ارشيف من :أخبار عالمية
الصين تمنع مسلمي ولاية تركستان من الصيام!
منعت السلطات المحلية الصينية المسلمين في ولاية تركستان الشرقية الواقعة غربي الصين، والتي يطلق عليها رسميا مسمى "سين كيانج"، من أداء فريضة الصيام في شهر رمضان.
وأبلغت السلطات الصينية الموظفين والمعلمين وأعضاء الحزب الشيوعي والطلاب الذين ينتمون إلى الأقلية الأويغورية، أنه لا يحق لهم الصيام في شهر رمضان، وحذرت المدارس والدوائر الحكومية مما وصفته باستغلال المدارس للدعاية الدينية.
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن المؤسسات الحكومية المحلية في ولاية تركستان الشرقية (سين كيانج)، أصدرت بيانا أكدت فيه حظر الصيام وأي نشاط ديني في شهر رمضان.

مسلمو الصين
وأكدت اللجنة المحلية للحزب الشيوعي في "جاؤوسو" بولاية تركستان الشرقية، أن أعضاء الحزب ملتزمون بقوة بالامتناع عن الصيام.
وكانت الصين فرضت قبل أعوام حظرا مشابها في شهر رمضان، ولكن الحظر أخذ هذا العام يشتد على خلفية التوتر والعنف في ولاية تركستان الشرقية (سين كيانج) التي تقطنها أغلبية مسلمة، معظمهم ينتمون إلى العرق الأويغوري، إضافة إلى أقليات مسلمة أخرى طاجيكية وقرغيزية وكازاخية.
ويعاني المسلمون الأويغور منذ أعوام من التمييز العرقي والديني، ويتهمون الصين بالسعي لمحو هويتهم وطمس معالم وجودهم بغية صهرهم في قومية "الهان" التي تشكل الأغلبية في الصين.
ويبلغ عدد الأويغور حوالي 18 مليون نسمة، وهم أحد الشعوب التركية، ويشكلون واحدة من 56 عرقية في الصين.
ويقطن الأويغور بشكل عام في منطقة تركستان الشرقية ذاتية الحكم على مساحة تعادل سدس مساحة الصين، ويتواجدون في بعض مناطق جنوب وسط الصين، ويدينون بالإسلام، ويستخدمون الخط العربي.
وقال رئيس جمعية "تركستان الشرقية للمعارف"، "هداية أوغوزهان"، في تصريح لمراسل الأناضول، "إن تركستان الشرقية، عاشت أسوأ أيامها خلال الـ (65)، عاماً الماضية، التي قضتها تحت الحكم الصيني، لافتاً إلى أن هناك تجاوزات على أبسط حقوق المواطنين فيها".
وأضاف "أوغوزهان"، "أن السلطات تراقب عن كثب صيام المواطنين، وتمتد المراقبة إلى وقت السحور عبر تفقد أضواء البيوت، ما يضطر كثير من الناس لتناول طعام السحور على أضواء الشموع".
من جانبه قال نائب الأمين العام لمؤتمر الأويغور العالمي "سيد تومتورك"، "إن الصين تتبع منذ (65) عاماً سياسة إزالة الدين من المجتمع، ومنع الصيام يأتي ضمن سياسة مدروسة تهدف لتذويب المسلمين".
وأوضح "أن سياسات الضغط، والإكراه المذكورة تجعل من المنطقة، قنبلة معرضة للانفجار في أي لحظة، معرباً عن أسفه من الصمت الدولي المطبق على قرار منع الصيام".
..ونائب بريطاني يدعو الصين الى إلغاء قرارها
في غضون ذلك، وفي وقت لم تعلن اي من الدول الاسلامية اي موقف أعرب النائب البريطاني المسلم في البرلمان الاوروبي سجاد كريم عن "قلقه العميق" ازاء قرار الصين منع الصوم في الاقليم الشمالي الغربي، وقال في بيان انه ارسل رسالة الى الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون والى السفير الصيني لدى الاتحاد الاوروبي يانغ يانيي تتمحور حول مطالبة الصين بالغاء هذا القرار.
واشار الى وجود العديد من المدنيين والطلبة المسلمين في اقليم (شينجيانغ) الذين منعوا من اداء جميع "الشعائر الدينية" ومنها الصلاة في المسجد خلال الشهر المبارك.
..وبلدية باريسية تعلق عمل اربعة موظفين لصيامهم!
وفي سياق مشابه، تراجعت بلدية "جونفيلييه" بالضاحية الباريسية عن تعليق عمل أربعة موظفين مسلمين بعد أن رفضوا الأكل والشرب خلال تأديتهم لعملهم في مرافقة الأطفال في شهر رمضان اثناء الرحلات الصيفية . وأصدرت البلدية بيانا بعد الجدل الذي أثاره القرار لتجنب استغلاله سياسيا.
وبرر رئيس بلدية جونفيليه قرار التعليق بالبند الجديد الذي كان قد أضيف في عقود عمل الموظفين بعد الحادثة التي وقعت في مدينته منذ سنتين تقريبا، وتسببت فيها منشطة كانت صائمة وأسفرت عن وقوع حادث سير وجرح طفلين، ووافق الموظفون على هذه الشروط منذ اللحظة التي أمضوا فيها عقود العمل.
وأكد محمد موسوي مدير المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في اتصال مع "فرانس24" بأن حادثة أمس يجب نسيانها وتجاوزها بعد التصرف الحكيم لبلدية جونفيلييه وذلك بإعادة الموظفين لعملهم واتخاذ إجراءات من شأنها التخفيف من الاحتقان الذي تسبب فيه تعليق عملهم في إجراء غير قانوني على حد تعبيره.
ويضيف موسوي بأن قرار التعليق بسبب تطبيق تعاليم دينية كان غير قانوني لأن فيه تعدي على حرية المعتقد، ولذلك يتحلى المجلس باليقظة تحسبا لتكرار مثل هذه الحوادث في مجالات أخرى. ويضيف بأن لكل مسلم في فرنسا الحق في ممارسة شعائره الدينية دون تضييق ولا تعسف.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018