ارشيف من :أخبار لبنانية
’لواء أحرار السنة في بعلبك’ يشغل الصحف
بقي الوضع الأمني المحور الأبرز الذي سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء عليه. ففيما اشارت بعض الصحف الى التهديد الأمني لسجن رومية، انشغلت صحف أخرى بالتهديدات الأخيرة التي أصدرها "لواء أحرار السنة في بعلبك" للكنائس المسيحية في بعلبك ومحيطها. كما اهتمت الصحف الصادرة اليوم بتحركات الحكومة اللبنانية الأخيرة وما نتج عن ملف التفريغ في الجامعة اللبنانية.

صحيفة "السفير"
بداية مع صحيفة "السفير" التي كتبت أن "لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الحادي والأربعين على التوالي". واضافت أن "الفراغ يتمدّد في كل الاتجاهات إلا في الأمن. منسوب التحديات كبير جداً، وثمة يقظة أمنية عالية جداً، في ضوء ما يتجمّع من معلومات استخبارية، وما يُدلي به موقوفون من معطيات، وما يرصد من تهديدات وكان آخرها تهديد "جبهة النصرة" باقتحام سجن روميه".
ووفق المعلومات الاستخبارية، فإن عدداً من "الخلايا النائمة" أعطيت تعليمات واضحة برصد عدد من الشخصيات والمراكز الأمنية الرسمية، في بيروت وضواحيها، من دون إغفال خطر الانتحاريين والسيارات المفخخة في الضاحية الجنوبية.
هذا الفائض الأمني، يقابله انحسار في السياسة، وجفاف في متابعة ملفات اجتماعية وحياتية ضاغطة على كاهل جميع اللبنانيين، وأبرزها تفاقم التقنين الكهربائي والشحّ المائي.
وبينما ظلت سلسلة الرتب والرواتب رهينة "المافيات" التي لم تعط الضوء الأخضر للطبقة السياسية، فإن قضية تفريغ أساتذة الجامعة اللبنانية وتعيين العمداء، دخلت في بازار المساومات والشكليات السياسية، وكان لافتاً للانتباه تحذير وزير التربية الياس بو صعب، أمس، من قرار خفي بإقفال الجامعة اللبنانية.
يقود ذلك إلى الاستنتاج بأن لا مخارج في الأفق لقضية تصحيح مسابقات الامتحانات الرسمية، ولا الامتحانات الجامعية، وهما قضيتان تخصّان عشرات آلاف العائلات اللبنانية.
حياتياً، علمت "السفير" أن وزارة المال رصدت حتى نهاية شهر تموز، كل الاعتمادات المالية التي طلبتها وزارة الطاقة، بقرار من مجلس الوزراء، لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان، علماً أن الوزير علي حسن خليل أبدى تحفظه على كل الاعتمادات المفتوحة.
وفيما أشارت مصادر "مؤسسة كهرباء لبنان" إلى أن البحث يجري حول كيفية المواءمة بين الاعتمادات المخصصة لدعم الكهرباء من قبل وزارة المال والمقدرة بحوالي 3057 مليار ليرة في موازنة العام 2014، وبين معدل التغذية بالتيار الكهربائي، قالت مصادر وزير المال لـ"السفير" إن الوزارة لم تتأخر يوماً في فتح الاعتمادات ولا علاقة لبرامج التقنين بالموضوع المالي، بل ثمة مشاكل تقنية وزيادة استهلاك، بدليل أن "مؤسسة كهرباء لبنان" أبلغت وزارة الطاقة أنها أوقفت معملي صور وبعلبك (طاقتهما حوالي 120 ميغاوات)، كما أوقفت استجرار الطاقة من سوريا (حوالي 120 ميغاوات أيضاً)، فضلاً عن وجود أعطال في معامل الذوق والجية وعدم قدرة البواخر التركية على العمل بالطاقة المقدرة أصلاً.
وسجل تراجع في إنتاج المعامل الكهربائية ـ المائية، نتيجة الشح والظروف الطبيعية والمناخية، إلى حوالي 14 ميغاوات فقط، بعدما كان حوالي 85 ميغاوات مع بداية العام 2014، وهو يصل إلى حوالي 135 ميغاوات في أوقات الذروة.
وفيما كان يفترض أن تساعد الباخرتان التركيتان في زيادة إنتاج معملي الجية والذوق، فإن إنتاجهما المقدر بحوالي 287 ميغاوات، يشكل نحو 25 في المئة من الطاقة المنتجة حالياً في كل المعامل، والبالغة حوالي 1400 ميغاوات، بينما تبلغ الحاجة اليوم، حسب "كهرباء لبنان"، حوالي 2900 ميغاوات، ما يعني أن التغذية توازي 50 في المئة من الحاجة.
ويزيد الطين بلة أنه مع تراجع التغذية، يزداد الاستهلاك كما في كل صيف، فضلاً عما يشكله وجود مليون ونصف المليون لاجئ سوري على الأراضي اللبنانية من عنصر ضغط إضافي على الشبكة الكهربائية.
وفي موازاة هذه المعضلة الكهربائية، يزدهر القطاع الخاص، سواء المتمثل في تجارة المولدات أو ظاهرة اعتماد قرى وبلدات لبنانية كثيرة على اكتفاء كهربائي ذاتي.. إلى حد الاستغناء عن شبكة الدولة كلها!
هذا "الازدهار" يشهد له أيضاً تناغم مافيا الفيول وشركات الخدمات، بحيث تكون الدولة اللبنانية هي الخاسر.. بينما يحصد القطاع الخاص أرباحاً خيالية..
ويشهد لبنان منذ شهور عمليات بيع مياه في سوق سوداء لا مثيل لها منذ الاستقلال حتى الآن، لا بل إن مرحلة الحرب الأهلية لم تشهد واقعاً كالذي نشهده اليوم.
ولا تملك جهة رسمية جواباً حول من يتولى ادارة هذه السوق ومن يتولى رقابتها ووضع ضوابط أو معايير لها، خصوصاً أن مصادر المياه المبيعة في العاصمة والمناطق وبأسعار تقارب أسعار المحروقات، مجهولة في أغلب الأحيان، لا بل يشتبه في أن بعضها يتم خلطه بمياه البحر بسبب درجة الملوحة العالية!
وبدا واضحاً أنه في ظل شحّ الأمطار نشطت سوق المياه في جميع المناطق، حتى باتت أشبه ما تكون ببورصة يومية متحركة، ناهيك عن الابتزاز الذي يتعرّض له المواطنون مع كل محاولة للحصول على نقلة مياه.. ودائماً تكون الأولوية لمن يدفع أكثر.
وهكذا صار اللبنانيون يدفعون ثلاث فواتير؛ واحدة لماء الشرب، وثانية لماء الطبخ، وثالثة لماء الاستعمال المنزلي.. وأحياناً رابعة للري، بينما يدفع اللبنانيون فاتورتي كهرباء، الأولى لكهرباء الدولة المرشحة للزيادة في ضوء اقتراحات ايرادات سلسلة الرتب والرواتب، والثانية للقطاع الخاص، وهذا يقود للاستنتاج أيضاً أن كلفة الكهرباء مع كلفة تأمين المياه، باتت تفوق الحد الأدنى للأجور البالغ حوالي 675 ألف ليرة.
من جهتها، خذلت الحكومة مرة جديدة الاساتذة الجامعيين، فمن عقبة "المستقبل" في الأسبوع الماضي، الى عقبة "الكتائب"، هذا الأسبوع، تعذر إقرار مشروع التفريغ، وتم ترحيله الى جلسة الخميس المقبل، حيث يفترض أن يعد وزير التربية الياس بوصعب تقريراً شاملاً.
وتزامنت جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في السرايا، امس، مع اعتصام للأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية في ساحة رياض الصلح مطالبين بتثبيتهم. وقال وزير التربية لـ"السفير" إن الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء حاسمة على صعيد ملف الاساتذة الجامعيين، وتمنى ألا تظهر مشكلات أو مفاجآت سلبية "في آخر لحظة".
واشار بوصعب الى انه سعى الى شرح الملف في جلسة مجلس الوزراء امس، الا ان الوزراء طالبوا بتقرير شامل سيعرض في الجلسة المقبلة، "وفي أي حال لا أستطيع أن أتكهن بما سيؤول اليه الحال، فقط يمكنني القول إن هذا الملف إن لم ينجز في الجلسة المقبلة، فلا أعتقد أنه سيبصر النور بعد ذلك، لا بل أكثر من ذلك، انا لا أخشى على العام الجامعي فقط، ان لم يُبتّ، بل أخشى قراراً تم اتخاذه في الخفاء لإقفال الجامعة اللبنانية".
ورداً على سؤال قال بو صعب لـ"السفير" إن "الجامعة تحتمل ما بين 1400 الى 1500 استاذ متفرغ، والملف الذي نحن بصدده يرمي الى تفريغ حوالى 1100 استاذ، أي أقل من المطلوب" .
صحيفة "النهار"
من جهتها رأت صحيفة "النهار" أنه "إذا كانت "تغريدة" على موقع "تويتر" باسم وهمي هددت المسيحيين وكنائسهم في البقاع شغلت البلاد امس وأشاعت أجواء القلق تحسبا لجدية التهديد، فإن ذلك لم يكن سوى انعكاس للمخاوف المتصاعدة على الوضع الامني على رغم التأهب الواسع للقوى الامنية والعسكرية لمواجهة أي استهدافات ارهابية جديدة.
والوجه الجديد لمحاولات ترهيب اللبنانيين والذي أثار امكان توظيف جهات خارجية او داخلية لأجواء القلق الامني السائدة في البلاد تمثل في "حرب الكترونية" بدأت أجهزة أمنية لبنانية بترصدها وتعقب من يقف وراءها، سواء أكان جهة منظمة حقيقية أم وهمية أم افراداً.
وبرز هذا الوجه الجديد مع استعمال اسم "لواء أحرار السنة – بعلبك" الذي بات يتردد الكترونيا واعلاميا منذ فترة غير قصيرة متلازما مع عمليات تفجير او استهدافات ارهابية وهذه المرة في تهديد المسيحيين من خلال تغريدات على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي معلنا انه "أوكل مجموعة خاصة من المجاهدين الاحرار لتطهير امارة البقاع الاسلامية في شكل خاص ولبنان في شكل عام من كنائس الشرك" ومتوعدا باستهداف "الصليبيين".
وأفادت معلومات ان مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية في صدد التحرك لكشف هوية محركي هذه الحسابات الالكترونية ومشغليها ومن يقف وراءهم . وقال مصدر أمني بارز لـ"النهار" إنه بدا من خلال متابعة هذا الموضوع ان التهديد لا يوحي بأي جدية او صدقية مع استبعاد وجود مجموعة منظمة وراءه. وأضاف: "نحن متأكدون من انها منظمة وهمية، ولكن لا يمكننا ان نهمل أي بيانات او تهديدات من هذا النوع، وسنقوم تاليا بالإجراءات الاحترازية حول الاهداف التي وردت في البيان لاننا لا نهمل أي أمر حتى لو كنا متيقنين من عدم جديته نظرا الى حساسية الاوضاع التي نمر فيها".
في غضون ذلك، شكلت جلسة مجلس الوزراء امس الخطوة الاولى العملية في ترجمة التفاهم الحكومي على منهجية توقيع المراسيم والقرارات الصادرة عن المجلس بوكالته عن رئيس الجمهورية مع تعديل أساسي في التفاهم تمثل في انخراط جميع الوزراء في التوقيع بدل لجنة تواقيع الى جانب رئيس مجلس الوزراء تمام سلام والوزراء المختصين. وفي الجلسة التي استمرت خمس ساعات أصدر المجلس بصفته مكلفا صلاحيات رئاسة الجمهورية وكالة نحو 150 مرسوما متراكما كما أقر اكثر من نصف جدول أعماله البالغ 119 بندا .
وجمّل وزير الاعلام رمزي جريج خلاصة الجلسة بقوله: "كان الجو جيدا وقد عدنا الى عمل طبيعي في الجلسات ويبقى همنا الاول ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في أقرب وقت". لكن المجلس لم يقر ملفي التفرغ في الجامعة اللبنانية وتعيين العمداء فيها الذي أرجئ الى الاسبوع المقبل في ظل اعتراضات وزراء حزب الكتائب على عدم اطلاعهم على الملفين ومطالبتهم وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب بتقديم تقرير مفصل عن الملفين في الجلسة المقبلة.
وخلال طرح موضوع الجامعة اللبنانية استمع مجلس الوزراء الى مداخلة من الوزير بوصعب تطرّق فيها الى تصريح احد الوزراء وفيه تضخيم لعدد الاساتذة المطلوب تفريغهم. فرد عليه الوزير سجعان قزي بأن زميله يقصده باعتباره هو من أدلى بهذا التصريح، وطالب بوصعب بأن يقول ما هو عدد الاساتذة المطلوب تفريغهم. فأجاب الاخير بأن العدد هو 1100 أستاذ. وكشف قزي ان مرجعية روحية اتصلت به عشية الجلسة طالبة منه ان يسهّل اقرار خطوة التفريغ لأن 49 في المئة من الاساتذة المطلوب تفريغهم مسيحيون، فأبلغه قزي ان المهم ليس التوازن الطائفي بل المستوى الاكاديمي. وطالب قزي وزير التربية بعرض ما لديه على الوزراء وليس على المرجعيات. وقد انضم الى قزي في مطلبه الوزراء بطرس حرب وميشال فرعون ووائل ابو فاعور وحسين الحاج حسن وعلي حسن خليل ومحمد المشنوق.
وأفادت أوساط وزارية ان التهديدات الامنية التي تصاعدت امس قد أخذت في الاعتبار. وقد أكد وزير الداخلية في هذا المجال ان الاجهزة الامنية تسيطر بنسبة كبيرة على الوضع في مواجهة التهديدات الارهابية.
وعلمت "النهار" ان جهات نيابية معنية راجعت وزير التربية في شأن مبررات إنشاء ست كليات صيدلة جديدة في لبنان والسماح للذين زوّروا كولوكيوم الصيدلة بالتقدم الى الامتحانات مجددا. فكان جواب الوزير بوصعب ان موضوع انشاء كليات صيدلة يستند الى القانون. أما في ما يتعلق بمزوّري الكولوكيوم فالأمر مرهون بالقضاء الذي لم يصدر حكمه بعد، وتاليا فإن نتائج الامتحانات الجديدة ستبقى في تصرفه الى حين صدور القرار القضائي للعمل بمقتضاه.
في المقابل، قالت هذه الجهات لـ"النهار" إن لبنان يعاني تخمة في قطاع الصيدلة، فبالإضافة الى وجود 750 صيدلية في لبنان هناك الكثير من الصيادلة الذين هم الان عاطلون عن العمل. كما ان 85 في المئة من خريجي الصيدلة حصلوا على شهاداتهم من لبنان وتاليا لا مبرر للقول إن الكليات الجديدة هي لتسهيل أمور طلاب الصيدلة بعدم السفر الى الخارج. ورأت ان لبنان في حاجة ماسة الى انشاء كليات تمريض نظرا الى عدم وجود العدد المطلوب من الممرضين والممرضات.
وعلق رئيس مجلس النواب نبيه بري على ملف تفرغ أساتذة الجامعة اللبنانية امام زواره بقوله: "بدأ العدد427 استاذا ووصل الى 1200 استاذ. المطلوب حصر هذا الملف بالجهة المختصة وعلى مجلس الوزراء ان يكتفي بتعيين مجلس الجامعة الذي يقوم بدوره وبحسب اختصاصه في بت وانهاء هذا الملف، وليس من حق مجلس الوزراء التدخل في هذا الملف لانه يعرض الجامعة اللبنانية للتسييس وتقاسم الحصص. وهذا الامر مرفوض وغير مقبول ان نعرض هذه المؤسسة الوطنية الجامعة للتقاسم والمحاصصة".
من جهة اخرى قال بري: "ان لا شيء جديدا في موضوع رئاسة الجمهورية ولا في سواها من الملفات، ومن أجل الحفاظ على البلد واللبنانيين ووحدتهم الداخلية ليس لدينا الا الاستثمار في الامن والجيش".
الى ذلك، كشف وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ"النهار" ان خلية الازمة الوزارية الخاصة بموضوع اللاجئين السوريين ستعقد قريبا اجتماعا لها في السرايا برئاسة الرئيس سلام، والتي تضم في عضويتها وزراء الداخلية والخارجية والشؤون. ولفت الى التقرير الذي أذاعته امس الامم المتحدة وقدّر ان يتجاوز عدد اللاجئين السوريين في لبنان مع نهاية السنة الجارية مليونا ونصف مليون، اي أكثر من ثلث السكان، موضحا ان الرقم يستند الى مقاييس تتعلق بملف اللاجئين منذ نشوئه.
وأضاف ان العمل الان هو على خفض هذا الرقم بعدما أصبح اللجوء من المناطق السورية المتاخمة للبنان صفرا نظرا الى غياب المعارك فيها، مما يفسح في المجال للعمل وفق استراتيجية تقوم على انشاء مراكز ايواء في المنطقة الفاصلة بين لبنان وسوريا وخصوصا بين نقطة المصنع وجديدة يابوس أي داخل الاراضي اللبنانية. وسيجري لبنان الاتصالات العربية اللازمة لتغطية كلفة انشاء هذه المراكز، كما سيجري الاتصالات مع منظمات الامم المتحدة المعنية ولا سيما المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من أجل ادارة هذه المراكز.
وأشار الى ان وزير الخارجية جبران باسيل خلال جلسة مجلس الوزراء امس، أوضح ان السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي أبلغه رفض حكومته اقامة مخيمات على الاراضي السورية بل هي تطالب بعودة اللاجئين الى ديارهم. واضاف ان الوزير باسيل طلب اتخاذ اجراءات تتعلق بتسهيل الاقامات التي تستوجب من السوريين المقيمين في لبنان دفع رسوم بما يسمح لهم بالعودة الى وطنهم، فكان تجاوب من مجلس الوزراء على هذا الصعيد على ان تتخذ الخطوة المطلوبة في الاطار القانوني اللازم.
وعلمت "النهار" ان موضوع اللاجئين السوريين استحوذ على قسم من مناقشات مجلس الوزراء امس. ولفت وزير الداخلية نهاد المشنوق الى ان لبنان لا يمكن ان يقيم حوارا مع النظام السوري ويتجاهل المعارضة السورية التي لا يمكن تحديدها الان وعليه يكون من الاسلم استمرار العمل بسياسة النأي بالنفس. وكشف انه أعطى منظمات الاغاثة أسماء نحو 50 الف سوري يدخلون يوميا الى لبنان ويخرجون منه بما يسقط عنهم صفة اللجوء. وتحدث عن اجراءات جديدة تتيح مراقبة الحدود على هذ الصعيد.
صحيفة "الأخبار"
وتحت عنوان "تمخّض مجلس الوزراء... ولم يلِد شــيئاً" كتبت صحيفة "الأخبار" أنه "بعد أسابيع من البحث عن كيفية إدارة العمل الحكومي، في ظل الشغور الرئاسي، وبعد النقاشات الدستورية والقانونية بشأن آلية العمل الحكومي، استمر مجلس الوزراء في تضييع الوقت، متجاهلاً القضايا الطارئة التي تمس الناس في حياتهم اليومية، إذ شُغل الوزراء في توقيع مراسيم «عادية»"
واضافت أنه "تمخّض مجلس الوزراء فولد ما هو أصغر من الفأر. البلاد على حافة «العطش»، وأزمة الكهرباء تزداد حدة يوماً بعد آخر، لكن مجلس الوزراء يمتهن إضاعة الوقت. فبعد الانشغال في آلية الحكم في غياب رئيس الجمهورية، وبعد نقاشات دستورية و«هرطقات» قانونية بشأن توقيع المراسيم، لم يقف احد من الوزراء عند هذه «الشكليات». فيوم امس، أصدروا نحو 150 مرسوما.
وكان حق التوقيع متاحاً «لكل من يشعر بأنه بحاجة إلى التوقيع»، على حد قول أحد الوزراء. وبناءً على ذلك، «شعر» كل الوزراء الحاضرين في جلسة مجلس الوزراء امس بالحاجة إلى ممارسة توقيع المراسيم، فقضوا وقتاً طويلاً، نحو ساعتين في توقيع اكثر من 140 مرسوماً. وحده وزير الطاقة أرتور ناظاريان حرم نفسه «متعة» توقيع المراسيم، بسبب غيابه عن الجلسة، وحرم مجلس الوزراء فرصة بحث ازمة الكهرباء والماء.
مجلس الوزراء بتّ أمس بنوداً توصف بـ «العادية»، كتمويل سفر الوزراء وقبول الهبات. اما الأمور الجدية، فخضعت للنقاش على طريقة الـ«توك شو». صحيح ان رئيس الحكومة تمام سلام تمنى على الوزراء عدم تسريب ما يدور في الجلسة، كما الحفاظ على سرية جدول الاعمال، الذي يُنشر في الصحف قبل أن يطلع عليه بعض الوزراء، لكن أصحاب المعالي يتصرفون داخل الجلسات كما لو انهم امام كاميرات تبث مباشرة على الهواء، لعلمهم أن كل ما يقولونه سيُنشر في وسائل الإعلام. أولى المبارزات جرت بسبب تواصل وزير الخارجية جبران باسيل مع السفير السوري علي عبد الكريم علي. ثمة «تراشق» سابق بين باسيل ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، على خلفية ملف النازحين السوريين، لكن درباس نفى تهجمه على باسيل، الذي قال إن مجلس الوزراء قرر «التواصل مع الجميع لبحث ملف النازحين. ولهذا السبب، تواصلتُ مع السفير السوري». وهنا رد وزير الداخلية نهاد المشنوق، بلطف أيضاً، قائلاً إن «المشكلة تكمن في كون البعض سيقول: التواصل مع النظام السوري يوجب أيضاً التواصل مع المعارضة».
واستفاض الحاضرون في الحديث عن مخيّمات النازحين السوريين، التي أشارت إليها مصادر وزارية بأنها «مصدر قلق كبير للحكومة»، لافتة إلى أن «هناك من بدأ الإعداد في منطقة عكار لإنشاء هذه المخيمات». والخطير في هذا الأمر كما تقول المصادر هو «ما أشار إليه وزير الداخلية نهاد المشنوق، عن أن داعش لا تستطيع الوصول إلى لبنان الا عبر النازحين ومخيماتهم». وأشارت إلى أن النقاش داخل الجلسة تخلله حديث عن وجود «1300 مخيم عشوائي للنازحين، وأن المشكلة تكمن في معلومات تتحدث عن تمويل عربي لاقامة مخيمات منظمة». ومن المشاكل التي ناقشها الوزراء في موضوع النازحين «عدم وجود مصادر للتمويل، ولا سيما أن الأمم المتحدة لا تريد المشاركة في دفع المبالغ».
وبعد ملف النازحين، حان موعد المبارزة الصاخبة بين وزيري التربية الياس بو صعب والعمل سجعان القزي، على خلفية اقتراح تفريغ نحو 1100 أستاذ متعاقد مع الجامعة اللبنانية. القوي اتهم زميله بإضافة نحو 700 اسم إلى لائحة سبق ان اعدّت في مجلس الوزراء قبل انتهاء ولاية الرئيس السابق للجمهورية ميشال سليمان. اعترض بو صعب على الاتهام الموجه إليه، مؤكداً ان أقل من 10 أسماء أضيفت إلى اللائحة. بعد ذلك، تدخّل وزير البيئة محمد المشنوق، الذي طرح على بو صعب 6 اسئلة عن الملف. وبعد الاستماع إلى إجابات بو صعب، كاد وزير البيئة أن يعلن زميله وزير التربية ناجحاً في الامتحان، لكنه استعاض عن ذلك بالقول إنه اقتنع بملف تفريغ الأساتذة.
وانتهى النقاش إلى إرجاء بت الملف، رغم ان الاعتراض اقتصر على ممثلي حزب الكتائب في الحكومة. وحذّر الوزير بو صعب من عدم تفريغ اساتذة في الجامعة، «ما يوحي بوجود توجه لإقفال الجامعة الوطنية».
من ناحية اخرى، دهمت قوة من الجيش أرضاً زراعية تسمى العزر، وتقع في أعالي بلدة فنيدق ـــ عكار، بناءً على معلومات حصل عليها الجيش من إفادة أحد الموقوفين المنتمين إلى «خلية أبو عبيدة زهرمان»، الذين اعترفوا بتزويد انتحاريي فندق «دو روي» بالأحزمة الناسفة عبر المشتبه فيه الفار المنذر الحسن. وقد عثرت القوة الداهمة امس على كمية من المتفجرات مطمورة داخل الأرض، بينها حزام ناسف ومتفجرات وعبوات ناسفة. وقالت مصادر امنية لـ«الأخبار» إن من اعترف بوجود المتفجرات في ذلك المكان هو الموقوف محمود خالد، الذي استخدم تلك المواد لتصنيع أحزمة ناسفة وعبوات متفجرة. وفي السياق نفسه، طلب قاضي التحقيق العسكري عماد الزين عقوبة الاعدام في قرار اتهامي أصدره للموقوفة سامية ش. لحيازتها صواعق تستعمل في عمليات التفجير، وتسليمها الى مشتبه فيه آخر.
على صعيد آخر، أصدر رئيس المحكمة الدولية دايفيد براغواناث قراراً بتعيين لجنة من القضاة دانيال فرنسين وعفيف شمس الدين وإيفانا هردليكوفا، تكون مهمتها النظر في طلب «الأخبار» والزميل ابراهيم الامين تنحي القاضي الناظر في قضايا تحقير المحكمة نيكولا ليتييري، بسبب الارتياب في حياديته.
صحيفة "الجمهورية"
الى ذلك سألت صحيفة "الجمهورية" أنه "هل جاء دور المسيحيين في لبنان لوضعِهم على لائحة القتل والتهجير، بعد كلّ ما جرى ويجري لمسيحيّي سوريا والعراق ومصر؟ وهل البداية ستكون من منطقة البقاع حيث توعّدت منظمة تطلِق على نفسها إسم "لواء أحرار السُنّة ـ بعلبك" بحرقِ وتدمير دور العبادة المسيحيّة "في البقاع خصوصاً وفي لبنان عموماً".
هذان السؤالان طُرحا بقوّة على مختلف المستويات الرسمية والسياسية والدينية والشعبية أمس، لدى تلقّيها البيانَ ـ التهديد الذي يَطرح هو الآخر علامات استفهام جدّية حول حقيقة الجهة التي أصدرَته ومَن يقف وراءَها، وهل هي موجودة أم أنّ في الأمر لعبة مخابراتية ما تؤسّس لما هو أخطر من هذا البيان – التهديد، في اتّجاه تدمير الاستقرار اللبناني الذي لا يزال المجتمع الدولي يؤكّد يومياً حِرصَه عليه ويدعو الأفرقاء اللبنانيين إلى صونِه؟
واضافت أنه "في التشنّج السياسي الذي يخيّم على البلاد بفعل عدم انتخاب رئيس جمهورية جديد، يرتفع منسوب المخاوف الأمنية، وقد زاد من ارتفاعه أمس بيان مشبوه صادر عمّا سُمّي "لواء أحرار السنّة ـ بعلبك" على حسابٍ له على "تويتر"، توعّدَ بتدمير الكنائس المسيحية "في البقاع خصوصاً ولبنان عموماً"، وتطهير لبنان ممّا سمّاه "کنائس الشِرك" وإيقاف قرع أجراسها.
وزاد في الطين بلّة تسجيلٌ صوتيّ نُسِب الى أمير "جبهة النصرة في القلمون" أبي مالك الشافعي، توجّه به إلى مَن سمّاهم "الأسرى في سجون لبنان"، وخصَّ بالذكر "أسرى سجن رومية".
مهدّداً باقتحامه لإخراجهم منه، مشيراً إلى أنّه "أصبح لدينا مجاهدون بالآلاف، وهم ينتظرون الإشارة ليبدأوا المعركة داخل لبنان وفي قرى الروافض حصراً، وها هي بوادر الحرب قد لاحت في الأفق في لبنان، فانتظروا غضبَ أهل السنّة".
وقال مصدر أمني رفيع لـ"الجمهورية" إنّ "التهديدات جدّية وقد ارتفع منسوبها، ولكن كثيراً من المعلومات المتداولة في البلاد مضخّمة ومبالغ فيها، ولا صحّة لوجود مجموعة انتحارية تمّ تدريبها وتجهيزها لتنفّذ عمليات انتحارية في لبنان".
وكشفَ المصدر معلومات عن وجود شاحنة محمّلة بكمّية كبيرة من المتفجّرات، مشيراً الى أنّ تقاطع المعلومات بين الأجهزة اللبنانية والاستخبارات الأجنبية أكّد وجود شبكات وخلايا إرهابية تنوي تنفيذ تفجيرات عدة في لبنان. لكنّ المصدر أكّد في المقابل "أنّ الإجراءات الاستباقية والوقائية والتعاون والتنسيق بين الاجهزة الامنية تساعد على ضبط الوضع وعرقلة المخططات، وهي مستمرّة بأقصى درجاتها".
وقال: "لم تعُد المشكلة في عبور السيارات المفخّخة عبر الحدود اللبنانية ـ السورية، لأنّ المعلومات التي تصلنا تشير الى انّ أماكن التفخيخ موجودة في لبنان. وأكّد "أنّ إعلان دولة الخلافة لا تشكّل تهديداً للبنان بمقدار ما تشكّل تهديداً للدول المجاورة لأماكن وجود "داعش" والبيئات السنّية، أكثر ممّا تشكّل إحراجاً لحزب الله وتهديداً له".
وتعليقاً على بيان "لواء أحرار السنّة ـ بعلبك" قال مرجع امني لـ"الجمهورية" إنّه "لم يثبت لدينا وجود تنظيم بهذا الإسم ولا "فيشة" له" على رغم تبنّيه عدداً من عمليات التفجير الإنتحارية منذ تفجير حاجز الجيش على جسر العاصي في الهرمل وإطلاق الصواريخ التي استهدفَت قرى البقاع وصولاً الى اغتيال احد مسؤولي "حزب الله" حسّان اللقيس في الضاحية الجنوبية لبيروت، ليظهر أنّ هناك جهاتٍ أخرى أيضاً نفّذت العملية، ومنها الموساد الإسرائيلي".
وأكّد المرجع أنّه "في كلّ الحالات لا يمكننا تجاهل الموضوع. وإنّ الجهود منصبّة للبحث عن هذا التنظيم، لاكتشاف الجهة التي تقف وراءه، سواء أكان إسماً وهمياً أم لا، وربّما كان تنظيماً جديداً، فالعملية لا تحتمل المزاح ولا الإهمال على الإطلاق".
وقد فرضَت هذه التهديدات اجتماعاً عاجلاً عُقد في مطرانية بعلبك للروم الكاثوليك ضمّ المطران الياس رحال، والمفتي الجعفري الشيخ خليل شقير، ومفتي بعلبك - الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، ورئيس وأعضاء بلدية بعلبك ومخاتيرها. وأكّد المجتمعون "وحدة أبناء بعلبك بكلّ طوائفهم وأطيافهم ومكوّناتهم"، وأجمعوا على "رفض بيان "لواء أحرار السنّة" لأنّه "لا يمثّل لا السنّة ولا غير السنّة في بعلبك".
وتوقّعَت مصادر قضائية لـ"الجمهورية" أن يتسلّم القضاء العسكري في خلال الساعات المقبلة ملفّات التحقيق مع الاشخاص الذين قبضَ عليهم في فندقَي "نابوليون" و"دو روي" وفنيدق، إلّا أنّ تسلّم هذه الملفّات لا يعني أنّ التحقيق مع هؤلاء قد انتهى، خصوصاً بعدما تبيّن أنّ هذه القضايا الثلاث مترابطة، وقد يؤدّي التوسع بالتحقيق فيها إلى كشف مزيد من الخلايا الإرهابية الموجودة في لبنان.
وأشارت المصادر القضائية نفسها إلى أنّ مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر يتّجه، خصوصاً في ملفّ شبكة فندق "دو روي"، إلى توسيع التحقيق من خلال تسليم الإنتحاري الحيّ عبد الرحمن الشنيفي إلى مخابرات الجيش للتحقيق معه في بعض الخيوط التي قد توصِل إلى إنتحاريين ما زالوا في لبنان، بالإضافة إلى محاولة كشفِ هويّة عبد العزيز عبد السلام الأمير المفترض لـ"داعش" في لبنان.
وأكّد مطلعون على هذه الملفّات لـ"الجمهورية" أنّ ما تضمَّنته من معلومات يحتاج إلى تقاطع بين الأجهزة التي تتولّى التحقيق فيها، إذ إنّ الأمن العام يحقّق مع الشنيفي، وشعبة المعلومات تحقّق مع الفرنسي المتحدّر من جزر القمر، ومخابرات الجيش تحقّق مع مجموعة فنيدق. ولفتَ هؤلاء إلى أنّ هذه العملية قد تكشف مزيداً من المعطيات التي يمكنها المساهمة في إحباط عمليات كان قد خطّط لها.
وفي هذا الإطار، قالت مصادر أمنية لـ"الجمهورية": "إنّ الهدوء الذي يسود منذ أيام، ليس سببه عدول التنظيمات الإرهابية عن تنفيذ عمليات مخطّط لها في لبنان، إلّا أنّها بحسب المعلومات، تعيد النظر في سُبل تحرّكها وحماية أفرادها وأماكن الدعم اللوجستي، بهدف جعلها أكثر أماناً من تحرّكات الأجهزة الأمنية التي وجَّهت لهذه التنظيمات ضربةً قوية من خلال كشفِ خليّة "دو روي" ومنسّق العمل بين خلايا "داعش" المنذر الحسن، ما أدّى إلى وضع كلّ العمليات التي كان مخطّطاً لها على محكّ الفشل بالنسبة للإرهابيين الذين قرّروا، على ما يبدو، التراجع تكتيكيّاً تمهيداً لهجوم يتوقّع الأمنيّون "أن يكون أقوى وأوسع ممّا حصل".
من جهة ثانية أصدرَ مجلس الوزراء أمس، بصفته مَنوطةً به صلاحيات رئاسة الجمهورية وكالةً، نحو 150 مرسوماً وقّعَها جميع الوزراء، وبحثَ في مواضيع مُثارة من خارج جدول الأعمال، وناقش ملفّ النازحين السوريين، على أن يعقد جلسةً جديدة الخميس المقبل. وإثر الجلسة، شدّد وزير الإعلام رمزي جريج، على أنّ "همَّنا الأوّل يبقى ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في أقرب وقت".
ولفتَ إلى أنّ "مجلس الوزراء سبقَ له أن أقرّ خطة لمعالجة ملفّ النّازحين السوريين، وكلّف الوزراء المعنيّين متابعتَها، ومن ضمنِها إنشاء مخيّمات على الحدود أو في الأراضي اللبنانية أو السورية، ولا بدّ من مباشرة تنفيذ هذه الخطة".
صحيفة "البناء"
هذا ورأت صحيفة "البناء" أنه "يعيش لبنان تحت وطأة التهديدات الأمنية المتنقلة التي تتجه للمزيد من التأزم مع توسيع المجموعات الإرهابية لاستهدافاتها التي لم تعد تقتصر على فئة معينة بل توسعت لتشمل جميع اللبنانيين بكل طوائفهم. وفيما تتابع الأجهزة الامنية التحقيقات في تفجيري ضهر البيدر والطيونة، تتواصل التحقيقات مع موقوفي نابوليون ودو روي وفنيدق، ويستمر الجيش اللبناني والقوى الأمنية في المداهمات وملاحقة عدد من المتورطين الذين تم الكشف عنهم في ضوء اعترافات الموقوفين.
وتوعدت "النصرة" حزب الله باستهداف مناطقه، مبشّرة سجناء رومية بالفرج القريب وانتشر تسجيل صوتي لأمير جبهة النصرة في القلمون أبي مالك الشامي يعلن فيه اختراق الأطواق الأمنية في كل المناطق اللبنانية كما توجه إلى إسلاميي سجن رومية بالقول: "قلوبنا عندكم وما هي إلا أيام معدودات وتفرج بإذن الله القربات".
إلى ذلك نشر "لواء أحرار السنة بعلبك" عبر "تويتر" صورة لما أسماه قائد المجموعة الموكلة باستهداف الصليبيين في لبنان عمر الشامي في غرفة عمليات خاصة بتصنيع العبوات الناسفة. وقال الشامي: "بإذن الله عبواتنا المباركة سوف تسحق كل صليبي مشرك ورافضي صفوي في لبنان".
وأكد مصدر أمني لـ"البناء" أن لواء أحرار السنة غير موجود في لبنان فالتحقيقات مع الموقوفين لم تأت على لواء أحرار السنة في بعلبك. وأكد المصدر أن لواء أحرار السنة هو إحدى التسميات التي تعتمدها جبهة النصرة في لبنان وهو غير متواجد في عرسال أو في بعلبك.
واعتبر المصدر أن التهديدات التي يطلقها هذا اللواء لا تدعو الى الذعر، فقدراته محدودة في ظل الخطة الأمنية والوقائية التي تنتهجها الأجهزة الأمنية. وشدد المصدر على أن التهديدات لو نفذت فإنها ستكون بمثابة استطلاع بالنار كمرحلة أولى لمعرفة رد الفعل قبل العملية الكبيرة.
وعقد لقاء في مطرانية بعلبك للروم الكاثوليك حضره مفتو المدينة خليل شقير وبكر الرفاعي وفاعليات بعلبك أكد خلاله المجتمعون رفضهم لما صدر عما يسمى "لواء أحرار السنة" وأكدوا تمسكهم بالوحدة والعيش المشترك. وشكك رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش في جديّة التصريح الصادر عن "لواء أحرار السنة – بعلبك"، واعتبره في سياق المخطط لخلق بلبلة أمنية في منطقة البقاع.
وأضاف أنه "على رغم رسالة الطمأنة هذه، فنحن مدعوون اليوم إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، ولدينا الإيمان والقناعة وملء الثقة بالجيش اللبناني والقوى الأمنية جميعها التي هي صمّام أمان لكل اللبنانيين في البقاع وفي بقية المناطق، والخطة الأمنية التي بدأت منذ فترة ستساهم من دون شك في إحلال السلام والأمن والطمأنينة".
وأكد النائب عن كتلة نواب زحلة طوني أبو خاطر لـ"البناء" أن التهديدات لا تؤخذ على محمل الجد، وأن هذا التنظيم غير موجود، وأنه قد يكون مستخدماً من قبل أجهزة الاستخبارات "الإسرائيلية"، لا سيما أن هذا المشروع لا يخدم إلا "إسرائيل".
وإذ أكد أن التاريخ المسيحي مليء بالشهادات، عول بو خاطر على القوى الأمنية لصد المؤامرة التي تحاك على لبنان في ظل الأوضاع في المنطقة.
في المقابل أكدت مصادر وزارية في 8 آذار أن جبهة النصرة التي لم تتورع عن هدم أضرحة الصحابة والأولياء وهدموا الكنائس في معلولا وحمص وسرقوا محتوياتها، ليس مستبعداً أن تقوم بذلك في لبنان.
في غضون ذلك، رحل مجلس الوزراء ملفي عمداء الجامعة اللبنانية والتفرغ إلى الخميس المقبل، في جلسة استمرت 5 ساعات شهدت اعتراضاً من 14 آذار على ملفي التفرغ والعمداء، ووقع خلالها الوزراء على نحو 150 مرسوماً، وتم البحث في بعض مواضيع من خارج أعمال الجدول، ولا سيما قرارات بنقل اعتمادات وقبول هبات مقدمة لبعض الإدارات والوزارات.
وخلال الجلسة أثير موضوع النازحين السوريين وسبل تنفيذ الخطة القاضية بإنشاء مخيمات على الحدود. وعلمت "البناء" أن وزير الخارجية جبران باسيل أبلغ مجلس الوزراء رفض الحكومة السورية إقامة مخيمات للنازحين داخل الأراضي السورية، وأن وزير العمل سجعان قزي اقترح إقامة مخيمات داخل الحدود المشتركة بين لبنان وسورية، وتقرر متابعة النقاش في هذا الموضوع في جلسة الخميس المقبل.
وأمل وزير التربية الياس بو صعب في أن يؤدي التواصل الذي سيقوم به بموضوع الجامعة اللبنانية في الأيام المقبلة إلى نتيجة وإلا فإن الجامعة والطلاب سيكونون بخطر.
وأكد بو صعب أنه يفهم مطالب حزب الكتائب وأنه مستعد للتجاوب معه، لافتاً إلى أنه ربما كان هناك ما يحتاج للتوضيح. وشدد على أن المشكلة ليست مع تيار المستقبل.
وأكد قزي لـ"البناء" أن حزب الكتائب ليس لديه أي مطالب في ملفي عمداء الجامعة والتفرغ، فما يهمه معرفة منهجية العمل التي على أساسها سيقر ملف التفرغ، مع تشديده على ضرورة إنهاء الملف والإسراع في إصدار القوانين والمشاريع والمراسيم الضرورية.
وإذ أشار إلى أن الملف سيوضع على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل، تمنى على الوزير بو صعب أن يقدم في الجلسة تقريراً حول كيفية العمل بملفي التفرغ وعمداء الجامعة ليبنى على الشيء مقتضاه.
في موازاة الجلسة، نفذ الأساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية اعتصاماً أمام السراي الحكومي وحملوا مسؤولية تعطيل إقرار ملف التفرغ لحزب الكتائب اللبنانية، وتساءلوا عن السبب والتوقيت. وتساءل الأساتذة عما إذا كانوا رهائن لدى من يعرقل إقرار ملف التفرغ؟ وشددوا على الاستمرار بتحركاتهم محملين الوزراء مسؤولية ضياع العام الدراسي.
أما على الصعيد السياسي، فقد أكدت الأجواء التي تسربت أمس عن مراجع كبيرة أن الوضع في حالة ثبات سياسي، على رغم التحديات الناجمة عن الخطر الإرهابي المتعاظم، ولذلك فالاستشارات التي كان يفكر بها رئيس المجلس النيابي نبيه بري لن يبادر إلى إجرائها نظراً لعدم وجود معطيات تؤشر إلى إمكان حصول نتائج إيجابية، أكان بالنسبة للاستحقاق الرئاسي أو بالنسبة لقانون الانتخابات.
وقد عكست أجواء مجلس الوزراء هذا الجمود والمراوحة واكتفت الحكومة أمس بالتوقيع على المراسيم التي هي كناية عن تصريف الأعمال، بينما بقي ملف أساتذة الجامعة اللبنانية يراوح مكانه في ظل الخلاف السياسي حوله وما شابه من عملية تقاسم حصص مذهبية وطائفية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018