ارشيف من :ترجمات ودراسات

’يديعوت احرنوت’: كل دخول بري للجيش ’الاسرائيلي’ سيكون محدودا في حجمه

’يديعوت احرنوت’:  كل  دخول بري للجيش ’الاسرائيلي’  سيكون محدودا في حجمه
اعتبرت صحيفة يديعوت أحرونوت الصادرة اليوم أن تصعيد وتيرة المدى الذي بلغته الصواريخ من جانب حماس لا يترك أمام "اسرائيل" خيارا  غير الدفع قدما بالاستعدادات لعملية برية في غزة، حتى لو كانت محدودة  وخلافا لإرادتها، مشيرة الى أن التقدير هو أن كل  دخول بري يُقر سيكون محدودا في حجمه وسيحاول جباية ثمن من حماس.

وقدرت الصحيفة أنه بعد ثلاثة أيام من عملية "الجرف الصلب" فأنه بقى لدى حماس عدد أكثر بقليل من 200 صاروخ الى مدى نحو 80كم، وهي مخبأة جيدا في قلب المناطق المأهولة في القطاع. وأشارت الى أن معضلة الجيش "الاسرائيلي"  تكمن في ان دخوله بريا من أجل تدمير صواريخ المقاومة ستؤدي الى المخاطرة بجنوده أو أنه سيضطر الى العمل ضدها من الجو.

وبحسب يديعوت فإنه ليس "لاسرائيل" الكثير من الوقت للتردد، فنافذة الفرص لمواصلة العملية بصيغتها الحالية آخذة في الانغلاق، ومن شأنها أن تغلق تماما في حالة خطأ من سلاح الجو يوقع مصابين كثيرين في الطرف الفلسطيني.

’يديعوت احرنوت’:  كل  دخول بري للجيش ’الاسرائيلي’  سيكون محدودا في حجمه
"يديعوت احرنوت":  كل  دخول بري للجيش "الاسرائيلي"  سيكون محدودا في حجمه


وسيقف الجيش الاسرائيلي أمام معضلة مشابهة في حرب لبنان القادمة أيضا، فغابي آيزنكوت، الذي كان قائد المنطقة الشمالية، واليوم نائب رئيس الاركان، حاول حلها من خلال "عقيدة الضاحية": "ما حصل في الضاحية في بيروت في 2006 سيحصل في كل قرية تطلق منها النار نحو اسرائيل"،و قال في مقابلة مع "يديعوت احرونوت". "سنستخدم ضدها قوة غير متوازنة وسنوقع هناك ضررا ودمارا هائلا، وأضاف من ناحيتنا هذه ليست قرى مدنية بل قواعد عسكرية".

وكشفت الصحيفة بأن الجيش "الاسرائيلي" لم يستطع تحقيق اي إنجازات جديدة في اليوم الاخير، لا بتصفية مسؤولين كبار في الذراع العسكري للمقاومة الفلسطينية ولا بتدمير الصواريخ بعيدة المدى، وذلك رغم أنه منذ بداية العملية العسكرية هاجم سلاح نحو 900 هدف في أرجاء القطاع، بينها مقرات قيادية ومعسكرات للمقاومة، أنفاق، ومنصات لاطلاق الصواريخ.  

ولفتت يديعوت إلى أن الجيش "الاسرائيلي" ألقى في ثمانية أيام خلال عدوان عملية عامود السحاب في الـ2012  400 طن من المواد المتفجرة على غزة. أما في العملية الحالية ففي ثلاثة أيام فقط ألقي حتى الآن 850 طن من المواد المتفجرة، وعدد القتلى أكبر. ومع ذلك، فإن الواقع الذي تطلق فيها المقاومة النار والجيش "الاسرائيلي" يرد لا يؤدي الى نهاية الجولة من القتال.

وأشارت الى أنه مثلما جُر الجيش الاسرائيلي الى الحملة بأسرها،فسيُجر الى العملية البرية دون أن يريد. وأوضحت أن الجيس "الاسرائيلي" أكمل الاستعدات لثلاثة طواقم لوائية نظامية للدخول البري، ومن الطرف الاخر، فان المقاومة الفلسطينية أيضا أعلنت بأنها تستعد لامكانية دخول برية.
2014-07-11