبح أكثر حدة مع مطلع آب، ثم سيبلغ حد الكارثة في أواخر آب، وخلال أيلول وتشرين الاول، لافتاً الانتباه الى انه شُكلت منذ اربعة أشهر تقريباً لجنة طوارئ، لم تنجز شيئاً حتى الآن.
واعتبر قباني ان المطلوب إجراءات سريعة للتعامل مع الواقع المستجد، داعياً الى اتخاذ قرارات شجاعة ومؤلمة من نوع:
- الانتقال الى الري بالتنقيط.
- منع زراعة الخضار التي تستهلك كميات كبرى من المياه، مع إعطاء تعويضات للمزارعين.
- وقف غسيل السيارات.
- وقف شطف الشوارع.
- إرشادات للمواطنين بغية ترشيد الاستهلاك وتقنينه.
وأوضح قباني ان لجنة الطاقة والمياه ستجتمع الاربعاء المقبل، للبحث في كيفية التعامل مع أزمة المياه الآخذة في التفاقم.
"النهار": التأهّب إلى ذروته ودهم في بيروت التفاوض مع دمشق يُثير انقساماً حكومياً
صحيفة "النهار" قالت "جلسة ثامنة لانتخاب رئيس الجمهورية مرت أمس ولا نصاب ولا انتخاب ولا رئيس والاسوأ لا أفق واضحاً لوضع حد لازمة الفراغ الرئاسي. بل ان مؤشرين متلازمين للدوران في دوامة الأزمة الرئاسية برزا وتمثلا في التراجع الملحوظ أولاً في عدد النواب الذين حضروا الى مجلس النواب وقاعة الجلسات والذي لم يتجاوز السبعين، ومن ثم ارجاء موعد الجلسة التاسعة نحو ثلاثة أسابيع الى 23 تموز الجاري وهي المرة الاولى يبعد الموعد مثل هذه الفترة".
واشارت الى انه "كما جرت العادة التي لازمت كل "لاجلسة" انتخابية، استعيض عن النصاب المفقود وتطيير الجلسة بسجالات كلامية، لكن الاسوأ الذي سجل امس كان استعادة الفريقين المسيحيين المتنافسين "التيار الوطني الحر" وحزب "القوات اللبنانية" سجالاتهما حول ظروف قيام اتفاق الطائف، على خلفية الردود التي أثارها اقتراح رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون تعديل الدستور لانتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب. وهو عامل طارئ من شأنه زيادة التعقيدات والاجواء المتوترة التي تعترض أي محاولة داخلية، على الأقل للتقريب بين الافرقاء المسيحيين، علماً ان تساؤلات اثيرت أخيراً عن صمت حلفاء عون حيال اقتراحه وترك الامر عرضة لاحياء سجالات مسيحية - مسيحية".
ولفتت الصحيفة الى انه "وسط هذه الاجواء برز الاهتمام التصاعدي بتنسيق عمل الاجهزة الامنية في مواجهة الاستهدافات الارهابية التي يبدو من المعطيات الامنية لدى مختلف الاجهزة انها على مستوى مقلق فعلاً في الفترة الحالية، مما يحتم رفع مستوى الجهوز الامني الى ذروته. وغداة الاجتماع الامني الذي انعقد برئاسة وزير الداخلية نهاد المشنوق أول من أمس، عقد امس اجتماع وزاري - أمني موسع آخر برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام في السرايا عرض ما توصلت اليه التحقيقات الجارية في الاعمال الارهابية الاخيرة والوضع الامني العام. وأفاد وزير الدفاع سمير مقبل ان المجتمعين "اشاروا الى دقة الوضع الامني وضرورة التنبه لأي مخططات مشبوهة، داعين اللبنانيين الى الثقة بجيشهم وقواهم الامنية وبقدرتها على أحباط أي مخطط يهدف الى ضرب سلمهم الاهلي".
ذكرت صحيفة "النهار" أن الملف التربوي المعروض على مجلس الوزراء اليوم سيثير جدلا انطلاقا مما هو معروض من خلال احد بنود جدول الاعمال او من خلال ما سيطرح أثناء الجلسة. ففي أحد البنود اقتراح إعطاء تراخيص لانشاء جامعات وكليات جديدة والتعاقد مع عدد من اساتذة الجامعة اللبنانية ممن بلغوا سن التقاعد وذلك للاستفادة من خبراتهم. ويبلغ عدد هؤلاء 32 أستاذاً.
أما ما هو متوقع ليطرح من خارج جدول الاعمال، فهو تعيين عمداء وتفريغ نحو 1200 أستاذ في الجامعة اللبنانية. وقد كان العدد السابق للاساتذة المرشحين للتفرغ 700 أستاذ. وفي هذا الاطار سأل الوزير قزي عبر "النهار" باسم وزراء حزب الكتائب: "هل هناك اولوية لطرح هذا الموضوع في ظل عدم وجود رئيس للجمهورية؟". وأضاف: "من حيث المبدأ، نحن نرفض التعامل مع موضوع إنشاء جامعات وكليات جديدة بعيداً من المعايير التربوية ومن دون مراعاة مستوى التعليم وحاجات لبنان ومصالح الأجيال في حمل شهادات معترف بها. أما في ما يتعلق بملف الجامعة اللبنانية، فنحن نرفض المحاصصة السياسية بل يجب ترك الملف لاصحاب الاختصاص. وإذ لا يمكن اقرار تفرغ هذا العدد الكبير من الاساتذة من دون معرفة من هم هؤلاء، كما ان المرجعيات السياسية والوزراء ليسوا هم الجهة الصالحة لتقويم ملفات هؤلاء الأساتذة، ومع رغبتنا في ان نكون ايجابيين، لن يكون ذلك على حساب الاجيال ومستوى الجامعة".
"الاخبار": خلايا إرهابية تدار من سجن رومية
من ناحيتها، صحيفة "الاخبار" قالت ان "التحقيقات الأمنية تلفّ وتدور"، ثم تعود إلى سجن رومية المركزي، وتحديداً إلى عدد من الموقوفين والمحكومين بتهم إرهابية. الفلتان الذي في السجن يسمح لاثنين من السجناء بإدارة خلايا إرهابية في الخارج. واضافت :صحيح ان الأجهزة الامنية شدّدت إجراءاتها الاحترازية في محيط وزارتي الدفاع والداخلية ومبنيي المديرية العامة للامن الداخلي والمديرية العامة للامن العام، إلا ان أكثر الاجراءات تشدداً نفّذت في محيط سجن رومية المركزي. الطريق الرئيسية المؤدية إلى السجن مقطوعة امام السيارات والشاحنات والآليات. بات على اهالي السجناء المشي مسافات طويلة لزيارة أبنائهم، والخضوع لتفتيش دقيق قبل الوصول إلى السجن. وبحسب مصادر امنية، ارتفعت وتيرة الحذر بسبب تزايد التهديدات باقتحام السجن بواسطة شاحنة مفخخة، بهدف تهريب سجناء إسلاميين مقربين من جبهة النصرة".
لكن مصادر أمنية لفتت إلى أن "الاجراءات غير مرتبطة حصراً بمعلومات عن إمكان تنفيذ عملية من خارج السجن، بل بوجود معطيات تشير إلى تحضير بعض السجناء لعملية فرار كبرى من داخل السجن. والأمر لا يقتصر على ذلك. ففي حوزة احد الأجهزة الامنية معلومات موثوقة عن تورط اثنين من السجناء الإسلاميين في إدارة خلايا امنية خارج السجن، من خلف القضبان". وقالت مصادر أمنية لـ"الأخبار" إن إحدى الخلايا الارهابية التى ضبطت أخيراً مرتبطة مباشرة باثنين من السجناء.
وتحدّثت عن دور يؤديه وزير العدل أشرف ريفي في تحسين اوضاع عدد من المساجين، ومحاولة إخراج بعضهم من السجن، لأسباب انتخابية طرابلسية. وتساءلت عن السبب الذي يحول دون تسريع محاكمات الموقوفين الإسلاميين، ونزع احد فتائل التفجير من الزنازين، علماً بأن ريفي لطالما رفع هذا المطلب للمزايدة على خصومه او بعض أبناء فريقه السياسي. وعبّرت المصادر عن استغرابها لأن إدارة السجون لم تجد بعد حلاً لانتشار أجهزة الاتصالات المتطورة في السجن، وخاصة بين أيدي سجناء أُوقف بعضهم بالجرم المشهود وهم يشغّلون خلايا انتحارية او يقودون سيارات مفخخة.
ونفذت استخبارات الجيش أمس عمليات دهم في منطقة الطريق الجديدة في بيروت بحثاً عن مطلوبين في قضايا إرهابية خلف الجامعة العربية وأبراج الشمس على الكولا، في ظل انتشار واسع للجيش على جميع مداخل المنطقتين.
وذكرت مصادر لـ"الأخبار" أن الجيش لاحق مشتبهاً فيه سعودياً قد يكون مرتبطاً بالعمليات الإرهابية التي وقعت. وفي هذا الخصوص، كشفت المصادر الأمنية عن توقيف الجيش سيدة أردنية تقيم في الطريق الجديدة منذ نحو سنة، مشيرة إلى أن السعودي المذكور يقيم معها منذ قرابة ستة أشهر. ولفتت المصادر إلى أن السيدة المذكورة كانت تدّعي أمام جيرانها أن الأخير شقيقها. وأوضح قائد الجيش العماد جان قهوجي قبل اجتماع أمني عقد في السرايا الحكومية أن "عمليات الدهم التي تحصل في الطريق الجديدة مترابط بعضها ببعض".
"البناء": الحكومة السلامية تتأقلم مع إدارة الفراغ بالتفرغ للأمن والتعيينات
صحيفة "البناء" من جهتها، فقالت انه "مقابل الحراك الدولي والإقليمي الذي لا يزال بعيداً عن التسويات الكبرى، لبنان يتأقلم مع إدارة الفراغ الرئاسي، والانتظار الطويل، فيفشل في جلسة رئاسية ثامنة لمجلسه النيابي بإنتاج الرئيس الجديد، لكنه ينجح بحكومته السلامية بإنجاز ملف الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية ومعه تعيين العمداء، بعدما نجحت المحاصصة بجذب المكونات اللازمة لإقرار اللوائح المعدة من دون إطلاع الحلفاء الذين لا حاجة لموافقتهم لضمان تمرير الصفقة".
واشارت الى ان "النجاح الإيجابي للحكومة كان في بدء التصرف بمسؤولية تجاه مقتضيات الملفات الأمنية"، كما أكد مسؤول أمني كبير لـ"البناء"، واصفاً اجتماع الأمس في السراي بأنه أفضل الاجتماعات وأكثرها إنتاجية.
واشارت الى ان "الأنظار بقيت تتجه نحو ما تقوم به الأجهزة الأمنية من إجراءات استباقية للحؤول دون تمكن الخلايا الإرهابية من القيام بأي أعمال إجرامية تستهدف المواطنين، وسط استمرار المخاوف من حصول اهتزازات أمنية، خصوصاً أن المعلومات تشير إلى أن الشبكات التي ضبطتها القوى الأمنية أخيراً هي شبكات مترابطة وتنتمي بمعظمها إلى تنظيم «داعش الإرهابي»، ولذلك فمعلومات المصادر الأمنية تتحدث عن وجود خلايا متطرّفة أخرى في أكثر من منطقة تنتظر اللحظة المناسبة لمحاولة القيام بأعمال إرهابية".
واشارت الى انه "فيما تستمر التدابير الأمنيّة المشدّدة في محيط سجن رومية تحسّباً لأيّ عمليّة انتحاريّة تستهدف السجن نفذت قوة من الجيش اللبناني عمليات دهم في شارع عفيف الطيبي وفي مناطق اخرى في الطريق الجديدة، أسفرت عن توقيف سعودي وطبيبة اردنية و4 سوريين ومصادرة سيارة من بنايات الحلبي في شارع فيلفل، في اطار ملاحقة المشتبه بانتمائهم الى تنظيمات ارهابية وقيامهم بتنفيذ مخططات ترمي الى تفجير أماكن مأهولة بالأبرياء والإعتداء على مراكز عسكرية وأمنية رسمية والنيل من ضباطها وأفرادها".
وعقد اجتماع أمني في السراي الحكومية برئاسة الرئيس تمام سلام في حضور وزيري الدفاع والداخلية سمير مقبل ونهاد المشنوق وقادة الاجهزة الامنية ومدعي عام التمييز القاضي سمير حمود خصص لمتابعة الوضع الامني.
واشارت الصحيفة الى انه "رئاسياً، لم يكن مصير جلسة الانتخاب الثامنة أفضل من مصير سابقاتها، حيث أرجأ رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي لم يحضر الى ساحة النجمة جلسة انتخاب الرئيس الى 23 تموز الجاري. وفيما حضر 64 نائباً الجلسة، أرخى اقتراح رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون لانتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب، بظلاله على تصريحات نواب القوات اللبنانية الذين اعتبروا أن مبادرة الجنرال لم تكن لتطرح لولا فشل الحوار مع رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري". وتترقّب الجهات السياسية المشاورات التي يُتوقّع أن يقوم بها رئيس مجلس النواب نبيه بري في الساعات المقبلة بهدف إخراج الوضع من دوامة الانتظار وتحديداً على صعيد الاستحقاق الرئاسي، وما يتعلّق بمصير الانتخابات النيابية التي أصبحت على الأبواب.
الى ذلك يعقد مجلس الوزراء جلسة اليوم عند العاشرة صباحاً برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام وعلى جدول أعماله 117 بنداً. ومن المتوقع أن يبت المجلس اليوم بملفي التفرغ وتعيين عمداء أصيلين في الجامعة. وأكد وزير العمل سجعان قزي لـ"البناء" أن "حزب الكتائب لن يقبل بمنطق المحاصصة في ملف التفرغ الذي يجب أن يبت به وفق معايير الكفاءة والتعليم".

الأمن الميداني والأمن المعيشي يسيطران على لبنان
"السفير": كابوس صيف 2014: فراغ وعتمة وعطش!
وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" إن "الفراغ يتمادى ويتمدد في كل الاتجاهات: شغور في رئاسة الجمهورية، شلل في مجلس النواب،خجل في أداء الحكومة، تأجيل وراء تأجيل لجلسات انتخاب رئيس الجمهورية كان آخره أمس، وتراجع مخيف في مستوى الخدمات الحياتية التي تهم المواطن أكثر بكثير مما يهمه استحقاقا رئاسة الجمهورية والانتخابات النيابية".
واشارت الى انه "إذا كان الأمن الميداني يحظى بالأولوية في هذه المرحلة، فإن تحدي الأمن المعيشي لا يقل أهمية وخطورة، مع توقع صيف مظلم وجاف يحمل عنوان "العتمة والعطش"، ما يستدعي إعلان الاستنفار الحكومي العاجل لمواجهة زحف الظلام والجفاف. ليس وحده الإرهاب التكفيري هو الذي يهدد اللبنانيين في هذه الأيام، ذلك أن "الإرهاب الكهربائي" يقتحم يومياً كل منزل، عبر ساعات طويلة من التقنين القاسي الذي تفاقم مؤخراً، ما دفع المواطنين في كثير من المناطق الى إطلاق صرخة مدوية، لا تجد من يسمعها في زمن "الشغور".
ولفتت الى ان "معدل التقنين في الضاحية الجنوبية يتراوح بين 10و12ساعة، وفي معظم مدن الجنوب والبقاع بين 12و14ساعة، بينما يصل انقطاع التيار في بعض مناطق الشمال والبقاع الشمالي الى حدود 20 ساعة يومياً. وهكذا، سيستمر اللبنانيون حتى إشعار آخر في دفع الفاتورة المزدوجة: الفاتورة الرسمية وفاتورة المولدات الخاصة ( كلفة الـ5 أمبير من 100الى 150دولاراً)".
| معدل التقنين في الضاحية الجنوبية يتراوح بين 10و12ساعة |
وقال مصدر نيابي بارز لـ"السفير": علينا مصارحة اللبنانيين بأن التقنين سيطول، وأنه ما من معالجة قريبة له، وأن عودة الكهرباء 24 على 24 لن تحصل عام 2015 كما كان متوقعاً، ونصيحتي بأن تسارع كل عائلة لم تتدبر أمرها بعد الى شراء مولد خاص او الاشتراك بمولد الحي.
واضافت الصحيفة ان وضع المياه لا يبدو أفضل حالا، إذ إن الجفاف بدأ يتسرب الى الكثير من المناطق والقرى، مع شح الأنهر والآبار الارتوازية بفعل النقص الحاد في الأمطار المتساقطة هذا العام، حتى بات مشهد ازدحام الشوارع بالصهاريج التي تبيع المياه مشهداً مألوفاً واعتيادياً، يعبّر في جانب منه عن حالة من الفوضى والتسيب على هذا الصعيد.
والأرجح أن الآتي أعظم، مع توقع تطور حالة النقص في المياه الى مستوى "الكارثة" الحقيقية في أواخر شهر آب وصولاً إلى ايلول وتشرين الاول، كما قال لـ"السفير" رئيس لجنة الطاقة والمياه النيابية النائب محمد قباني الذي دعا الى اتخاذ تدابير عاجلة للحد من تداعيات هذه الأزمة.
ولفتت الى انه "بدا واضحاً ان زيادة الطلب بشكل تلقائي على الكهرباء والمياه مع بداية فصل الصيف، والاستهلاك الإضافي الذي ترتب على وجود أعداد ضخمة من النازحين السوريين في لبنان، عاملان تركا آثاراً سلبية مباشرة على الوضع الخدماتي المترهل أصلا، بفعل تعثر خطط التطوير والنهوض المُعدَّة، والتي بقي الكثير منها، حبراً على ورق".
واشارت الى انه للدلالة على التأثير الكبير للعامل البشري المستجد، يمكن القول إن كمية الـ270 ميغاوات التي تؤمنها بواخر الكهرباء المرابطة امام الشواطئ اللبنانية يمتصها فوراً ضغط النازحين، وكأنها لم تكن أصلا، في حين ان الوظيفة الاصلية المفترضة لتلك البواخر هي رفد الشبكة بطاقة إضافية للتخفيف من منسوب التقنين، لا سيما خلال تأهيل المعامل. وتابعت انه "إزاء الطلب الكبير على الطاقة الكهربائية وعدم توافر مصادر جديدة للإنتاج او مخزون من الاحتياط، بات أي عطل يطرأ على محطة توليد او على الشبكة، يؤدي الى تفاقم الوضع وانكشاف العجز، وبالتالي زيادة ساعات انقطاع التيار".
واوضحت ان "ما زاد الطين بلة هو ان مشروع بناء المعامل الجديدة تعثر في مكان وتباطأ في مكان آخر، بحيث ان حساب البيدر لم يتطابق مع حساب الحقل. وحتى عمليات تأهيل المعامل القديمة وقعت في مطبات، كما حصل بالنسبة الى معمل الذوق الذي ألغيت مناقصة تأهيله بعدما تبين ان هناك عرضاً واحداً مقدماً، وبكلفة 300 مليون دولار تكاد تكفي لبناء معمل جديد!"
وفي حين كان يفترض ان يساهم مقدمو الخدمات في تحسين أحوال قطاع الكهرباء، لا سيما من حيث الجباية، فإن التجربة العملية لم تكن مشجعة. كما ان الهيئة الناظمة للقطاع والتي تشكل عنصراً حيوياً من عناصر الإصلاح لم تؤلف بعد.
ولعل الصورة المأساوية لحال الكهرباء تختصرها المعادلة الآتية: إنفاق سنوي يقارب ملياري دولار تقريباً، يقابله زيادة في ساعات التقنين!
كارثة المياه
أما على مستوى واقع المياه، فهو من سيئ الى أسوأ، خصوصاً أن الانقطاع الطويل في التيار يومياً، يحول دون سحب كميات كافية من الآبار، أو مما تبقى منها، في وقت لا تحرك الدولة ساكناً لمواجهة الموقف بطريقة علمية ومنظمة.
وقال النائب قباني لـ"السفير" إن النقص في المياه سيصبح أكثر حدة مع مطلع آب، ثم سيبلغ حد الكارثة في أواخر آب، وخلال أيلول وتشرين الاول، لافتاً الانتباه الى انه شُكلت منذ اربعة أشهر تقريباً لجنة طوارئ، لم تنجز شيئاً حتى الآن.
واعتبر قباني ان المطلوب إجراءات سريعة للتعامل مع الواقع المستجد، داعياً الى اتخاذ قرارات شجاعة ومؤلمة من نوع:
- الانتقال الى الري بالتنقيط.
- منع زراعة الخضار التي تستهلك كميات كبرى من المياه، مع إعطاء تعويضات للمزارعين.
- وقف غسيل السيارات.
- وقف شطف الشوارع.
- إرشادات للمواطنين بغية ترشيد الاستهلاك وتقنينه.
وأوضح قباني ان لجنة الطاقة والمياه ستجتمع الاربعاء المقبل، للبحث في كيفية التعامل مع أزمة المياه الآخذة في التفاقم.
"النهار": التأهّب إلى ذروته ودهم في بيروت التفاوض مع دمشق يُثير انقساماً حكومياً
صحيفة "النهار" قالت "جلسة ثامنة لانتخاب رئيس الجمهورية مرت أمس ولا نصاب ولا انتخاب ولا رئيس والاسوأ لا أفق واضحاً لوضع حد لازمة الفراغ الرئاسي. بل ان مؤشرين متلازمين للدوران في دوامة الأزمة الرئاسية برزا وتمثلا في التراجع الملحوظ أولاً في عدد النواب الذين حضروا الى مجلس النواب وقاعة الجلسات والذي لم يتجاوز السبعين، ومن ثم ارجاء موعد الجلسة التاسعة نحو ثلاثة أسابيع الى 23 تموز الجاري وهي المرة الاولى يبعد الموعد مثل هذه الفترة".
واشارت الى انه "كما جرت العادة التي لازمت كل "لاجلسة" انتخابية، استعيض عن النصاب المفقود وتطيير الجلسة بسجالات كلامية، لكن الاسوأ الذي سجل امس كان استعادة الفريقين المسيحيين المتنافسين "التيار الوطني الحر" وحزب "القوات اللبنانية" سجالاتهما حول ظروف قيام اتفاق الطائف، على خلفية الردود التي أثارها اقتراح رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون تعديل الدستور لانتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب. وهو عامل طارئ من شأنه زيادة التعقيدات والاجواء المتوترة التي تعترض أي محاولة داخلية، على الأقل للتقريب بين الافرقاء المسيحيين، علماً ان تساؤلات اثيرت أخيراً عن صمت حلفاء عون حيال اقتراحه وترك الامر عرضة لاحياء سجالات مسيحية - مسيحية".
ولفتت الصحيفة الى انه "وسط هذه الاجواء برز الاهتمام التصاعدي بتنسيق عمل الاجهزة الامنية في مواجهة الاستهدافات الارهابية التي يبدو من المعطيات الامنية لدى مختلف الاجهزة انها على مستوى مقلق فعلاً في الفترة الحالية، مما يحتم رفع مستوى الجهوز الامني الى ذروته. وغداة الاجتماع الامني الذي انعقد برئاسة وزير الداخلية نهاد المشنوق أول من أمس، عقد امس اجتماع وزاري - أمني موسع آخر برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام في السرايا عرض ما توصلت اليه التحقيقات الجارية في الاعمال الارهابية الاخيرة والوضع الامني العام. وأفاد وزير الدفاع سمير مقبل ان المجتمعين "اشاروا الى دقة الوضع الامني وضرورة التنبه لأي مخططات مشبوهة، داعين اللبنانيين الى الثقة بجيشهم وقواهم الامنية وبقدرتها على أحباط أي مخطط يهدف الى ضرب سلمهم الاهلي".
| الملف التربوي المعروض على مجلس الوزراء اليوم سيثير جدلا |
ذكرت صحيفة "النهار" أن الملف التربوي المعروض على مجلس الوزراء اليوم سيثير جدلا انطلاقا مما هو معروض من خلال احد بنود جدول الاعمال او من خلال ما سيطرح أثناء الجلسة. ففي أحد البنود اقتراح إعطاء تراخيص لانشاء جامعات وكليات جديدة والتعاقد مع عدد من اساتذة الجامعة اللبنانية ممن بلغوا سن التقاعد وذلك للاستفادة من خبراتهم. ويبلغ عدد هؤلاء 32 أستاذاً.
أما ما هو متوقع ليطرح من خارج جدول الاعمال، فهو تعيين عمداء وتفريغ نحو 1200 أستاذ في الجامعة اللبنانية. وقد كان العدد السابق للاساتذة المرشحين للتفرغ 700 أستاذ. وفي هذا الاطار سأل الوزير قزي عبر "النهار" باسم وزراء حزب الكتائب: "هل هناك اولوية لطرح هذا الموضوع في ظل عدم وجود رئيس للجمهورية؟". وأضاف: "من حيث المبدأ، نحن نرفض التعامل مع موضوع إنشاء جامعات وكليات جديدة بعيداً من المعايير التربوية ومن دون مراعاة مستوى التعليم وحاجات لبنان ومصالح الأجيال في حمل شهادات معترف بها. أما في ما يتعلق بملف الجامعة اللبنانية، فنحن نرفض المحاصصة السياسية بل يجب ترك الملف لاصحاب الاختصاص. وإذ لا يمكن اقرار تفرغ هذا العدد الكبير من الاساتذة من دون معرفة من هم هؤلاء، كما ان المرجعيات السياسية والوزراء ليسوا هم الجهة الصالحة لتقويم ملفات هؤلاء الأساتذة، ومع رغبتنا في ان نكون ايجابيين، لن يكون ذلك على حساب الاجيال ومستوى الجامعة".
"الاخبار": خلايا إرهابية تدار من سجن رومية
من ناحيتها، صحيفة "الاخبار" قالت ان "التحقيقات الأمنية تلفّ وتدور"، ثم تعود إلى سجن رومية المركزي، وتحديداً إلى عدد من الموقوفين والمحكومين بتهم إرهابية. الفلتان الذي في السجن يسمح لاثنين من السجناء بإدارة خلايا إرهابية في الخارج. واضافت :صحيح ان الأجهزة الامنية شدّدت إجراءاتها الاحترازية في محيط وزارتي الدفاع والداخلية ومبنيي المديرية العامة للامن الداخلي والمديرية العامة للامن العام، إلا ان أكثر الاجراءات تشدداً نفّذت في محيط سجن رومية المركزي. الطريق الرئيسية المؤدية إلى السجن مقطوعة امام السيارات والشاحنات والآليات. بات على اهالي السجناء المشي مسافات طويلة لزيارة أبنائهم، والخضوع لتفتيش دقيق قبل الوصول إلى السجن. وبحسب مصادر امنية، ارتفعت وتيرة الحذر بسبب تزايد التهديدات باقتحام السجن بواسطة شاحنة مفخخة، بهدف تهريب سجناء إسلاميين مقربين من جبهة النصرة".
لكن مصادر أمنية لفتت إلى أن "الاجراءات غير مرتبطة حصراً بمعلومات عن إمكان تنفيذ عملية من خارج السجن، بل بوجود معطيات تشير إلى تحضير بعض السجناء لعملية فرار كبرى من داخل السجن. والأمر لا يقتصر على ذلك. ففي حوزة احد الأجهزة الامنية معلومات موثوقة عن تورط اثنين من السجناء الإسلاميين في إدارة خلايا امنية خارج السجن، من خلف القضبان". وقالت مصادر أمنية لـ"الأخبار" إن إحدى الخلايا الارهابية التى ضبطت أخيراً مرتبطة مباشرة باثنين من السجناء.
| الاجراءات الامنية غير مرتبطة حصراً بمعلومات عن إمكان تنفيذ عملية من خارج سجن رومية |
وتحدّثت عن دور يؤديه وزير العدل أشرف ريفي في تحسين اوضاع عدد من المساجين، ومحاولة إخراج بعضهم من السجن، لأسباب انتخابية طرابلسية. وتساءلت عن السبب الذي يحول دون تسريع محاكمات الموقوفين الإسلاميين، ونزع احد فتائل التفجير من الزنازين، علماً بأن ريفي لطالما رفع هذا المطلب للمزايدة على خصومه او بعض أبناء فريقه السياسي. وعبّرت المصادر عن استغرابها لأن إدارة السجون لم تجد بعد حلاً لانتشار أجهزة الاتصالات المتطورة في السجن، وخاصة بين أيدي سجناء أُوقف بعضهم بالجرم المشهود وهم يشغّلون خلايا انتحارية او يقودون سيارات مفخخة.
ونفذت استخبارات الجيش أمس عمليات دهم في منطقة الطريق الجديدة في بيروت بحثاً عن مطلوبين في قضايا إرهابية خلف الجامعة العربية وأبراج الشمس على الكولا، في ظل انتشار واسع للجيش على جميع مداخل المنطقتين.
وذكرت مصادر لـ"الأخبار" أن الجيش لاحق مشتبهاً فيه سعودياً قد يكون مرتبطاً بالعمليات الإرهابية التي وقعت. وفي هذا الخصوص، كشفت المصادر الأمنية عن توقيف الجيش سيدة أردنية تقيم في الطريق الجديدة منذ نحو سنة، مشيرة إلى أن السعودي المذكور يقيم معها منذ قرابة ستة أشهر. ولفتت المصادر إلى أن السيدة المذكورة كانت تدّعي أمام جيرانها أن الأخير شقيقها. وأوضح قائد الجيش العماد جان قهوجي قبل اجتماع أمني عقد في السرايا الحكومية أن "عمليات الدهم التي تحصل في الطريق الجديدة مترابط بعضها ببعض".
"البناء": الحكومة السلامية تتأقلم مع إدارة الفراغ بالتفرغ للأمن والتعيينات
صحيفة "البناء" من جهتها، فقالت انه "مقابل الحراك الدولي والإقليمي الذي لا يزال بعيداً عن التسويات الكبرى، لبنان يتأقلم مع إدارة الفراغ الرئاسي، والانتظار الطويل، فيفشل في جلسة رئاسية ثامنة لمجلسه النيابي بإنتاج الرئيس الجديد، لكنه ينجح بحكومته السلامية بإنجاز ملف الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية ومعه تعيين العمداء، بعدما نجحت المحاصصة بجذب المكونات اللازمة لإقرار اللوائح المعدة من دون إطلاع الحلفاء الذين لا حاجة لموافقتهم لضمان تمرير الصفقة".
واشارت الى ان "النجاح الإيجابي للحكومة كان في بدء التصرف بمسؤولية تجاه مقتضيات الملفات الأمنية"، كما أكد مسؤول أمني كبير لـ"البناء"، واصفاً اجتماع الأمس في السراي بأنه أفضل الاجتماعات وأكثرها إنتاجية.
واشارت الى ان "الأنظار بقيت تتجه نحو ما تقوم به الأجهزة الأمنية من إجراءات استباقية للحؤول دون تمكن الخلايا الإرهابية من القيام بأي أعمال إجرامية تستهدف المواطنين، وسط استمرار المخاوف من حصول اهتزازات أمنية، خصوصاً أن المعلومات تشير إلى أن الشبكات التي ضبطتها القوى الأمنية أخيراً هي شبكات مترابطة وتنتمي بمعظمها إلى تنظيم «داعش الإرهابي»، ولذلك فمعلومات المصادر الأمنية تتحدث عن وجود خلايا متطرّفة أخرى في أكثر من منطقة تنتظر اللحظة المناسبة لمحاولة القيام بأعمال إرهابية".
واشارت الى انه "فيما تستمر التدابير الأمنيّة المشدّدة في محيط سجن رومية تحسّباً لأيّ عمليّة انتحاريّة تستهدف السجن نفذت قوة من الجيش اللبناني عمليات دهم في شارع عفيف الطيبي وفي مناطق اخرى في الطريق الجديدة، أسفرت عن توقيف سعودي وطبيبة اردنية و4 سوريين ومصادرة سيارة من بنايات الحلبي في شارع فيلفل، في اطار ملاحقة المشتبه بانتمائهم الى تنظيمات ارهابية وقيامهم بتنفيذ مخططات ترمي الى تفجير أماكن مأهولة بالأبرياء والإعتداء على مراكز عسكرية وأمنية رسمية والنيل من ضباطها وأفرادها".
| تستمر التدابير الأمنيّة المشدّدة في محيط سجن رومية تحسّباً لأيّ عمليّة انتحاريّة تستهدف السجن |
وعقد اجتماع أمني في السراي الحكومية برئاسة الرئيس تمام سلام في حضور وزيري الدفاع والداخلية سمير مقبل ونهاد المشنوق وقادة الاجهزة الامنية ومدعي عام التمييز القاضي سمير حمود خصص لمتابعة الوضع الامني.
واشارت الصحيفة الى انه "رئاسياً، لم يكن مصير جلسة الانتخاب الثامنة أفضل من مصير سابقاتها، حيث أرجأ رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي لم يحضر الى ساحة النجمة جلسة انتخاب الرئيس الى 23 تموز الجاري. وفيما حضر 64 نائباً الجلسة، أرخى اقتراح رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون لانتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب، بظلاله على تصريحات نواب القوات اللبنانية الذين اعتبروا أن مبادرة الجنرال لم تكن لتطرح لولا فشل الحوار مع رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري". وتترقّب الجهات السياسية المشاورات التي يُتوقّع أن يقوم بها رئيس مجلس النواب نبيه بري في الساعات المقبلة بهدف إخراج الوضع من دوامة الانتظار وتحديداً على صعيد الاستحقاق الرئاسي، وما يتعلّق بمصير الانتخابات النيابية التي أصبحت على الأبواب.
الى ذلك يعقد مجلس الوزراء جلسة اليوم عند العاشرة صباحاً برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام وعلى جدول أعماله 117 بنداً. ومن المتوقع أن يبت المجلس اليوم بملفي التفرغ وتعيين عمداء أصيلين في الجامعة. وأكد وزير العمل سجعان قزي لـ"البناء" أن "حزب الكتائب لن يقبل بمنطق المحاصصة في ملف التفرغ الذي يجب أن يبت به وفق معايير الكفاءة والتعليم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018