ارشيف من :ترجمات ودراسات
’معاريف’: تل أبيب لا ترغب في الدخول بمعركة واسعة مع غزة
افاد محلل الشؤون الأمنية في صحيفة "معاريف" يوسي ميلمان أنه رغم التحريض في الحكومة والمجتمع الصهيوني، يدرك بنيامين نتنياهو، وموشيه يعالون ورؤساء المؤسسة الأمنية الصهيونية بشكل جيد دلالات القيام بعمل عسكري واسع ضد حماس في غزة، ويفضلون تجنّب معركة لا أحد يعرف كيف ستكون نتائجها،لكن في جميع الأحوال، كل شيء مرهون بالرد من غزة.

صواريخ منطلقة من غزة باتجاه الستوطنات الاسرائيلية
فهؤلاء بحسب ميلمان عرفوا كيف يوضحون للوزراء دلالات عملية قاسية ضد حماس في غزة، وخطورة أن تؤدي الى تصعيد والى توسيع دائرة الصواريخ، حيث ستؤدي في نهاية الأمر الى ـ دخول بري ـ وربما حرب شاملة.
وتابع ميلمان كما هو الأمر بالنسبة لحزب الله، وربما أيضا بتأثيره وبتأثير إيران، أصبحت حماس خلال السنوات الأخيرة ـ أيضا هكذا، منظمة منضبطة، منظمة ذات تسلسل هرمي، المستوى العسكري فيها ينصاع لتعليمات القيادة السياسية. وشبه القوةً العسكرية مقسمة الى ألوية (اللواء الجنوبي واللواء الشمالي) والى وحدات خاصة (مطلقي قذائف صاروخية)، ولديها قيادة عسكرية لقادة ألوية، قادة كتائب وسرايا. تقودهم شبه هيئة أركان عامة لقيادة جماعية حلت محل قائد الذراع العسكري أحمد الجعبري، الذي تم اغتياله على يد "اسرائيل" مع بداية عدوان عملية "عامود السحاب".
وتشير التقديرات الاسرائيلية الى وجود ما يقارب الـ 10000 قذيفة صاروخية موجودة في القطاع، والعشرات منها، وربما أكثر، قادرة على الوصول الى تل أبيب وشمالا. إن ابعاد أي معركة عسكرية واسعة هي ابعاد بسيطة: احتلال فعلي، على الأقل خلال فترة العملية، لقطاع غزة. احتلال القطاع سوف يجبر "اسرائيل" على أن تكون مجددا المسؤولة في المنطقة، عن اقتصاد المليون ونصف فلسطيني المقيمين فيها والإهتمام بإدارة حياتهم اليومية.
وختم ميلمان بالقول إن الجيش سوف يواصل الإستعداد لأي سيناريو محتمل ـ بما في ذلك هجمات موسعة من الجو ودخول بري في حال استمرار إطلاق الصواريخ من القطاع. في حالة كهذه سيكون التشديد الرئيسي على عملية حاسمة لتدمير مخازن الصواريخ والقذائف الصاروخية، ومعامل انتاجها وضربة واسعة لمخازن السلاح وللقوة العسكرية التي تعد بالآلاف.
بمعنى آخر، كما يقال باللغة الرياضية، الكرة حتى الآن، مع التشديد على كلمة "حتى الآن"، موجودة لدى الجانب الغزاوي.
وأضاف ميلمان على الأقل في هذه المرحلة ـ لا رغبة لدى "إسرائيل" بالخروج الى حرب شاملة ضد حماس في غزة. فالدم الذي يغلي غضباً، والتحريض من قبل العديد من الوزراء(أفيغدور ليبرمان، نفتالي بينت وغلعاد أردن)، الذين طالبوا بصوت عال في الإعلام (وعلى الأقل في نقاشات المجلس الوزاري المصغر) بتوجيه ضربة قاضية الى حماس، قد برد، حتى وإن كانت أقل برودةً لدى جزء من الجمهور. لكن في حال استمرار إطلاق القذائف الصاروخية، فإن ضبط النفس لن يصمد وقد بدأ الجيش بحشد القوات على حدود القطاع. رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وزير الدفاع موشيه يعالون، وزير العدل تسيبي ليفني ووزير المالية يائير لبيد كبحوا الطلب، مستفيدين من دعم رؤساء المؤسسة الأمنية، رئيس هيئة الأركان بني غانتس، رئيس "الشاباك" يورام كوهين، رئيس "أمان" أفيف كوخافي ورئيس "الموساد" تامير بردو.

صواريخ منطلقة من غزة باتجاه الستوطنات الاسرائيلية
فهؤلاء بحسب ميلمان عرفوا كيف يوضحون للوزراء دلالات عملية قاسية ضد حماس في غزة، وخطورة أن تؤدي الى تصعيد والى توسيع دائرة الصواريخ، حيث ستؤدي في نهاية الأمر الى ـ دخول بري ـ وربما حرب شاملة.
وتابع ميلمان كما هو الأمر بالنسبة لحزب الله، وربما أيضا بتأثيره وبتأثير إيران، أصبحت حماس خلال السنوات الأخيرة ـ أيضا هكذا، منظمة منضبطة، منظمة ذات تسلسل هرمي، المستوى العسكري فيها ينصاع لتعليمات القيادة السياسية. وشبه القوةً العسكرية مقسمة الى ألوية (اللواء الجنوبي واللواء الشمالي) والى وحدات خاصة (مطلقي قذائف صاروخية)، ولديها قيادة عسكرية لقادة ألوية، قادة كتائب وسرايا. تقودهم شبه هيئة أركان عامة لقيادة جماعية حلت محل قائد الذراع العسكري أحمد الجعبري، الذي تم اغتياله على يد "اسرائيل" مع بداية عدوان عملية "عامود السحاب".
| تشير التقديرات الاسرائيلية الى وجود ما يقارب الـ 10000 قذيفة صاروخية موجودة في القطاع، |
وتشير التقديرات الاسرائيلية الى وجود ما يقارب الـ 10000 قذيفة صاروخية موجودة في القطاع، والعشرات منها، وربما أكثر، قادرة على الوصول الى تل أبيب وشمالا. إن ابعاد أي معركة عسكرية واسعة هي ابعاد بسيطة: احتلال فعلي، على الأقل خلال فترة العملية، لقطاع غزة. احتلال القطاع سوف يجبر "اسرائيل" على أن تكون مجددا المسؤولة في المنطقة، عن اقتصاد المليون ونصف فلسطيني المقيمين فيها والإهتمام بإدارة حياتهم اليومية.
الى ذلك، فإن حربا في غزة قد تعقد أيضا العلاقات مع مصر، التي تستفيد مؤخراً من تقارب أمني وتعاون يتركز حول مكافحة إرهاب الجهاديين في سيناء (وفي غزة).
باختصار، رغم أن مجموعات ودوائر في المؤسسة السياسية، وسط الجمهور الواسع وأيضا عبر وسائل الإتصال، تريد رؤية دم وانتقام، فإن الحكومة الإسرائيلية والمؤسسة الأمنية تبذلان قصارى جهدهما من أجل تجنب ذلك. كذلك حماس ليست معنية بالتصعيد. هذه هي تقديرات شعبة الأبحاث في أمان وفي "الشاباك"، التي تم التحدث عنها في النقاشات الثلاثة التي أجراها المجلس الوزاري المصغر هذا الأسبوع. وأخبرتني جهة أمنية رفيعة المستوى بعد أحد النقاشات أنه: "من الواضح بالنسبة لنا أن حماس لا تريد تصعيداً حاسما لأنها لا ترغب بذلك".
وأشار ميلمان الى أن الوجهة التي تبلورت أثناء نقاشات داخل المجلس الوزاري المصغر هي أن اسرائيل سوف تحاول الإمتناع عن خطوات تصعيديه حيال حماس في غزة، لكنها سترد بقوة كبيرة عبر سلاح الجو ضد أهداف لحماس في غزة: مواقع إطلاق، مخازن سلاح ومنشآت تدريب ـ كما حصل ليل الأربعاء ـ الخميس. وتحدد "اسرائيل"، وفقا لما نُقل كـ "لازمة" في كل بيانات الناطق باسم الجيش، أن "منظمة حماس هي العنوان، وعليها تُلقى المسؤولية".
باختصار، رغم أن مجموعات ودوائر في المؤسسة السياسية، وسط الجمهور الواسع وأيضا عبر وسائل الإتصال، تريد رؤية دم وانتقام، فإن الحكومة الإسرائيلية والمؤسسة الأمنية تبذلان قصارى جهدهما من أجل تجنب ذلك. كذلك حماس ليست معنية بالتصعيد. هذه هي تقديرات شعبة الأبحاث في أمان وفي "الشاباك"، التي تم التحدث عنها في النقاشات الثلاثة التي أجراها المجلس الوزاري المصغر هذا الأسبوع. وأخبرتني جهة أمنية رفيعة المستوى بعد أحد النقاشات أنه: "من الواضح بالنسبة لنا أن حماس لا تريد تصعيداً حاسما لأنها لا ترغب بذلك".
وأشار ميلمان الى أن الوجهة التي تبلورت أثناء نقاشات داخل المجلس الوزاري المصغر هي أن اسرائيل سوف تحاول الإمتناع عن خطوات تصعيديه حيال حماس في غزة، لكنها سترد بقوة كبيرة عبر سلاح الجو ضد أهداف لحماس في غزة: مواقع إطلاق، مخازن سلاح ومنشآت تدريب ـ كما حصل ليل الأربعاء ـ الخميس. وتحدد "اسرائيل"، وفقا لما نُقل كـ "لازمة" في كل بيانات الناطق باسم الجيش، أن "منظمة حماس هي العنوان، وعليها تُلقى المسؤولية".
| اسرائيل سوف تحاول الإمتناع عن خطوات تصعيديه حيال حماس في غزة |
وختم ميلمان بالقول إن الجيش سوف يواصل الإستعداد لأي سيناريو محتمل ـ بما في ذلك هجمات موسعة من الجو ودخول بري في حال استمرار إطلاق الصواريخ من القطاع. في حالة كهذه سيكون التشديد الرئيسي على عملية حاسمة لتدمير مخازن الصواريخ والقذائف الصاروخية، ومعامل انتاجها وضربة واسعة لمخازن السلاح وللقوة العسكرية التي تعد بالآلاف.
بمعنى آخر، كما يقال باللغة الرياضية، الكرة حتى الآن، مع التشديد على كلمة "حتى الآن"، موجودة لدى الجانب الغزاوي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018