ارشيف من :ترجمات ودراسات

هآرتس: الدبابات جاهزة للدخول لغزة... لكن ماذا عن المفاجآت والكمائن والعبوات

 هآرتس: الدبابات جاهزة للدخول لغزة... لكن ماذا عن المفاجآت والكمائن والعبوات
أكدت صحيفة "هآرتس" انه رغم صفوف الدبابات التي تتجه الى الجنوب وألوية المشاة التي تتأهب حول قطاع غزة، فإن "اسرائيل" لا تسارع في هذه المرحلة الى العملية البرية".
 
وفيما اشارت الصحيفة الى أن "الاوامر الموجهة الى القوات في الميدان تتأخر"، مرجحة ان سبب ذلك هو "لمحاولة استنفاد الاتصالات السياسية"، قالت الصحيفة :"كثرت منذ ظهر أمس الانباء عن صوغ مخطط سياسي ممكن. وقد بدأ المجتمع الدولي يستيقظ في الحقيقة –ويتوقع وصول قطار جوي يحمل وزراء الخارجية الى المنطقة من منتصف هذا الاسبوع – لكن قد تمر بضعة أيام اخرى على الأقل قبل التوصل الى تسوية".

 هآرتس: الدبابات جاهزة للدخول لغزة... لكن ماذا عن المفاجآت والكمائن والعبوات
صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية

واضافت "هآرتس": "الجيش الاسرائيلي لا يستطيع أن يحل بمرة واحدة والى الأبد مشكلة الصواريخ دون أن يحتل أرض القطاع كلها ويجري فيها اعمال تمشيط واسعة مدة أشهر".
 
وتابعت :"النتيجة المطلقة آنذاك ايضاً غير مضمونة ولا يوجد في اليمين أصلاً تأييد حقيقي لهذا الاجراء. وحتى لو كانت التقديرات الاستخبارية دقيقة وأن الجيش الاسرائيلي نجح في القضاء على ألفي قذيفة صاروخية فلسطينية فما زال يوجد في القطاع ما يكفي ويزيد من القذائف الصاروخية للاستمرار في الجولة الحالية: يبلغ عددها نحو من 8 آلاف منها 200 على الأقل ذات مدى متوسط تستطيع أن تصيب من المنطقة شمالي أسدود حتى حيفا".

وفيما اشارت الصحيفة الى ان "الاستنتاج هو أنه لا يمكن الحديث عن بدء انجاز بالقضاء على اطلاق النار دون مداورة برية واسعة في عمق القطاع"، خلصت الى ان "معضلة الحكومة تنحصر الآن في أهداف أكثر تواضعاً".

واضافت :"إن الشيء المطروح للبحث مع استمرار المعركة الجوية هو عمل بري لزيادة الضغط على "حماس". والفرض هو أنه يمكن به اصابة بناها التحتية، وأن تعالَج في الفرصة نفسها عدة أخطار تكتيكية لاحباط خطط "حماس" لاحداث مفاجآت في العمليات".

وتحدثت الصحيفة عن تقديرات داخل المؤسسة الامنية الصهيونية بأن "حماس حفرت نحو ثلاثين نفق هجوم قرب الجدار الفاصل ابتغاء استعمالها للعمليات حينما يحين الوقت".

وتابعت الصحيفة :"إن دخول الجيش الاسرائيلي البري الى قطاع غزة سيلاقي جهداً دفاعياً من "حماس" التي ستستعمل الصواريخ المضادة للدبابات والمتفجرات ونظاماً دفاعياً من انفاق تحت الارض. كما يتوقع أن تزيد في الوقت نفسه محاولات اطلاق القذائف الصاروخية الى "اسرائيل"، وستضطر الحكومة المصغرة الى أن تفكر في أنه هل يوجد قدر كاف من المعلومات الاستخبارية الدقيقة، وهل توجد أهداف يمكن احرازها بعملية برية محدودة قبل الموافقة عليها. وستكون حيرة الوزراء بين الخشية من أن تبدو حكومتهم مستعدة لانهاء المعركة بتعادل مع "حماس" التي ستعرض التعادل على أنه انتصار كبير وبين الخشية من التورط واصابات في قوات الجيش الاسرائيلي. من هنا، اصبحت الساعة السياسية تتكتك الى الخلف".

وختمت صحيفة "هآرتس" بالقول:"ان تأخير الموافقة على عملية برية ينبع من المستوى السياسي"، مشيرة الى أن القيادتين العليين السياسية والامنية مجمعتان على أنه لا ينبغي تعجيل عملية في عمق القطاع".
 
ومن المثير للاهتمام أن الجنرال (احتياط) يوآف غالنت الذي تولى قيادة عملية "الرصاص المصبوب" وضغط في تلك الفترة لتوسيع العملية البرية أكثر مما وافقت عليه الحكومة المصغرة (وهو موقف لم يُقبل) يعتقد هذه المرة أن العملية الحالية استنفدت نفسها ويجب وقفها قبل ارسال القوات الى الداخل".
2014-07-13