ارشيف من :ترجمات ودراسات

صحف العدو تتحدث عن مسعى مصري للعودة الى تفاهمات عملية ’عامود السحاب’ للعام 2012

صحف العدو تتحدث عن مسعى مصري للعودة الى تفاهمات عملية ’عامود السحاب’ للعام 2012
تحدثت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن اتصالات تجري في الخفاء، بين عدد من اللاعبين الدوليين والاقليميين، مع كلا الطرفين، "اسرائيل" و"حماس"، للوصول الى اتفاق لوقف اطلاق النار، وفي أساسه، مسعى مصري للعودة الى تفاهمات عملية "عامود السحاب" للعام 2012، على أن يصار الى بحث بقية المطالب الفلسطينية في وقت لاحق، بصورة غير مرتبطة بوقف اطلاق النار.

واشارت الصحيفة الى ان "تل ابيب" تقبل بكل الاتصالات الجارية وهي تتجاوب معها، الا انها تضع "فيتو" على أي وساطة تركية، ونقلت عن مصادر سياسية اسرائيلية قولها: "القرار في اسرائيل هو عدم السماح للاتراك بأي موطىء قدم في المسألة، وليشتم (رئيس الحكومة التركية رجب طيب) اردوغان قدر ما يشاء".

صحف العدو تتحدث عن مسعى مصري للعودة الى تفاهمات عملية ’عامود السحاب’ للعام 2012
صحف "إسرائيلية"

ويشير محلل الشؤون العسكرية في الصحيفة، اليكس فيشمان، الى أن الوقت بدأ يحشر "تل ابيب"، اذ يدركون في الجيش وايضاً في المجلس الوزاري المصغر، بأنه لا يمكن الابقاء على قوة عسكرية بمثل هذا الحجم في حالة تحفّز على مدى زمن طويل حول قطاع غزة. ومن غير المستبعد أن يكون هذا الحشد الهائل قد دفع كل اللاعبين في الشرق الاوسط، وبالاساس "حماس" الى الفهم بأن "اسرائيل" تعتزم تغيير كل قواعد اللعب في الملعب الغزي. ووحده وقف فوري للنار سيوقف الخطوة.

واشارت الصحيفة الى "انه بعد اسبوع من السماح لاسرائيل بفعل ما تريد، بدأت تتصاعد رافعات الضغط الدولية عليها، فقد أصدر مجلس الامن أمس نداء للطرفين بوقف النار، وعقد وزير الخارجية الامريكي كيري اجتماعاً لوزراء الخارجية العرب للبحث في الموضوع. اضافة الى ذلك، ستجتمع غداً الجامعة العربية ومن المعقول الافتراض بأن القطريين سيساعدون مصر على تليين موقف "حماس"، بمعونة اقتصادية سخية..".

واضاف فيشمان ان "نقطة البدء نحو الاتفاق في هذه اللحظة بعيدة. فاسرائيل تتحدث عن عودة الى تفاهمات "عامود السحاب"، بينما يرغب الذراع العسكري لـ"حماس" بأن يضيف الى ذلك تحرير سجناء "حماس" الذين اعتلقوا اخيراً في الضفة، اضافة الى فتح معبر رفح ونقل الاموال لدفع رواتب الموظفين في القطاع. وبحسب الموقف الاسرائيلي محظور أن تخرج "حماس" بانجازات غير أن قرار المجلس الوزاري من هذا النوع هو موضوع مرن. فتطور غير متوقع في القتال، مثل خطأ اسرائيلي ومس بعشرات الفلسطينيين يمكن ان يلين موقفها".حسب تعبير فيشمان. الذي يتابع قائلاً: "قبل تسعة ايام اقترح المصريون على حماس وقف التنقيت بالصواريخ والعودة الى تفاهمات "عمود السحاب". وحسب الاقتراح، فإن كل باقي مطالب "حماس"، ستبحث في مرحلة لاحقة، ودون صلة بوقف النار. وكان الاقتراح المصري مقبولاً من "اسرائيل"، ولكن "حماس" رفضته بـ"وقاحة".

وحول دوافع القاهرة لتحقيق اتفاق وقف اطلاق النار، تشير الصحيفة الى ان دخول مصر الى الوساطة يخدم حاجة مصرية حيوية: التخوف من ان التصعيد في غزة ينتقل الى سيناء، ومن هياج في الشارع المصري في أعقاب الصور القاسية التي تصل من القطاع. كما ان هذه هي الفرصة للرئيس الجديد السيسي ليثبت للامريكيين قوته في المنطقة، وربما ايضاً تحقيق خير لاسرائيل التي وقفت الى جانبه أمام الحظر الذي فرضته عليه واشنطن".
2014-07-13