ارشيف من :أخبار عالمية
قضية العبّار لم تنتهِ بعد
هاني الفردان - صحيفة الوسط البحرينية
قضى فجر الجمعة (18 أبريل/ نيسان 2014) الشاب عبدالعزيز العبّار (27 عاماً)، وذلك بعد بقائه 55 يوماً في غيبوبة بعد إصابته بطلقة مسيل للدموع في الرأس بالإضافة إلى الشوزن في ختام فاتحة الشاب السيد علي الموسوي في سار بتاريخ (23 فبراير/ شباط 2014)، وأرجعت العائلة حينها عدم تسلُّم الجثمان إلى «عدم ذكر السبب الحقيقي للوفاة»، إذ تحدثت شهادة الوفاة الصادرة عن وزارة الصحة بأن «سبب الوفاة هو توقف الدورة الدموية وليست الإصابة بالشوزن».
وزارة الداخلية أعلنت في الثالث والعشرين من فبراير 2014 عبر حسابها بـ «تويتر»، عن تلقي غرفة العمليات الرئيسية بلاغاً من مستشفى السلمانية مفاده إحضار شخص من قبل ذويه مصاب في وجهه، والمصاب تم نقله من منطقة سار التي شهدت أعمال شغب وتخريب، مؤكدةً وكالعادة، أن «الجهات المختصة تباشر إجراءاتها».
صبرت عائلة العبّار 75 يوماً من أجل أن تنتصر في قضيتها وبحراك سلمي لتوثق حق ابنها في تسجيل السبب الحقيقي الذي أدى لوفاته وهو «سلاح الشوزن»، وليس كما ادعت وزارة الصحة التي سيحاسب مسئولوها آجلاً أم عاجلاً عن ذلك «التزييف» للحقائق ومحاولة التلاعب في شهادة وفاة العبّار، والتهرب من ذكر السبب الحقيقي للوفاة.
أثبت تقرير الطبيب الشرعي لوحدة التحقيق الخاصة في النيابة العامة أن سبب وفاة الشهيد العبّار هو الإصابات الرشية «الشوزن»، وذلك بعد 75 يوماً من المعاناة لعدم «دفن الجثمان بسبب عدم ذكر السبب الحقيقي للوفاة».
تقرير الطبيب الشرعي أكد أن وفاة العبّار «نتجت عن مضاعفات الإصابات النارية الرشية بالوجه والرأس بما أحدثته من أنزفة بالمخ ومضاعفات التهابية وتوقف بالقلب أدى للوفاة»، وهو الأمر الذي هربت وزارة الصحة من ذكره.
من هم المسئولون عن تأخير دفان الشاب عبدالعزيز العبّار 75 يوماً، سيكون في المقام الأول وزير الصحة، كونه المسئول عن وزارته، وإصرارها ورفضها على ذكر حقيقة اعترفت بها وزارة الداخلية منذ اللحظات الأولى، وأنكرتها وزارة الصحة في موقف غريب، لا ينم عن تحمل المسئولية الوطنية والأخلاقية المهنية، رغم ذكرها من قبل في شهادات وفاة أخرى.
المسئولية الثانية، ستكون أيضاً على وحدة التحقيق الخاصة التابعة للنيابة العامة، والتي احتاجت لأن تسلم تقريرها لعائلة العبّار 75 يوماً، وهي تعلم بأن التقرير سيكون السبيل الوحيد لدفن المتوفى، في ظل إصرار عائلته أولاً على توثيق السبب الحقيقي للوفاة.
لماذا نحمل وحدة التحقيق الخاصة المسئولية، كون الطبيب الشرعي للنيابة العامة أصدر التقرير في 7 مايو/ أيار 2014 (7 رجب 1435 هـ كما ورد في التقرير) أي قبل تسليمه للعائلة بـ25 يوماً، وبعد وفاة الشاب بـ50 يوماً، إلا أنها أخرت التسليم حتى الأول من يوليو/ تموز 2014، وهو ما يثير التساؤل عن أسباب التأخير رغم علم الجهات المعنية برفض العائلة تسلم الجثمان قبل تسليمها التقرير.
كانت وحدة التحقيق الخاصة، قادرة على إنهاء معاناة عائلة العبّار وتسريع دفن جثمان ابنها عبدالعزيز قبل 25 يوماً، إلا أنها أخرت الموضوع دون معرفة الأسباب، وفي ظل تأكيد والد العبّار، أن النيابة أطلعته على تقريرها من قبل لكنها رفضت تسليمه إياه!
دُخول النائب أحمد الساعاتي على خط القضية في الوقت الضائع، أثار الكثير من الأسئلة، في ظل عجز المؤسسة الحقوقية التي ينتمي لها (المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان) وكذلك البرلمانية من التدخل، وإنهاء المعاناة بعد أن بقيتا متفرجتين.
من وجهة نظري، دخول النائب الساعاتي على خط القضية قبل أيام فقط من إنهاء المعاناة، كان ضمن خطة مدروسة وعلم مسبق بتسليم التقرير، وإعطاء النائب «شرف الوساطة الوهمية»، ضمن الدعاية الانتخابية المجانية.
رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب الساعاتي الذي بقي صامتاً منذ وفاة العبّار في 18 أبريل 2014، تحركت دوافعه الإنسانية لإنهاء معاناة العائلة بعد نحو شهرين! ولم تتحرك قبل ذلك.
الساعاتي في تصريح له قال «لا أعرف كيف يستطيع نائب أن يضغط وبأي وسيلة. لقد قمت بواجبي الإنساني كرئيس للجنة حقوق الإنسان بمتابعة ملف العبّار كون جثته موجودة في المشرحة منذ أكثر من شهرين وهذا الأمر يؤلمنا جمعياً كأسرة بحرينية واحدة وترفض العائلة استلامها قبل التدوين في شهادة الوفاة أنه قتل بسبب عيار ناري في الرأس»، ويبقى السؤال للساعاتي أين كان واجبك الإنساني قبل شهرين؟!
تحدث النائب الساعاتي عن أن إصدار تقرير وفاة العبّار دليل على دولة القانون والمؤسسات ونزاهتها، متجاهلاً أن دولة القانون والمؤسسات احتاجت 75 يوماً لتصدر ذلك التقرير، ووسط ضغوط كبيرة!
عائلة العبّار انتصرت بصبرها ورباطة جأشها على وزارة الصحة وكل الجهات الرسمية التي تعنّتت، في نيل كامل حقوقها، دون الحاجة إلى أطراف تتسلق على ظهرها في الأوقات الضائعة.
ربما يعتقد البعض أن القضية أغلقت، ولكن يبدو أنها ستطول، في أروقة القضاء، بين صراع تقرير وحدة التحقيق الخاصة التابعة للنيابة العامة التي تؤكد أن الوفاة بسبب سلاح الشوزن، وبين شهادة الوفاة التي ترفض العائلة تسلُّمها لعدم ذكرها الحقيقة وتأكيدها أن الوفاة ناجمة عن «توقف الدورة الدموية».
قضى فجر الجمعة (18 أبريل/ نيسان 2014) الشاب عبدالعزيز العبّار (27 عاماً)، وذلك بعد بقائه 55 يوماً في غيبوبة بعد إصابته بطلقة مسيل للدموع في الرأس بالإضافة إلى الشوزن في ختام فاتحة الشاب السيد علي الموسوي في سار بتاريخ (23 فبراير/ شباط 2014)، وأرجعت العائلة حينها عدم تسلُّم الجثمان إلى «عدم ذكر السبب الحقيقي للوفاة»، إذ تحدثت شهادة الوفاة الصادرة عن وزارة الصحة بأن «سبب الوفاة هو توقف الدورة الدموية وليست الإصابة بالشوزن».
وزارة الداخلية أعلنت في الثالث والعشرين من فبراير 2014 عبر حسابها بـ «تويتر»، عن تلقي غرفة العمليات الرئيسية بلاغاً من مستشفى السلمانية مفاده إحضار شخص من قبل ذويه مصاب في وجهه، والمصاب تم نقله من منطقة سار التي شهدت أعمال شغب وتخريب، مؤكدةً وكالعادة، أن «الجهات المختصة تباشر إجراءاتها».
صبرت عائلة العبّار 75 يوماً من أجل أن تنتصر في قضيتها وبحراك سلمي لتوثق حق ابنها في تسجيل السبب الحقيقي الذي أدى لوفاته وهو «سلاح الشوزن»، وليس كما ادعت وزارة الصحة التي سيحاسب مسئولوها آجلاً أم عاجلاً عن ذلك «التزييف» للحقائق ومحاولة التلاعب في شهادة وفاة العبّار، والتهرب من ذكر السبب الحقيقي للوفاة.
أثبت تقرير الطبيب الشرعي لوحدة التحقيق الخاصة في النيابة العامة أن سبب وفاة الشهيد العبّار هو الإصابات الرشية «الشوزن»، وذلك بعد 75 يوماً من المعاناة لعدم «دفن الجثمان بسبب عدم ذكر السبب الحقيقي للوفاة».
تقرير الطبيب الشرعي أكد أن وفاة العبّار «نتجت عن مضاعفات الإصابات النارية الرشية بالوجه والرأس بما أحدثته من أنزفة بالمخ ومضاعفات التهابية وتوقف بالقلب أدى للوفاة»، وهو الأمر الذي هربت وزارة الصحة من ذكره.
من هم المسئولون عن تأخير دفان الشاب عبدالعزيز العبّار 75 يوماً، سيكون في المقام الأول وزير الصحة، كونه المسئول عن وزارته، وإصرارها ورفضها على ذكر حقيقة اعترفت بها وزارة الداخلية منذ اللحظات الأولى، وأنكرتها وزارة الصحة في موقف غريب، لا ينم عن تحمل المسئولية الوطنية والأخلاقية المهنية، رغم ذكرها من قبل في شهادات وفاة أخرى.
المسئولية الثانية، ستكون أيضاً على وحدة التحقيق الخاصة التابعة للنيابة العامة، والتي احتاجت لأن تسلم تقريرها لعائلة العبّار 75 يوماً، وهي تعلم بأن التقرير سيكون السبيل الوحيد لدفن المتوفى، في ظل إصرار عائلته أولاً على توثيق السبب الحقيقي للوفاة.
لماذا نحمل وحدة التحقيق الخاصة المسئولية، كون الطبيب الشرعي للنيابة العامة أصدر التقرير في 7 مايو/ أيار 2014 (7 رجب 1435 هـ كما ورد في التقرير) أي قبل تسليمه للعائلة بـ25 يوماً، وبعد وفاة الشاب بـ50 يوماً، إلا أنها أخرت التسليم حتى الأول من يوليو/ تموز 2014، وهو ما يثير التساؤل عن أسباب التأخير رغم علم الجهات المعنية برفض العائلة تسلم الجثمان قبل تسليمها التقرير.
كانت وحدة التحقيق الخاصة، قادرة على إنهاء معاناة عائلة العبّار وتسريع دفن جثمان ابنها عبدالعزيز قبل 25 يوماً، إلا أنها أخرت الموضوع دون معرفة الأسباب، وفي ظل تأكيد والد العبّار، أن النيابة أطلعته على تقريرها من قبل لكنها رفضت تسليمه إياه!
دُخول النائب أحمد الساعاتي على خط القضية في الوقت الضائع، أثار الكثير من الأسئلة، في ظل عجز المؤسسة الحقوقية التي ينتمي لها (المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان) وكذلك البرلمانية من التدخل، وإنهاء المعاناة بعد أن بقيتا متفرجتين.
من وجهة نظري، دخول النائب الساعاتي على خط القضية قبل أيام فقط من إنهاء المعاناة، كان ضمن خطة مدروسة وعلم مسبق بتسليم التقرير، وإعطاء النائب «شرف الوساطة الوهمية»، ضمن الدعاية الانتخابية المجانية.
رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب الساعاتي الذي بقي صامتاً منذ وفاة العبّار في 18 أبريل 2014، تحركت دوافعه الإنسانية لإنهاء معاناة العائلة بعد نحو شهرين! ولم تتحرك قبل ذلك.
الساعاتي في تصريح له قال «لا أعرف كيف يستطيع نائب أن يضغط وبأي وسيلة. لقد قمت بواجبي الإنساني كرئيس للجنة حقوق الإنسان بمتابعة ملف العبّار كون جثته موجودة في المشرحة منذ أكثر من شهرين وهذا الأمر يؤلمنا جمعياً كأسرة بحرينية واحدة وترفض العائلة استلامها قبل التدوين في شهادة الوفاة أنه قتل بسبب عيار ناري في الرأس»، ويبقى السؤال للساعاتي أين كان واجبك الإنساني قبل شهرين؟!
تحدث النائب الساعاتي عن أن إصدار تقرير وفاة العبّار دليل على دولة القانون والمؤسسات ونزاهتها، متجاهلاً أن دولة القانون والمؤسسات احتاجت 75 يوماً لتصدر ذلك التقرير، ووسط ضغوط كبيرة!
عائلة العبّار انتصرت بصبرها ورباطة جأشها على وزارة الصحة وكل الجهات الرسمية التي تعنّتت، في نيل كامل حقوقها، دون الحاجة إلى أطراف تتسلق على ظهرها في الأوقات الضائعة.
ربما يعتقد البعض أن القضية أغلقت، ولكن يبدو أنها ستطول، في أروقة القضاء، بين صراع تقرير وحدة التحقيق الخاصة التابعة للنيابة العامة التي تؤكد أن الوفاة بسبب سلاح الشوزن، وبين شهادة الوفاة التي ترفض العائلة تسلُّمها لعدم ذكرها الحقيقة وتأكيدها أن الوفاة ناجمة عن «توقف الدورة الدموية».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018