ارشيف من :أخبار لبنانية
هل تدفع رواتب الموظفين في القطاع العام؟
يعيش لبنان قلقاً جديداً هو مصير رواتب موظفي الدولة المدنيين والعسكريين، بعدما كشف وزير المال علي حسن خليل التجاوزات القانونية التي كان يتمّ ارتكابها في دفع الرواتب من دون قانون. وفي الوقت الذي بدأت فيه غالبية القوى السياسية بإعداد آلية جديدة تمدّد للمجلس النيابي الممدَّد له، أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق انطلاق قطار قانون "الستين" في الوزارة استعداداً لإجراء الانتخابات النيابية وفقاً لهذا القانون.

بانوراما اليوم: هل تدفع رواتب الموظفين في القطاع العام؟
"السفير": "الفراغ" يمدد "الفراغ".. والتحييد لا يحجب المخاوف
وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" إن "الأصح هو القول إن مرور تسعين يوما بلا انتخابات رئاسية لن يكون أمرا مفاجئا لأحد من اللبنانيين، بعدما فوتوا قبل الرابع والعشرين من أيار المنصرم فرصتهم اللبنانية". واشارت الى انه "مع داعش في العراق، انقلبت معطيات طاولة المفاوضات والمقايضات في المنطقة، وصارت المواعيد مفتوحة بلا أفق زمني، والساحات متشابكة أكثر من أي وقت مضى، إلى حد القول إن المنطقة كلها صارت ملفا واحدا تصعب تجزئته في المدى المنظور". واللافت للانتباه انه في كل مرة تكون المنطقة مشدودة إلى حدث ما.. يأتي حدث آخر، فيصار إلى إعادة ترتيب الأولويات.
واضافت "حتى الآن، يستمر قرار التحييد ساري المفعول، أقله من جانب الرياض وطهران ومجمل سلوك حليفَي هذين الطرفين محليا، يشي بذلك، لكن ثمة مؤشرات مقلقة حول عودة تركية ـ قطرية إلى الساحة اللبنانية من خلال مجموعات أمنية تتماهى مع المشروع الداعشي في العراق وسوريا. بلغ الأمر حد تعبير مراجع لبنانية عن قلقها من وجود مخطط ما لإيجاد منفذ بحري لدولة الخلافة عبر الساحل الشمالي اللبناني، في ظل تعذر التمدد نحو الساحل السوري!".
ولفتت الى ان "ذلك للاستنتاج يقود إلى أن وضع الشمال سيبقى عنوان قلق كبيرا في المرحلة المقبلة، غير أن الأخطر، هو هذا التزامن بين انتعاش مجموعات «قاعدية» في لبنان، وبين ظاهرة انتقال أعداد من تنظيم «القاعدة» إلى لبنان عن طريق تركيا جوا، وهي استوجبت إجراءات بالتنسيق مع الأميركيين ومسؤولي أجهزة استخبارية غربية بارزة أجمعوا على توجيه اللوم الى السلطات التركية، وطلبوا من الحكومة اللبنانية التشدد في هذا المجال".
وتابعت انه "والى الاستنفار الأمني القائم إزاء خطر الانتحاريين والسيارات المفخخة، فان احتمالات التوصل إلى تسوية دولية إقليمية في ما يخص الموضوع الرئاسي اللبناني، صارت صعبة للغاية في المدى المنظور، وثمة كلام فرنسي ـ أميركي عن ارتفاع حظوظ شخصية لبنانية ذات خلفية أمنية، لكن بعد أن ترتسم معالم تسويات مؤجلة في كل من العراق وسوريا إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية بعد سنتين ونيف، ما يعني أن استمرار الشغور الرئاسي سيقود تلقائيا إلى مد هذه الحكومة بمقويات سياسية، بينها الذهاب نحو خيار التمديد للمجلس النيابي لمدة سنة أو سنتين، إلا إذا كان هناك من يريد أن ينسحب الفراغ الرئاسي على مجلس النواب والحكومة وصولا إلى عقد «مؤتمر تأسيسي»، وهي النظرية التي روّج ويروّج لها البعض مسيحيا، ولا يبدو حتى الآن أن حزب الله وأمل في وارد تبني أي من حروفها... نهائيا".
"الاخبار": قطار قانون "الستين" ينطلق
صحيفة "الاخبار" قالت انه "في الوقت الذي بدأت فيه غالبية القوى السياسية بإعداد آلية جديدة تمدّد للمجلس النيابي الممدَّد له، أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق انطلاق قطار قانون «الستين» في الوزارة استعداداً لإجراء الانتخابات النيابية وفقاً لهذا القانون. انطلق قطار قانون الستين وبدأت وزارة الداخلية الاجراءات الادارية، وليس العملية، للتحضير للانتخابات النيابية. وقد تجلى أول التحضيرات في انشاء وزير الداخلية نهاد المشنوق لجنة، مهمتها تحضير كافة مشاريع القرارات ومسودات مشاريع المراسيم المتعلقة بالانتخابات مثل تحديد مراكز الاقتراع والموظفين المشرفين على سير الانتخابات ومراسيم دعوة الهيئات الناخبة في لبنان وخارجه ومراسيم تأليف هيئة الاشراف على الانتخابات."
واشارت الصحيفة الى ان "اللجنة التي عقدت أكثر من جلسة حتى الساعة، تتألف من أبرز المعنيين بالانتخابات في وزارة الداخلية على رأسهم المدير العام للادارة المشتركة بالتكليف العميد الياس خوري، المديرة العامة للأحوال الشخصية سوزان خوري، المديرة العامة للشؤون السياسية فاتن يونس، القاضي المنتدب من مجلس شورى الدولة زياد أيوب ومستشار الوزير خليل جبارة".
وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ"الاخبار" إن "النص الدستوري والقانوني يلزمانني السير بالانتخابات وفقاً للقانون الساري المفعول، أي قانون الستين". وعمّا اذا كان سيعدّ مشروع قانون انتخابي جديد لعرضه على مجلس الوزراء، اشار المشنوق الى أن لا نية مماثلة لديه، وقال "لن أضحك على الناس ولن اقوم باستعراض على قاعدة أني قبضاي في قوانين الانتخابات. فتقنياً، من غير الممكن وضع مشروع قانون انتخاب يحظى برضى القوى المكونة لمجلس الوزراء ومجلس النواب، خلال الفترة الفاصلة عن بدء الإجراءات العملية التي يفرضها القانون من أجل التمهيد للاستحقاق النيابي (20 آب)".
وفيما استمر البحث في الكواليس عن "الانتحاري" الذي سيعلن رسمياً تبنيه مشروع التمديد لمجلس النواب، أكد مصدر بارز في كتلة المستقبل النيابية أن "التيار لن يتجه حالياً إلى إعلان تبنّيه التمديد للمجلس النيابي، في ظل الحديث عن عدم إمكانية إجراء انتخابات في موعدها الدستوري". وأعرب المصدر عن اقتناع الكتلة بأن "احتمال إجراء انتخابات يكاد يكون معدوماً".
في سياق آخر، توالت التعليقات حول الإشكالية التي طرحها تزايد أعداد النازحين السوريين. وأشار وزير العمل سجعان القزي إلى أن "عدد اللاجئين السوريين المسجلين في لبنان بلغ مليوناً و 23 ألفاً إضافة إلى الفلسطينيين والعمال المصريين والآسيويين"، وقال: "يجب ان نضيف اليهم 250 الف مجنس سنة 1993، الذين أصبحوا اليوم نحو 500 الف مع الولادات".
"النهار": أزمة رواتب أم جولة في عضّ الأصابع؟
من ناحيتها صحيفة "النهار" قالت ان "اثارة قضية تأمين التغطية القانونية لدفع الرواتب في القطاع العام اتخذت بعدا يتجاوز الاطار القانوني اسوة بكل الملفات المفتوحة وسط الازمة الرئاسية المتمادية لتطاول التجاذب السياسي الذي يبدو ان انعكاساته بدأت تضغط بقوة على مختلف أوجه الازمات الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية وتحولها بمثابة مسارح متنقلة لهذا التجاذب. فبعد ملف سلسلة الرتب والرواتب العالق مهددا مصير عشرات الألوف من التلامذة والطلاب الذين اجروا الامتحانات الرسمية ولم تصحح بعد مسابقاتهم، بدأت التجاذبات تتمدد نحو ازمات الكهرباء والمياه ومن ثم في اتجاه الرواتب في القطاع العام بما يعكس الخوف من تفلت التجاذبات السياسية من قواعد الحد الادنى في تحييد شؤون المواطنين عنها".
واشارت الى انه "اذا كانت الحكومة بدأت بتسيير امورها على قاعدة الموافقات الجماعية على اي ملف تنوي بته بما حتم مثلا اجراء محاصصة واسعة في موضوع تثبيت الاساتذة المتفرغين وتعيينات عمداء الجامعة اللبنانية المدرج على جدول اعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، فإن اثارة ملف رواتب الموظفين في القطاع العام ربط حكما ببعد سياسي يتصل بالجلسات التشريعية لمجلس النواب ولو نفى ذلك وزير المال علي حسن خليل امس مصرا على الحصول على قانون يغطي صرف الاعتمادات من خارج الموازنة وتاليا انعقاد جلسة نيابية لاقراره. واستند في موقفه الى اعتبار سلفات الخزينة خارج الاعتمادات المرصدة للموازنة غير المغطاة بالقوانين امرا مخالفا "ولسنا مضطرين ان نقوم بهذه المخالفة حتى لو تكررت خلال السنوات الماضية بما اعتبره البعض عرفا وآخرون قاعدة يمكن الاستناد اليها في هذه الفترة".
واضافت الصحيفة ان "قوى 14 آذار وكتلها الممثلة في الحكومة لم تجار وزير المال في موقفه مما يعني سلفا ان موضوع الرواتب سيكون عرضة لاستعادة الانقسام حيال سلسلة الرتب والرواتب ما لم يتخذ قرار في مجلس الوزراء لا تعارضه كتلة رئيس مجلس النواب نبيه بري بالمضي بدفع الرواتب لموظفي القطاع العام بسلفات خزينة". وقد رد وزير التنمية الادارية نبيل دو فريج على موقف وزير المال بقوله لـ"النهار" مساء امس "اساسا ان موضوع الرواتب واضح في قانون المحاسبة العمومية من حيث انها عملية روتينية" مشيرا الى الفقرة التي تنص على انه في حال نفاد الاعتمادات يجوز للحكومة ان تفتح بمرسوم الاعتمادات التكميلية اللازمة من مال الاحتياط. وأضاف: "لا يجوز تاليا اذا لم يتمكن مجلس النواب من الاجتماع الا تدفع رواتب الموظفين ما دام القانون واضحا واذا احتاج الامر الى ان يتخذ مجلس الوزراء القرار فنحن جاهزون" . اما بالنسبة الى موضوع اصدار سندات خزينة باليوروبوند فقال دوفريج: "نحن ندرس الامر قانونيا وما اذا كان يحتاج الى قانون ام يمكن ايجاد حل آخر من دون العودة الى مجلس النواب " .
وأفادت اوساط وزارية من فريقي 14 آذار والوسطيين ان التغطية القانونية لدفع الرواتب مؤمنة من خلال قرار لمجلس الوزراء عام 2006 في عهد الرئيس اميل لحود يقضي بدفع ما تقتضي المصلحة العامة صرفه بما فيها الرواتب والاجور في القطاع العام وكذلك من خلال القانون الرقم 715 الذي يجيز دفع النفقات الدائمة قبل المصادقة على الموازنة العمومية.
وذكرت "النهار" ان ما أثاره الوزير علي حسن خليل من ملفات في مؤتمره الصحافي امس سيصل الى طاولة مجلس الوزراء بعد غد الخميس ليضاف الى جدول أعمال مؤلف من 13 بندا جديدا مع 67 بندا ارجئت من الجلسة السابقة في الثالث من تموز الجاري. ومن المتوقع ان يستكمل البحث في الجلسة في موضوع اللاجئين السوريين في ضوء تقرير أعدته المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين. أما في ما يتعلق بملف الجامعة اللبنانية لجهة تعيين ثمانية عمداء وتفريغ 1100 أستاذ فقد أجرى وزير التربية الياس بوصعب اتصالات منها اتصال امس مع وزير العمل سجعان قزي الذي اطلع على معطيات زميله في ملف التفرغ. وقد وُصفت هذه المعطيات بأنها واضحة من حيث اعتماد الميثاقية والكفاية. لكن موضوع تعيين العمداء لا يزال يخضع للمتابعة. وتحدثت مصادر وزارية عن عقبات تحول دون انشاء فروع جديدة للجامعة اللبنانية كما تبيّن في الجلسة السابقة فيما لا يزال موضوع اعطاء تراخيص لانشاء جامعات وكليات جديدة غير منته. الى ذلك سيطرح في الجلسة تجديد تراخيص مؤسسات في الاعلام المرئي والمسموع.
"البناء": لبنان بين العجز والفراغ
من جهتها، قالت صحيفة "البناء" ان "لبنان بين العجز والفراغ سياسة واقتصاداً، يتماسك أمنياً، ويعيش قلقاً جديداً هو مصير رواتب موظفي الدولة المدنيين والعسكريين، بعدما كشف وزير المال علي حسن خليل التجاوزات القانونية التي كان يتمّ ارتكابها في دفع الرواتب من دون قانون، مما سيجعل جلسة تشريعية ببند واحد مخصص للرواتب استحقاقاً لا مفرّ منه، فينجح رئيس المجلس نبيه بري حيث فشل في قضية سلسلة الرتب والرواتب، وبعدما صاح وناح نواب الرابع عشر من آذار بات أكيداً أنهم سيُجلبون إلى بيت الطاعة البري، للتصديق على قانون بمادة وحيدة تجيز دفع الرواتب، وتتحقق السابقة التي تقول يجوز للمجلس النيابي التشريع على رغم الفراغ الرئاسي".
واشارت الى انه "في ظل المخاطر الأمنية والأزمات التي تحاصر البلاد لم يكن ينقص اللبنانيين سوى أزمة جديدة تتعلق بعجز وزارة المال عن دفع رواتب الموظفين والعاملين في الدولة بسبب تعطيل مجلس النواب وتجنّب وزير المالية علي حسن خليل السير في إجراءات لتسييل أموال الخزينة إذا لم يكن يستند إلى الأصول القانونية. وبذلك أصبحت رواتب موظفي الدولة نهاية الشهر الجاري مرتبطة بما سيقرّه مجلس الوزراء وعودة المقاطعين عن التشريع في مجلس النواب، وبالتالي إدخال الرواتب في الحسابات السياسية الفئوية والمذهبية التي يسلكها بعض أهل السلطة".
وقالت أوساط رئيس الحكومة تمام سلام لـ"البناء" إنّ حلّ هذه القضية بيد مجلس الوزراء، مشيرة إلى أنّ هذا الموضوع سيُطرح في جلسة يوم الخميس المقبل، وفي ضوء العرض الذي سيقدمه الوزير خليل سيقرّر المجلس الإجراء المطلوب لحلّ هذه الأزمة المستجدة. لكن مصادر نيابية في فريق 14 آذار رأت أنه يمكن لوزير المال صرف الرواتب والأجور وفقاً لقانون المحاسبة العمومية، واعتبرت أنّ التعاطي مع قضية الرواتب على أساس هذا القانون لا يُعتبر مخالفة قانونية لأنها لا تتعلق بإقامة مشاريع أو مصاريف غير ضرورية.
في سياق متصل أيضاً، قالت مصادر مطلعة لـ"البناء" أنّ ملف الجامعة اللبنانية بما يتعلق بتعيين العمداء وإقرار تفرّغ الأساتذة المتعاقدين قد لا يأخذ طريقه إلى الإقرار في جلسة يوم الخميس المقبل، وأشارت المصادر إلى أنّ الوفد الكتائبي الذي عقد جلسة مطوّلة بعد ظهر أمس في وزارة التربية، من أجل الاطّلاع على ملفات الأساتذة المقترحين للتفرغ، وضع ملاحظات كثيرة على ملفات عدد كبير من الأساتذة واعتبرها أنها مستوفية الشروط وذكرت مصادر كتائبية في هذا الإطار، أن الملف بكامله يجب إعادة النظر به، خصوصاً أن أعداد الأساتذة المقترحين جرى زيادتها بطريقة عشوائية ولأكثر من أربع مرات، إذ كان العدد في المرحلة الأولى 735 أستاذاً وارتفع في آخر مرة إلى 1075 أستاذاً، واعتبرت المصادر في هذه الزيادات مداخلات سياسية أدت إلى زيادة الأعداد بهذه الكمية الكبيرة.
أما في ما يخصّ ملفي الجامعة اللبنانية فيواصل وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب لقاءاته مع السياسيين للبحث في كيفية إيجاد المخارج المناسبة، وهو سيجتمع اليوم إلى وزير العمل سجعان قزي والنائب سامي الجميّل، علماً أنّ هذا اللقاء يأتي بعدما أنهت لجنة أساتذة الجامعة الكتائبيين، التي زارت بو صعب، من دراسة الأسماء ومعايير التفرّغ.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018