ارشيف من :أخبار لبنانية
محاولات قادة المحاور لحرق «الخيمة الزرقاء»
رضوان مرتضى - صحيفة "الأخبار"
طرابلس تشتعل مجدداً، رغم ـ وبسبب ـ وجود قادة المحاور في السجن، قطع طرق ورمي قنابل يدوية وإطلاق نار. نحو 30 قنبلة ألقيت في نهر أبو علي في الأيام الثلاثة الماضية. أمن طرابلس يترنّح والمشهد نفسه يتكرر. لكن هذه المرة، بدلاً من زياد صالح المعروف بـ«زياد علّوكي»، أمسكت شقيقته بزمام المدينة. حملت الشقيقة الغاضبة لواء مظلومية شقيقها المسجون مع قادة المحاور، وجمعت العشرات من أبناء باب التبانة لقطع طرق عاصمة الشمال، احتجاجاً على «الاستقواء» على شقيقها وزملائه.
أما «العدو»، فهو نفسه حليف الأمس، تيار المستقبل، ممثلاً بالعقيد المتقاعد عميد حمود. الرجل نفسه الذي كان يتشارك مع قادة المحاور في فتح معظم جولات القتال التي شهدتها المدينة.
وقد صبّ سجناء أحداث طرابلس وذووهم جام غضبهم على حمود، بعدما وصلت إليهم معلومات مفادها أن إخلاء سبيل أبنائهم كان سيوقّع، لولا تدخّل زعيم تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري شخصياً لوقفه. جُنّ جنونهم، فبدأوا حملتهم الإعلامية والميدانية على «أدوات الحريري» في طرابلس، ولا سيما أن أياً من هذه «الأدوات» لم يجر توقيفه أو حتى ملاحقته.
في نظر السجناء، الخيمة الزرقاء وفّرت الحماية للحريريين. إعلامياً، خرج أبو تيمور الدندشي، أحد قادة المحاور الموقوف في سجن رومية، ليشن هجوماً عنيفاً على العقيد المتقاعد، في تسجيل صوتي تناقله معظم وسائل الإعلام. وفي صفّ حمود، وقف كل من عماد الرز وجلال الدندشي وأبو فيصل الأسود وغيرهم، وكلّ من هؤلاء متورّط في أحداث طرابلس، لكن وساطة المستقبل حالت دون توقيفهم. وزاد الطين بِلّة، إخلاء سبيل أحد مرافقي زعيم الحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد. وعززت النقمة، تغريدة لوزير العدل أشرف ريفي، أخيراً، خاطب فيها نزلاء «رومية» بأن «لا تحلموا بأن يُحرّركم أحد». فاقم ذلك من إحساس قادة محاور التبانة والقبة والبداوي بأنهم وحدهم «كبش الفداء». هكذا اتّحدت مصيبة قادة المحاور مع نشوة السجناء الإسلاميين المتنامية على وقع أخبار انتصارات تنظيم «الدولة الإسلامية»، التي فاقم من زخمها سيل وعود أمراء «الجهاد العالمي» بقرب أوان تحريرهم. هكذا هتف المتظاهرون بصوت واحد: أطلقوا سراح سجناء أهل السنّة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018