ارشيف من :أخبار لبنانية

مائدة حزب الله الرمضانية

مائدة حزب الله الرمضانية
تصوير: عصام قبيسي

تنفيذاً لوصية السيدة الزهراء (ع) "الجار قبل الدار"، وتأسيّاً بالامام زين العابدين (ع) الذي كان يطوف على بيوت الفقراء ويوزّع عليهم الطعام سرّاً، أطلق القطاع الرابع في حزب الله بالتعاون مع لجان الأحياء مشروع "كفالة الجار" الذي سيستمرّ طيلة شهر رمضان المبارك من أجل تأمين الحصص التموينية ووجبات الإفطار اليومية لأكثر من 700 عائلة فقيرة تحتاج الى الرعاية الاجتماعية.

مائدة حزب الله الرمضانية
مشروع "كفالة الجار" داخل قاعة الحوراء زينب (ع)

المشروع انطلق في بداية شهر الصوم، وينبثق عن مائدة الامام زين العابدين (ع) لإفطار الفقراء والمحتاجين، إلّا أنه يتجاوزها من حيث عدد المتطوّعين والعائلات التي تستفيد من الطعام الذي يُحضَّر يومياً في قاعة الحوراء زينب (ع) في محلّة الغبيري. على مدى ثماني ساعات، ينشط أكثر 200 متطوع ومتطوعة من كافة الاعمار والمستويات لتحضير وجبات الافطار وتوضيب الحصص التموينية لـ780 عائلة موزّعة بين الغبيري والشياح والحوش وصبرا وشاتيلا. جهدٌ يومي يبذله هؤلاء من أجل مساعدة المحتاجين و"نيل الأجر"، كما يقولون.

مائدة حزب الله الرمضانية
الحصص التموينية التي تمّ توضيبها

لا تعب ولا مشقة في تحضير الطعام لتلك العائلات يؤكد المشاركون في "الورشة الرمضانية". أما المشرفون عليها فيتحدّثون عن رضا وفرح يترسم على وجوه الفقراء لدى تسلّمهم الوجبات اليومية المخصّصة لهم.

مائدة حزب الله الرمضانية
المتطوعات يوضبن الخضار

عند الدخول الى قاعة الحوراء زينب (ع)، يبدو واضحاً كيف أن منظّمي المشروع يوزّعون المهام والمسؤوليات بشكل متناسق، لا مكان للفوضى أو إخلال بالعمل الى حين الانتهاء من كافة الامور.

مائدة حزب الله الرمضانية
تحضير وجبات الافطار اليومية

هنا، يوضح المسؤول الاعلامي في القطاع الرابع محمد الحركة لـ"العهد" أن "المشروع يستعيد في شهر رمضان ما كان يواظب عليه الامام زين العابدين (ع) لجهة إطعام المساكين والأيتام"، ويلفت الى أن "هذا الإحياء سيُقام كلّ سنة  تحت شعار "الجار قبل الدار"، كما أوصتنا السيدة الزهراء (ع)".

مائدة حزب الله الرمضانية
تحضير وجبات الافطار اليومية

الحركة يتحدّث عن ميزة تُرافق هذه السنة مشروع "الجار قبل الدار"، من خلال تخصيص حملة إعلامية كبيرة  ولاسيّما في ظلّ حجم المتبرّعين والخيّرين والتجار المشاركين هذا العام لتقديم المواد الغذائية والخضار والفواكه.

مائدة حزب الله الرمضانية
تعاون تام بين المتطوعات

على صعيد الوجبات، يقول الحركة إنها تتضمن 3 حصص أرز وفتوش وحلويات، ويشرح أن المشروع يتألّف أسبوعياً من قسمين الأول يقوم على تحضير الإفطار اليومي على مدى سبعة أيام والثاني يُخصِّص نهاراً واحداً لتوضيب حصص تموينية تضمّ 15 صنف خضار إضافة الى حصص من اللحم والدجاج والخبز.
مائدة حزب الله الرمضانية
الورشة الرمضانية اليومية في قاعة الحوراء زينب (ع)

بدورها، المشرفة عن المطبخ اليومي أم علي الحسيني تتحدّث لـ"العهد" أن "العمل موزّع على 20 سيدة تتوّلى مهمة الطهي يبدأن عملهن التطوعي من الساعة التاسعة صباحاً الى حين إنجاز الوجبات التي يتناولها 2000 شخص فقير ومحتاج".

"بفرح يقابلنا أبناء العائلات عندما نسلّمهم إفطاراتهم اليومية ، وهم يشعرونا بسعادة كبيرة رغم كل التعب الذي نبذله من أجلهم"، تقول الحسيني.

مائدة حزب الله الرمضانية
من كافة الأعمار حضروا من أجل التطوع والمساعدة

أم لقمان عباس (75 عاماً) تعبّر من جهتها عن حماسة كبيرة لديها تدفعها الى المشاركة منذ الصباح بهذه الورشة وذلك لهدف واحد وهو مساعدة الأيتام والفقراء.

من ناحيته، يشير مصطفى خريزات (23 عاما) طالب جامعة الى أنه تطوّع في هذا المشروع لخدمة أهل البيت (ع) وخاصة الامام زين العابدين (ع) الذي كان يساعد المحتاجين.
2014-07-11