ارشيف من :أخبار لبنانية

لبنان بين الهزات الارضية والازمات السياسية

لبنان بين الهزات الارضية والازمات السياسية
على وقع الهزات الارضية والامنية والازمات السياسية يسير لبنان، محاولاً تخطي ارتداداتها، ففيما يستمر الفراغ الرئاسي وسط تعطيل المؤسسات، تتصاعد الاسبوع الطالع بدءاً من اليوم "ازمة الرواتب" لتبلغ اشدها قبل نهاية الشهر الجاري، في وقت تراوح فيه سلسلة الرتب والرواتب مكانها وسط مقاطعة تصحيح الامتحانات الرسمية، في وقت تتواصل المشاورات لحلحلة عقد ملف الجامعة وسط اجواء لا توحي بالتفاؤل، رغم  كون هذا الملف مدرجاً كبند أوّل على جلسة مجلس الوزراء المقبلة.

لبنان بين الهزات الارضية والازمات السياسية

وتحت عنوان :"الاشتباك المالي يهدّد اللبنانيين في معاشهم"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"كأنه لا يكفي اللبنانيين الهزات المتلاحقة أمنياً وسياسياً واقتصادياً، حتى جاءت الهزة الأرضية لتضعهم أمام خطر جديد، وتفرض عليهم همّا إضافياً، لم يكن حتى أمس الاول في الحسبان.. وإذا كانت الطبيعة قد هدأت مبدئياً بعد «نوبة الفجر» التي شعر بها الكثيرون، فإن لبنان سيستمر مقيماً، حتى إشعار آخر، على «فالق الفراغ» الذي يتسبب بارتدادات عدة، كان آخرها احتمال عدم حصول موظفي القطاع العام على رواتبهم في آخر الشهر الحالي، نتيجة التعطيل المتواصل لمجلس النواب، المفترض به تأمين التغطية القانونية لعملية الصرف".

اضافت الصحيفة :"وبينما أكد وزير المال علي حسن خليل أنه لن يرتكب مخالفة قانونية في هذا المجال، وأن على النواب النزول الى المجلس لفتح اعتماد بصرف الرواتب لأنه لن يكرر التجارب السابقة، قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لـ«السفير» إن الرواتب والأجـور للقطاع العام سـتكون مؤمنـة بشـكل دائم، مشـيراً إلى أنه «سبق له وأعلـم المسـؤولين بهذا الشأن وبأنه متعهد بتأمين هذه الاحتياجات».

وفي حين يعقد خليل مؤتمراً صحافياً اليوم، قال الرئيس فؤاد السنيورة لـ«السفير» ليلاً إنه يفضل ان يستمع الى ما سيدلي به خليل قبل أن يدلي بأي تعليق تفصيلي، مكتفياً بالتأكيد أن هناك أجوبة قانونية على ما طرحه وزير المال، وأنه توجد بدائل قانونية عن خيار المشاركة في جلسة نيابية عامة، لتغطية صرف الرواتب والأجور، معتبراً انه لا توجد علاقة لـ«التجارب السابقة» بالإشكالية المطروحة".

وونقلت الصحيفة عن مصادر نيابية في «تيار المستقبل» قولها إن المطلوب معالجة شاملة لكل الحسابات المالية، وليس لجزء منها فقط، لافتة الانتباه الى ان هناك إنفاقاً جرى للضرورة خارج قاعدة الإثني عشرية بدءاً من الـ11مليار دولار التي أنفقت في أيام حكومة السنيورة، وصولاً الى مبالغ أخرى تراكمت تباعاً طيلة السنوات الماضية، فلماذا تُحصر المعالجة بجانب واحد وبسنة واحدة، ويظل الباقي معلقاً وقابلا للاستخدام في الابتزاز السياسي، غب الطلب. ورأت المصادر ان وزير المال يريد ان يغطي نفسه قانونياً، وهذا من حقه تقنياً، لكن عملياً ينبغي إيجاد تسوية للملف المالي كله.
 "الاخبار" : أزمة "الرواتب" إلى تصاعد في الأيام المقبلة بشكل أوسع

من جهتها، ذكرت صحيفة «الأخبار» أن الإشكالية التي طرحها وزير المال علي حسن خليل في جلسات مجلس الوزراء أخيراً، حول عدم وجود نص قانوني يجيز صرف رواتب موظفي القطاع العام والمياومين والمتقاعدين، ستتفاقم في الأيام المقبلة بشكل أوسع، وعلى حساب مسائل الأمن والنازحين. إذ لا يزال خليل مصرّاً على عدم توقيع أي سلفة من الخزينة، في حال عدم وجود نص قانوني، وعلى ضرورة أن يقرّ مجلس النواب قانوناً للإنفاق.

ونقلت الصحيفة عن مصادر وزارية في 14 آذار تكرارها لما قيل سابقاً عن أن خليل يحاول الضغط على الفرقاء لإعادة التشريع في المجلس النيابي، واضافت المصادر إن «14 آذار ترفض محاولات خليل لاستدراجنا إلى التشريع في مجلس النواب، طالما أن البلد من دون رئيس للجمهورية».

خليل : أموالُ الرواتب مؤمَّنة لكنّ المشكلة تكمن في قانونية هذا الإنفاق

من جهته، قال وزير المال علي حسن خليل لصحيفة «الجمهورية»: ان "لا أزمة تمويل في الخزينة العامّة"، مشيراً الى ان أموالُ الرواتب مؤمَّنة، لكنّ المشكلة تكمن في قانونية هذا الإنفاق. واضاف :"أنا لن أُنفِق من دون تشريع قانونيّ، وإجازةُ الإنفاق تحتاج إلى قانون يُصدرُه مجلس النواب الذي يعود له حقُّ فتحِ اعتمادٍ إضافي".

ولفت خليل الى انه سيفسر في مؤتمره الصحفي اليوم للرأي العام ما هي العقبات القانونية التي تَحول دون تحويل الرواتب، وسيطلبُ التشريعَ، مشيراً الى انه على الكُتل النيابية أن تتحمّل مسؤوليّاتها تجاه الموظفين، وأن تحضر إلى مجلس النواب لفتحِ اعتمادٍ إضافيّ وحَلِّ هذه المشكلة.

وتابع خليل :"عندما تُبدي كلّ الكتل استعدادها لهذا الأمر بلا مزايدات تتحدّد جلسة تشريعية، من ضمن بنودها فتحُ اعتماد إضافي».

وأضاف خليل أنّه سيُبلغ إلى الرأي العام «أن لا تأخيرَ في تحويل الأموال إلى قطاع الكهرباء، والحديث عن مشكلة في صرف الأموال غير صحيح، لأنّ الأموال مؤمَّنة من الخزينة، والمؤسّسةُ لديها مشكلات أخرى تتهرّب من معالجتها عبر تحميل وزارة المالية المسؤولية».

بدوره، أكد وزير بارز في الحكومة لصحيفة «اللواء» أن ما سيطرحه وزير المال علي حسن خليل في مؤتمره الصحفي المرتقب اليوم قد يكون محقاً، لكنه سأل :"ما العمل إذا أصر الفريق المسيحي الرافض للتشريع، في ظل شغور سدة الرئاسة الأولى، أن يشارك في جلسة يدعو إليها الرئيس نبيه بري؟".
وأضاف الوزير أن لا مشكلة في الصرف وفقاً لما كان معمولاً به في الحكومات الماضية، لئلا تشلّ الدولة، ويؤسس انقطاع الرواتب لانفجار اجتماعي واسع في البلاد، في وقت تستمر فيه الاضرابات القطاعية وهيئة التنسيق.

وتوقع مصدر نيابي أن يحدد رئيس المجلس موعداً للجلسة في وقت قريب إذا ما أحالت الحكومة مشروع قانون في هذا الإطار، لمناقشته وإقراره، بما يسمح بعدم تأخير صرف الرواتب قبل نهاية الشهر.

من جهته، أشار أمين سر تكتل الاصلاح والتغيير النائب ابراهيم كنعان الى أن أعضاء كتلته سيشاركون في الجلسة للتصويت الى جانب المشروع.
وفي السياق، أشار عضو كتلة «المستقبل» النيابية جمال الجراح لـ«اللــواء» الى أن الكتلة ستبدي رأيها في الموضوع عندما يصل مرسوم يتعلق بالمدفوعات وتسديدها الى المجلس النيابي.

وقال إن موضوع دفع رواتب موظفي القطاع العام اعتباراً من نهاية تموز يندرج في إطار عمل مجلس الوزراء، معتبراً أن هذا الأمر يتعلق بالتشريع، وبإمكان الحكومة تحويل المرسوم الى المجلس.

ولفت الى أن وزارة المال لم تطرح مسألة تمويل سلسلة الرتب والرواتب من سلفات الخزينة، وإنما تمويل عجز الموازنة من هذه السلفات، مذكراً بموقف كتلة «المستقبل» القائل بضرورة إيجاد توازن بين النفقات والواردات لتمويل السلسلة. لكن مصدراً نيابياً في الكتلة ألمح إلى أن طرح خليل بالنسبة لتشريع سلف الخزينة، هدفه سياسي بقصد تمرير كل الانفاق الذي مارسته الحكومة السابقة، على مدى ثلاث سنوات، مع إبقاء مصير الـ11 مليار دولار الذي انفقته حكومتا الرئيسين فؤاد السنيورة وسعد الحريري معلقاً، وهو امر ترفضه الكتلة.

جولة مشاورات جديدة لبري لتحصين الوضع الامني وتفعيل عمل المؤسسات

الى ذلك، يبدأ رئيس المجلس النيابي نبيه بري مطلع هذا الأسبوع جولة مشاورات جديدة واتصالات مع الأفرقاء تتمحور حول الأمن والانتخابات الرئاسية.
وأكد مصدر نيابي في كتلة التحرير والتنمية لصحيفة "البناء" أن الأمن هو الهاجس الأول عند اللبنانيين، ولذلك فإنّ مشاورات الرئيس بري ستتركز على تحصين الوضع الأمني وتفعيل عمل المؤسسات.

وأشار المصدر إلى أننا أمام استحقاقات داهمة من رئاسة الجمهورية وصولاً إلى الانتخابات النيابية، لافتاً إلى أنه من المؤسف أن يتعطل عمل المجلس النيابي بفعل مقاطعة فريق معيّن للجلسات. واعتبر المصدر أنّ المجلس أمامه مهمات كثيرة كإقرار عدد من المشاريع والاقتراحات، وأن يطلع النواب بدورهم، فأيّ قانون انتخابي لا يمكن أن يقرّ في ظلّ مقاطعة 14 آذار للجلسات.

وشدد المصدر على أن الرئيس بري سيقوم بحركة اتصالات بما يتوجب عليه دوره لتفعيل عمل المؤسسات التي ستبلور الشؤون العامة.
وكان بري علق امس امام زواره على دعوة البطريرك بشارة الراعي لعقد جلسات يومية لانتخاب رئيس جديد للبلاد، بالقول إن تعيين الجلسة هو أمر نظامي، وبالتالي المسألة ليست هنا، بل في توافر معطيات تتيح التئام الجلسة وانتخاب الرئيس. وأضاف: "أستطيع أن أعين جلسة كل خمس دقائق، لكن هل هذا يحل الأمر؟، وهل من نتيجة يمكن ان تتحقق في هذه الحال، ما لم تطرأ معطيات سياسية جديدة؟ وأكد انه بمجرد أن يلمس أن هناك تطوراً إيجابياً سيدعو الى جلسة انتخابية في اليوم التالي".
بري رد على الراعي : بمجرد أن ألمس تطوراً إيجابياً سأدعو الى جلسة انتخابية في اليوم التالي

واعتبر بري ان المرحلة الحالية تحمل للأسف عنوان « wait and see»، أي انها مرحلة انتظار، لا سيما أن المنطقة من حولنا تغلي.

من جهته، كشفَ أمين سِر تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ابراهيم كنعان لصحيفة «الجمهورية»: «أنّ التكتّل سيبدأ هذا الأسبوع، وبعدما سقطت محاولة ضرب مبادرة العماد ميشال عون من خلال الصخب الإعلامي الخارج كلّياً عن سياق الموضوع، بمسارِ الكلام الجدّي مع الأطراف الجدّيين لإخراج لبنان من أزمته الحاليّة، ليس من خلال التسويات الظرفية والصفقات وعقود الإذعان، ولكن من خلال العودة إلى الحقوق الميثاقية التي وردت في اتّفاق الطائف».


بو صعب يتابع مشاوراته لإيجاد حلّ لملفيْ الجامعة والسلسلة : الأجواء ليست إيجابية

الى ذلك، يواصل وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب اتصالاته مع السياسيين لإيجاد حلّ لملفيْ الجامعة اللبنانية وسلسلة الرتب والرواتب.

وفي هذا الاطار، ذكرت صحيفة «البناء» أنّ الوزير بو صعب سيلتقي اليوم وغداً النائب عن حزب "الكتائب" سامي الجميّل، ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط بعدما التقى الأسبوع الفائت رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة "المستقبل" النيابية فؤاد السنيورة.

وأكد بو صعب لـ"البناء" أن الأجواء ليست إيجابية، والواضح أنّ فريقاً اتخذ قراراً بتعطيل مجلس النواب، وبطريقة أو بأخرى تعطيل مجلس الوزراء الذي اقتصر نشاطه منذ انتهاء ولاية رئيس الجمهورية على نقل اعتمادات لا أكثر.

وأكد بو صعب أنه دعا القوى السياسية إلى فصل ملفيْ التربية والتعليم عن التجاذبات السياسية رأفة بالطلاب، إلا انه لم يلق تجاوباً، مشيراً إلى أنّ المفارقة اليوم أنّ الخلافات التي بدأت تظهر عند بعض القوى السياسية في ما يتعلق بملفيْ الجامعة والتفرّغ لم تكن موجودة. وشدّد بو صعب على أنّ البلد مشلول ولا أحد يعلم الى أين ستذهب الأمور.
مصادر وزارية : هنالك صعوبة في رسم المشهد الذي يمكن أن يرسو إليه ملف التفرغ في الجامعة اللبنانية

من جانبها، أقرّت مصادر وزارية لصحيفة  «اللواء» بوجود صعوبة في رسم المشهد الذي يمكن أن يرسو إليه ملف التفرغ في الجامعة اللبنانية، على الرغم من استعداد الوزراء المعترضين على دراسة الملاحظات التي قدمها وزير التربية في ما خص هذا الملف.

وقالت المصادر إن اتصالات معينة يفترض أن تشق طريقها قبيل انعقاد جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل، لبلورة صورة هذا الملف، لا سيما بعد تأكيد الوزير بو صعب نفسه عن وجود خطورة على الجامعة في حال استمرار العرقلة.

تجدر الإشارة إلى أن بند الجامعة اللبنانية ادرج كبند أوّل على جلسة مجلس الوزراء المقبلة، الذي وزّع جدول أعمالها يوم السبت الماضي، ويتضمن 31 بنداً، بالإضافة إلى حوالى 40 بنداً من الجلسة السابقة، ومعظم هذه البنود نقل اعتمادات والموافقة على هبات وشراء تجهيزات.


الامم المتحدة تضغط لتوطين النازحين السوريين

وفي ما يحص ملف النازحين، كشفت صحيفة "الاخبار" أن مسؤولين في الأمم المتحدّة بدأوا أخيراً الطلب من المسؤولين اللبنانيين منح وثائق سفر لبنانية للنازحين السوريين.

وذكرت الصحيفة أن هذا الطرح، أو الطلب إن جاز التعبير، هو طلب غربي مباشر، نقله مسؤولون في الأمم المتحدة إلى اللبنانيين.
ولفتت الصحيفة الى ان أخطر ما في الأمر أن العزف على منوال وثائق السفر يأتي بالتزامن مع فرض الأمم المتحدة في لبنان عدداً كبيراً من مخيمات «الأمر الواقع» للنازحين، ولا سيما في الشمال ومناطق لبنانية أخرى، على رغم معارضة لبنان الرسمي «شرعنة» أي مخيم للنزوح.
مصادر حكومية : طرح منح وثائق سفر لبنانية للنازحين السوريين يحمل الكثير من الخطورة

ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية معنية قولها إن «هذا الطرح يحمل الكثير من الخطورة، لما يترتّب عنه من مضاعفات، فهناك عدد كبير من السوريين في لبنان يعاملون معاملة النازحين، وهم دخلوا إلى لبنان بصورة غير شرعية، وفي حال حصولهم على وثائق سفر لبنانية، يصبّ الأمر في خانة التوطين بشكل مباشر، كما أن هؤلاء، في حال سفرهم خارج لبنان، وتم إبعادهم، سيعادون إلى لبنان بموجب وثائق السفر اللبنانية».


الهاجس الامني يتواصل

بموازاة ذلك، يستمر الحذر على المستوى الامني في لبنان لا سيما بعد سلسلة التفجيرات الاخيرة، وفي ضوء التخوف من ارتدادات الهزات  الاقليمية، وفي هذا السياق، أكدت مصادر امنية لصحيفة "البناء" ان الأجهزة الأمنية تستمر باتخاذ أقصى درجات الاستنفار وتقصّي المعلومات حول وجود أكثر من سيارة مفخّخة في مناطق معينة، ومعها وجود انتحاريين.

وأوضحت المصادر أنه على رغم وجود مخاطر أمنية على خلفية إعادة تحريك الخلايا المتطرّفة، إلا أن الأمور ممسوكة وليس هناك ما يثير المخاوف. مشيرة إلى أن الأجهزة المعنية تتابع بدقة الوضع في بعض المناطق التي قد تتحرك من خلالها المجموعات الإرهابية.
 مصادر أمنية: المخاطر موجودة إلا أن الأمور ممسوكة

من جهته، أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق لصحيفة «السفير» أن الأجهزة الامنية في جهوزية تامة، وأن درجة اليقظة التي بلغتها هي الأعلى لها منذ قرابة عشر سنوات. وشدد على أهمية توقيف فرع المعلومات أحد أبرز المطلوبين بجرم الخطف، مشيراً إلى أن «الحبل على الجرار، وأنا أعني ما أقول».
ورداً على سؤال حول تعليقه على البيان الموجه ضده من قبل ما يسمى بـ«لواء أحرار السنة - بعلبك»، أكد المشنوق انه يستخف بالكلام الوارد في البيان ولا يعيره أي أهمية، لافتاً الانتباه إلى أن «هذا شغل مخابرات، والسنة الأحرار هم سنة التوازن والاستقرار والعدل والاعتدال».

وفي سياق متصل، تبدأ القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة بالانتشار داخل مخيم عين الحلوة عند الواحدة والنصف من بعد ظهر يوم غد الثلاثاء وتتألف هذه القوة من 150 عنصراً برئاسة المسؤول العسكري في حركة فتح العميد خالد الشايب ونائبه الضابط من حركة حماس.

وأكد مصدر من القوة الفلسطينية الأمنية لصحيفة "البناء" أنّ الانتشار ليس أكثر من prestige، فصحيح أنّ عديد القوة أكبر مما كان عليه سابقاً والزخم الفلسطيني والدعم الذي أعلنه المسؤولون اللبنانيون كبير، إلا أنّ ذلك لا يعني أنّ معالجة جدية وجذرية ستحصل في القريب العاجل.

وأكد المصدر أنّ الانتشار هو شكلي ولتمرير الوقت، والأمن بالتراضي سيبقى سائداً، فهذه القوة لن تتمكن من إلقاء القبض على توفيق طه الملاحق من السلطات اللبنانية، فتحالف القوى الفلسطينية والإسلاميين وحركة "فتح" في المخيم لن يكون بمقدوره وضع حدّ للمجموعات التكفيرية، فالتحقيقات على سبيل المثال في محاولة اغتيال الكادر الفتحاوي محمود سلامة الملقب عبد سلطان لم تصل إلى نتيجة.
 قوة أمنية فلسطينية مشتركة تبدأ بالانتشار ظهر غد داخل مخيم عين الحلوة

وعلى رغم ذلك قال المصدر القيادي الفلسطيني لـ"البناء": "إنّ كل الأمور التي كانت عالقة أمام تشكيل القوة وبدء عملية انتشارها قد جرى تذليلها". ولفت إلى أنه سيُصار إلى إقامة مهرجان يوم غد قبل بدء عملية الانتشار تشارك فيه كل الفصائل، للتأكيد على دعم القوة في حفظ أمن المخيم. وأوضح أنه سيكون هناك تنسيق دائم بين قيادة القوة وأجهزة الأمن اللبنانية خصوصاً الجيش اللبناني، مشيراً إلى أنه جرى تعيين لجنة ارتباط لهذه الغاية لكنها لم تباشر مهامها حتى الآن.
ورأى القيادي الفلسطيني أن تشكيل القوة هو إنجاز مهم، ويجب ألاّ يتأثر عملها بأي إشكال أو حادث، وأن تثبت الفصائل أنها قادرة على حفظ الأمن في المخيم. وأشار إلى أن ما تم هو نموذج جديد تجمع عليه كل الفصائل والقوى الفلسطينية، وإذا نجحت سيُصار إلى تعميمها على كل المخيمات.

2014-07-07