ارشيف من :أخبار لبنانية
الراعي: الوطن لا يبنى إلا بتضحيات أبنائه بدءاً من السياسيين
قال البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي:"اننا اليوم وسط الصعوبات في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط التي تتآكلها الحروب، وتمارس فيها كل أنواع العنف والإرهاب، مدعوون لممارسة الصمود من أجل البلوغ إلى مجتمع أفضل"، لافتاً الى أنّ" الوطن لا يبنى إلا بتضحيات أبنائه، بدءاً من المسؤولين السياسيين، لأن في يدهم مقاليد البلاد".
وخلال ترؤسه قداس الاحد السادس في زمن العنصرة، في كنيسة سيدة الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، قال الراعي" المسؤول الحقيقي والجدير بحمل المسؤولية هو هذا الشخص المتجرد من ذاته ومن مصالحه، يضحي بكل شيء من أجل نمو البلاد"، مضيفاً "فليعلم الجميع أننا نحن في لبنان، وشعبنا الذي نلتقيه كل يوم، من مسيحيين ومسلمين، مقيمين ومنتشرين، لا نرضى على الإطلاق بهذا الواقع المأساوي الذي بلغ ذروته في حرمان الدولة اللبنانية من رئيس لها. ولا يقنعنا أي مبرر بانتهاك الدستور والميثاق الوطني ونتائجه على مجلس النواب والحكومة المتعثرين. ولا نرضى بإذلال المواطنين بعدم منحهم حقوقهم، وبحرمانهم من مقومات الحياة الأساسية، ولا نرضى ان يكون طلابنا رهينة لهذا الصراع القائم في لبنان، ولا نرضى ان يحرم شعبنا من مقومات الحياة الاساسية وبخاصة الماء والكهرباء، والأمن والاستقرار".

البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي
وتابع "من المؤسف القول إن شعبنا اللبناني الذي يكرم السلطة السياسية ويحترمها ولا يثور عليها في الشارع، بل يطلب منا أن نطالبها باسمه، لا يلقى من هذه السلطة إلا الاستهتار والإهمال والاستغلال، وصم الآذان عن سماع أنينه، وإغماض الأعين عن حالته البائسة، فبات ضائعا ومشردا كخراف لا راعي لها".
وأردف "من واجبنا، باسم هذا الشعب المجروح في كرامته، أن نسأل المسؤولين السياسيين ولا سيما السادة النواب: إلى متى يهملون واجبهم الدستوري الخطير والمشرف بانتخاب رئيس للجمهورية؟ إنه الواجب الأول على مجلس النواب ومجلس الوزراء قبل أي عمل آخر. ذلك، لكي يستقيم عملهما، ويتمكنا من ممارسة مسؤولياتهما التشريعية والإجرائية، التي يحييها ويشرعها رئيس البلاد، تماما كما يفعل الرأس لجميع أعضاء الجسد؟"
وسأل الراعي أليس صوت النائب في انتخاب رئيس للجمهورية صوتا شخصيا، حرا، مسؤولا، يكون في خدمة مصلحة الوطن العليا؟ فكيف يوفق بين هذه ومصلحة الكتلة النيابية التي ينتمي إليها؟، هل نوابنا الكرام في مختلف الكتل مقتنعون بعدم انتخاب رئيس للجمهورية وبتداعياته على كل البلاد؟ فإذا كانوا مقتنعين، نقول لهم إنهم يخونون وظيفتهم وقد وكلهم المواطنون الذين انتخبوهم لهذا العمل الشريف. أما إذا كانوا غير مقتنعين ولا يجرؤون على تحرير صوتهم، خوفا على مصالحهم، فإننا نلومهم. وفي الوقت عينه نذكرهم بواجب "اعتراض الضمير" وهو عدم الالتزام بما يرونه ضررا للبلاد وإساءة للشعب، وتعطيلا لمصالح الوطن.
وتابع "لماذ لا يحضر جميع النواب إلى المجلس النيابي ويختارون من يشاؤون رئيسا للبلاد من بين المرشحين علنا ومن بين غير المرشحين؟ أإلى هذا الحد هم عاجزون؟ وينتظرون، كالعادة، أن يقال لهم من الخارج إسم الرئيس لكي يدخلوا المجلس النيابي ويدلوا بصوت غيرهم، لا بصوتهم الشخصي؟.
وخلال ترؤسه قداس الاحد السادس في زمن العنصرة، في كنيسة سيدة الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، قال الراعي" المسؤول الحقيقي والجدير بحمل المسؤولية هو هذا الشخص المتجرد من ذاته ومن مصالحه، يضحي بكل شيء من أجل نمو البلاد"، مضيفاً "فليعلم الجميع أننا نحن في لبنان، وشعبنا الذي نلتقيه كل يوم، من مسيحيين ومسلمين، مقيمين ومنتشرين، لا نرضى على الإطلاق بهذا الواقع المأساوي الذي بلغ ذروته في حرمان الدولة اللبنانية من رئيس لها. ولا يقنعنا أي مبرر بانتهاك الدستور والميثاق الوطني ونتائجه على مجلس النواب والحكومة المتعثرين. ولا نرضى بإذلال المواطنين بعدم منحهم حقوقهم، وبحرمانهم من مقومات الحياة الأساسية، ولا نرضى ان يكون طلابنا رهينة لهذا الصراع القائم في لبنان، ولا نرضى ان يحرم شعبنا من مقومات الحياة الاساسية وبخاصة الماء والكهرباء، والأمن والاستقرار".

البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي
وتابع "من المؤسف القول إن شعبنا اللبناني الذي يكرم السلطة السياسية ويحترمها ولا يثور عليها في الشارع، بل يطلب منا أن نطالبها باسمه، لا يلقى من هذه السلطة إلا الاستهتار والإهمال والاستغلال، وصم الآذان عن سماع أنينه، وإغماض الأعين عن حالته البائسة، فبات ضائعا ومشردا كخراف لا راعي لها".
وأردف "من واجبنا، باسم هذا الشعب المجروح في كرامته، أن نسأل المسؤولين السياسيين ولا سيما السادة النواب: إلى متى يهملون واجبهم الدستوري الخطير والمشرف بانتخاب رئيس للجمهورية؟ إنه الواجب الأول على مجلس النواب ومجلس الوزراء قبل أي عمل آخر. ذلك، لكي يستقيم عملهما، ويتمكنا من ممارسة مسؤولياتهما التشريعية والإجرائية، التي يحييها ويشرعها رئيس البلاد، تماما كما يفعل الرأس لجميع أعضاء الجسد؟"
وسأل الراعي أليس صوت النائب في انتخاب رئيس للجمهورية صوتا شخصيا، حرا، مسؤولا، يكون في خدمة مصلحة الوطن العليا؟ فكيف يوفق بين هذه ومصلحة الكتلة النيابية التي ينتمي إليها؟، هل نوابنا الكرام في مختلف الكتل مقتنعون بعدم انتخاب رئيس للجمهورية وبتداعياته على كل البلاد؟ فإذا كانوا مقتنعين، نقول لهم إنهم يخونون وظيفتهم وقد وكلهم المواطنون الذين انتخبوهم لهذا العمل الشريف. أما إذا كانوا غير مقتنعين ولا يجرؤون على تحرير صوتهم، خوفا على مصالحهم، فإننا نلومهم. وفي الوقت عينه نذكرهم بواجب "اعتراض الضمير" وهو عدم الالتزام بما يرونه ضررا للبلاد وإساءة للشعب، وتعطيلا لمصالح الوطن.
وتابع "لماذ لا يحضر جميع النواب إلى المجلس النيابي ويختارون من يشاؤون رئيسا للبلاد من بين المرشحين علنا ومن بين غير المرشحين؟ أإلى هذا الحد هم عاجزون؟ وينتظرون، كالعادة، أن يقال لهم من الخارج إسم الرئيس لكي يدخلوا المجلس النيابي ويدلوا بصوت غيرهم، لا بصوتهم الشخصي؟.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018