ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي: لا يجوز وقف التشريع تحت أي ذريعة

الموسوي: لا يجوز وقف التشريع تحت أي ذريعة
توجّه عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي الى بعض المشككين بقرار حزب الله بالذهاب إلى سوريا لحماية ظهر المقاومة بالقول:" لم يعد هناك أحد في العالم يناقش حزب الله في قراره، وهناك تسليم بأنه لولا لم يقم حزب الله بما قام به من قتال لشهد لبنان ما شهدته الموصل والأنبار ونينوى، ولكان أصبح التكفيريون في مدننا وقرانا بأقل من ساعتين يقتلوننا ويذبحوننا، فقد نشر تنظيم "داعش" ستين صورة لـ1700 شاب عراقي موثقي الأيدي إلى الخلف وممدين على الأرض ويجري اطلاق النار عليهم في أقل من ساعة، وسقطت كل من الأنبار ونينوى والموصل".

وفي كلمة له خلال الإحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لمناسبة مرور اسبوع على استشهاد الشهيد محمود عباس شحادي في حسينية بلدة باتوليه الجنوبية، قال الموسوي" إننا وبحسب ما نعلم بأنه لم يعد هناك أحد في لبنان إلاّ ويقول في سره، حسناً ما فعل حزب الله في سوريا وإلاّ فالسلام على هذا البلد"، معتبراً أنه" إذا كان هناك من يفكر بأن ما قمنا به خطأً فعليه أن يرى النموذج العراقي وما يحصل في العراق، وحتى الذين يترددون لأسباب تخصهم وهم أدرى بها في إطلاق المواقف التي يكون من شأنها إراقة الدماء وجدوا أنفسهم لا يتوانون عن إصدار الموقف الذي يحث الشباب على المواجهة والقتال، من خطر "داعش" على الوجود ولكن الخطر قد أصبح على سامراء، وأصبح منادي التكفيريين ينادي أننا قادمون إلى كربلاء وإلى النجف، وهذه ليست مخاوف متوهمة، وكما قال الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله" لقد ذهب الزمان الذي بوسع أحد أن يمد يده الى مقدساتنا أو الى مراقد أئمتنا (ع)، فزمان أن نذبح كالنعاج أو أن تهدم مقدساتنا لم يعد موجوداً أبداً"".

الموسوي: لا يجوز وقف التشريع تحت أي ذريعة
عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي

 وتابع الموسوي "إننا حين نقف هنا نفتخر في من قدمنا في الدنيا بحسابات الدنيا المحضة بحساباتها السياسية الباهتة والمجردة من أي عاطفة  وأيضا في معركة صائبة بمعايير الآخرة، لأنه لم يعد هناك أحد ولا أي فقيه يمكن أن يناقش في وجاهة هذه المعركة وضرورتها، ولكن لنا على الدوام نحن أهل هذه المنطقة ورواد الطليعة ومن افتتحنا الدرب وحمينا المقدسات وكل ذلك تواضعاً لله ولعباده، ولكن من باب التذكير أن هذه القيادة الحكيمة تحت راية سماحة الأمين العام ما اتخذت قرارا منذ ان رافقتموها إلاّ وكان القرار صائباً وان كان يحسبه البعض من محدودي الرؤية في البدء قرارا محل شك وسؤال".

وأردف الموسوي "إننا نقدم شهيدنا الى لبنان لأننا مرة جديدة نواصل مهمتنا في الدفاع عن هذا الوطن ونتحمل القسط الأكبر من التضحيات، وما نقوم به في سوريا لا يحمي طائفة بعينها في لبنان بل يحمي الطوائف جميعا لأن القتل عند التكفيريين أسهل من شرب الماء وهم يقتلون في العراق السنة والشيعة والمسيحيين والطوائف جميعها، كما فعلوا في سوريا ويفعلون في كل مكان".

وأضاف "إننا نقول لشركائنا في الوطن نحن ندافع عنكم جميعا وعن وطننا وتعدديتنا وحريتنا جميعا حين نقدم هؤلاء الشهداء الذين نفخر في تقديمهم ونعلي رأسنا حين نعلن عنهم ونحملهم على أكتافنا حين نشيعهم الى مثواهم الأخير، وهذه التضحيات تتطلب على المستوى الوطني ترسيخا للوحدة الوطنية التي تستوجب الكف عن أي خطاب تبريري للتكفيريين في ما يقدمون عليه من جرائم ومجازر أيا كان المضمون السياسي لهذا الخطاب، فيجب ان يتوقف هذا الخطاب الذي يقال دائما من قبيل أن هذه الجرائم تحصل لأن حزب الله في سوريا، مع العلم أن لبنان لم يشهد جرائم كتلك التي حصلت في العراق لأن حزب الله كان في سوريا".

وشدّد على ضرورة أن" لا نسمح لأصحاب الفكر التكفيري بمواصلة تحريضهم للشباب وتعبئتهم لأن الحض على التكفير هو مشاركة فعلية في الإجرام والإرهاب، وبالتالي على المعنيين بإنفاذ القانون في لبنان أن يلاحقوا أصحاب الفكر التكفيري من باب كونهم شركاء بالقتل ومحرضين عليه".

وأيّد الموسوي مساعي رئيس مجلس النواب نبيه بري في السعي إلى إطلاق عمل المجلس النيابي مجدداً، قائلاً "نقول لشركائنا في الحكومة كما تمكنا من إطلاق العمل التنفيذي تعالوا لنعمل معاً من أجل إطلاق العمل التشريعي لأنه لا يجوز في لبنان وقف التشريع تحت أي ذريعة فكيف إذا كانت الذرائع غير قائمة على أي أساس دستوري وهي تمس المواطنين في حاجاتهم الأساسية".

ورأى أنه" في ظل الحساسية والهواجس المفرطة والمحقة التي يشعر بها شركاؤنا في هذا البلد وبالتحديد شركاءنا المسيحيين وفي ظل ما يرونه من آلام ألمت بهم وبالجميع في سوريا وفي العراق، إننا معنيون في لبنان أن نقدم على خطوة من شأنها أن توجه رسالة واضحة إلى شركائنا في الوطن أننا حريصون عليهم وعلى وجودهم وفعاليتهم في صناعة القرار الوطني اللبناني، وندعو المعنيين إلى اتخاذ قرار جريء بسلوك طريق الوفاق الذي يأتي برئيس قوي يمكن له أن يشعر طائفته في لبنان بالقوة والفعالية والأمان وأن يشعر المسيحيين في المشرق بأن ثمة أمل موجود على الدوام بإعادة تأسيس المجتمع السياسي والأهلي في هذه المنطقة التعددية التي تقبل بالآخر ولا تقوم على إلغائه".
2014-07-07