ارشيف من :أخبار لبنانية

كساد في محصول البطاطا لهذا العام في بعلبك

كساد في محصول البطاطا لهذا العام في بعلبك
 
علت صرخة مزارعي البطاطا في البقاع في ذروة جمع المحاصيل، بعد تدني الاسعار لتصل الى ما دون الـ400 ليرة للكيلو الواحد اي بخسارة ما بين 50 و 100 ليرة عن كل كيلو وفقا للانتاج وخصوبة الارض. ويصف مزارعو البطاطا هذا العام بعام نكسة البطاطا التي جلبت الويل بعد سنتين من المواسم المربحة.

فأضرّت بالموسم موجة الصقيع التي أتلفت 40 بالمئة من المحصول في أيار الماضي، وأزمة شح المياه وانحباس المطر وموجات الحر المرتفعة التي تشهدها المنطقة. هذه العوامل كلها بكرت بمواسم الانتاج قبل أوانه ما أدى الى عرض وافر في الانتاج وتدني في الطلب  والتصريف.

كساد في محصول البطاطا لهذا العام في بعلبك
مزارعي البطاطا في البقاع
               
كما أن اقفال سوق العراق والطريق البرية السورية وعدم وفاء الاتحاد الاوروبي بالتزاماته حيال استيراد البطاطا، كلها عوامل أدت الى خسائر بالجملة أصابت آلاف عائلات المزارعين وجعلتهم رهينة البنوك والقروضات والمصارف.

رئيس تجمع المزارعين في البقاع ابراهيم الترشيشي وصف هذا العام بـ"المزري" الذي جاء مبكرا بعد سنتين مربحتين، وهذا دفع الناس الى استغلال مساحات زراعية واسعة من الاراضي خصصت لزراعة البطاطا.

وقال طالبنا وزير الزراعة أكرم شهيب بإعفاء سيارات النقل والبرادات من التصاريح المسبقة وحتى اليوم لم نحصل على هذا القرار  فبالموافقة على الاعفاء يمكننا ترتيب أمورنا وتصريف انتاجنا وخاصة ان الموسم نضج قبل أوانه بحوالى ال10الى20يوم بسبب تقلبات الطقس وارتفاع درجات الحرارة .

كساد في محصول البطاطا لهذا العام في بعلبك
جرار زراعي

وأضاف إن "نزول الانتاج دفعة واحدة خلال هذا الاسبوع جعل من هذه الزراعة غير ناجحة لأنها نضجت قبل أوانها وغير موفقة لأنها تكدست في الاسواق والبرادت والعنابر، وقال :"لا نعرف لأين ستصل بنا هذه الكارثة، وبينما يتجاوز انتاجنا 300 الف طن لا يمكننا تصدير اكثر من الف طن، فيبقى 200 الف طن في الاسواق بحاجة للتصدير وﻻ احد يسألنا عن مشكلتنا والاسواق ضعيفة في شهر رمضان المبارك والاستهلاك يوازي ثلث استهلاك الايام العادية وأسواق العراق مقفلة والطريق الى سوريا معطلة واسعار النقل تضاعفت 3 مرات والسوق الاوروبية غير دقيقة وكل يوم في انتاج البطاطا يعني خسارة مليون ليرة عن كل يوم عمل  مع كلفة 450 ليرة، أي خسارة ما بين 50 و100 ليرة لكل كيلو ونأمل تحسن الاسعار بعد العيد ان شاء الله".

المزارع علي شومان في سهل سرعين الذي جمع محصوله في العنابر لأن ليس بقدرته دفع كلفة التبريد، يقول إن الأولويه لديه هي لاستكمال منزله الذي ما زال قيدالانشاء، وسأل عن "التصريف والوعود الواهية التي أطلقت من اﻻتحاد الأوروبي، والخسائر الفادحة بسبب ارتفاع التكلفة وتدني الاسعار"، وقال "وحيال هذا لم يبق أمامنا سوى فتح أبواب السجون لأن معظم الشيكات ثمن محروقات وأسمدة كيمائية وأدوية ستعود إلينا لعدم الإيفاء بالتزاماتنا للتجار وأصحاب المصالح الخاصة".

كساد في محصول البطاطا لهذا العام في بعلبك
موسم البطاطا

 وأشار الى "أن البرادات لم تعد تستوعب والاسعار الى تراجع ولم يعد يهمنا تدني الاسعار بل ما يهمنا هو كيفية تصريف الانتاج في وقت لم يعد يسأل فيه أحد عن شراء المواسم من  البطاطا".

أحمد زين الدين مزارع من بلدة الناصرية أجبرته المستحقات المترتبة عليه للبنوك والتجار والعمال بإنزال إنتاجه الى الاسواق القريبة في الفرزل وقب الياس وبعلبك رغم الاسعار المتدنية والخسارة كي لا يقع بالمحظور لكنه سيعمد الى نصف عمل ونصف محصول لعل الفرج يأتي وتفتح الأسواق الى الدول العربية ويتحسن وضع الطرقات او يزيد الطلب في السوق.

أما رئيس تجمع مزارعي البطاطا في منطقة بعلبك طلال خير الدين، فقال إن "سعر البطاطا 350 ليرة والبرادات لم تعد تستوعب، أوقفنا الري كي نجمع المحصول بسبب شح المياه وارتفاع درجات الحرارة وهذا من أحد الاسباب التي عجلت بالمواسم كلها دفعة واحده في منطقة بعلبك الهرمل، لم تعد تهمنا الاسعار بل تصريف الانتاج ولم نعد نجرؤ على إبقاء البطاطا في باطن الارض لان تأخير المواسم يؤدي إلى إصابتها بالتسوس والى أكلاف جديدة".
2014-07-09