ارشيف من :ترجمات ودراسات

هليفي: التطورات الاقليمية كما يراها نتنياهو توجب انشاء جدار امني ناجع

هليفي: التطورات الاقليمية كما يراها نتنياهو توجب انشاء جدار امني ناجع
ناقش رئيس الموساد الأسبق افرايم هليفي في مقالة له نشرتها اليوم صحيفة "يديعوت احرونوت" رؤية رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو السياسية والأمنية الجديدة التي عرضها مؤخرا خلال كلمة له في مركز أبحاث الأمن القومي. وقال ليفي ان "رئيس الوزراء نتنياهو عرض نظريته السياسية والأمنية على مواطني "إسرائيل" والعالم. فلم يعد يوجد خطوات رد مفصلة بحسب ضرورة الوقت، بل نظرية منظمة تشير الى نية تنفيذ سياسة متسقة خطوة بعد خطوة".

واضاف هليفي ان "فرضية نتنياهو الاساسية هي أن تتحمل "اسرائيل" وحدها المسؤولية الامنية عن ارض "اسرائيل" كلها لأنه بهذه الطريقة وحدها تضمن سلامة مواطنيها. ويستمر هذا الوضع بصورة دائمة حتى لو وجدت على مر الايام سبل لمنح الفلسطينيين ما يشبه دولة في حدود ما، فستكون كيانا يفقد سمات استقلال سياسي كثيرة".

واشار الى ان "التطورات الاقليمية كما يراها نتنياهو توجب انشاء جدار امني ناجح موثوق به على طول حدود الاردن لتلقي الاخطار من الشرق والشمال الشرقي وللتحكم الفعال بحركة السكان الفلسطينيين الذين يعيشون بين جدار الامن الغربي وبين الجدار الجديد الشرقي".

هليفي: التطورات الاقليمية كما يراها نتنياهو توجب انشاء جدار امني ناجع
رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو

وقال ان "الفرضية التي تفهم ضمنيا من خطبته أن الفلسطينيين في الضفة الغربية سيوافقون على هذا الوضع إما لعدم وجود خيار وإما لأنه ستُبذل في نفس الوقت جهود لمنحهم ظروف عيش محسنة واقتصادا زاهرا وقدرا من الحكم الذاتي مع الخضوع لحاجات "اسرائيل" الامنية".

وتابع "ستستمر اسرائيل كما يرى نتنياهو في نضالها الذي لا هوادة فيه ضد الارهاب الذي تقوده حماس وستجبي أثمانا قد تكون أكبر وأقسى اذا احتيج الى ذلك. وفي موازاة ذلك ستطور سياسة اقليمية مبادرا اليها وتنضم الى دول كمصر والسعودية ودول الخليج وستكون مخلصة للاردن خاصة. وفي هذا الاطار أفرد نتنياهو قولا محددا لا لبس فيه لكردستان الذي ما زال اقليما في شمال العراق وأعلن على رؤوس الاشهاد تأييده لاستقلاله السياسي".

ورأى هليفي أنه "ليس من المؤكد البتة أن هذه السياسة قابلة للتنفيذ. فقد بدأ الجمهور الفلسطيني في الضفة الغربية يصحو وأخذت الاضطرابات الناشئة بين اليهود والعرب تكثر وتقوى. وأخذت سيطرة أبو مازن على شعبه تضعف جراء تقصيراته ولأن اسرائيل عملت ضده في الاشهر الاخيرة علنا وبطرق مختلفة كي تضطره الى السير في الطرق التي ترسمها له. ويمكن في هذه الحال أن توجد مبادرات أفراد وجماعات الى اعمال انتقامية يتم احباط بعضها لكن يؤجج بعضها الآخر الغرائز أكثر".

واشار الى انه "لما كان واضحا أن الجانب الفلسطيني لا يمكن أن يقبل المخطط المعروض عليه فسيضطر أبو مازن الى أن يحاربه أو ينصرف من الميدان، وسيكون انهيار السلطة الفلسطينية نتيجة محتومة".

"اسرائيل" مع انفصال كردستان
واعتبر هليفي المسار الكردي مشحونا بالمشكلات على الصعيد الاقليمي. وقد قيل كلام نتنياهو في موعد قريب من لقاء وزير الخارجية الامريكي كيري لمسعود برازاني رئيس الاقليم الكردي في شمالي العراق الذي حثه فيه على ألا يعمل على استقلال الاقليم. إن اعلان نتنياهو يُبعد "اسرائيل " خطوة اخرى عن صديقتها الامريكية ويُضاف الى اجراءات ابتعاد اخرى عن حليفتها.

وخلص هليفي الى أن الاجراء الاسرائيلي يرمي الى تشجيع انشاء دولة كردية في الاراضي التي تعيش فيها جماهير كردية كبيرة. والحديث عن ضم في المستقبل لاراض من شمالي ايران ومن تركيا وسوريا الى الدولة الجديدة. ولا توجد فكرة أبعد منها عن سياسة روسيا في هذه القضية.

وختم هليفي بالقول اذا نشأت معارضة اقليمية قوية لانشاء دولة كردية فاننا نشك أن تستطيع "اسرائيل" برغم كل قدراتها أن تحمل على عاتقها المسؤولية عن هذا الاجراء. ونُذكر هنا بأن "اسرائيل" كانت تأمل في ايام حرب يوم الغفران أن يفتح الاكراد جبهة ضد العرب في شمالي العراق وقد خاب املها.
2014-07-03